islamaumaroc

الدعوة.

  دعوة الحق

223 العدد

تبليغ الدعوة أو أداء الرسالة إنه شيء واحد ومعنى واحد ومضمون واحد، ما هي الشهادة التي نعطوها في "دعوة الحق" يا ترى؟ وما هو نوع الكلام الذي نعبر به حول ما أسدته المجلة من أداء الأمانة في سبيل الدعوة إلى الحق خلال هذه السنين من عمرها التي تكون في مجموعها ربع قرن من الزمن؟ إنه ربع قرن من أداء رسالة مقدسة، ما هو نوع الأسلوب الذي نعبر به عما يجيش في نفوسنا من تقدير لها؟ إن الزمن الذي مر يعد بحق عمر جيل من بني الإنسان – إنه عمر يحتاج إلى كثير من التحليل، تحليل في أدائها للرسالة من جوانب متعددة:
تحليل في الجانب الديني، تحليل في الجانب العلمي، تحليل في الجانب الثقافي وغير هذا كثير، فكل جانب من هذه الجوانب يحتاج إلى صفحات غير قليلة إذا أردنا أن نعطي لكل جانب من الجوانب حقه من التفحيص والتمحيص والتحليل والتعليل والتحقيق والتدقيق، فكل ما يقال فهو قليل من كثير عما أسدته دعوة الحق من خدمات جليلة وكفاح نبيل في سبيل المثل العليا، فدعوة الحق – والحق يقال – قد أدت ف هذه الحقبة من الدهر كل ما يمكن أن يؤدى من عمل نزيه وخدمات جلى في شتى المجالات فالدعوة الدينية لما فيها القدح المعلى واليد الطولي فقد أحاطتها من جميع جوانبها فلا تترك مناسبة تمر دون أن تكون سباقة لها بإحياء ذكريات واحتفاء بأمجاد وتسخير أحسن أقلام الكتاب وأبرع شعراء وأكبر وعاظ للدعوة لها والإشادة بذكرها فتزخر صفحات المجلة بمقالات وأبحاث قيمة ناهيك بقصائد شعرية تصف ما جادت به قدائح الأدباء والشعراء من بلاغة وبيان في الموضوع، فهي بحق قد حوت كل نفيس وغال من شؤون الدنيا والدين فهي دعوة إلى الخير وإلى طريق الفلاح وإرشاد الناس إلى طريق الصلاح الذي جاء به الدين الحنيف، بالإضافة إلى فسح المجال على أوسع نطاقه لكل من يريد المساهمة بقلمه أو يدلي في الميدان بدلوه فهي تعد دعوة حق لمن هو متعطش للحق، ودورها المثالي أيضا في إثراء الفكر في شتى العلوم والمعرفة سواء منها الدينية أو العلمية أو الثقافية، وليس دورها مقصور على إثراء الفكر العربي فقط بل تتعدى دعوتها إلى ما هو غير عربي ومازلت لأتذكر أثرها خارج حدود الوطن أثناء عملي بسفارتنا بالبرتغال حيث كنا نمد بها بعض المؤسسات الإسلامية هناك أذكر منهم المركز الإسلامي بلشبونة ومكتب الصداقة العربية البرتغالية فكان المشرفون على هذه المراكز يطلبون منا أن نزودهم بها ويسألونني عنها إذا تأخرت بإرسالها لهم رغم أن فيهم من هو غير عربي فكانوا يطلعون على فحواها من خلال قرائها من أبناء الضاد في الجماعة.
إن مجلة دعوة الحق يمكن القول أنها موسوعة بكل ما في الكلمة من معنى، فلا أريد أن أدلى برأي أعده سديدا أو فكرة أحسبها صائبة، فلنجعل من كلمة "الموسوعة" التي ذكرت موسوعة مجسمة ومحسوسة بجمع أعداد السنة الواحدة وجعلها في مجلد واحد يصدر عند نهاية كل سنة ليغنى المكتبة العربية ويزيدها درة ثمينة في عقدها لأن القارئ ربما تعزوه في بعض الأحيان بعض الأعداد، ولا أريد إبداء رأي أكثر فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقولون، إنني أمسك هنا عنان القلم تاركا التوسع والتفصيل إلى من هم أقدر منى في هذا الميدان من أرباب الفن الصحفي، وأختم قولي بتهنئتي لك يا دعوة الحق بعيدك الفضي فصفاؤك في حقل نشر الدعوة ونقاؤك في توعية ذهن القارئ وتثقيف فكره مثل صفاء المعدن الذي وصف به عيدك.
فسيرى على بركة الله مخلصة مؤمنة برسالتك المثلى في رعاية الله من أجل الدعوة إلى الله ومن كان لله دام واتصل ومن كان لغير الله انقطع وانفصل، وفي كنف وحامي حمى الدين والعلم، جلالة الملك الحسن العظيم.
واجعلوا دائما شعاركم الآية الكريمة: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، والحديث الشريف: "بلغوا عنى ولو آية فرب مبلغ أوعى من سامع".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here