islamaumaroc

كلمة السيد رئيس المجلس العلمي للرباط وسلا

  دعوة الحق

216 العدد

جوابا عن خطاب التنصيب الذي ألقاه وزير الاوقاف و الشؤون الاسلامية المحترم ارتجل الأستاذ الشيخ محمد المكي الناصري خطابا استهله ـ بعد الديباجة ـ بشكر أمير المومنين الحسن الثاني على الالتفاتة المولوية و الثقة الغالية التي تفضل جلالته فأنعم بها عليه وعلى رفاقه أعضاء المجلس العلمي للعدوتين. ثم ثنى بشكر حكومة جلالة الملك الممثلة في حفل التنصيب ـ الى جانب السيد وزير الاوقاف و الشؤون الاسلامية ـ بالسيد وزير التربية الوطنية وتكوين الاطر ، والسيد وزبر المالية. كما وجه الشكر الى السيد مستشار صاحب الجلالة بالديوان الملكي ، والى الجمهور الكريم الذي هب لحضور هذا الحفل من أهالي الرباط و سلا . وبعد هذه المقدمة دخل في صلب الموضوع ، فتحدث عن أمير المومنين الحسن الثاني بصفته « رائد البعث الاسلامي » في المغرب، و« رائد التضامن الاسلامي » في العالم،و« نصير العلم و العلماء » الذي طالما أعلن على رؤوس الملأ الحاجة الماسة الى استمرار رسالتهم الاسلامية ، والأمل المعلق عليهم في تهذيب المجتمع ، متى قاموا بواجبهم خير قيام . وتحدث عن« الدعوة» التي هي رسالة العلماء الاسلامية ، فبين أن « مشكلة الدعوة » هي مشكلة الساعة في العالم الاسلامي ، لانها ـ على الحالة التي توجد عليها الآن ـ دون مستوى العصر ، ودون مستوى الاحداث ، ودون مستوى الدعوات الاخرى ، وهي قبل كل شيء وبعد كل شيء  دون مستوى الاسلام الرفيع من جميع الوجوه .
ولقت الانظار الى أن اصلاح أساليب الدعوة ، وتصحيح مفاهيمها ، وتنظيمها و تعميمها ، هو مفتاح النهضة الاسلامية الجديدة ، وهو صمام الامان لمستقبل الاسلام القريب و البعيد ، وفي هذا الصدد دعا القائمين بأمر الدعوة ، و المرشحين للقيام بها ، الى أن يدخلوا في حسابهم أن لكل جيل شبهاته الاعتقادية، ومشاكله الاخلاقية و الاجتماعية و أمراضه النفسية و الروحية ، فيجب أن يخاطب باللغة التي يفهمها ، وأن لكل بلد أمراضه المزمنة التي طال عليها الامد ، وأمراضه الوافدة التي طرأت عليه منذ زمن قصير ، و أن من تلك الامراض ما تجب المبادرة بعلاجه على الفور حتى لايزيد خطره استفحالا ، ومنها ما يمكن تأجيل علاجه و لا يستدعى استعجالا . ثم تخلص الى الحديث عن « التنظيم الحسني» للدعوة الاسلامية بالمغرب ، والاهداف السامية التي يرمي أمير المومنين  من ورائه الى تحقيقها ، أخلاقيا و اجتماعيا و ثقافيا ، وبين الى أي حد بلغت رعاية أمير المومنين الحسن الثاني لهذا التنظيم الحكيم ، و الى أي حد بلغ حرصه على نجاحه و فعاليته ، حيث  توج جلالته المجالس العلمية الاقلمية« بمجلس أعلى » يعقد دورتين في كل عام تحت رياسة جلالته الفعلية، فيكون انعقاده فرصة فريدة ليلقي توجيهاته السامية دون واسطة ، كما يكون فرصة لاطلاع جلالته على ماتقوم به المجالس العلمية من نشاط ديني وعلمي متواصل ، وما تقترح على جلالته من مقترحات و مشاريع داخلة في اطار اختصاصها ، طبقا للظهير الشريف  الصادر بتأسيسها و تأسيس المجلس الاعلى . وبعد أن قام الاستاذ الناصري بتحليل موجز لنص الظهير الشريف و للخطاب المنيف الذي تضمن توجيهات أمير المومنين لرؤساء المجالس و أعضائها أعلن امام ذلك الجمع الحافل أن دستور المجلس العلمي للعدوتين سيكون بحول الله و قوته ـ الى جانب الكتاب والسنة ـ هو الظهير الشريف و الخطاب النيف المشار اليهما ، ودعا جميع ذوي النوايا الطيبة و الارادات الحسنة ، من السادة العلماء . والأساتذة الاكفاء ، الى تعبئة طاقاتهم لملء الفراغ الروحي و الفكري داخل الاقليم ، و المساعد على اداء نفس الرسالة في كافة أرجاء المغرب ، مؤكدا أن المجلس العلمي للعدوتين يعتبر نفسه شبه «مكتب تنفيذي» لهيئة كبرى تضمهم جميعا . ويعتبر مساهمتهم في نشاطه أمرا طبيعيا و ضروريا ـ اذ بمساعدتهم و مشاركتهم في أداء المهام الملقاة على عاتقه ، تتحقق رسالته السامية على الوجه المطلوب ، اقيليما ووطنيا . وختم خطابه بالدعاء لامير المومنين أن يبقيه الله ذخرا للوطن و الدين ، و أن يمده بالنصر و التمكين ، ويقر عينه بسمو ولي عهده الامير سيدي محمد وصنوه صاحب السمو مولاي رشيد وكافة أعضاء الاسرة المالكة . كما عاهد الله عز وجل ـ باسمه واسم أعضاء المجلس ـ على العمل الجاد المتواصل من أجل مجتمع اسلامي فاضل ، تسوده المروءة و الوقار ، ويعاد في للقيم الاسلامية كل تقدير و اعتبار .
الرباط : يوم الاثنتين 11 رمضان المعظم 1401 موافق 13 يوليوز 1981 .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here