islamaumaroc

مع اللغة.-5-

  دعوة الحق

العدد 226 صفر 1403/ دجنبر 1982

 الفعل للمفعوليــة : 
      قال لي أحد الاساتيذ من طلبتي المحضرين لرسائلهم الجامعة: انه وجد ديوان الشريف السبتي المعنون ب "جهد المقل" مضبوطا بضم الجيم، فقلت له : ان ذلك لكذلك، لان الفعل هذه مراد بها المفعولية، لا مجرد المصدر، واستأنست في ذلك بنحو قوله تعالى: " ونفضل بعضها على بعض في الاكل" و "جنتين ذواتي أكل خمط" و "النخل والزرع مختلفا أكله" و" أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين" ونزيد قوله أيضا: " أكلها دائم وظلها" و" توتي أكلها كل حين بإذن ربها" و" كلتا الجنتين آتت أكلها".
  وكذا نقول في الشرب، انه للمفعولية، قال أحدهم :
       "فكيف لنا بالشرب ان لم يكن لنا
                        دراهم عند الحانوتي ولا نقد   
     ومثله الصنع كما في "صنع الله الذي اتقن كل شيء"، وكذلك الملك: " قل اللهم مالك الملك".
     ومنذ عشرين سنة أو يزيد، كنت نشرت على صفحات هذه المجلة "فعلة" للمفعولية، كضحكة وعقلة وقبلة وقدوة، ثم اتضح لي ان سر المفعولية كامن في الفعل، وان هذه التاء انما هي للمرة، فالمفعولية متحققة بدونها، وهي لمجرد المرة فقط.
   وعلى ذكر المرة، فالاشتقاق انما هو من المرور، كما ان الكرة مشتقة من الكرور، والطرقة مشتقة من الطروق...وهكذا دواليك، وكنت أسمع الطنجيين يستعملون كلمة السفرة، يريدون بها المرة، فكنت استغرب منهم هذا، حتى ادركت ان المرة ما هي الا من المرور، وعليه فلا غرابة في استعمال السفرة مكانها، فهي من السفر.

   الخبر حال:
 يجتمع الخير مع الحال  في عدة أمور، فكلاهما وصف كالنعت، الا ان جهة الاستعمال مختلفة، فالوصف في الخبر إعلام به واسناد له وحمل له على صاحبه، الموضوع، المستند في سابقه والمبتدأ في الأول، وهو محكوم به على المحكوم كما يقول الفقهاء، أما الحال فلا يقصد به الاخبار، بل يقصد به تسجيل الحالة التي كان أو هو عليها، وهو أعم من أن يكون أحد شطري الجملة، أو يكون مفعولا أو مجرورا بالحرف أو بالاسم، على الاضافة، بشرطها الذي نصت عليه الخلاصة، في قولها:  
       ولا تجز حالا من المضاف له
                          الا اذا قسى المضاف عمله
       أو كان جـزء ما له أصيفـا
                         أو مثل جزئه فـلا تحيفـا      
     ويختلف النعث عن الاولين، بأنه أساسا معلوم للمخاطب، والمقصود به التعيين وازالة اللبس به، وما عدا ذلك فمحمول على المجاز كالمدح والذم والتعظيم، وما الى ذلك مما نص عليه النحاة، وهو بسبب من الأول.
     وتجتمع هذه جميعا في كونها ان كانت مصدرا، تلتزم الافراد والتذكير، وأنها قد تكون جملة، الا ان المنعوت في هذه الحال يلزم أن يكون نكرة، كما أن المصدر الحال يجب أن يكون منكرا على الأصل فيها، بخلاف غيره، فقد يعرف، كما قالت الخلاصة:
     والحال أن عرف لفظ فاعتقد
                       تنكيره معنى كوحدك المجتهد 
     وتشترك جميعا في كون كل منها قد يتعدد، وأن أصحابها كلها، قد يحذف، مبتدأ ومنعوتا وصاحب حال، وأن الأصل في جمع هذه التعريف، ولكنها قد تنكر بشروط، ذكرت في المبتدأ، بقولها:
      ولا يجوز الابتدأ بالنكره
                      ما لم تفد كعند زيد نمره
       وهب فتى فيكم فما حل لنا
                     ورجل من الكرام عندنا
       ورغبة في الخير خير وعمل
                    بر يزين وليقس ما لم يقل
   وذكرت في الحال، بقولها:
      ولم ينكر غالبا ذو الحال أن
                    لم يتأخر لو يخص أو بين
      من بعد نفي أو مضاهيه كلا
                    تمرر بهم الا الفتى الا العلا
  غالب هذه الشروط مذكورة للمبتدأ.
  أما النعت فبطبيعته الوصفية والتعييئية، يلزم أن يكون المنعوت معروفا للمخاطب، فهو معرفة أساسا، وغيره تبعا لهذا الاصل، فهو بهذا الاخير قد أبق عن أخويه، كما أبق الخبر، عن أخويه، بأنه عمدة، بينما هما فصلة، وقد سبقت الاشارة الى هذا الاختلاف، لهذا كله وجدنا أن ابن جني في الخصائص يسمى خبر ليس وما الحجازية حالا، كما سمى الكوفيون خبر كان وخواتها عموما كذلك، ولامر ما قالت الخلاصة " ومنع سبق خبر ليس اصطفي" لان ليس جامد، وكذ الحال لا تتقدم عاملها ان كان كذلك، كما قالت أيضا:
    والحال أن ينصب بفعل صرفا
                     أو صفة أشبهت المصرفا
    فجائز تقديمــه كمسـرعـا
                    ذا راحل ومخلصا زيد 
أقول وعلى هذه القاعدة، نعرب وقوفا حالا، وهي جمع واقف في قول امرئ القيس:
   وقوفا بها صحبي على مطيهم
                      يقولون لا تهلك أسى وتحمل
     فالعامل في "وقوفا" مؤخر، هو "يقول" وصاحبها هو الواو المتصل، وما قاله الزوزني من كون وقوفا مصدرا مفعولا مطلقا، فقصور ويمكن ان يقال به وهو حال، لان المصدر كما سبق يكون حالا، كما قالت:
    ومصدر منكولا حالا يقع
                   بكثرة كبغة زيد طالع
     مؤولين بغتة، مباغتا، ولا لزوم لهذا التأويل، مادام " وفوقا" جمع واقف، ولا حاجة مطلقا تبرز في تلك الجمعية كجلوس وقعود ومثول وشمول.    

     لــن في النهــي :   
  تعرض لهذا ابن هشام في المغنى ودحض القول به، رادا على من استشهد على وجوده بالحديث "لن تراعوا" وقد وقفت على من هذا عند قوله تعالى: "فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا مع عدوا"، فالنهي فيه واضح، الا أن يحمل على الاخبار المتضمن له فيكون التقدير " أنتم لن تخرجوا معي" كما يقال في الحديث " أنتم لن تراعوا".
    والابدية المذكورة في الآية، جعلت الزمخشري، يدعي الابدية للنفي في " لن" هذه، وأن لم تذكر بائها صراحة، وبذلك نفى روية الله منا، انطلاقا من الآية "لن تراني، ورد عليه، بما تكفل به الشيخ الطيب بن كيران، في شرحه للمرشد المعين، كما ان ابن الفارض جعل تلك الروية ممكنة فطلبها من محبوبه قائلا:
      واذا سألتك أن اراك حقيقة
                     فاسمح ولا تجعل جوابي "لن ترى"
  مشيرا الى الآية.

    اقامة الظاهر مقام الضمير:
   من ذلك قوله تعالى: " ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحميا"، فان  الظاهر "الله" هنا أقيم المضمر في " استغفروه" و" لوجدوه".
    واقامة الظاهر مقام الضمير، تنبه لها اللغويون، واطنبوا في مزاياها، مما هو مذكور للقزويني في مختصره وغيره.  

    حــذف همـزة افعـل :          
   يلزم ذلك في المضارع واسم الفاعل واسم المفعول، كما في الخلاص
  وحذف همز افعل اسمر في
                     مضارع وبنيتي متصف
  لكن سمع منهم " فانه أهل لان يوكرما" كما ذكر ذلك في المعاجم الكبرى، كالصحاح واللسان والتاج وذكر كذلك في أوضح المسالك، ويبدو أن ذلك كان المستعمل، فلم يكن هناك فرق بين علم، المشدد، يعلم علم، وبين أعلم يعلم أعلم، فالمضارع كان فيهما "يفعلل" لكن لما صارت الهمزة تسهل، ترقيا من اللغة التي لم تعد تحتمل هذا الحرف الحاد وترتاح إليه، حصل من ذلك اجتماع ساكنتين، فأخرجت العملية الاستئصالية التي تقتضيها القاعدة:
    ان ساكنان التقيا أكسر ما سبق
                        " وان يكن لينا فحذفه أحق"
    وهذا كما وقع في أكل، حيث تنكب النطق بالهمزة في الامر الذي كان " أوكل" فاجتمع همزتان، احداهما زائدة وصلية، والثانية أصلية قطعية، فحذفت هذه وصارت الاولى هواء وذهبت فبقي "كل" وكانت النتيجة انها عوملت معاملة الافعال التي بدئت بحرف العلة الواو، كما قالت الخلاصة:
    فأمر أو مضارع من كوعد
                   أحذف وفي كعدة ذاك أطرد
    ولعل العامية عندنا اعتمدت على لهجة أصيلة أجرت هذا الحرف حتى في الماضي، واذكر أن زميلا لي في الطلب، هو الدكتور عبد الرحيم بدر – الله يمسيه بخير- قال لي " كل" فقلت له " كلت" فصار ينظر إلي كأنه لم يفهمني، لاني لم أقل " أكلت" وحذفت الهمزة في الماضي، كما حذفها هو في الامر وحده، كباقي الشعوب العربية، عدا المغرب العربي، عامة، كما أظن وهو مقيس في مثل ذلك كما في أخذ.

     الكسـر علامـة التأنيـث :            
   من ذلك فعال علما للمؤنث، وفي سب الأنثى، وعلما للفجرة، كما في الخلاصة " كذا فجار علم للفجرة":
      " وابن على الكسر فعال علما مؤنثا "
                            " في سب الأنثى وزن ياخباث"
   وهذا الكسر يدل في كثير من اللغات على صغر الحجم، كما يقول صاحب "دلالة الألفاظ" الدكتور أنيس.

   الـذكـر والأنثـى:
  الاصل في الذكر العضو المعروف، يقابل هذا كلمة "نقيبة" في العبرية، التي تدل على فرج المرأة وعلى المرأة نفسها، وهي معروفة عندنا دالة على التقبة، ولا غرو في هذا فاللغة بدأت فطرية، وما زالت هذه الفطرة ممثلة في اللغات الاوربية التي لا تستحيي من ذكر أسماء العورات، بل لا تستحيي أحيانا من كشف العورات نفسها، فقد شاهدت وأنا أغادر مدينة "بنبلونة" قاصدا الى فرنسا، أن عاملا عهد اليه أ، يشير الى الطريق الموقت، المنحرف، حيث كان المعتاد تجري به الاشغال، شهدته، يداه احداهما مشغولة بالاشارة الى الانحراف، والاخر مشغولة بغير ذلك وهو في حالة تبول، قابضا على زمارته في غير استحياء كذلك، وان كنا نخفي، غالبا، ما يجب اخفاؤه، أو ستره، ورحم الله "خليل" في مختصره، الذي علمنا آداب القضاء للحاجة، وشاهدت أيضا اختا دينمركية انكشفت مع أخيها، ولا حرج، كما لا حرج كان وما يزال عند أصدقاء العرى، الذي لا يجدون ما نجده نحن ,,,
     وأذكر بهذه المناسبة، أني شاهدت فلما بلندن، كان معروضا لعامة الناس وعلياتهم على السواء، كان يعرض حياة هؤلاء العراة، ومن المفاجأة السارة العجيبة، أنني وجدت بجانبي، وقد أضيئت الانوار، صديقي الحميم الاستاذ ابراهيم العريض،،، ومعه بنتاه قدمهما إلي، ولا حياء في الدين،، ومن قبل كانت صلاة المشركين طوافهم حول الكعبة عراة، كما قال المفسرون عند تفسيره لقول الله:" وما كانت صلاتهم عند البيت الا مكان وتصدية" أي صفيرا وتصفيقا بالأكف، هذا ماكان عند قريش، وهم الذين كانوا يتاجرون في البغاء – كالاوربيين – فنهاهم القرءان: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا لتبتغوا غرض الحياة الدنيا" فالتجارة تجارة ولا كلام
 نعود الى لغتنا فنجدها تتنكب ذكر العورات، فالقرءان حينما قال: " لا تولوهم الادبار ومن يولهم يومئذ دبره" لم يرد الدبر بمعناه اليوم، بل أراد الخلف والظهر، وكذلك حينما قال:" ومريم التي أحصنت فرجها" " والحافظين فرجهم" لم يرد بالفرج ما يراد به الآن، بل أراد الفرجة التي تكتنفها الرجلان، مكنيا عما أصبح حقيقة عرفية، ان كان الاشتقاق من المادة ما زال على حقيقته، فنقول فرج الله عنه، ونقول أفرجت الحكومة عن فلان، أي خلته لحال سبيله يتمتع بالفضاء وينعم بالتقلب فيه ويرتع في حريته،، ومن الآخر نقول فلان حسن التدبير، لأنه يقلب الأمور على وجوهها ويسير غورها، فهو "قلب حول" ومنه تدبير المنزل وتدبير الأمور عموما.
     وعلى كل حال، فإننا في موضوعنا نرى أن الأنثى كانت تقابل الذكر، كعضوين، ثم كجنسين، في الذكورة والأنوثة ولكن ابن الاعرابي، يقول: ان المرأة سميت بالأنثى، اشتقاقا من البلد الانيث أي الدمث الطيب الريعة المرث العود، لان المرأة الين من الرجل، فالأنثى إذن في أصله فعلى للتفضيل من هذا المعنى، أو هو اسم فاعل غير معدي، كالاجهر التي مثلت به الخلاصة،  وفي اللهجة اليمنية يقال "الانثان" أي الاذنان، فهل قيل هذا فيهما لكون ثقب فيهما، كم قال اليهود "نقبة" للمرأة وفرجها؟ وبقي بعد "الانثيان" في الرجل، فما الاصل في مفرد هذه التثنية؟ لقد قالوا في "الاذنين" ان ذلك كان لكونهما مؤنثين، فهل يقول كذلك في الأنثى أخت الخصية ؟
    هذا بحث فقهي في اللغة، لا نريد به استعمالا ما، بل نريد كشف الطبيعة في اللغة التي هي كائن حي
   ورد في الحلقة الثانية ذكر بيت استشهدنا به على كون التاء تقع موقع الثاء، وهو هكذا مع آخر يسبقه للسموال:              
    وأتاني اليقين أني متـــ
                    ـت وأن رم أعظمي مبعوت
    ينفع الطيب القليل من الرزق
                    ق ولا ينـفـع الكثير الخبيت
    فيما نشر لي بالعلم أتى قتله، أن "ياسر" جاء اسما واصله فعل مضارع، مثل يزيد...ونزيد على ذلك ينطلق ويعلى، ونقتصر على هذا المضارع وهو مسند الى مفرد غائب، ولا نزيد ما كان مسندا الى المتكلم، مثل أحمد، من الاوزان التي تخص الفعل أن تغلب عليه كما في الخلاصة.
    والاول من صنيع اليمنية خاصة، ولعل معاوية ما سمى ابنه اليزيد الا انصياعا لهؤلاء، وقد اعتمدت عليهم الدولة الاموية، وربما كانت الخؤولة عاملا قويا في هذا.
      وبعضهم يجعل ياسر اسم فاعل من الميسر، لأنه يقال للجازر في هذا المقام، فان كانت الزنة مطابقة للزنة، فهو بالكسر – ولم نجد من نص عليه- وآخرون، وهو صائبون، يجعلون الاسم من أسماء التابعة، وهذا يؤول الى كونه يمنيا، كما سلف وعليه فهو هكذا خلق، كما قيل، ولا دخل لاشتقاق الشمال، في استعمال الجنوب، من العربية.
   ومما يلاحظ أن غالب الافعال المبدوءة بالهمزة مكسور عين ماضيها، وذلك كما في الآتية الذكر:
1- أبت النهار اشتد حره (أبت بالفتح).
2- أبد توحش، وغضب (أبد ، بالفتح).
3- أبق العبد هرب (بالفتح، كما ورد في قراء "أبق الى الفلك المشحون").
4- أثر اختار لنفسه دون غيره.
5- اثم أذنب.
6- أجل تأخر، واشتكى وجعا في عنقه.
7- أجن الماء تغير.
8- أحسن اضمر العداوة.
9- أدم اسمر لونه.
10- اذن بكذا وفيه، واشتكى وجعا في أذنه.
11- أرب صار ماهرا في كذا، واليه احتاج، وبه كلف.
12- أرج فاح طيبه.
13- أرض الخشب أكلته الارضة.
14-  أرق أصابه الارق والسهاد.
15- أرك الجمل اشتد بطنه من أكل الارك.
16- أرن البعير نشط.
17- أرى صدره اغتاظ.
18- أزق الرجل عجل، والجرح اندمل.
19- أزل فلانا حبسه.
20- أسف استولى عليه الاسف.
21- أسل لان (أسل بالضم).
22- أسن الماء تغير.
23- أشب الشجر التف.
24- أشر الانسان بطر ومرح، فهو أشر، قال: " سيعلمون غدا من الكذب الاشر".
25- أفد الشخص اذا عجل.
26- أفق اذا بلغ النهاية في الكرم .
27- أفك كذب وضعف عقله.
28- أفل نشط، والقمر غاب (أفل بالفتح)، كما في قراءة "فلما أقل قال لا أحب الآفلين".
29- أفن اذا ضعف رأيه.
30- أكل العظم والسن نخر.
31- أليس اختلط عقله.
32- ألف الشيء استأنس به.
33- الق شيئا أحبه.
34- الل ألسن فسد.
35- ألم أصابه ألم.
36- أله اذا تحير.
37-  أمر عليه غضب عنه.
38- أمرت الماشية كثرت، وصاحبها أمر بكثرتها.
39- أمن الشيء لم يخش حلول ضرره به.
40- أمة الشيء نسبه.
41- أنس بالشيء ألفه ومال اليه.
42- أنق المرا أحبه.
43- أني اذا تأخر.
44- أهل استأنس والمكان صار آهلا.
45- أود أعوج.
46- أوى عليه غضب عنه.
47- أيك الشجر التف واشتبك.
والعين كذلك قريبة الحكم من الهمزة، وهي في العربية تتبادل واياها، كما في قول ذي الرمة:
   أعن توسمت من خرقاء منزلة
                      ماء الصبابة من عينيك مسجوم
    أما في الفارسية، فانها تنطقها همزة، وقد ذكر الجاحظ قصة في هذا، عن مولى لاحد التابعين، الذي استغرب من مولاه الفارسي ذكره للحمار، بالهمار، فجعله ياتي بمرادف له وهو "العير"، ونطق ذلك حسب القاعدة المطردة.
    ومهما يكن فقد قرانا هذه الافعال، المبدوءة بالعين، والمكسور وسطها في ماضيها، كالآتي:
1- عبث.
2- عبد، اذا ندم، أو غضب أو لزم.
3- عبر، اذا جرت عبرته، أو اعتبر.
4- عبس البعير، اذا علاه العبس، وهو البعر المختلط بالبول ونحوه مما ييبس على متنه
5- عبق العطر ونحوه.
6- عبل، اذا صار ضخما (وهو مثلث).
7- عنه، في العلم ونحوه، اذا ولع به وهام بحبه.
8- عثل، اذا كثر وغلظ وضخم.  
9- عثن الثوب ونحوه اذا عبق.
10- عجب.
11- عجز عن الشيء (يفتح).
12- عجف، اذا ضعف (ويضم).
13- عجل.
14- عجنت الناقة سمنت واكتنزت.
15- عدر المطر وغيره، كثر ماؤه.
16- عدق بظنه اذا رجم به.
17- عدل اذا ظلم وجار
18- عدم.
19- عرب اذا صار فصيحا بعد لكنة في لسانه، أو فسدت معدته، والبئر كثر ماؤها.
21- عرج، اذا خلق أعرج.
22-عرذ اذا هرب، وقوى جسمه بعد مرض.
23- عرز الشيء انقبض.
24- عرس اذا بطر، ومن الشيء دهش.
25-عرش عنه اذا عدل عنه.
26- عرض اذا نشط.
27- عرف أي ترك الطيب.
28- عرق كسل، وترشح جلده.
29-عرك، اذا اشتد بطئه في القتال.
30-عرم، اذا بالغ في الاشتداد، وخرج عن الحد.
31- عرنت الدابة أصابها مرض العرنة.
32- عرى من ثوبه والليل برد.
33- عزق اذا لصق.
34- صبر على ما نبه من مصيبه.
35-عسق، كعزق، اذا لصق.
36- عسك، متلهما اذا لصق، ولزم.
37-عسمت الكف أو الرجل، اذا أصابها اعوجاج، لمرض حال.
38-عسن الكلا اذا نجع في الدابة فسمنت به.
39- عسي النبات اذا استغلظ فاستوى.
40- عشب المكان نبت عشبه، والخبز يبس.
41-عشق.
42- عشي اذا ساء بصره في الليل، وكذا النهار، والاول أشهر.
43- عصب اللحم كثر عصبه.
44- عصل الشيء أعوج في صلابة.
45- عصم الظبي، كان في دراعه بياض وهو أحمر اللون.
46- عصي، اذا أخذ العصا.
47-عضب الكبش، صار أعضب مكسور القرن أو مشقوق الاذن.
48- عضد اذا شكا عضده.
49- عضل المرأة حبسها عن الزواج (ويفتح).
50-عطب هلك، وغضب.
51-عــطش.
52-عطف، اذا كان به عطف، وهو طول الاشفار بالعين.
53-عظب، اذا سمن، وصبر، ولزم العمل.
54-عظر الاناء امتلأ.
55- عظل الكلب تراكب وغيره.
57- عفك اشتد حمقه.
58- عفـــن.
59- عقد كان في لسانه عقدة.
60- عقص التيس التوى قرناه.
61-عقم أي سكت.
62-عكب اذا تدانت أصابع رجليه. 
63- عكد الضب سمن، والشخص لزم.
64- عكر الماء.
65-عكز اذا تقبض.
66- عكس ضاق حلقه.
67-عكش الشعر تلبد.
68-عكص ساء خلقه.
69-علب السيف تثلم حده، وصلب واشتد (كعلب بالفتح).
70-علت القوم، تقاتلوا بشدة.
71- علج اذا اشتد.
72- علد، كذلك اشتد.
73- علز، اذا أخذه الهلع والقلق، وإلى الشيء مال وعدل.
74- علق الوحش بالحبالة.
75- علم.
76- علن الامر اذا اشتهر (مثلث).
77- عله اذا انهمك، وتحيز، وجاع.
78- عمد اذا لزم الشيء.
79- عمر، عاش زمنا طويلا.
80- عمش الليل اشتد واظلم.
81- عمق المكان بعد.
82- عمل.
83- عمه اذا تحير في طريقه (وبالفتح).
84- عهس الشخص عجل، والشيء حضر عمي.
85- عوج عنت اذا أتم، والعظم انكسر وهنا، وقع بشلق.
86- عور . عند.
87- عنس.
88-عنق طال عنقه.
89- عني.
90- عهد.
91- عهر.
92- عهن الشخص عجل، والشيء حضر.
93- عوج.
94- عــــور.
95- عوز الشيء عز فلم يوجد.

96-عوص اذا اشتد وامتنع.
97- عيط اذا طال عنقه.
98- عين عظم سواد عينه.
99- عيــــي.
   أما النص منا على كونه بالفتح، فهو اعتمادا على ما حصلناه في الدراسة الثانوية، التي ابتدأت بدروس التاريخ لمحيي الدين الخياط، وكنا في تحصيله درسا وحفظا متثبتين، لدرجة أن كان عالم مشارك من بني مصور يدعى صالح، رحمه الله، يسألني في الفينة بعد الاخرى، في مسائل من هذا التاريخ، الذي كان جديدا، بالنسبة اليه وجد في تحصيله، تمشيا مع هذه المشاركة التي كان يحاول أن يعممها في كل معلوم، يتعرف عليه الناس لذلك العهد.
   واذكر أننا حينما كنا ندرس محاضرات الخضري على شيخنا العباس بناني، رحمه الله، كان يجعل في اسم العلم المزجي "معدى كرب" الفعل مضارعا، فكان على هذا يذكر "معد يكرب" بضم الراء (كما كان ينطق به هكذا طيلة تدريسه للجزء الأول).
    وهذا مستغرب جدا من ذلك العالم المتضلع، فكانه سهي عن قول الخلاصة:

   والعلم امنع صرفه مركبا
                  تركيب مزج نحو معدى كربا
    والكمال لله، فان هذا العالم كان من الاعلام، وكان من المشاركة بمكان، خصوصا في العقليات، من أصول ومنطق، كان يتطوع في هذا الاخير بتدريس شرح بنائي على منظومة الاخضري، صباح كل خميس وجمعة، كنا فيهما اذا تأخر عن الحضور الى القرويين، ذهب أحدنا الى داره، طالبا اياه، وسرعان ما يحضر، وأثر العمص لم يزايل عينيه، فينطلق في الالقاء كالسهم الذي لا يطيش، وكانت فيه – الى جانب ذلك دعابة، تجعله أحيانا يقول مقررا : قال ولد عمي ،،
    لقد كنت السارد له في تدريسه، لهذا الشرح، كما كنت أحيانا في تدريسه لمقدمة ابن خلدون، وللجزء الخاص بدولة العباسيين، من محاضرات الخضري.
     وتركت الشيخ سنة 1936 وبعد ثلاثين سنة، كنت بأحد المقاهي في " ايموزار" ومع وليد لي كنت أعلمه مبادئ الحساب، والى جانبنا شيخ معمم مع أسرته، وكان يرقب عملي مع ابني اليافع، فلما نهض لقضاء مأرب له ومر حذاءه، جذبه اليه وصار يسأله أسئلة، جعلتني أتوجه اليه، مريدا التعرف به، فقال: العباس بناني،،
    وفوجئت لهذا، وانحنيت على رأسه مقبلا، قائلا: أني تلميذك السارد لمحاضرات الخضري، فقال: نعم، الجزء الثاني،،، فاستعظمت فيه ذاكرته القوية الى كونه، مستعظما فيه علمه وقدرته على تلقينه، بكل فصاحة ويسر في التعبير وانطلاق فيه.
    قد كان رحمه الله في نحو التسعين من عمره، في هذا الملتقى الذي دهش له عياله، كما دهشت لحصوله، بعد طول السنين، ورأيته بعد هذا مع أسرته في طنجة، وهو يقارب المائة، على أتم ادراكه، والمع نظراته، رحمه الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here