islamaumaroc

تحية إكبار لدعوة الحق.

  دعوة الحق

223 العدد

الأخ الصديق الأستاذ السيد...
تحية وسلاما.. وبعد.
توصلت بالرسالة التي بعث بها إلى السيد ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المجاهد الأستاذ السيد الهاشمي الفيلالي من اجل المشاركة في العدد الذي تقرر إصداره بمناسبة الذكرى الفضية لصدور مجلة (دعوة الحق) أمد الله ي حياتنا ووفقكم جميعا.
ونظرا لظروف قاهرة ولعدم تمكني من القيام بإعداد دراسة في الموضوع فإنني ابعث إليكم بهذه الرسالة راجيا من إخوانكم الاعتذار نيابة عني للسيد الوزير المحترم أسرة المجلة مؤكدا على قبول اعتذاري وتعهدي بانجاز الموضوع الذي ألتزمته في فرصة قادمة بحول الله.
ولا يفوتني أن أمجل بهذه المناسبة أن صدور عدد خاص بالمناسبة يعتبر من الناحية الإعلامية _ التي تتصل بجانب من تخصصى- جانب إعلامى لا أهميته إذا ما تمكن القائمون عليه من إعطائه ما يسحق من تحديد وإبراز للمجلة . ودورها الطلائعي بالنسبة للمجلة العربية والإسلامية بصفة عامة من حيث طبيعة الاستمرار والالتزام والشمولية والاستقطاب سواء بالنسبة للمغرب أو بالنسبة للبلاد.الشقيقة والصديقة .
وإذا كانت الظروف لم تسمح لي بتحقيق ما كنت أنوي القيام به من دراسة ميدانية متخصصة في هذه المناسبة. فإننى أردت أن لا تفوتني المناسبة للإشارة إلى هذا الجانب البارز في مجال الإعلام المتوازن الذي سجلته مجلة (دعوة الحق) بالرغم من ضعف الإمكانيات التقنية المتوفرة لأسرتها تبعا لوضعها الإداري الصرف . غير أنها ولله المنة والحمد استطاعت أن توفر _ تبعا شخصية المسؤولين الذين اشرفوا عليها. رصيدا من المتعاونين المؤمنين الذين يتزاحمون على صفحاتها بإيمان وثقة باستمرار. وينطلقون من تخطيط التزموه وهو ما جعل هذا المنبر في مستوى الرسالة المخططة له ..
فالمشاركون المغاربة انطلقوا من تخطيط اتفقوا عليه فقط بالوعي بالرسالة سواء منهم الذين كتبوا فى مجال الدعوة أو الإصلاح أو الموضوع المغربي العام في شتى المجالات حيث نجد هذا التخطيط يكون إطار للعمل المدروس. يجعل من موضوعاتهم مادة لموسوعة تعتز مجلة (دعوة الحق) أن تفاخر به . فهي لم تترك مجالا من مجالات المعرفة إلا طرقته ابتداء من موضوعات الكتاب والسنة . إلى موضوعات المسرح والقصة والنقد. شاركت فيه أقلام متخصصة في أغلبها. وباشرت هذه الموضوعات بمنتهى الموضوعية والالتزام بالبحث العلمي انطلاقا مما أشار إليه القائد محمد الخامس رضي الله عنه عندما توج أول عدد صدر منها بقوله:
"... ويسرنا أن تتولى وزارة الأوقاف إصدار مجلة جامعة، تعنى بصفة خاصة بناحية الإصلاح الديني. كما تعالج مختلف الشؤون الاجتماعية والثقافية. ولنا وطيد الأمل في أن يلتف حولها دعاة الفكر والثقافة والإصلاح في هذه البلاد وغيرها لتؤدي مهمتها خير أداء...".
أما الأقلام الخارجية فهي أيضا كانت شاملة ومتنوعة وتمثل مختلف جهات الرقعة الأرضية مما يتعذر الحصول عليه في منبر آخر من منابر الإعلام الإسلامي المشابه (لدعوة الحق ) ويشير في مجموعه إلى موضوعية لها أهميتها البالغة. يستطيع الدارس المنصف ان يحدد المعالم العميقة للمشاركين فيها باستمرار. ويضع هذا الإنتاج في إطار مهمة (دعوة الحق ) التي انطلقت دائما من الإصلاح وللإصلاح على المستوى الإنساني المؤمن .
في حين أن افتتاحيات المجلة في كل أعداد سنواتها المتواصلة الحلقات: كانت منبرا واضحا ومحددا للدعوة: التي واكبت طريق المجلة. خصوصا إذا ما أضيف إليها باب شهريات الفكر والثقافة وشموليته شرقا وغربا وكذا متابعات الملتقيات والتطورات السياسية للعالم العربي والإسلامي ومعاركها التحريرية. إلى غير ذلك من النصوص والوثائق التي تحتفظ بها سلسلة المجلة عبر هذا العمر المديد إن شاء الله (وهذا يقر به للباحث والناقد الفهرس العام للمجلة ).
وسأكون سعيدا إذ كان الذين شاركوا في هذا العدد قد أدركوا أهمية إصدار هذا العدد من الناحية العلمية الصرفة . فتاريخ خمس وعشرين سنة من حياة (دعوة الحق) بأقلام أبنائها سيمكن (المكتبة الإعلامية) بالذات بمادة جديدة ما أحوج طلبتنا والبحث العلمي إلى تحقيقه . فهذا العمل هو أبرز مظهر لمواجهة خصومنا من الاستعماريين الاستغلاليين الذين يعاكسوننا فير إرادة الحرة الكريمة بعد ما عانينا منهم - ولا زلنا- نعاني من تخالفهم. وجبروتهم العسكري الإرهابي انطلاقا من إيماننا بحتمية الحياة والخلاص . وتحقيقا للنظرية الإعلامية المغربية للشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني الذي أوضح سنة 1311هـ-1903م).. إن ظهور الجرائد العجمية التي انتشرت هي حرب بالأقلام  في الحقيقة لأهل الملة ..
وبعد فإن أملي وطيد. وثقتي كبيرة في أن تبقى (دعوة الحق) كما قال جلالة الحسن الثاني العظيم: "مدعوة إلى الضرب بسهم في تجلية محاسن الإسلام، ورفع الحجب عن قواه المستورة. وسيرى _ الشباب المغربي _ أن بين يديه كنوزا من المعنويات أعلى بكثير من الكنوز الذي يروج لها الدعاة في هذه الأيام . وبها يستطيع أن يشارك مع المخلصين من الشباب الإسلامي العمل في خلق النهضة الإسلامية المرتقبة. التي لا تعصف بها الانقلابات. ولا تذهب بها الفتن والثورات ..".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here