islamaumaroc

رسالة السماء وحاجة البشر إلى تعاليمها.

  عبد الله العمراني

العدد 241 محرم 1405 - أكنوبر 1984

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وصور البشر فأحسن صورهم، وأسكنهم فسيح كونه، مغدقا عليهم نعمه التي تجل عن الإحصاء (الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء، وصوركم فأحسن صوركم، ورزقكم من الطيبات). كما غرس في نفوسهم حب التدين، وأشرب قلوبهم حب البحث عن الله الخالق الناس ومدبر الكائنات، مرخيا لهم – في الوقت ذاته- عنان الحرية والاختيار، وفتحا أمامهم مجال العمل ليبلوهم أيهم أحسن عملا، وليشقوا في الحياة طريقهم، فإما أن يكون سويا مستقيما، وإما أن يكون معوجا منحرفا، على حد قول الشاعر :
أمامك فانظر أي نهيجك تنهج طريقان شتى : مستقيم وأعوج
أجل، خلق الله البشرية فألفت نفسها تعيش في فراغ روحي كبير، تمعن تارة في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وتخبط تارة أخرى خبط العشواء، وتتقلب – ثالثة- ما لريشة في مهب الرياح، لا تعرف للاستقرار والهدى ودين الحق أي معنى. وكانت أحيانا تقف وتعجز عن المسير، لأنها لا تدري كيف تسير، وحتى إذا سارت، لم تلبث أن تزل منها القدم، فيحيق بها الخسران المبين !.
هنا برزت الحاجة ملحة إلى الرسل الهداة المرشدين، فشاءت العناية الربانية أن ترعى الخلق، وتأخذ بيدهم، فلا تتركهم هملا بلا راع مسؤول، كما كرهت أن ترى المرء منهم يعيش سبهللا لا عمل دنيا ولا في عمل آخرة، فأرسل الله إليهم رسلا من بني جلدتهم ليخاطبوهم بلغتهم : ( وما أرسلنا من رسل إلا بلسان قومه ليبين لهم، فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء). (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت، فمنهم من هدى الله، ومنهم من حقت عليه الضلالة).
دعا الرسل أقوامهم إلى الهدى ودين الحق، وقادوهم من سراديب الغموض، والجهل، والشرك،  وألغى والضلال، إلى باحات الوضوح والحلم والتوحيد والرشد والسداد. ولكن البعض منهم –فقط- هم الدين استجابوا وأطاعوا ؛ أما البعض الآخر فعصوا الله تبارك وتعالى، وعصوا رسلهم، وناصبوا الدعوة والدعاة العداء، وجرؤوا أحيانا فهدروا دماء أنبيائهم، واستحلوها بغير حق، فحاق بهم غضب الله تعالى ومقته وسخطه : ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون النبيئيين بغير الحق، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون).
وهكذا، كلما أخذ بعض بني البشر حظهم الوافر من الهدى والرشاد، صبا البعض منهم فمالت نفوسهم عن عقيدة التوحيد الخالص، ومبادئ الدين القويمة، إلى متاهات الشرك والكفر والضلال، فاستوجب الحال – حينئذ- بعث رسول جديد في فترة من الرسل، ليأتي برسالة جديدة تلبي رغبات جامحة، وتستجيب لحاجات ملحة، وتروي نفوسا متعطشة ظمأى، وتشرح صدورا طال تأميلها، وتشفي أفئدة كاد يضر بها السقام، وتكون في النهاية شجى في حلوق الحاقدين، وداء عضالا ينتاب الجاحدين، ويصيب قلوبهم الغلف في الصميم. (وقالت اليهود: عزيز ابن الله ! وقالت النصارى: المسيح ابن الله ! ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل. قاتلهم الله أنى يوفكون ! اتخذوا أحبارهم ورهباتهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا، لا إله إلا هو، سبحانه عما يشركون !).
وبعث الله سيدنا محمد بن عب الله ليعيد للتوحيد أصالته ونقاوته ، ولكنه لم يجد طريق الخير والحق مفروشة بالورود دائما، لذا نجده – صلى الله عليه وسلم – عانى في بادئ الأمر كثيرا من ألوان العناد والمقاومة والشدائد، ولاقى في دعوته الأمرين، وأوذي هو وصحبة في عقيدتهم وإيمانهم، وفي أبدانهم وأموالهم، الأمر الذي دعاهم إلى التفكير في الفرار من جحيم هذه الويلات، فهاجر السابقون الأولون من المونين – في دفعتين- إلى الحبشة، واحتموا بملك لم يكن يظلم أحد في بلده. وهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة مسقط رأسه حين تآمر على اغتياله. ولكن الله – عز علاه- نجاه من كيد الكائدين، وحمى دعوته من خصومه الألداء المعتدين، فلم تلبث أن عمت في حياته شبه الجزيرة العربية من أدناها إلى أقصاها... ثم سارت الدعوة الكريمة بعد مماته تطوي الأرض طيا، متجهة نحو الشمال والجنوب، وصوب الشرق والغرب، فأدهشت العالم – قديمه وحديثه – بسرعة انتشارها، وبإقبال المومنين على اعتناقها، إقبالا عز على التاريخ أن يعثر له على نظير.
كانت رسالة الإسلام رسالة أمن وسلام واستسلام وتسليم، اتخذت الاستهواء والإقناع وسيلة وأسلوبا، والاقتناع والاختيار الحر هدفا وغرضا، وكان الخلق القويم، والسلوك المثالي، والإسوة الحسنة، والعقل والمنطق، كل أولئك كان يكون أس الدعوة المتين، وقطب الحوار البناء الجاد الرصين، ومحور الذين يزعمون أنه انتشر بحد السيف (كبرت كلمة تخرج من أفواههم، أن يقولون إلا كذبا). ( لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد في الغي).  (وجادلهم بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).
جاءت رسالة الإسلام بالمبادئ الدينية القويمة، وكانت بما حوته في طياتها من عقائد، وشرائع وتعاليم، وتنظيمات دينية ودنيوية عديدة، ( ما فرطنا في الكتاب من شيء)... كانت استجابة طيبة لما بلغته البشرية في تطورها العقلي والروحي والمادي من الرشد والنضج والتفتح، كما كان هذا التطور نفسه سببا كافيا وجيها لأن تكون رسالة الإسلام آخر الرسائل السماوية، وأعمها وأشملها ، ولأن يكون رسول الإسلام خاتم الأنبياء والمرسلين : " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) . ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم النبيئين).
إن تعميم الرسالة المحمدية قضاء وقدر إلهي طبيعي معقول، وأمر رباني مقدس لم يسع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يمثتله ويطيعه، ويسعى جاهدا لتنفيذه، ولتبليغ الدعوة الإسلامية لا إلى بلاد العرب وحدها، بل إلى مختلف أنحاء العالم المعروف آنذاك . وهنا أود أن أثير الانتباه إلى أن هذا حدث لأول مرة في تاريخ الأديان، مما يدل دلالة قاطعة على أن رسالة عامة شاملة... بدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانذر عشيرته الأقربين، ثم شرع بعد ذلك في دعوة قومه سكان شبه الجزيرة العربية، وغيرهم، فكاتب معاصريه من الأباطرة والملوك والأمراء، وبعث بعثاته، وأرسل مندوبية إلى هنا وهناك من أقطار الدنيا.
لم يكتف الرسول الأعظم بمكاتبة ملوك الشرقين الأدنى والأوسط، بل كاتب حتى بعض أباطرة الشرق الأقصى، ونعني إمبراطور الصين تاي – تسونك Tai – tsung الذي ينتمي إلى الأسرة الصينية المالكة تانك Tang اعتلى هذا الامبراطور عرش الصين سنة 627 م وهي السنة التي انتصر فيها امبراطور بيزنطة (نينوى) التي تنبأ القرآن الكريم بنتيجتها الحاسمة قبل وقوعها ببضع سنوات (ألم، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين). وهذه السنة بالذات، هي التي استقبل فيها امبراطور الصين هذا، سفارة هرقل الذي كان – فيما يبدو – ببحث عن حليف جديد له فيما وراء أرض فارس المقهورة.
وفي السنة التالية (628 م) استقبل هذا العاهل الصيني مبعوثي رسول الله محمد بن عبد الله. وهنا أفضل أن نصغى إلى ما يقوله المؤرخ الانكليزي الشهير هربوت (1) جورج ويلز (ت. 1946) بهذا الصدد :
" إلى هذا العاهل أيضا ( في سنة 628 م) قدم مبعوثو محمد إلى (كانتون) على متن سفينة تجارية أبحرت بهم طوال الطريق (البحري) من شبه الجزيرة العربية، وعبر الشواطئ الهندية، وبخلاف هرقل، وقباذ، أستقبل تاي – تسونك المبعوثين بصدر رحب، وعبر لهم عن اهتمامه بأفكارهم الدينية، وساعدهم على بناء مسجد في (كانتون)، مسجد ما زال قائما، ويقال : أنه أقدم (2) مسجد في العالم".
تلك حقائق تاريخية ثابتة لا سبيل لانكارها. ولكنا مع ذلك نجد من المتنطعين من يحاول انكارها، فيزعم أن مكاتبة النبي محمد لامبراطوري بيزنطة وفارس – أما مكاتبة امبراطور الصين فلم يكن له بها علم – هي " خاضعة لمبادئ التجريح التاريخي، وأهمها الشك ولتردد في قبول كل ما فيه أثر لدعاية دينية أو قومية، ما لم يقم دليل صريح على ثبوته".
ويسترسل الكاتب في دعم رأيه القائل هذا فيقول (3): " أن النبي في السنة السادسة للهجرة – وهي السنة التي بعث فيها هذه الكتب – لم يكن من القوة الحربية بحيث يخضع قبائل العرب القريبة، فكيف يعقل أن يهتم بإخضاع كبار الملوك يومئذ وهو لا حول حربيا له ولا طول".
ولتهافت هذه الأقوال نبرأ بأنفسنا أن نرد عليها، ولكنا مع ذلك نشير إلى الحقائق التالية :
1- من المسلم به أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وأن الهدم أسهل من البناء، وأن ثلة من المحدثين اتجهت – للأسف – صوب لتخريب، فسعت باسم المنهجية أو البحث العلمي، أو التجديد، لتبث الشك، وتثير التشكيك في معالم وحقائق التراث المغربي؛ في المآثر والقيم الإسلامية، وبحسب هؤلاء أنهم يبنون، بينما هم في الواقع (يخربون) بيوتهم، بأيدهم دون أيدي المومنين).
2- إن رسالة الإسلام قامت على أساس من الدعوة، وليست دعاية من الدعايات المفرضة التي يقصد بها في العادة ترويج " ايديولوجية" وضعية هدامة، أو نشر مذهب سياسي خداع ؛ وإنما هي أداء أمين، وتبليغ لرسالة سماوية، وتنفيذ لأمر إلهي مقدس ( فاصدع بما تومر، وأعرض عن المشركين، إنا كفيناك المستهزئين).
3- أن من ينكر المكاتبات النبوية، يمكن أن ينكر كل حقيقة، وأن يقذف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب ولافتيات، وهو ما نزهه عنه مواطنوه – أهل مكة – حتى قبل أن يبعثه الله نبيا، أما بعد البعثة فكانت أول خطبة خطبها في قومه تنص على هذه الدرر الغالبة.
4- " أن الرائد لا يكذب أهله. والله لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم. والله الذي لا إله إلا هو أني لرسول الله إليكم خاصة، وإلى الناس كافة".
فكيف يمكن أن يرمى بالكذب والبهتان، من يصدر عنه هذا الكلام الذي يشف عن منتهى الإخلاص والوفاء والصدق في القول والعمل ؟ يقول الكاتب الانجليزي طوماس كارلايل (1795-1881) في كتابه (4) (الأبطال) الذي اعترف فيه للرسول الكريم بالعظمة والبطولة والنبوة ما يلي :
" لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متمدن من أبناء هذا العصر، أن يصغى إلى ما يظن من أن دين الاسلام كذب، وأن محمد خداع مزور. وأن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة النخجلة، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول، ما زالت السراج المنير مدة إثنى عشر قرنا لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم الله الذي خلقنا. أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها، ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء، كذبة وخدعة؟ أما أنا فلا أستطيع، أن أرى هذا الرأي أبدا. ولو أن الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الزواج، ويصادفان منهم مثل ذلك التصديق والقبول، فما الناس إلا بله ومجانين، وما الحياة إلا سخف وعبث وأضلولة".
وبعد أن ربى رسول الله محمد بن عبد الله أمته خير تربية، وأدبها أحسن تأديب (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، شعر رسول الله بأنه أدى الأمانة، وبلغ الرسالة المنوط به أداؤها، وبدا يحس بقرب أجله فأضحى يتصرف وكأنه يودع المسلمين، ويستعد للرحيل. فيبدو ذلك جليا في خطبة خطبها الناس وهو في مرض موته، حيث ختمها بقوله: " إن عبدا خبره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فأختار ما عنده". وعند سماع هذا الكلام، لم يملك أبو بكر الصديق نفسه فبكى وقال : " فديناك بأنفسنا وآبائنا".
وقبيل هذا التاريخ حج رسول الله حجة الوداع، وخطب في الحجاج خطبته الرائعة الجامعة المانعة التي لم تكن تلخيصا وتذكيرا بأهم مبادئ الدين الحنيف فحسب، بل كانت دستورا للمسلمين خالدا، ينبغي عليهم الحفاظ عليه باستمرار، ويجب عليهم العمل بمقتضاه، وتنفيذ مواده نصا وروحا :
" أيها الناس : إنما المؤمنون إخوة، ولا يحل لامرئ ما أخيه إلا عن طيب نفسه منه، إلا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد، فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما أن أخذتك به، لم تضلوا بعدي : كتاب الله، ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد (5)...".
فهل طبق المسلمون هذه المبادئ الأخلاقية السامية ؟ هل احترموا الحرمات ؟ هل تورعوا عن سفك الدماء بغير حق ؟ هل أتبعوا المحجة البيضاء واستمسكوا بالعروة الوثقى : كتاب الله وسنة رسوله ؟ هل تعاونوا فيما بينهم واتحدوا ليكون اتحادهم قوة يرهبون بها عدو الله وعدوهم ؟
في صيف 1939 نشرت مجلة (الرابطة العربية) القاهرية أول مقال لي عن (التعاون)، وكان المقال بحت الأفراد والجماعات والأمم على التعاون والاتحاد من أجل كسب القضايا العربية الإسلامية في الوحدة والسيادة، كما نوه ببعض بشائر التعاون بين بعض الشعوب العربية التي كان معظمها ما يزال يرزح تحت نير الاستعمار أو الانتداب أو الحماية، أو ما إلى ذلك من المصطلحات السياسية.
ولأهمية المقال أعاد نشره أواسط أكتوبر من السنة، أستاذنا الجليل الشيخ محمد المكي الناصري في جريدة (الوحدة المغربية) التي كان يصدرها بتطوان، وبذلك أتاح الفرصة – حفظه الله – لجمهور القراء المغاربة، للاطلاع على أول مقال لعضو بعثة عملية بالقاهرة.
واليوم، وبعد استعادة كل الشعوب العربية لسيادتها واستقلالها السياسي، نرى – والأسف يملأ حوانحنا، والأسى يمزق افئدتنا – أن سمات التخاذل والتخالف والتخاضم والتقاتل أحيانا، هي السمات التي تسود الأوساط العربية – الإسلامية، وهي الوصمات التي تصم جبين هذه الأمة التي باتت تشاحن وتتقاتل ويضرب بعضها رقاب بعض، لا لسبب وجيه واضح ملموس، إلا حب الفتنة، أو حب الرياسة، أو حب الخلاف.
ألا، ما أحوجنا – اليوم وفي كل يوم – إلى الرجوع إلى المحجة البيضاء التي تركها فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، رسول الرحمة والحكمة والعدل، سيدنا محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ! ألا ما أحوجنا نحن – العرب المسلمين – إلى انتهاج سياسة الاتحاد، والتوداد، والتفاهم، والتعاون الأخوي على نطاق واسع، وفي مختلف المستويات، حتى تكون جديرين بنصائح رسول الله ودوره الغالية، ورسالته الخالدة !
ألا ما أحوج البشرية – اليوم وفي كل يوم- إلى الاستمساك برسالة السماء، والاهتداء بهديها، وإلى الامتثال بأوامر الرسل التي تدعو إلى التعاون والتسامح والمحبة والإخوة والتفاهم، وتنبذ كل ما يقود إلى التنافر والتخاذل والتنابذ والتناحر والتقاتل ! إن رسالة السماء اليوم هي الأمل الوحيد الأخير الذي يجب أن يلجأ إليه زعماء هذا العالم الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من حرب ذرية مدمرة. وأما إذا لم يفعلوا – لا قدر الله – فقل : على الإنسانية والحضارة والأرض السلام.


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) H.G.Welts : A Short History of the word. P. 160 June 1938
(2) يعني خارج شبه جزيرة العرب. أما داخلها فأقدم مسجد هو مسجد قباء الذي بناه في طريق هجرته إلى المدينة المنورة في سبتمر 622 م.
(3) أنيس المقدسي : تطورالأساليب النثرية في الأدب العربي ، ص : 33-34.
(4) أبطال : ترجمة محمد السباعي : ص : 42-43.
(5) تراجع الخطبة ضمن خطب رسول الله في كتاب (جمهرة خطب العرب) للأستاذ زكي صفوت، جزء : 1، ص: 51-60

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here