islamaumaroc

مشروع إنشاء الوكالة العالمية الإسلامية للنشر والتوزيع

  دعوة الحق

208 العدد

    انطلاقا من مقررات المؤتمر التمهيدي للصحافة الإسلامية الذي انعقد في نيقوسيا عاصمة قبرص التركية الإتحادية في شهر رجب 1399 هـ الموافق يونيه 1979م ومقررات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول للإعلام الإسلامي التي عقدت في مكة المكرمة وجدة في ربيع الثاني 1400 هـ الموافق فبراير 1980م بإنشاء وكالة عالمية إسلامية للتوزيع تقوم بإيصال مختلف أنواع المطبوعات الإسلامية من كتب ومجلات وصحف وأفلام وأشرطة كاسيت ونشرات وملصقات إسلامية الخ. إلى مختلف المؤسسات والمنظمات ومعاهد العلم ونوادي الثقافة ودور التوجيه للشباب المسلم في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
    ولما كان مشروع كهذا يحقق الوسائل الإعلامية المختلفة التي سبق ذكرها الوصول والإنتقال بوسائط النقل البرية والجوية للدول الإسلامية – ما توافرت لها ذلك – حتى تصل إلى جهاتها المعنية، في أسرع وقت ممكن، تنقل الخبر الصادق وتنشر الرأي المسلم والتوجيه الهادف في إطار القيم والمعارف الإسلامية وترد على الحملات الإعلامية الظالمة التي تشنها أجهزة الإعلام العربية ضد البلاد الإسلامية حكومات وشعوبا.
    فإن الحاجة تدعو إلى أن يكون الهدف عند إنشاء هذه الوكالة ليس مقصورا على توزيع المطبوعات والوسائل الإعلامية وإنما يتعداها إلى ممارسة عملية النشر بأن يهتم بإخراج كتب التراث الإسلامي وطباعة وترجمة المؤلفات الإسلامية الجيدة إلى اللغات العالمية وتوزيعها في جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى ترجمة المفيد من روائع الفكر العالمي إلى اللغة العربية وغيرها من لغات العالم الإسلامي الحية مع إعداد فهارس للمؤلفات العلمية والثقافية والأدبية والفنية الإسلامية وتوزيعها على الجهات المعنية بها بشكل دوري يضمن للعلماء والباحثين المسلمين متابعة حرجة التأليف والنشر في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية في يسر ووعي ودقة كما أنها سوف تعمل على دعم الكتاب الإسلامي ورفع مستوى إنتاجه الفني طباعة وإخراجا وإقامة مراكز دائمة لعرض الكتاب الإسلامي للتعريف به وترويجه عن
طريق عرضه في المراكز الثقافية ودور الكتب الوطنية وأماكن تجميع الشباب والطلاب.
    وينبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أن على هذه الوكالة أن تتعاون مع الهيئات العلمية الإسلامية على توسيع نطاق ترجمة معاني القرآن والحديث النبوي الشريف وتنقيح الموجود منها إلى لغات العالم الإسلامي واللغات العالمية الواسعة الإنتشار وطبعها.
    ومن أجل ذلك ينبغي أن يكون لهذه الوكالة شبكة توزيع عالمية كبرى يكون لها عشرة مراكز رئيسية ومثلها أو أكثر منها مراكز توزيع فرعية.
    وقد يكون من الخير تسمية هذه المراكز الرئيسية على سبيل الإشارة لا الحصر والتحديد وهي:
    جدة – الكويت – بيروت – الدار البيضاء – القاهرة – كراتشي – كوالالمبور – كانو – باريس – لندن.
    وما من شك في أن هذه الوكالة تحتاج إلى رأس مال ضخم لا يقل عن عشرين مليون دولار أمريكي.
    وتسهيلا للشروع في تنفيذ فكرة المشروع المقترح على مراحل متعددة فإنه ينبغي اتخاذ الخطوات الآتية:
- إن تأسيس هذه الشبكة باهظ التكاليف لذلك فلا بد في البداية للإستفادة من الكيانات القائمة في حقل التوزيع ولكن على أسس سليمة.
- تبدأ الإستفادة بعملية حصر شاملة للكيانات القائمة ودراسة أحوالها جيدا لاختيار أنسبها للتعاون وأقدرها على أن تكون حلقات منتجة عاملة في سلسلة مراكز التوزيع العالمية.
- ليس من الضروري أن تتوقف الكيانات أو المؤسسات المختارة عن جميع نشاطاتها وتتفرغ لوكالة التوزيع العالمية المقترحة إلا إذا تعارض النشاطان، لأن إيقاف النشاط الخاص لهذه المؤسسات وتحمل كافة نفقاتها سيضع أعباء مالية باهظة على الوكالة وهي في مقتبل عمرها.
- يتم تحديد أسس واضحة وشروط دقيقة ومتطلبات أساسية تعرض على المؤسسات التي سيتم اختيارها لتلتزم بها كشرط أساسي لانظمامها لوكالة التوزيع العالمية.
- توضع كذلك امتيازات تشجيعية لهذه المؤسسات لإقناعها بأن الإنضمام لوكالة التوزيع العالمية سيدعمها ويفتح المستقبل أمامها وذلك مثل:
    أ – معونة لتحسين تجهيزاتها من حيث وسائل العرض – النقل – التخزين – الإتصالات.
    ب – تدعيم جهازها البشري بخبراء أو متخصصين تدفع الشركة الدولية تكاليفهم.
    ج – تسهيلات إئتمانية تساعد على توفير مختلف المعروضات دون أعباء مالية على المؤسسة.
    د – خصومات خاصة أكبر من الخصومات العادية على كافة المطبوعات التي تقدمها الوكالة الدولية للتوزيع مع تسهيلات خاصة للدفع.
    - حبذا لو ركزت الوكالة في العامين الأوليين على مهمة التوزيع التي يمكن أن تشمل الكتب / التسجيلات السمعية والسمع بصرية والصحف والمجلات الإسلامية، حتى إذا استقر العمل وانتظم انتقلت الشركة بعد ذلك إلى أي ميدان آخر كالنشر أو الإنتاج الفني السينمائي أو التليفزيوني.
    - إن توجه الوكالات العالمية بإمكانياتها إلى ميدان النشر أو التوزيع يجب أن يتركز على المجالات التي لا تستطيع المؤسسات الفردية دخولها والتي يشكل ضعف أو انعدام النشاط فيها خسارة كبيرة لتراث الأمة وفكرها وذلك كتحقيق المخطوطات أو إصدار الموسوعات العلمية والفكرية أو ترجمة الأعمال الفكرية والأدبية الضخمة.
    أما التوجيه للنشر العادي فإن ذلك لا يشكل أي إنجاز جديد سوى أن يكون منافسة ضارة للناشرين العاملين في الميدان بإمكانيات صغيرة لكنهم يسدون هذه الثغرة بشكل أو بآخر.
- يجب أن لا تكون الوكالة العالمية حكومية أو شبه حكومية بل يجب أن تكون تجارية بحثة وأن تقوم على أسس تجارية ولكن مرنة ولكن من الممكن أن تتلقى معونات من الحكومة والمؤسسات والأفراد وذوي النزعات الإنسانية الخيرة.
    ويمكن للرابطة أن تدخل كشريك يقدم أكبر حصة من رأس المال بالإضافة إلى الدعم المادي والأدبي كتكليف الشركة واختصاصها بتوزيع كافة مطبوعاتها، والقيام بمشاريع طباعة المصحف الشريف وغير ذلك من الوسائل التي تدر على الشركة أرباحا مضمونة تساعدها على تدعيم نشاطها ولكنها لا تشكل معونة نقدية مباشرة تؤدي إلى التواكل وتدعو إلى اعتبار أنشطة الشركة نوعا من الإحسان العام.
    وقد يكون من المفيد أن تدرس فكرة السماح للمؤسسات القائمة حاليا بالإسهام في رأسمال الوكالة العالمية وأن تمثل في مجلس إدارتها وذلك لإعطاء أقوى انطباع بأن هذا عمل تجاري ومن ثم يجب أن يقوم على أسس اقتصادية قوية وعملية.
- يجب أن لا تدخل الوكالة العالمية في أية منافسة مع أي مؤسسة إسلامية تعمل في نفس الحقل بل يجب أن يتجه نشاطها دوما إلى التكامل وتسد الثغرات التي تحاول الوكالة العالمية سدها فإن الواجب يقضي بدعم هذه المؤسسة والتعاون معها ومساعدتها على الإزدهار وليس التنافس معها ومن ثم تضييق مجالات العمل أمامها وإرباكها وكسب عداء أصحابها.
- من تحصيل الحاصل الإشارة إلى ضرورة حسن اختيار القائمين على إدارة الوكالة وإيمانهم بأهدافها وتجردهم من أي دوافع غير سليمة لا تتفق والخطوط العريضة لأهداف الوكالة.
- إن من أبرز وأفضل وسائل الترويج للكتاب الإسلامي تبني الوكالة فكرة إقامة معرض دولي للكتاب الإسلامي بحيث يقام مرة في كل عام في إحدى العواصم الإسلامية.
- من الضروري أيضا إنشاء اتحاد للناشرين والموزعين المسلمين ينظم شؤونهم وينمي التعاون بينهم ويضع أسس النهوض بهذه المهنة الهامة وكذلك يطور وسائل عملها وأساليب إنتاجها ويصلها بكافة الهيئات والإتحادات الدولية المماثلة.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here