islamaumaroc

تحية وتقدير وإجلال إلى مجلة دعوة الحق في عيدها الفضي (1957و 1982م).

  دعوة الحق

223 العدد

إلى (دعوة الحق)البهية كالروض،
يعبر قلبي عن تحاياه بالنبض،
وأرفع باقات الزهور ندية،
معطرة الأنام في عيدها الفضي !
إلى تلكم الحسناء نونو جميعنا
بأفئدة عاشت على حبها المحض
إلى (دعوة الحق) المسار هداية
تزيد وتزكو بالزمان الذي يمضي !
لقد زودتنا من نفيس علومها
بأروع ما يحيي، وأحسن ما يرضي
فخير البحوث استأثرت بمجالها،
فمن منهل ثر، إلى أدب غض،
ومن قصة محبوكة حلقاتها،
بأسلوبها الزاهي، ومضمونها البض،
ومن عبر التاريخ فيها كفاية
تدل على عمق التجرد والنض
إذا طلب الغواص فيها جواهرا،
أصاب الغنى، وارتاح بالغرض المقضي
لقد طبعتنا العبقرية دائما
بتوأمة تحنو على بعضنا البعض
وديوانها ضم الروائع، وانتقى
عرائس فكر في البلاغة والقرض
يروق صداها في العروبة كلها، وفي دولة الإسلام، في الطول والعرض !
بدائعها فيها البيان موله،
وإني أرى الجوزاء من حسنها تغضي
تفرد فيها السر من فضل أهلها،
فما لندى تلك العناصر من عوض،
ففي كل حين تنجلي بسمائها
نجوم من العرفان، دائمة الومض !
ومن كوثر الإسلام طاب شرابها،
وزاد عطاء الله من ذلك الحوض
وفي مشرق يزكو سناها ومغرب، فينهمر الإشعاع من ذلك الفيض،
فكم عالم فيها أبان سرائرا
وفند أقوال الضلالة بالدحض.
وفي موجة الإلحاد، كان سلاحها
يصيب دعاة الكفر بالنكس والهيض
وكم من فقيه فوق منبرها انبرى
يبين تفصيلا من النقل والفرض
ففي الدين والدنيا تعاظم شأوها
وحازت سباقا في القريحة والحض
وفي وحدة الأوطان تحيي موقفا،
تزلزل أحلام التمزق والبغيض
ورابطة الحق المبين توطدت
بخير نداء في السماء، وفي الأرض !
ومن جوهر القرآن عز كيانها،
فقد قابلت زيغ المذاهب بالرفض
ومن أجود التفسير كان عطاؤها
جزيلا كريما بالكنوز التي ترضي
ومن سنة الهادي الأمين محمد،
ضمان به تنجو، وحكم به تقضي
وإن صراط المستقيم سبيلها،
فقد كان دوما للسلام بها يقتضي
وإن الصراط المستقيم سبيلها،
فقد كان دوما للسلام بها يقضي
لها فطرة في الطهر عز نظيرها،
إذ ابتعدت عن فتنة اللغو والخوض
إذا ما غفت منا العيون، فإنها
مسهدة الوجدان، تنأى عن الغمض،
تحرك منا همة مغربية،
إلى المثل الأعلى، فنمعن في الركض
(فلسطين) كم أحيت لها من ملامح
فدائية ذودا عن المجد والعرض
وفي (لجنة القدس) الصفوف توحدت،
ولبت نداء للتضامن والنهض
وإن عرن الأسد يناله
دخيل، سواء في الوثوب أو الربض
و(صهيون) رغم البغي حان هلاكه،
برأي شنيت في العوالم مرفض !
وفي (دعوة الحق) القريحة بلورت
مجالس علم عقدها غير منفض
وفي أختها (الإرشاد) أسمى رسالة،
وأفضل تكميل إلى بعضها البعض !
فماذا عساني أن أقول؟ ! فليس ما
أقول سوى غيض تسرب من فيض،
قلائد عقيان، وسمط لآلئ،
تملكت الوجدان في السبك والعرض
تسوق من الأمثال أعظم حكمة،
إلى هذه الأجيال في البسط والقبض
أرى أن أخلاق الشعوب شعارها،
ومعيارها المشهود في الرفع والخفض !
وبيعتنا للعرش رمز ولائنا،
وذلك عهد الله، ماله من نقض !
يبارك ربي (دعوة الحق) دائما،
فأكرم بها للفكر والعلم من روض !!!

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here