islamaumaroc

من التراث العلمي في الغرب الإسلامي: رسالة ابن البنا على الصفيحة الزرقالية الجامعة.(تقديم وتحقيق)

  محمد العربي الخطابي

العدد 241 محرم 1405 - أكنوبر 1984

1- مقدمة التحقيق:
عني الرياضيون والفلكيون المسلمون عناية كبرى بآلات الرصد الفلكي المختلفة الأسماء والمتعددة المنافع كالكرة وذات الكرسي والإسطرلاب والرخامة والصفيحة والربع العجيب وذات الحلق وذات الصفائح، وقد عمل العلماء على تطوير آلات الرصد وألفوا فيها كتبا ورسائل لا يكاد يحصيها العد (1).
وقد ساهم علماء الغرب الإسلامي في هذا المجهود العلمي الرائع، وبرز من بينهم أعلام مرموقون كان لهم نصيب ظاهر في تطوير علوم الرياضيات والفلك وضبط مقاييس الرصد، ومن هؤلاء مسلمة ابن أحمد المجريطي (ت قبل 398 هـ/ 1007 م)، وأبو إسحاق إبراهيم بن يحيى النقاش التجيبي الطليطلي المعروف بابن الزرقالة Azarqueil عند اللاتين – (493 هـ / 1100 م)، وأبو القاسم أحمد بن عبد الله الشافقي القرطبي المعروف بابن الصفار (426 هـ /1034 م) ، وأبو علي الحسن المركشي مؤلف جامع المبادئ والغايات (أواخر القرن السابع الهجري / الهجري الثالث عشر الميلادي)، وأبو على الحسين بن أبي جعفر الاسلمي المعروف بابن باصه (ت 716 هـ / 1316 م) ، وأبو العباس أحمد بن محمد الازدي المراكشي المعروف بابن البنا (721 هـ / 1321 م).
وممن عني من هؤلاء بالآلة المعروفة بالصفيحة ابن الزرقالة، وبن باصه، وابن البنا الذي هو موضوع هذه المقمة التي يليها نص الرسالة المسماة بالصفيحة (الزرقالية) نسبة إلى مخترعها سالف الذكر. وقد لخصها ابن البنا وقربها إلى المشتغلين بهذه الصناعة. وكلا الكتابين – الصفيحة الشكازية للزرقالي، والصفيحة الجامعة لابن البنا – ما يزال مخطوطا.
1- الصفيحة الزرقالية وصاحبها :
تعرف الرسالة الشكازية، وتعرف أيضا بالصحيفة الزرقالية – نسبة إلى مخترعها أبي إسحق إبراهيم بن يحيى النقاش التجيبي المعروف بابن الزرقالة. ذكره القاضي أبو القاسم صاعد الأندلسي في " طبقات الأمم" ولقبه بولد الزرقيال وقال عنه إنه : " أبصر أهل زماننا بأرصاد الكواكب وهيأة الأفلاك وحساب حركاتها، وأعلمهم بعلم الأزياج واستنباط الآلات النجومية" (2).
وقد ألف ابن الزرقالة كتابا جامعا شرح فيه أجزاء الصفيحة التي اخترعها – وتعرف في الغرب باسم Asafeia وهي آلة كاملة المدارات والممرات يعمل بها في سائر العروض في جميع الآفاق، والكتاب مرتب على ستين بابا مسبوقة بمقدمة وفصل شرح فيه الرسوم الموضوعة في ظاهر الصفيحة وباطنها.
وقد استعرض أبو إسحق في مقدمة رسالته عن الصفيحة منافع آلات الرصد الظلية والشعاعية كالرخامات المسطحة وأرباع الدوائر والكرة والاسطرلاب والحلق والعضايد، مبينا تفاوتها في صلاحية الاستعمال، ثم انتقل للكلام على الآلة التي استنبطها، وهي عبارة عن صحيفة واحدة رسومها مشتركة، صالحة لمعرفة جميع العروض في كل أفق، وهي سهلة الاستعمال في أكثر الوجوه، ومعدة لوجدان الحركات السماوية السريعة والبطيئة والأحوال العارضة بإضافة بعض مواضع الأرض إلى السماء وإلى حركتها، وبالجملة فإن موؤلها يرى " أنها قد استوفت جميع ما يحتاج إليه من الأعداد المرسومة والموضوعة، وهي على ضربين: كاملة حفيلة التخطيط والرسوم، ومختصره".
وقد ترجمت رسالة الزرقالة في العمل بالصفيحة إلى اللغة العجمية تحت إشراف الفونسو العاشر المعروف بالحكيم، وذلك ضمن كتب فلكية أخرى له (3).
وفي الباب الأول من الرسالة الزرقالية المختصرة استعرض أبو إسحق الرسوم الموضوعية على الصفيحة في فصل مستقل، يتصدر الرسالة الزرقالية، وقد رأيت أن أثبت فيما يلي نصه ليتسنى مقارنته مع الباب الأول من رسالة ابن البنا.
قال أبو إسحق:
"فصل في تسمية الرسوم الموضوعة في ظاهر الصفيحة المشتركة وفي باطنها".
فأول ذلك الدائرة التي عليها أقسام الدرج هي دائرة نصف النهار، وفوق الدرج خمساتها.
والقطر الآخذ من العلاقة إلى أسفل الصفيحة هو مدار الاستواء.
والقطر القائم عليه هو أفق الاستواء.
وقطع الدوائر القائمة عليه التي تمر بأقسام الخمسات هي المدارات، فما كان منها – بعد أن تعلق من علاقتها – على يمين الناظر هي المدارات الجنوبية، وما كان عن يساره هي المدارات الشمالية.
وبعد المدارات عن كل واحد من طرفي مدار الاستواء مكتوب على دائرة نصف النهار متيامنة ومتياسرة عنه إلى أن يتناهى إلى (ض) (4).
ونقطة التسعين في النصف الذي فيه المدارات الشمالية هي قطب معدل النهار الشمالي، والنقطة الأخرى التي هي عند (ض) من النصف الآخر هي قطب معدل النهار الجنوبي.
وقطع الدوائر التي تجتمع على القطبين هي الممرات المستقيمة، وأفق الاستواء بينهما، وبعد كل واحد منهما عن دائرة نصف النهار التي تلي العلاقة مكتوب على القطعة الشمالية فيما بين مدار الاستواء وأول المدارات الشمالية إلى أن تبلغ (قف) (5) عند دائرة نصف النهار أسفل الصفيحة، ثم يتزايد العدد صاعدا فيما بين مدار الاستواء وأول المدارات الجنوبية إلى أن تبلغ (سص) (6) عند دائرة نصف النهار مما يلي العلاقة.  
والخط المستقيم الذي عن جبينه أسماء البروج مكتوبة عليها هو خط الطول.
وقطع الدوائر التي تجتمع على طرفي القطر القائم عليه هو أقسام البروج.
والنقطتان اللتان يجتمع عليهما قطر أقسام البروج هما قطبا فلك البروج.
والدوائر الصغار التي عليها أسماء الكواكب مكتوبة هي الكواكب الثابتة، فما كان من أسماء هذه الكواكب مكتوب صاعدا إلى ما يلي العلاقة فهو من الصنف الصاعد من البروج إلى تلك الناحية وما كان منها مكتوبا هابطا إلى ناحية أسفا الصفيحة فهو في النصف الهابط من البروج إلى تلك الناحية.
فأما العضادة الصغيرة التي هي دون شطبتين هي الأفق المائل، والأجزاء المقسومة على حرف هذه العضادة التي تمر بمركز الصفيحة هي أجزاء الأفق المائل، وأبعادها من المحور مكتوبة عليها.
وأما الرسوم التي في ظهر الصفيحة فأول ذلك دائرة الارتفاع والظل، وفي النصف الأعلى منها أجزاء الارتفاع وفي الأسفل أصابع الظل المبسوط والمنكوس، فالمكنوس منها هو أصابع الظل التي تبدأ من طرف القطر القائم على الخط الآخذ من العلاقة إلى أسفل الصفيحة، ويبلغ العدد إلى 12، وأصابع الظل المبسوط – يعني التي تبدأ من أسفل الصفيحة يمنة ويسرة صاعدا إلى تمام 12 أصبعا.
وفي داخل دائرة البروج أجزاؤها، وفي داخل دائرة الشهور أيامها، وفي داخل دائرة الخمسين الشبيهين بدائرة نصف النهار في الوجه الآخر، مربع الظلين والعضادة وفيها شطبتان يؤخذ بهما الارتفاع كما في ظهر الاسطرلاب" (7).
وسيلاحظ القارئ ، بمقارنة هذا الفصل بالباب الأول من رسالة ابن البنا، أن هذا الأخير أدخل بعض التغييرات الطفيفة بدافع الرغبة في الاختصار والتيسير. وقد قلنا أن رسالة أبي إسحق ابن الزرقالة تحتوي على ستين بابا، الباب الأول منها في معرفة درجة الشمس من برجها من قبل ما مر من الشهر العجمي من الأيام، ومعرفة اليوم من الشهر العجمي من قبل درجة الشمس... وأما الباب الستون والأخير فموضوعه معرفة ظل الزوال في كل يوم، ومعرفة وقت الظهر والعصر.
أما الرسالة ابن البنا فتقتصر على ثلاثة وعشرين بابا لخص فيها المؤلف مختلف الأغراض الرصدية التي تحققها الصفيحة، إلا أنه أضاف غرضا آخر لم يتعرض له ابن الزرقالة وهو معرفة ارتفاع الجدر وعمق الآبار وعرض الوديان، وهو ما يدخل في باب المسح الطوبوغرافي.
ابن البنــــا :
ترجم له أبو الحسن علي بن عبد الله التادلي الشهير بهيدور (ت 861 هـ - 1413 م) في الفصل الأول من مقدمة كتاب " التمحيص في شرح التلخيص" (8) – وهو الفصل الذي خصصه لترجمة ابن البنا – فقال :
" هو أحمد بن محمد بن عثمان الازدي المراكشي الدار، الشهير بابن البنا، مولده بمراكش بقاعة ابن الناهض في التاسع أو العاشر من ذي الحجة متم عام أربعة وخمسين وستمائة، وكان والده يتحرف بالبنيان – (أي كان بناء) – وأخذ هو بكنفي العلم والعليا، وأخذ بطرفي الدين والدنيا، كان أمام الحضرة المراكشية تقتبس أنواره وتنتجع نجوده وأغواره. عظمته ملوك الدول وتلقته بالمبرة والخول، أخذ من علم الشريعة حظا وافرا، وبلغ في العلوم القويمة الغاية القصوى والمرتبة العليا. وأخبرني شيخي وسيدي أبو زيد عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه الأصولي أبي الربيع سليمان اللجائي – رحمه الله- حين قراءتي عليه بمدرسة العطارين بمدينة فاس المحروسة أنه قال : كان شيخنا أبو العباس ابن البنا – رحمه الله- شيخا وقورا حسن السيره قوي العقل مهديا فاضلا حسن الهيئة طويل الفد أبيض اللون، يلبس الثياب الرفيعة ويأكل المآكل الطيبة. وكان لا يمر بموضع إلا ويسلم على من لقيه؛ ما رآه أحد وتحدث معه إلا انصرف عنه و هو يثني عليه، وكان محبوبا عند العلماء والصالحين والولاة والعمال، مشغولا بالنظر والبحث والتعليم، حسن الألفة قريب الإفادة ماهرا في جميع العلوم محققا لها، محبا في أهل العلم، حريصا على إفادة الناس بما عنده، وكان قليل الكلام جدا فلا يتكلم بهدر ولا بما يكون خارجا عن مسائل العلم. وكان إذا حضر في مجلس فتكلم فيه يسكت لكلامه جميع من حضر... حتى قيل فيه : إن عنده كلام السكوت، أي أنه يسكت به الناس إذا تكلم.
" قال شيخنا – رحمه الله- إنما أبو العباس كان محققا في كلامه قليل الخطأ فيه ".
" وأخبرني الشيخ الصوفي أبو عبد الله محمد ابن شاطر – رحمه الله- قال : كان أبو العباس أحمد من أهل العلم متفننا في فنون كثيرة، وكان ينظر في أحكام النجوم مع المحافظة على الدين وأخذه في علوم أهل السنة واشتغاله بها، وكان أخذا في الطرفين بالحظ الوافر، وخدم في أول حاله ولى الله تعالى المجاب الدعوات العظيم البركات أبا عبد الله الهزميري – رضي الله عنه – ودخل في طريقه مع الفقراء الذين كانوا تلامذة له فأعطاه ذكرا من الأذكار ودخل به الخلوة مدة من سنة ...".
وقد أغرب صاحب كتاب التمحيص في سرد بعض خوارق المكاشفة التي وقعت لابن البنا في خلواته، ولم نر فائدة من نقلها هنا، ونكتفي فيما بعد بإيراد قائمة شيوخه اعتمادا على ما ذكره ابن هيدور التادلي في الكتاب المشار إليه.
شيوخـــــــــــه :
قرا القرءان ببلدة مراكش على أبي عبد الله محمد المراكشي المعروف بابن مبشر، وتلاه بحروف نافع من طريق ورش وقالون على " المقرب الصالح" لمعروف بالاحدي.
وتأدب في العربية بقاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن علي بن يحيى الشريف، قرأ عليه بعض كتب ابن عمرو بشر بن عثمان بن قنبر المعروف بسيبويه، ولازم حضور مجلسه مدة وذاكره في مسائل من كتاب الأركان لاقليدس فكان الحق فيها معه، إذ لم تكن صناعة لأبي عبد الله المذكور، ورد عليه في مسائل من التناسب في كتابه الذي ألف في صناعة التنجيم والحساب، وهم فيها.
وقرا على أبي إسحاق إبراهيم بن عبد السلام الصنهاجي المعروف بالعطار – رحمه الله- جميع كتاب سيبويه والكراسة المنسوبة لأبي موسى عيسى الجزولي قراءة تفقه وتفهم وحل لمشكلاتها وبحث عن غوامضها، وأملى عليه – حال قراءته عليه – كراسة أبي موسى بشرحه المعروف له عليها ، وكتبه له بخطه، وصححه له، ثم بعد ذلك زاد فيه أبو إسحق المذكور مباحث وقوانين، ونقحه وأخرجه لمن رغب في ذلك من الطلبة الراحلين إليه.
وأخذ علم العروض عن أبي بكر محمد بن إدريس ابن مالك الفارابي القللوسي، لقيه بمراكش وقرا عليه كتابه الكبير المسمى بالختام المفضوض عن خلاصة العروض، وأرجوزته العروضية المسماة (بالنكت العامية في مشكل الغوامض الوزنية)، معلقات الفرائض.
وروى الحديث عن أبي عبد الله المحمدين بن محمد بن عبد الملك الانصاري الأوسي، شهر قديما بابن الدهان وحديثا بابن عبد الملك، قرأ عليه كتاب الموطأ لامام دار الهجرة مالك ابن أنس الاصبحي رواية يحيى بن يحيى اليثي، وقرأ عليه عروض أبي محمد ابن علي السقاط، وتكرر بين يديه في عقود الوثائق وانتفع به كثيرا.
وتفقه بأبي عمران موسى بن أبي علي الزناتي، قرأ شرحه على الموطأ لكالك بن أنس – رضي الله عنه –
وقرأ ارشاد أبي المعالي على أبي الحسين محمد ابن عبد الرحمن المغيلي القاضي الكاتب قراءة تفقه فيه حتى أكمله.
وقرأ علي أبي الوليد أبي بكر محمد بن حجاج الأندلسي كتابي أبي حامد الغزالي : المستصفى والمعيار.
وقرأ على أبي القاسم الحوفي ونفقه عليه في كثير من كتاب تهذيب البراذعي (في الفقه المالكي).
وأخذ علم السنة على قاضي الجماعة بفاس أبي الحجاج يوسف بن أحمد بن حكم التجيبي، وكذلك علي أبي يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الجزولي المكناسي.
وكذلك أخذ عن أبي محمد القشتالي وعلى أبي عبد الله محمد بن عثمان بن سعيد شهر بابن أبي سعيد، كنية أبيه، قرأ عليه الطب، وأخذ علم العدد عن أبي محمد بن علي المعروف بأبي حجلة، وأخذ علم النجوم على أبي عبد الله محمد بن خلوف السجلماسي نزيل مراكش.
مؤلفاته في الرياضيات والفلك :
ألف ابن البنا عددا كبيرا من الرسائل القصيرة في شتى الموضوعات والعلوم كالتفسير والقراءات وأصول الدين وأصول الفقه والمنطق وعلم البيان والتصوف، إلا أن أشهر ما خلفه من آثار مؤلفاته في الرياضيات والفلك، وسنقتصر فيما يلي على ذكر ما وصل البنا علمه منها :
- تلخيص أعمال الحساب، وهو من أشهر مؤلفاته وقد طبع بتحقيق الدكتور محمد سويسي في تونس عام 1969، وترجمه إلى الفرنسية Aristide Marr ونشر عام 1864.
- رفعه الحجاب عن وجوه أعمال الحساب، وهو بمثابة شرح للتخليص (ما يزال مخطوطا).
- مقدمة على أصول اقليدس.
- المقالات الأربع.
- القوانين.
- كتاب الأصول والمقدمات.
- رسالة في ذوات الأسماء والمنفصلات.
- رسالة القانون في العدد.
- الاقتضاب (رسالة في العمل بالعدد الرومي).
- مقالة في مقادير المكاييل الشرعية.
- رسالة في المساحة (مختصر).
- كتاب في المساحة (مطول).
- منهاج الطالب لتعديل الكواكب (طبع بتطوان عام 1952).
- المستطيل (مختصر لكتاب المنهاج)
- السيارة في تقويم الكواكب السيارة.
- المناخ لتعديل الكواكب.
- رسالة في رؤية الاهلة.
- المنهاج في تركيب الازياج.
- تأليف في أحكام النجوم.
- مقالة في عمل الاسطرلاب.
- مقالة في العمل بالشبكة التي تكون في ظهر الاسطرلاب.
- رسالة في العمل بالصفيحة الزرقالية (وهي موضوع هذه الدراسة).
- رسالة أخرى في العمل بالصفيحة.
- مختصر رسالة ابن الصفار في العمل بالاسطرلاب.
- رسالة في ذكر الجهات وبيان القبلة.
- كتاب الانواء وفيه صور الكواكب (نقله إلى الفرنسية) P.J. Reuaud
بعنوان : Le calendrie d’Ibn al – Banna de Marrakech Paris 1984
- اختصار في الفلاحة.
- رسالة في العمل بالميزان.
- القانون في معرفة الأوقات بالحساب.
- رسالة في فصول السنة.
- رسالة في ترحيل الشمس.
ومعظم هذه التواليف ما يزال مخطوطا، وكثير منها في حكم المفقود. وسوف نعمل – بحول الله – على نشر الموجود منها في خزانات الكتب.
الصفيحة الجامعة :
هي رسالة مختصرة على ثلاثة وعشرين بابا، الباب الأول منها في تسمية الرسوم الموضوعة في وجه الصفيحة وفي ظهرها، وتتناول بقية الأبواب طريقة العمل بها في الأغراض الفلكية المختلفة كمعرفة درجة الشمس من برجها، وأخذ ارتفاع الشمس والكواكب، ومعرفة نقطة الطلوع والغروب للشمس ولسائر الكواكب، ومعرفة قوس النهار والليل، ومعرفة أزمان الساعات النهارية والليلية، ومعرفة الدائر من الفلك من قبل ارتفاع الشمس بالنهار والكواكب بالليل، ومعرفة مطالع البروج في الفلك المستقيم وتحويل درج الطالع إلى درج السوء، ومعرفة الدائر من الفلك، وبعد الكواكب من مواضعها، ومعرفة مواضع الكواكب، ودرجة وسط السماء ودرجة الطالع، ومعرفة سمت الشمس بالنهار والكواكب بالليل، وتحديد الجهات الأربع ومعرفة القبلة، ومعرفة أصابع الظل المبسوط والمنكوس، وأخيرا معرفة ارتفاع الجدار وعمق الآبار وعرض الوادي وما شابه ذلك.
والرسالة مكتوبة بعبارات سهلة على الطريقة التطبيقية التي يراد بها التوصل إلى استخدام هذه الآلة الرصدية استخداما صحيحا.
وقد اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على ثلاث نسخ، خطبة محفوظة بالخزانة الحسنية أرقامها: 6667 / مجموع (1) – 1818 / مجموع (1) – 6501 / مجموع (2) . وقد سبق وصفها في المجلد الثالث من فهارس الخزانة: " الفهرس الوصفي لمخطوطات الرياضيات والفلك وأحكام النجوم والجغرافية " الصادر بالرباط عام 1403 هـ / 1983 م، ص : 309 – 311.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنظر : كركيس عواد في " الاسطرلاب " وما ألف من رسائل في العصور الإسلامية – بغداد 1957.
(2) طبعة عبد الرؤوف الدباغ، مطبعة السعادة بمصر . ص: 117.
(3) أنظر Millas Vallicrosa ; Estudos sobre Azarquiel, Madrid 1943. P. 21
وأمظر أيضا " تاريخ الفكر الأندلسي" لأنخيل جنثالث بالينثيا، ترجمة حسين مؤنس، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1955، ص : 452.
(4) عبر ابن البنا عن حرف الضاد بالتسعين درجة، كما سنرى . والضاد – كما هو معلوم – يقوم مقام 90.
(5) قف (قاف وفاء) هو ما عبر عنه ابن البنا بمائة وثمانين.
(6) سص (سين صاد) عبر عنه ابن البنا ب : 360.
(7) هذا الفصل منقول عن النسخة الخطية الفريدة المحفوظة بالخزانة الحسنية، رقم 6667 – مجموع (3).
(8) كتاب التمحيص هو شرح لرسالة ابن البنا الشهيرة : " تلخيص أعمال الحساب"، ويوجد من التمحيص نسختان خطيتنان بالخزانة الحسنية برقم 252 ورقم 2425/ رياضيات . أنظر ترجمة ابن هيدور في الجذوة 2 : 475 وفي سلوة الانفاس : 3 : 311 وفي الاعلام 4: 306.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here