islamaumaroc

العاهل الفياض بين القدس والصحراء.

  دعوة الحق

العدد 224 شوال-ذو القعدة 1402/ غشت-شتنبر 1982

أعدت لنا الأيام أمنا وإقرارا
وفي ظل من أمسى يعزز أحرارا
وساقت رياح الأرض لحنا مزغردا
وردت إلى الأمال عزما وإصرارا
وهذي الجبال الثم تهتز عاليا
وتهتف صوتا للبشير واحبارا
وتلك السهول الحضر تمسح جرحها
وتنشر عطرا، في هناء، وازهارا
سواعد أبطال أقامت مفاخرا
وضمت إلى الجنبين حبا وأقدارا
وجوه علتها بسمة النصر وانحنت
تحيي مليكا قاد عهدا واخيارا
لئن حطم الآفات صبرا فإنه
يجود بجمع الشمل سرا وإجهارا
لقد كلل الدرب الطويل بغرة
وحقق للإسلام قدرا وإكبارا
تصدى لفعل الفاحشين وقد بدت
طلائع جند الله ترترد إعصارا
إذا قال قولا اتبع القول عزمة
تصد رديف الشر رتلا وانفارا
من العاهل الفياض ترسو سحابة
فتنهل خيرا، في القلوب، واعمارا
وفي كل يوم للمليك مآثر
ترد إلى الأنظار روحا وابهارا
تراه إذا أمد اليدين توددا
تفانت قلوب القوم سمعا وابصارا
له من جهاد الشعب حب وطاعة
فيعطي لمن أوفى، عطاء وأعذارا
تلقت شعوب المسلمين انارة
ومن مغرب الإسلام عهدا وايثارا (1)
وفي البلد المضياف كانت جموعهم
تساند أبرارا لتسقط أشرارا
فأصغت جموع المسلمين بحدة
وللعاهل الفياض تنهل مدرارا
وفي أذن الجوزاء صاحت فئاتهم
تلبي نداء الحق منذ صار معيارا
رأوه، وفي عمق الزمان مكانه
يجدد أخلاصا، ويسبر أغوارا
رأوه، إذا ما جف قلب لعسرة
يفيض حنانا، وأرف الظل، أعشارا (2)
مسيرة شعب قد رعاها فحققت
مفاخر أجيال، تخلد أسفارا
فصانت كرامات، وصدت عداوة
وضمت على التوحيد شعبا وأسوارا
تولت رضى الله القدير وعززت
أيادي ظلت في الشدائد أقمارا
وأوفتـ باسم الله، عهدا وذمة
وسنت على الأرض العزيزة أدوارا
على صفحة التاريخ شعب غضنفر
يحطم عدوانا، ويرسم آثارا
هناك مهاد الأرض تفتح أذرعا
وتعزف لحنا، للمليك، وأشعارا
فذاك الذي صد الأعادي ومهدت
له الراسيات الصم بحرا وانهارا
وذاك الذي ضم البوادي فهللت
لعرشه أقطار تسابق أقطارا
وذاك الذي أهدى إلينا بظله
سلاما وعقدا، بالصفاء، واستارا
هنيئا لقدس المسلمين وقد بدت
تميل على الجنبين بشرا وأنوارا
هنيئا لشعب مغربي يصونه
أمين حكيم، لا يخلف أوزارا
هنا الشمس تبدو في ابتسام وشعبنا
يقلد وجه الأرض رفدا وأصدارا
هو الشعب يزهو في مهاد جدوده
يردد عهدا في الولاء، وأدرارا
وردت جماح القوم عزة فارس
أبي، إذا استصرخ كان لهم جارا
يدود حياض الأرض عن كل طامح
ويضفي علينا من رحابه أنظارا
هو الحسن الينبوع يدفق رحمة
فيجني ودادا في القلوب وأنصارا
هو الحسن الصديق ينصر قومه
فيرفع رايات، ويبني لها دارا
فسمحا، أمير المؤمنين، فإنني
بدا العيد صداح ينافس أطيارا
وإني من الأمجاد أصفو لطلعة
من العاهل الوافي لتصبح تذكارا
سأهتف، باسم الله، شعبا وقائدا
يهزون صدر المجد هزا، فما انهارا
إذا كان عيد المسلمين تيمنا
وذكرى، فعيد العرش يحذوه مقدارا
فأهلا بذا العيد العظيم، وكل من
رأى الحق نورا، لا يجنب أفكارا

(1) الإيثار: الإكرام والتفضيل. وفي البيت إشارة للجنة القدس.
(2)الأعشار: الحبيب الودود

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here