islamaumaroc

يا شباب المغرب [لولي العهد عام 1952م].

  دعوة الحق

223 العدد

** وجه جلالة الملك الحسن الثاني وهو بعد ولي للعهد سنة 1952 نداء سياسيا هاما إلى الشباب المغربي نشره في العدد الممتاز من مجلة (رسالة المغرب) الخاص بالربيع والشباب، والصادر في شهر رجب 1371هـ الموافق ابريل 1952م.
وتود أسرة تحرير (دعوة الحق) أن تجدد هذه الدعوة الموجهة إلى شباب جيل الكفاح من اجل الاستقلال في مطلع الخمسينات بنشره في هذا العدد لتكون في متناول جيل المسيرة والتحدي..
قلب الأمة النابض، شبابها، فالشباب مناط آمالها، وذخر مستقبلها، فيهم تتجلى مظاهر حيويتها، وبهم يستشهد على نبوغها ورقيها. وبقدر كدهم يكال امة ما تستحقه من ثناء. وما تستهدف له من ملامة وهجاء.
قد يصعب علينا - معشر شباب المغرب- الادعاء بأننا جديرون بكل إطراء وثناء. فكل ما نأمله في هذا الطور هو التشجيع والاعتناء. وعلى من حنكتهم تجارب الأيام. أن يأخذوا بيد شبيبتها إلى الأمام. فيدلوها على أقوم السبل لتسلكها. وينبهوها إلى المهاوي لتجتنبها. عليهم أن يرشدوا هذا الجيل الجديد إلى رسالة الشباب المقدسة.
ويجيبوا إليها وسائل الكفاح الناجعة. عليهم أن يبينوا للشبيبة مالها من مسؤولية خطيرة. وأن يصارحوها بان الحياة كلها محن واختبارات شديدة.
ويسرني أن أتوجه –بصفتي طالبا- إلى أصدقائي الطلبة الذين أسعدهم الحظ فارتقوا مدارج المعالي وأدركوا بكدهم أعز الأمالي.
إن المغرب –أصدقائي- لا يزال ينتظر منكم شتى الجهود. وان المستقبل يتطلب منكم أن لا تركنوا إلى الجمود والركود. فسيروا دائما في مقدمة القافلة جادين. واجتنبوا أن تكونوا في مؤخرتها شان الجامدين. شيدوا لهذه البلاد العزيزة صرحا من الفخار متينا. وجددوا أياما كان فيها العز لها قرينا.
إن التاريخ –وهو الحكم العدل- سيقول كلمته فيكم فان ثناء على إخلاصكم وصدقكم. وأما لوم على تهاونكم وتفريطكم. على أن همتكم كفيلة بأجل النتائج. ونشاطكم يبرهن على أتباعكم أنهم بمثابة سفراء لبلادهم. فليقدروا إذن قدر مهمتهم.
فإذا لم يمن بإمكاننا اليوم أن نزاحم أبناء الشعوب الأخرى في ميادين الإنتاج المادي. فإنه بإمكاننا أن ندلوا يدلونا. ونزاحمهم في ميادين الفكر والثقافة والآداب والفلسفة.
وإن جمعية الطالب –رغم فتوتها- بذلت مجهودا بشكر. واعتنت بالطلبة اعتناء يذكر. فالفت بينهم.
وجمعت كلمتهم. ونسقت اتجاههم. وقد أبى أعضاؤها إلا أن يبرهنوا على حيويتهم بإصدار هذا العدد الممتاز من "رسالة المغرب" الغراء. الحافل بالمقالات الطريفة. ولأبحاث المفيدة. وهو عمل جدير بكل تشجيع واعتبار حقيق بكل تقدير وإكبار. ليظل مسترسلا. ويضحى مستمرا متواصلا.
وختاما أمل أن تكونوا دائما –أيها الأصدقاء- عند حسن ظن عاهل البلاد المعظم بكم. وان تحققوا ما يعتقده عليكم من آمال. وما يرتجيه للبلاد وللأمة من حسن المآل.
كونوا عونا لملكنا المحبوب. في رقي هذا الشعب وتقدمه وسندا لجلالته فيما يصبو إليه من سؤدده ورفاهيته. وبذلك نكفل جميعا لوطننا عزا مكينا. ولأنفسنا مستقبلا زاهرا آمنا. وما إلى ذلك على همة شباب المغرب الناهض بعزيز.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here