islamaumaroc

على هامش ندوة الإيسيسكو

  دعوة الحق

العدد 226 صفر 1403/ دجنبر 1982

 ** حضرت (دعوة الحق) جلسات الندوة الفكرية العالمية الأولى للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة التي عقدت بمدينة فاس يومي 11-12 يناير، والتي شارك فيها أزيد من ستين مفكرا وعالما ومسؤولا عن المنظمات والمؤسسات والمراكز الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، من الظبين إلى الأرجنتين، ومن فرنسا إلى نيجيريا وغينيا والسينغال.
    وقد كرست هذه الندوة لدراسة الدور الذي يمكن أن تنهض به الايسيسكو في خدمة الفكر الإسلامي، وهو كما نرى موضوع متشعب وذو جوانب متعددة، غير أن التنظيم المحكم الذي تميزت به الندوة حدد الاطار العام للندوة من خلال ورقة العمل الشاملة الجامعة التي أعدتها الإدارة العامة للمنظمة الإسلامية، مما جعل الاهتمام متركزا أساسا على وضع تصورات عامة لعمل المنظمة خلال الثلاث سنوات القادمة.
     ولئن كانت الفترة الزمنية محددة، فإن الجدية التي طبعت أشغال الندوة وحيوية الحوار وموضوعية النقاش كل ذلك مهد السبيل إلى دراسة مستوفية لجميع البنود الواردة في ورقة عمل المنظمة، وكان نتيجة ذلك أن تم ولأول مرة اقرار خطة عمل مدروسة من طرف الخبراء يمكن أن نصفها باستراتيجية العمل الإسلامي الدولي في مجالات التربية والعلوم والفكر.
  لقد زخرت هذه الندوة بالحوار الجاد والهادف، وحظت بالمعرفة والفائدة والعطاء الفكري، وسادتها الجدية وروح البحث والتفكير المسؤول، فبتعدد الآراء والأفكار والاقتراحات التي أدلى بها المشاركون في الندوة، كانت الحصيلة النهائية ثمينة وغنية، بحيث يمكن القول أن الندوة حققت الغاية المرجوة على نحو يقطع الشك باليقين.
    ومن المؤكد، وقد نالت الندوة هذا القدر من التوفيق والنجاح، إن المقاصد والغايات قد اتضحت، وإن الاطار العام للعمل الإسلامي العالمي في هذه المجالات كلها قد تحدد، ولم يبق إلا الشروع في التنفيذ وفق الإمكانات المادية المتوفرة.
     ولاشك أن الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي مدركة تمام الإدراك للمهام الجسيمة المنوطة بالايسيسكو، ولذلك لا نرتاب في توفيرها كافة الإمكانات المالية أمام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة حتى يتسنى لها تنفيذ برامجها في الحال والمآل، خاصة وإن حجم مخططات المنظمة من السعة والشمول والكثافة بحيث يتطلب الأمر ميزانية ضخمة.
      ونستطيع أن نقول، بعد إقرار الاستراتيجية الفكرية والثقافية للمنظمة الإسلامية أن التوجيه العام الذي ورد في الخطاب الملكي السامي في افتتاح المؤتمر التأسيسي بفاس قد أتى أكله، ذلك أن جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله كان ينظر بثاقب فكره إلى الآفاق البعيدة حيث يمكن للثقافة الإسلامية أن تمارس دورها التاريخي الطلائعي في صياغة حاضر ومستقبل الشعوب الإسلامية والبشرية جمعاء*    

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here