islamaumaroc

عروس في الدماء

  دعوة الحق

218 العدد

بين مساكن قبيلة " بني بوزكو" يبدو قصر قيادتها بارزا بروز الشمس في رابعة النهار. القصر – كما ألفت العقول والأحاسيس تصوره في عالم المدر، وفي الوقت ذاته، مأوى قيادة كبرى ضاربة الجذور بين تربة التاريخ- هو ذو بناية شامخة، ومرافق متنوعة، ذو أبواب شفعية المصارع، وبوابون وحراس قعود بعضهم أمامها. وبعضهم في جيئة وذهاب. وغدو ورواح. كلهم ءاذان في انتظار أوامر القيادة المقتضبة: أفعل كذا لو لا تفعل كذا. فلا مراجعة ولا تلكؤ، ولا تثاقل ولا نسيان، إنما هي أوامر القائد حمادة البوزكاوي، أو أوامر ابنه" محمد" القائد الرسمي الأصغر. فلا مناقشة ولا جدل.
بينما القبيلة في خدمة قيادتها الكبرى والصغرى التي تشارك القبيلة آراءاها ومشاعرها، تسر لسرورها، وتتألم لآلامها فكأنما القيادة في مركز الأبوة في أقصى سموها، والقبيلة في مركز البنوة في أقصى طاعتها الفطرية.
سيما والقيادة حرة إلى حد بعيد من "عرقلة التسلسل الإداري" المعاصر، فمرسوم التعيين يعتمد – أساسيا- على ما للمرشح للقيادة من نفوذ متغلغل بين أحاسيس القبيلة ومشاعرها. وهذه لا تسود إلا من يجوع لتشبع قبيلته، وكل انحراف عن هذا " الدستور" يهوى بالقيادة إلى الدرك الأسفل، ويصبح القائد في خبر كان، ثم تتحول القيادة إلى من هو أجدر بأمانة "دستور" القبيلة، وإذا بالسلطة المركزية تبارك للقيادة الجديدة ما وهبها الله من مشاعر وآراء تتفاعل مع أعضاء القبيلة فتصدر لها مرسوما تعتمد عليه إلى المحافظة على أمانة الدستور في إصدار أوامرها وتعاليمها باسم السلطة العليا للبلاد.
في مثل هذا " المناخ" تترعرع شجرة الحرية وتتلون أفنانها ومجالاتها، وتخيم الهيبة علىءافاقها.
وتنمو البطولة نموا سريعا في عزائمها وتستأسد العزة في أبطالها، وتتفتح براعم الجمال كما شاءت لها أهواؤها وأمنياتها.
فلا تكاد الفتاة تتجاوز العقد الأول من عمرها حتى تبدو كأنها أبدع سطر خطته يد القدرة الإلهية في لوح الوجود.
ولا يكاد صنوها يشرف على العقد الثاني من عمره حتى يبدو شبلا يسابق والده في مجالات البطولة والإقدام والرأي السليم.
ذلك أن المناخ، هو مناخ الانسجام التام بين الحاكم والمحكوم بصفة خاصة، فالأمن والثقة المتبادلة في أوج تكاملهما.
وحينما يخيم الأمن وتتبادل الثقة إلى حنكة خوض المعارك الهجومية والمضادة للخصوم والأعداء، فإن عزة النفس لا تستكمل قوتها فحسب، ولكنها تتحفز باستمرار للذود عن حماها بمختلف الوسائل الكفيلة بالظفر والانتصار.
وهنالك عنصر آخر ضاعف من هذه العزة العجيبة بين " البوزكاويين" عموما وفي نفس القيادة رائدتهم خصوصا.
" فالبوزكاويين" يرفعون رؤوسهم عزة وفخرا بصهرهم مع المولى الحسن الأول بصفة عامة، والقيادة أشد اعتزازا وفخرا بأن فلذة كبدها مباشرة بين أحضان الحسن الأول رضي الله عنه بصفة خاصة.
وأية قبيلة في شرق المغرب- حظيت بشرف الصهر إلى عظيم من عظماء ملوك الشجرة العلوية المباركة، التي حازت قصب السبق على جميع من تقدمها من الأسر المالكة؟ فما في هذه من ملك زمانيا وروحانيا، مثل ما ملكت تلك ولما تزل!؟.
فالقائد: "حمادة" البوزكاوي. وهبه الله سلطة ممتدة الجذور، فارعة الفروع إلى مواهب فطرية وأخرى مناخية إلى جاه المصاهرة الملكية، فمن الصعب القريب من الاستحالة أن يحوم أحد حول حماه، وأحرى أن يعبث بحماه.
ولكنها الأقدار الإلهية أبت إلا أن تعجم عوده وتبلور مخبره وحنكته وتجس نبض رباطة جأشه وتمتحنه بأخطر صدمة في حياته ليعلم معاصروه من جديد – أهو.. هو القائد "حمادة" البوزكاوي  في أحرج المواقف وأوسعها سواء، أم هو كما قيل أسد علي وفي الحروب نعامة؟
نحن الآن في ظروف محنة قائدنا البوزكاوي البطل في عام 1325هـ وعلى مقربة- قبل أو بعد- من سنة 1907م و "أبو حمارة" يصول ويجول في شرق المغرب عامة، وبانتصاره في معركة " ماجن بختة" بني يزناسن على الجيش الحكومي برغم بطولة القائد الناجم الاخصاصي بصفة خاصة. وإذا بالغرور يتملك "أبا حمارة" فيرسل إلى قائدنا حمادة البوزكاوي البطل: "ان زوجني إحدى بناتك".
نزلت هذه الكلمات بقوة عاصفة كبرى على قائدنا البطل فما استطاع أن تسكن نفسه إلى مكان ما، بفعل مفاعيل هذه الصاعقة التي لم يكن يتصورها خياله! وكأني به وهو يخاطب نفسه، ويل للشيطان المارد، أبعد أن صرت صهرا لبطل من أبطال الملوك العلويين، أصير صهرا  لهذا العميل الخبيث الذي ما استأسد هنا إلا بعامل مؤازرة الدخيل الأجنبي له، حيث ربط نفسه قبل شق العصا في القطر الجزائري وبعامل انهيار الجيش الحكومي بترك الحبل على الغارب من طرف الوزارة أو الوزارات المسؤولة عنه مباشرة وتجاوز الجيش الحكومي حدود اختصاصه الذي أفقده عامل القوات المتطوعة.
ويفكر القائد البطل.. ويفكر.. ويستشير ابنه القائد محمد وكل من حضره من مستشاريه عن رأي سديد يواجه به هذه الكارثة، ثم كأني به- وقد خفت- اثارا لصدمة وهو يخاطب نفسه-: " ان البطولة لا تكمن في امتشاق السلاح في وجه العدو، والعزة ليست في انتفاخ الأوداج والخطب المسهبة بين الجدران الآمنة، ولا في كيل السباب والشتائم، ولكنها في اتخاذ القرارات الملائمة للمواقف الفجائية على الخصوص. ان" أبا حمارة " صار صاحب  السلطة المطلقة في شرق المغرب، حيث ساعدته الرياح ليتعنتر بين سفينة خيانته، والعامل الإقليمي  «الباشا بن كروم» فر من قصر سلطته أمام قوة الخائن «ابو حمارة » والجيش الحكومي في شغل شاغل بنفسه، فضلا عن أن ينجده في محنته، فلقد بلغ الجوع من الجيش، أن صار يتقوت بالحلزون والقبائل ساخطة على الحكومي، فبعثوه فيها، نفرها منه، لا بعدم مساعدته فحسب، بل بمقاتلته، الأمر الذي ضاعف من قوة الخائن الخبيث! اذن.. لم يبق أمام قائدنا البطل إلا أن يرضخ لأمر الخائن حتى تهب الرياح المساعدة على تغيير الموقف.
فقرر أن يزوجه إحدى بناته، وما كاد يراها الملعون حتى نبهته حاشيته إلى أن في بنات القائد محمد ابن القائد حمادة من هي في منتهى روعة الحسن والبهاء، وإذا به يردها أي العروس إلى والدها ذليلة مقهورة  وهي من سيدات قبيلتها الشهيرة في العز والبطولة، ووالدها هو..هو..، وحسب اقليم شرق المغرب أن يذكر اسم القائد حمادة البوزكاوي فتنحني الأذقان، لم يزيد الخائن فيقول له- بواسطة رسله- "انه يريد بنت ابنه محمد الجميلة، فكيف تزوجون السلطان مولاي الحسن ما يحب، وتزوجونه هو ما يكره"؟!
آه كم تمنيت أن أكون حاضرا مع هذا القائد البطل، لاتبين في وجهه المهاب وقامته الضخمة ءايات الغضب في منتهى ثوراته وهو يرى بنته كسيرة ذليلة، والخائن يفرض عليه الزواج بابنة ابنه محمد.
الحقيقة: أن لا أحد يستطيع أن يتصور ما انتاب قائدنا من غضب لعزته وكرامته، وكأني أسمعه يصيح في غضب متناه وهو يقول: ماذا تؤل إليه شهرتي في شرق المغرب إذا ما رضخت إلى أمر هذا اللعين؟ لا ريب أن لا يبقى لحمادة البطل وا أسفاه الا هيكل أجدر بالسخرية والإهانة، وأن يتردد اسمه بين الألسنة مقرونا باللعنات والشتائم، ثم يصبح لا.. وألف لا، الموت أفضل من هذه الحياة الذليلة، انني لما أزل أحتفظ ببطولتي  وعزتي وعلى مستوى مواهبي الفطرية والمكتسبة، ومعي أبطال طالما خضت بهم المعارك الحمراء والمغامرات الخطيرة.. لا.. وألف لا.. والله لن أرضخ لهذا الخبيث أبدا.
أخذت محطات مواهب قائدنا البطل تفرز الأفكار والخواطر الملونة لمجابهة هذه الكارثة الأولى من نوعها في حياته، وفي سرعة عجيبة، بدأ البطل يضحك تارة، ويتجهم أخرى، وإذا به يقول لنفسه هذا هو الحق... لا يفل الحديد إلا الحديد، لقد عشت عزيزا، فيجيب أن أستمر كذلك، أو أتجرع كأس الحمام دهاقا، وأتركها مأثرة للأجيال...
لكن خاطرا مغايرا لكل خواطره هتف فيه: قائلا: هل تذكر أنك سيد قومك؟ هل تذكر أنك ملتزم بدستور تقليدي في قومك؟ إياك، وألف إياك أن تكون غير قومك، فتتدخل لنفسك ما يكون على حساب قومك، ان أي قرار انتقامي يجب أن يدخل قومك في حسابه، هزته هذه الخواطر هزا عنيفا، حتى كادت نفسه أن تنهار، فأخذ يعبر بيته جيأة وذهابا، وهو يحلل تصميمه الخطير تحليلا دقيقا حتى لا تبقى فيه أية ثغرة تهوى بكرامته ولو إلى دركة واحدة.
لك الله أيها القائد البطل في هذه الكارثة النازلة بك دون سابق تجربة بمثلها، وعليك بالتعقل على غير حساب عزتك، فإن أمثالك ما سادوا إلا بقوة رباطة جأشهم عند الصدمة الأولى، هكذا كان خاطر آخر من إحدى زوايا قلبه يناجيه.
فاضطرب البطل اضطرابا غير معهود فيه وانتفض انتفاضة غريبة وبعد هنيهة صاح قائلا: لزاما أن أنفذ تصميمي ولكن بإنذار مستشاري حتى لا أتخلى ولو قيد أنملة عن كرامة قومي الذين ما تخلوا عني .. ولا تخليت عنهم في أحلك الظروف.. وأحرج المواقف.
وفي الحين أرسل إلى الخبيث (أبي حمارة) قائلا: ان مولاي الحسن أرسل من عريفاته ووزرائه من اختار له، فأرسل انت من يختار لك من عريفاتك مع وزرائك.
الخبيث في نشوة الانتصار تتحكم فيه كيف شاءت ولم يكن يعرف ان ظروف نشوة الانتصار أخطر على صاحبها من الدنيا كلها لو كانت له عدوة لدودا. انه منذ عقلت الإنسانية ونشوة الانتصار تتسبب في كوارث مختلفة الأشباه والألوان.
لو كان السفاك اللئيم في مستوى عقلاء الثوار لقلب الأمر على جميع وجوهه قبل أن يتخذ أية خطوة للاقتراب من أي "موتور" على الأقل، فضلا عن أن يقترب من صهر بطل ملوك التاريخ، ولكن متى أراد الله أمرا هيأ له أسبابه، ومتى نزل القدر بطل الحذر، وماهو بأول ضحايا الغرور في الأولين.
على أن تلبية "أمره" أولا من طرف القائد البطل كان لها وزن كبير للاسترسال في العبث بكرامات البطولات وعزتها دون أن يشعر بالمثل: "ما كل يوم تسلم الجرة" بل انه كان بعد مصاهرته لبطلنا تنازلا منه وتكرما، فهو بانتصاره في معركة "ماجن بختة" تفتحت أمامه آفاق.. وآفاق.. وأولها أنه أصبح على قاب قوسين من مقاعد الملوك.
وفعلا أرسل رسله إلى أهالي تازا- مع الأموال وعشرات الرؤوس معلنا لهم قرب يوم الاحتفال "بتاج العرش".
فما كان يدغدغه من أحلام نسج بيته وبين التبصر ألف حجاب وحجاب.
وتلك سنة الله في المساقين إلى الخزي والعار منذ غابر الأحقاب وأن يزالوا كذلك إلى أبد الآبدين، ودهر الداهرين.
كان بطل المعارك ونجم المواقف الخالدة في مدلهم  الحوالك.. القائد الناجم الاخصاصي لما يزل مع زملائه نخبة البطولة المغربية مع الجيش الحكومي في مدينة "ابن عطية " فأرسل إليهم بطلنا أن يبعثوا إليه مائة من البغال ومعها من يقوم بشأنها ومعهم جميع ما يحتاجون إليه من مرافق.
لو كانت "لنجم المواقف الخالدة" طاقات في المستوى لنصرة بطلنا، لما تردد لحظة واحدة في أن يحيط قصر القائد البوزكاوي بجحافل من قوته فرسانا وركبانا لتلافي أي خطر يأتيه من "ملعون الله والتاريخ"، فالمسافة بين وجدة وبين قصر بطلنا تستطيع القوة أن تقطعها في يوم وليلة، وهنالك قد يفتح الله بين فريق النضال الحق والفريق المتهالك على العثو والفساد والله خير الفاتحين.
ومن أين لبطل المعارك ونجم المواقف الخالدة في مدلهم الحوالك بالقوة في مستوى الأحداث، وهو وزملاؤه وجيشهم قد أهملوا كل الإهمال من طرف المسؤولين رؤسائهم، حتى ألبستهم معركة "ماجن بختتة" لباس هزيمة لم يتقدم أشنع منها على الجيش الحكومي أثناء اشتباكه مع عصابة ملعون الله والتاريخ، بل ان الجيش الحكومي اثر هذه الهزيمة أخذ يقتات بالحلزون على حد رواية القائد الناجم، لذلك ما وسع قادة الجيش الحكومي إلا أن يلبوا مطالب قائدنا البوزكاوي البطل سيما وقد كان قادة الجيش في حاجة ماسة إلى أن يكون بطلنا من بين ظهرانهم حيث القالات متواصلة عن احتمال الغزو الفرنسي لشرق المغرب كبداية  للغزو العام للمغرب الأقصى.
أن قائدنا البطل كان متيقنا من تلبية الجيش الحكومي لمطالبه في اليوم المعين من جهة، ومتيقنا من أن "الخبيث" سيرسل "خطابه" على عجل من جهة ثانية، ولذلك جمع إليه أبطالا من قومه، وأعطى لهم تعاليم مضبوطة حينما تدق ساعة تنفيذ "تصميمه". وإعلان الاشعار بالشروع في تنفيذ تصميمه يكون بطلقات نارية.
وفي الموعد المضبوط، وصل إلى القصر القيادي سبعون رجلا من كبار قواد جيش الصهر الجديد، والقائد حمادة البوزكاوي كأمثاله من أبطال المواقف الخطيرة اعتاد الابتسامات المشرقة في أحرج الأحيان كابتساماته في أوقات السلام  والأمن والأمان، ولعل البطولة الإنسانية وهبها الله هذه الخصلة ليضفي عليها غموضا يدعم أسرار القيادة والبطولة في مختلف مراحلها، فالغموض في ذوي المواهب الخاصة يلبسهم أردية المهابة التي هي من أخص ضروريات قيادة القبائل والشعوب، والأمم.
فما أن استقبل السبعين رجلا «حتى لمعت ابتسامات الترحاب والرضى»، والسبعون رجلا كانوا «كسيدهم » لا يحفظون بيت المتنبي:
« اذا رأيت نيوب الليث باسمة
              فلا تظن أن الليث يبتسم »
وكانوا كسيدهم يجهلون ابتسامة وترحاب الرشيد لجعفر البرمكي في الساعة الأخيرة من أيام حياته.
فالرجال السبعون كانوا في زهو واختيال سرورا بتأدية هذه المهمة لسيدهم  « القزم »  « فأدخل بطلنا كبار القواد » الى منزله الخاص، وفرق غيرهم على إخوانه بعدما حاز منهم الأسلحة التي كانت بأيديهم، وفي المساء أخرج لكل واحد من القواد كسوة تامة اكراما لسيادتهم وقال لهم: ليدخل كل واحد إلى الحمام ثم يلبس الكسوة وهو نظيف، وهيأ جماعة من عبيده داخل الحمام. فكل من دخل ذبحوه.
وبعد فراغه من كبار القواد بإرسالهم الى نهاية مصير الحياة شفع ذلك بطلقات نارية فذبح اخوانه سائر من بقي من السبعين رجلا، الا اثنين منهم تحصنوا بما بقي لهما من أيام في هذه الحياة.
وبين السكون المطبق على القصر وما حوله، تلفع قائدنا البطل برداء الليل البهيم وولى وجهته شطر عاصمة  « ابن عطية» منقذا حريمه من الإهانة بعد أن عاشت العروس في ليلة مليئة بالدماء، فتطايرت أنباء القصة بين ءافاق شرق المغرب فأصبحت حديث المجالس، بينما تعرض البطل عيسى اليزناسني الوريمشي النكاوي في جماعة لرسل الملعون الى تازا، فقتلوا منهم بضعة أشخاص، وهرب من هرب، وتحرر الأسارى والرؤوس، وغنمت الأموال، فجن جنون الخائن، فقام بحماقات أدت به إلى نقل قوته إلى « سلوان » وهنالك كان له بالمرصاد بطل الريف الأول سيدي محمد أمزيان فتطهرت عاصمة ابن عطية وما حولها من أدرانه، فبقيت الأحداث في صدر التاريخ إلى أن حان أوان بروزها، ولله في خلقه شؤون.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here