islamaumaroc

في الدورة الثانية للمجلس الإفريقي للتنسيق الإسلامي بدكار

  دعوة الحق

218 العدد

• إبراز رسالة المغرب في إفريقيا المسلمة.
• كان للمغرب حضور قوي في الدورة الثانية للمجلس الإفريقي للتنسيق الإسلامي الذي انعقد بالعاصمة السنغالية دكار في الفترة مابين 21 و 23 دجنبير عام 1981 . وكان على رأس الوفد المغربي السيد مولاي أحمد العلوي وزير الدولة والسيد الهاشمي الفلالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية. وضم الوفد السادة الآتية أسماؤهم:
ـ مولاي مصطفى العلوي رئيس المجلس العلمي بمكناس ممثلا عن المجالس العلمية.
ـ السيد محمد الغريسي عضو رابطة علماء المغرب ممثلا عن الرابطة.
ـ السيد محمد الكبير العلوي رئيس قسم التوجيه الديني بالوزارة.
ـ د. يوسف الكتاني ممثلا عن جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية.
ـ السيد أبو بكر المنصوري عن وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الخارجية.
ـ السيد عبد القادر الإدريسي رئيس تحرير مجلة (دعوة الحق).
وننشر في ما يلي نص الكلمة التي حيى بها السيد وزير الأوقاف وشؤون الإسلامية المؤتمر الذي حضره ممثلو 22 دولة إفريقية وإسلامية وانعقد تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي مع (إعلان دكار) الصادرة عن هذه الدورة. على أن نوالي نشر التوصيات الكاملة مع ورقات العمل التي تقدم بها الوفد المغربي في العدد القادم بحول الله.

كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
الحمد لله وحده
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه
فخامة رئيس الجمهورية
معالي الأمين العام
أصحاب العادة
أيها السعادة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله تعاله وبركاته..
يشرفني ويسعدني أن أنقل إلى هذا الجمع الكريم تحية إسلامية طيبة من صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله، مشفوعة بخالص الدعاء لكم بالتوفيق وأطيب الأماني.
ولقد جئت أحمل تحايا الشعب المغربي المسلم المرابط، إلى إخوانه في الله، في هذا البلد الإسلامي الشقيق، الذي يشرف اليوم باحتضان هذا المؤتمر تأكيدا لهويته الإيمانية الإسلامية، وإثباتا لأصالته التاريخية الإفريقية.
إن انعقاد مؤتمرنا هذا الذي ترعاه رابطة العالم الإسلامي، في هذه الظروف، مسوقا إلى التذكير بالدور الذي يضطلع به المغرب في الدفاع عن الإسلام والذود عن قيمه ومقوماته، والانتصار لقضاياه ومطامح ومآل شعوبه وأمته. وذلك ربطا للحاضر بالماضي، الذي تميز وتفرد بالمواقف والوقائع والأحداث التي أعطت للمد الإسلامي نفسا جديدا،في هذا الجناح الغربي من عالم الإسلام.
وفي ذالك ما فه من استلهام للعبر واستمداد لحوافز العمل على هدى من الله ورضوان. خاصة ونحن نتهيأ لمواجهة أعباء جديدة في إطار المهام المنوطة بنا كمسؤولين عن الدعوة الإسلامية وأمناء على الإرث الحضاري الذي خلفه لنا السلف الصالح.
وأن للمغرب رسالة إسلامية ذات امتداد وإشعاع مستمرين منذ أربعة عشر قرنا. فلقد آل المغرب على نفسه، منذ أن أكرمه الله بنور الايمان وبنعمة الإسلام، أن يتحمل مسؤولية التنوير والتوجيه والدعوة إلى الله في هذه الربوع من إفريقيا، وواصل رسالته عبر الأحقاب، مضحيا حين تحين ساعة التضحية، وباذلا ما وسعه البذل كلما دعا داعي الواجب.
ولست، هنا، بصدد تبيان آفاق هذه الرسالة التي ارتبط بها اسم المغرب في مجال حماية بيضة الإسلام وإعلاء  كلمة الله، ولكني إنما أردت أن المح ـ ما وسعني التلميح ـ إلى الخصائص والمميزات التي تطبع الذاتية المغربية بين الدول الإسلامية، مما يجعله في مقدمة الصفوف جهادا وصمودا ومواجهة على شتى الجبهات، وفي مختلف المراحل.
وهل أنا في حاجة إلى التذكير بمعركة وادي المخازن ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ التي كانت حدا فاصلا بين الكفر والإيمان في هذه المناطق من إفريقيا المسلمة، والتي انهزمت فيها الجيوش الغازية، والتي قطعت دابر المستعمر الأوروبي الذي كان يتطلع إلى اكتساح المغرب وغزوه تمهيدا للتسرب إلى القارة الإفريقية واحتلالها ومسخ شخصيتها الإسلامية الإفريقية.
ولقد انعكس هذا البعد التاريخي على دور المغرب في العصر الحديث، فكان كفاحه من أجل استقلال الشعوب الإفريقية ونصرة قضايا التحرير امتدادا طبيعيا لماضيه، وكان عمله الموصول في مضمار التضامن الإسلامي مع ملوك ورؤساء الدول الإسلامية استمرارا لما كان عليه حاله من قبل. وهكذا انطلقت من المغرب في مطلع الستينيات حركة الوحدة الإفريقية ممثلة في المؤتمر التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية التي ما لبثت إن استوت هيكلا قائم الذات دوليا له وزنه في المجتمع العالمي.
ومن المغرب أيضا، انطلقت الإدارة الإسلامية الموحدة لتصنع مصير الشعوب الإسلامية من خلال صياغة أول تنظيم سياسي للعمل الإسلامي العالمي الذي تجمد في مؤتمر القمة الإسلامي الأول.
فمن خلال هذه المحاور الثلاثة، التاريخي والإسلامي، والإفريقي، يعمل المغرب في إطار الرسالة المقدسة التي تتحملها قيادته المومنة المتمثلة اليوم في أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني والمتجلية عبر تاريخه في ملوكه المجاهدين الفاتح الأكبر إدريس بن عبد الله إلى يوسف بن تاشفين إلى المولى إسماعيل إلى الحسن الأول إلى المناضل الإفريقي الرائد محمد الخامس رضوان الله عليهم.
ولئن كان المغرب، يواجه اليوم تحديات شرسة، ويناضل في أكثر من موقع لصيانة كيانه وحماية وحدة ترابه وشرف عقيدته، فان ما يأتيه من هذا القبيل صادر عن المؤامرة الدولية المحبوكة ضد  الإسلام والدول التي تلعب دورا بارزا في ساحته.
بيد أن هذا الضرب من المواجهة لا يعفي المغرب من الاستمرار في الإشعاع ومواصلة أداء الرسالة، فقد أضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بفضل التوجيهات الحكيمة لجلالة الملك، رائد البعث الإسلامي معقلا للدعوة والتوجيه الإسلامي، وإحدى القلاع العتيدة لنشر الفكر والثقافة الإسلامية، من خلال نشاطاتها الاجتماعية والإنمائية والتربوية والإسلامية المتشعبة، وما تنشره من كتب وأمهات المصنفات الدينية وما تعزز به الصحافة الإسلامية من إسهام بواسطة المجلتين اللتين تشرف عليهما (دعوة الحق) و(الإرشاد) وما تقوم به من تشجيع وتنشيط ومساندة للجمعيات الإسلامية والمنظمات التربوية والطلابية ليس فقط في المغرب ولكن في كثير من الجهات وخاصة البلاد الأوربية التي يوجد فيه المسلمون من أفارقة وغيرهم والتي يحتاجون فيها وأبناءهم لمن يرعاهم تربويا وخلقيا وإسلاميا حتى يحتفظوا بهويتهم وداتيتهم الإسلامية.
ولقد أصبح للدعوة الإسلامية في المغرب تنظيم محكم بعد إنشاء المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه صاحب الجلالة الملك الحسن بنفسه نظرا لما يوليه للعمل الإسلامي من عناية واهتمام.
والمجالس العلمية الإقليمية التي تتولى التخطيط لمهام التوجيه والإرشاد والتنسيق مع العلماء والدعاة والمرشدين بهدف تعميم الدعوة لتشمل جميع الأقاليم وتعم كل القطاعات الشعبية وكذلك بعد إنشاء رابطة علماء المغرب التي تعمل جاهدة في ميدان الدعوة والتوجيه والإفتاء.
السيد رئيس الجمهورية
معالي الأمين العام
أصحاب السعادة
أيها السادة الكرام
إن المغرب المسلم المعتز بإسلامه المرابط ملكه وشعبه في سبيل إعلاء كلمة الله لا يسعه إلا الإعراب عن مساندته لهذا المؤتمر وتأكيده لجهود رابطة العالم الإسلامي التي مافتئت تواصل الجهد لتعزيز العمل الإسلامي الدولي في مجالاته الثقافية والفكرية والتعليمية.
وليس بخاف أن للرابطة وجودا فاعلا ومؤثرا في القارة الإفريقية، وأن الأوان قد آن لمضاعفة الجهد وتكثيف الحضور وتعميق التنسيق بين مختلف اللجان ليثمر الجهد، وينمو العطاء، ويتحقق الرجاء بإذن الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. 

إعلان دكار
صدر عن الدورة الثانية للمجلس الإفريقي الإسلامي الذي انعقد بالعاصمة السنغالية أيام 21 ـ 22 ـ 23 دجنبر عام  1981 بيان ختامي يحمل اسم ( إعلان دكار ) يتضمن الخطوط العريضة لاستراتيجية العمل الإسلامي في القارة الإفريقية. وننشر نص البيان فيما يلي:
عقد مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي الدورة الثانية لاجتماعاته في داكار ابتداء من  25  إلى 27 صفر 1402 هجرية، الموافق 21 ـ 23  ديسمبر 1981 م.
ولقد ترأس الجلسة الافتتاحية فخامة الرئيس عبده ضيوف رئيس جمهورية السنغال الذي أكد بحضوره أهمية هذا اللقاء الإسلامي الكبير، كما اكتسب هذا اللقاء صبغة خاصة بحضور عدد هائل من علماء الإسلام الذين تفضلوا بالاستجابة لنداء رئيس لجنة تنظيم هذا الاجتماع.
 إن حضور فخامة رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية وحضور فضيلة الشيخ محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وكذلك مشاركة عدد كبير من وزراء حكومات الدول الإفريقية أعضاء في المجلس، كل ذلك يبرهن على الأهمية المتزايدة التي تعلقها الدول الإفريقية على بث القيم الروحية الإسلامية ومنها عامل التقدم للنمو الشامل في إفريقيا.
ولقد أشاد مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي بقيمة المغزى الذي تضمنه خطاب الرئيس السنغالي حول الروح الإنسانية للإسلام، هذا الدين الذي بدأ انتشاره انطلاقا من المدينة المنورة حيث هاجر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا فإن المجلس منذ بداية أعماله اتخد قرارا باعتبار هذا الخطاب وثيقة رسمية من وثائق الاجتماع.
ومن جهة أخرى فإن المجلس يقدر النداءات التي وجهها رئيس اتحاد الجمعية الإسلامية في السينغال السيد عبد العزيز سه الابن في خطابه الترحيبي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الشيخ محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ناشد المسلمين في خطابيه القيم الاتحاد وتوحيد كل القوى الإسلامية أن تهب لحماية الإسلام ونشر دعوته حتى ننير كل أرجاء الكون بنور الإسلام وقيمه وتعاليمه السامية.
ولقد رحب المجلس بالرسالة التي القاها سعادة السفير محمد جرا سفير جمهورية مالي بدكار نيابة عن رئيس جمهورية مالي اللواء موسى التراوري والتي عبر فيها عن تهانيه لرابطة العالم الإسلامي ولمجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي للمهمة الشريفة التي يقومان بها في إفريقيا ودعا في نفس الوقت المجلس على أن يعقد دورته الثالثة في جمهورية مالي.
 ولقد اطلع المؤتمر على التقرير العام القيم الذي قدمه رئيس المجلس سعادة السفير الأستاذ مصطفى سيسي حول نشاطات المنظمة خلال الفترة الماضية تطبيقا للقرارات التي انبثقت عن الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي الإفريقي الإسلامي المنعقد في دكار عام 1397 هجرية الموافق 1976م والتي اعتمدتها رابطة العالم الإسلامي لتكون دستورا لجميع المنظمات الإسلامية في القارة الإفريقية للوصول إلى الاتحاد وتنسيق وتوحيد برامج العمل لمواجهة التيارات الملحدة التي تهدف إلى تقويض الإيمان وزعزعة أركان المجتمع الإفريقي الإسلامي.
كما بين رئيس مجلس التنسيق الإفريقي الإسلامي النتائج الايجابية التي تم تحقيقها في نطاق تطبيق برنامج العمل والتي نذكر منه على سبيل المثال الاتصالات المثمرة بعدد من رؤساء الدول الإفريقية للمزيد من التعريف بالرابطة و المجلس وكذلك إنشاء معهد على المستوى العالي للدراسات الإسلامية بفضل مساندة رابطة العالم الإسلامي.
وقد وافق مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي على كل الاقتراحات الهامة التي تضمنها هذا التقرير وخاصة الاقتراح الذي يتعلق بالإعانات المالية المنتظرة من الحكومات وبالأخص الإفريقية ومن رابطة العالم الإسلامي لتوسيع حقل المجلس وتنظيم الدعوة الإسلامية.
ويوجه النداء إلى كل الدول الإسلامية الغنية داعيا إياها إلى المساهمة في توفير الوسائل الضرورية للقيم بنشر العقيدة والأخلاق الفاضلة التي يدعو إليها الإسلام.
والمجلس بعد دراسة للنقاط المدرجة في جدول أعماله خلال ثلاثة أيام تمت فيها مناقشات صريحة ونزيهة وحكيمة وأخوية في جو تعمه الفضائل السامية التي جاء بها الإسلام، صادق على عدد من القرارات ومنها:
انطلاقا من أن اللغة العربية تحمل في طياتها المصدرين الأساسيين للإسلام وهما الكتاب والسنة النبوية الشريفة.
فان المجلس يوصي كل المسلمين بتعلمها بحيت يتحقق الاتصال المباشر بينه وبين التعاليم الإسلامية التي يلزم أن تخضع لها حياته.  
ولهدا فان المجلس يقترح عقد اجتماع على مستوى وزراء التعليم للدول الأعضاء في الرابطة من أجل تنسيق جهودهم وتوحيد إمكانياتهم ووسائلهم في سبيل تعليم القرآن الكريم.
وحيث أن القرآن الكريم هو كتاب الله المقدس والموحى به على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
فان المجلس يعتبر حفظه وسيلة تمكن المسلمين من المحافظة عليه ونشره في جميع أرجاء العالم، وبناء على ذلك يدعو المجلس رابطة العالم الإسلامي إلى العمل على زيادة المدارس القرآنية وتجهيزها بوسائل حديثة وكافية.
وبما إن التربية والتعليم عنصران أساسيان لتشييد القيم الأخلاقية والروحية فإنه يلزم عاجلا أن يحتلا المكان اللائق بهما في نطاق المنهج التربوي للدول الإفريقية من أجل تشجيع الدعوة الإسلامية وتطوير الوعظ.
ولذا، فالمجلس يطالب بإدخال التعليم الديني ضمن برامج التربية والتعليم في جميع المراحل التعليمية.
وبما أن على الإعلام الإسلامي مسؤولية كبيرة في إبلاغ الحقائق الإسلامية إلى الناس كافة.
فان المجلس يعلن عن ضرورة إيجاد حلول حية وناجعة للمشاكل الأساسية التي يعيشها الإعلام الاسلامي في إفريقيا وفي العالم أجمع.
كما يدعو المجلس الشعوب الإفريقية المسلمة إلى الصمود أمام التيارات الملحدة الهدامة المضللة.
ويكرر المجلس شكره إلى فخامة رئيس جمهورية السينغال السيد عبده ضيوف والى الحكومة السينغالية والشعب السينغالي للاستقبال الحار الدي خصصوه للوفود المشاركة في هدا الاجتماع.         
ويوجه المجلس أيضا شكره الخالص إلى جلالة الملك خالد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين وإلى صاحب السمو الملكي ولي عهده الأمير بن عبد العزيز للمساندة والدعم اللذين يقدمانهما إلى جميع المنظمات الإسلامية الإفريقية والى مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي بصفة خاصة داعيا الله عز وجل ان يساندهما ويبث خطاهما من اجل عضمة الإسلام ونصرة المسلمين.
ويوجه المجلس كدلك شكره إلى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي معالي الشيخ محمد علي الحركان للانجازات العظيمة التي حققتها رابطة العالم الإسلامي تحت قيادتها الرشيدة لصالح المنظمات الإسلامية  الأعضاء في مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي ويعقد الأمل الكبير على مساندته للمجلس من اجل انجاز القرارات التي اتخذت خلال اجتماعات هذه الدورة.
   ويشكر مجلس التنسيق الإسلامي الإفريقي جميع أعضاء مكتب المؤتمر لمشاركتهم في هذه الجهود ويشكر بصفة خاصة سعادة السفير مصطفى سيسي رئيس مجلس للكفائة والحكمة اللتين سير بهما الأعمال ويتمنى أن يستمر على رأس المجلس حتى تتحقق على يديه آمال المسلمين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here