islamaumaroc

دعوة الحق

  دعوة الحق

223 العدد

قدمت إلى هذا البلد السعيد في نوفمبر1961 فكانت مجلة دعوة الحق كالطفل الذي بدأت حياته تطل على هذا الوجود نتحمل بين صفحاتها قطوف من العلوم والفنون،بدأت كالشمس حين تلقى أشعتها من مطلعها وتظهر شيئا فشيئا حتى يتكامل ضوؤها،وينتفع الكون بها...                      هكذا أنشأت دعوة الحق في مطلع عهد الحرية والإستقلال فكانت نورا يخبوا حينا ويسطع أحيانا ثم صارت منبرا حرا للنابهين من الكتاب،وكوكبا يدور مع الأفلاك، فيكلأ القلوب هدى وعرفانا،والعقول علما وبيانا...تدرجت في الحسن والبهاء،حتى صارت أعذب من الماء، وألذ من الصهباء،واستغنى بها قارئها عن فوائد الحكماء،وخطب البلغاء،إذ جاءت موضوعاتها أبدع من الوفاء وأبهى من الروضة الغناء والزهرة الزهراء،والغرة الغراء ..                                                             
كأنها روضة الحسن جامعة                
            تستوقف العقل من إبداعهـا                             
عجبا إذ تصفحتها تحلو إعادتها             
            كأنها الراح مزجاة لم طربا                            
أنعم بها تحفة تهدى لقارئها                
            علما وفنا وآدابا ومنتخبــــا                               
حديثها في الأندية بين الأصدقاء، أطيب من وصال الحسناء وأهنأ من الشفاء بعد الداء،فبدت عروسا تفتن الناظر وتغطي المناظر،وبلغت في هذا العهد من التأييد والتسديد ما يبلغه الحظ السعيد،ويشهد به القريب والبعيد...إذا ارتعت في رياض فنونها وأجلت عينك وخاطرك في ميادين علومها،تقلبت في روضة وغدير،وأدرت عينيك في تحفة ما لها نظير، فسبقت بذلك الأولين وأتعبت من يقلدها من المعاصرين والمتأخرين... نفضنا بقرائتها الكل،وجلونا عن أنفسنا الفتور والملل بحديث مطرز بالأدب مرصع بأخبار العجم والعرب وألفاظ أنيقة النظم وثيقة النثر رصعت بالخطاب الجزل والمنطق الفصل فهي أميرة النظم والنثر ونزهة القلوب والأعين،وبستان الأفكار وجلاء الأبصار نادرة العصر وبيضة العقر،تتفتح صفحاتها عن در منثور،وجوهر منظوم..وزاد من روعتها أن تولت إدارتها يد بيضاء طورتها وأمدتها بالعناية حتى علا منارها وداع صيتها تلك هي يد الأستاذ عبد القادر الإدريسي... 
لله ما فعلت تلك اليد البيضاء، من حسن الإختيار والترتيب والتنسيق،حتى صارت عميدة المجلات وآية من الآيات،وكأنها باقة من الأزهار يفوح عبيرها وتقر العين والأبصار بمشاهدتها .أسأل الله أن يطيل بقاءها ويجعل من يحسدها فداءها.        

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here