islamaumaroc

المجالس العلمية خطوة موفقة لتصحيح الوضع الفكري.

  دعوة الحق

216 العدد

يشهد المغرب الاقصى خطوات عملاقة في الاقتصاد تعلن فيها المشاريع المتنوعة و المصانع والمعامل و السدود ، وخطوات عملاقة في التعليم و التكوين تشهد بها الجامعات و الثانويات والمعاهد و المدارس وتتوجها الاكاديمية ومراكز البحث العلمي ، وخطوات عملاقة في السياسة و النظام الاجتماعي يشهد بها فتح الباب على مصراعيه لتكوين الاحزاب يشهد بها فتح الباب على مصراعيه لتكوين الاحزاب والهيئات والمنظمات الاجتماعية و المهنية ، ويشهد كذلك خطوات عملاقة في ميدان الدين يشهد بها المساجد والصوامع و المعاهد الدينية و يتوجها في الأخير احداث « المجالس العلمية » فمرحى مرحى بهذه الخطوات العملاقة في كل حقل وميدان ، والقناعة من فضل الله حرمان وبوادر الكرم الالهي لهذه الأمة تطل برؤوسها , والفضل الأول في هذا النمو و الازدهار يرجع للقيادة الحكيمة الشجاعة و الواعية العلمية التي يجسمها صاحب الجلالة أمير المومنين وعز الاسلام و المسلمين جلالة الحسن الثاني ، أمد الله في عمره وأجرى خير المغاربة وخير المسلمين على يديه .اذا كانت« المجالس العلمية » المنشأة بعناية قائد المسيرة الخضراء فنجاحها محقق باذن الله ، فقد عود الله هذا القائد الملهم التوفيق و السداد في كل ما يهتم به و يتوجه اليه وهو حفظه الله ورعاه اذ يهتم طبقا لاحساس حاجة الأمة وارضاء رغبة الكافة لآنه أصبح بما هداه الله يترجم عن احساس شعبه الترجمة الكافية الواعية الهادفة . فقد شعر أعزاه الله بالقلق الذي أخذ يساور الكثير من أفراد شعبه ، بسبب الهجمات و التدخلات التي أخذت تصوب لوحدة الدين في هذا البلد المسلم ولزعزعة العقيدة الاسلامية الخالصة التي لايكدرها تشبع ولا تطرف و لا جحود و لا انكار في هذا البلد الأمين ، ولكن تسربات الهدم و التشكيك و البلبلة أخذت تتسلل في المعهد و المدرسة و الكلية و المسجد ، هي بيوت الله المفتحة الأبواب في وجوه الجميع وفي هذا الأخير بصورة أخص ، ففي المساجد التي يلجها الجميع ، المومن الصادق الايمان ، والمنافق المتستر بالعبادة و النصيحة ، ويلجها المخلص وغير المخلص ، ويلجها كذلك من يريد أن ينشر دعوة أو نحلة ولو كانت على حساب وحدة الأمة ، وزاد الطين بلة أن وجدت هذه المساجد خالية من العلماء العاملين المخلصين الذين دخلوا العلوم الاسلامية من أبوابها ، وأخدوها عن فحولها و أربابها ، خلت منهم المساجد لاعذار و تعللات قد يقبل بعضها ويرد أكثرها ـ لما  تحقق الفراغ ووجد الفرصة من سولت لهم أنفسهم أن يقولوا الكلمة وهم ليسوا من أهلها ، وأن يصدروا الفتوى وهم ليسوا من أرابابها ، و أن يتقمصوا لباس الدين وهم لم يفهموه بعد ، فأحدثوا في الامة التفرقة بعد الجمع ، والبغضة بعد الحب ، والبلبلة بعد الاستقرار و الهدوء ، ونشأ عن التظاهر بالدين ما الدين براء منه ، وأصبحت بيوت الله موئل الفتنة ومصدر المحنة لكثير من عباد الله الصادقين ... والرجاء معقود في العلماء و في مجالسهم بالخصوص أن يتصدروا لتطهير المساجد من الذين عبوا بقيمها ، وأحالوها الى أوكار تنتشر فيها ألوان الحقد لعباد الله الصالحين الذين خدموا الاسلام على مر الأيام والذين أصبحوا يجازون من عناصر الفتنة في آخر الزمان بالنكران و البهتان ، وقد ورد فيهم الحديث الشريف المشهور : (لا تقوم الساعة حتى يلعن آخر هذه الأمة اولها ) . ولو أن حسنة واحدة تولدت عن « المجالس العلمية » وهي توحيد الفتوى لكان أمرها عظيما . أن المخلصين من هذه الأمة المتألمين مما أصاب شبابها وشيبها من بلبلة ليحنون الى اليوم الذي تصبح في كلمة « المجالس العلمية » منفذة ومطبقة على أحسن وجه ، وما ذلك على الله بعزيز .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here