islamaumaroc

كلمة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

  دعوة الحق

208 العدد

    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    صاحب الفخامة الرئيس سوهارتو:
    أصحاب الدولة والمعالي والسماحة والفضيلة والسعادة:
    أيها الإخوة في الإسلام:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
    فإنه ليوم تاريخي أغر نحتفل فيه بافتتاح أول مؤتمر عالمي للإعلام الإسلامي في هذا البلد الكريم، وتحت رعاية قائده فخامة الرئيس سوهارتو الذي كان لترحيبه بعقد هذا المؤتمر التاريخي في العاصمة الاندونيسية أطيب الأثر في نفوس المسلمين في كل مكان وبخاصة رجال الفكر والإعلام الإسلامي.
    وإنه لشرف عظيم لي أن أرحب بكم باسم الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة مهوى أفئدة المؤمنين.. ومهبط رسالة سيد المرسلين. حيث تنتصب الكعبة المشرفة رمزا خالدا لوحدة المرسلين ويتعطر مطافها وحطيمها وملتزمها بأنفاس الطائفين والذاكرين والمصلين.. وينساب زمزمها صفاء وشفاء للشاربين ويرفرف حمامها أمانا وسلاما واطمئنانا للساكنين، والقاطنين والزائرين، ويعبق بطحاؤها بعبير الإيمان والجهاد الذي ينطلق اليوم من جديد ومن نفس العرين الذي انطلقت منه صيحة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حيث نادى الفهد بن عبد العزيز بحيي على الجهاد من أجل تحرير مسرى ومعراج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، من هناك أيها الإخوة حملت نفسي إليكم وفي سمعي أذان بلال الذي تتردد أصداؤه في ربوع هذا الأرخبيل الأخضر برئيسه المسلم وشعبه المسلم الأصيل وجيشه المسلم المغوار الذي دك بإيمانه أكبر تجمع حزبي شيوعي ملحد ليعيد لأندونيسيا هويتها الإسلامية الأصيلة.
    وإنه ليسرني باسم رابطة العالم الإسلامي تلك المؤسسة الشعبية العالمية بمكة المكرمة أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان، وخالص الثناء والعرفان إلى أندونيسيا القطر الإسلامي الشقيق، رئيسا
وحكومة وشعبا على استضافتنا بعقد هذا المؤتمر الإعلامي الإسلامي العالمي الأول في جاكرتا والتسهيلات الملموسة التي أعدتها للمؤتمر، ولا أنسى أن أشيد بجهود الإخوة الكرام صاحب المعالي الجنرال عالم شاه وزير الشؤون الدينية، وصاحب المعالي الجنرال علي مورتوبو وزير الإعلام الذي نسأل الله له الشفاء العاجل، وصاحب المعالي الدكتور محمد عبده يماني وزير الإعلام بالمملكة العربية السعودية على جهودهم في نقل وقائع هذا المؤتمر عبر الأقمار الصناعية، كما لا يفوتني أن أشكر سعادة الأخ الأستاذ علي حافظ والأمناء المساعدين له واللجنة التنظيمية وعلى رأسها الأخ الأستاذ هارموكو على ما هيئوه لهذا المؤتمر من ترتيبات وتنظيمات، وكان لها أكبر الأثر في نفوسنا جميعا كما أود أن أشيد برعاية فخامة الرئيس سوهارتو للمؤتمر وحضوره شخصيا هذه الجلسة الافتتاحية، سائلا المولى عز وجل أن يسدد خطانا لتحقيق الأهداف التي ننشدها جميعا.
    كما يسرني بهذه المناسبة أن أتقدم باسم رابطة العالم الإسلامي بكل معاني التقدير والثناء وبكل معاني العرفان والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك خالد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية وإلى أصحاب الجلالة والفخامة والدولة الذين تفضلوا بتوجيه رسائل إلى المؤتمر، مما يؤكد ارتباط القمة الإسلامية بقاعدتها العريضة الممتدة عبر ربوع هذه الدنيا.
    واسمحوا لي باسمكم جميعا أن أعرب لأصحاب الجلالة والفخامة وملوك ورؤساء الدول الإسلامية عن خالص شكرنا وعظيم تقديرنا للمشاعر العظيمة التي أبدوها تجاه هذا المؤتمر التاريخي.
    فخامة الرئيس:
    أصحاب الدولة والمعالي والسماحة والفضيلة والسعادة:
    أيها الإخوة في الله:
    إن هذا المؤتمر الإعلامي الإسلامي العالمي الأول، ينعقد هذا اليوم تنفيذا لقرارات وتوصيات المؤتمر التمهيدي للصحافة الإسلامية الذي عقد في دولة قبرص الاتحادية المسلمة، وفي ظل الظروف التي تواجه فيها الأمة الإسلامية تحديات كثيرة تستهدف عقيدتها الإسلامية الصافية، كما تستهدف قيمها الروحية، ومثلها العليا وخيراتها التي أنعم الله بها عليها من ثروات طبيعية حيوية.
    إن رجل الإعلام المسلم أمام هذه التحديات يجب أن يكون مسلحا بالعقيدة الصحيحة، والقوة الكافية، التي يستطيع بها أن يحمي عقيدته ويدافع عن دينه وأمته وأرضه المليئة بالخيرات والثروات.
    وتجدون بين أيديكم – أيها الإخوة الكرام – ورقة العمل التي تتصور الأمانة العامة للصحافة الإسلامية أنها ترسم الطريق الصحيح إلى ما نأمل أن نصل إليه – بتوفيق الله – من نتائج إيجابية مثمرة، وتتضمن ورقة العمل هذه:
- مشروع ميثاق الإعلام الإسلامي – مشروع ميثاق شرف للصحافة الإسلامية – مشروع لتطوير وسائل الإعلام الإسلامي – الحملات الإعلامية ضد الإسلام وطرق التصدي لها – الفكر الإسلامي والتحديات التي تواجهه في مطالع القرن الخامس عشر – ورقة عمل حول المقدسات الإسلامية، وطرق مناصرتها – نص قرارات وتوصيات المؤتمر التمهيدي للصحافة الإسلامية الذي عقد في قبرص عام 1979م.
    كما أن الموضوعات الرئيسية التي حددها جدول أعمال المؤتمر تنحصر فيما يلي:
    1 – مشروع ميثاق الإعلام الإسلامي، 2 – تطوير وسائل الإعلام الإسلامي – 3 – الحملات الإعلامية ضد الإسلام وطرق التصدي لها – 4 – الفكر الإسلامي والتحديات التي تواجهه – 5 – المقدسات والقضايا الإسلامية وطرق مناصرتها.
    وإذا كان الإعلام بمختلف وسائله المقروءة.، والمسموعة، والمرئية، يلعب دورا خطيرا وملموسا في عالمنا اليوم، فإن إعلامنا الإسلامي في واقعه لا يمثل سوى أصداء تقليدية لوسائل الإعلام الأجنبية، سواء ما كان منها الغربية أو الشرقية.. ومن هنا فإننا نشعر بأهمية المسؤوليات التي تترتب على مؤتمركم هذا وعلى كل عضو فيه.
    وهذا ما يجعلنا نتطلع ونحن نضع بين أيديكم أوراق العمل والمشاريع الإسلامية إلى أن نناقش معا وبإخلاص وجدية الموضوعات والقضايا المطروحة أمام المؤتمر، حتى نتوصل بإذن الله وتوفيقه إلى ما نأمل أن يسفر عنه المؤتمر من نتائج إيجابية لنبني صرح الإعلام الإسلامي الملتزم بكرامة الرسالة التي يضطلع بها والذي تتمثل فيه القوة الرادعة للحياة المادية، والتيارات الهدامة والسلوك الإلحادي، كما تتمثل فيه المثل الكريمة والقيم السامية والطابع الأصيل لرجل الإعلام المسلم قوة للحق وسوطا على الباطل، وجهادا في سبيل الله، ملتزما بما جاء في شريعتنا الغراء من قواعد راسخة متينة متمثلا بقوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" وقوله تعالى: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين".
    صدق الله العظيم.
    وإذا كان من آكد الواجبات الملقاة على عالمنا الإسلامي هو السعي إلى وضع خطة إستراتيجية متكاملة تتضافر فيها جهودنا جميعا في مجالات الإعلام والثقافة الإسلامية، فإن من أهم المسؤوليات التي يتحملها رجال الإعلام الإسلامي في ظل الظروف السياسية والاجتماعية التي يعيشها المسلمون اليوم نوعية الرأي العام الدولي بحقوقنا العادلة المشروعة في مقدساتنا، وكذلك مواجهة مختلف التيارات الهدامة والأفكار الإلحادية، والسعي للوصول بإعلامنا بشتى وسائله إلى أرفع مستوى ممكن شكلا وموضوعا والتزاما بالقيم والمثل والطابع الإسلامي الملتزم ثم لا بد من تضافر جهودنا جميعا، ولتحقيق وجودنا الإسلامي في الأداء الإعلامي في مجال الكلمة المسموعة، والمقروءة والمرئية وفقا للمنهج الإلهي وامتثالا لقول الله تعالى في كتابه العزيز: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما".
    وفي الختام اسمحوا لي أيها الإخوة الأفاضل أن أعود لأتقدم مرة أخرى بجزيل شكرنا وعظيم تقديرنا ووافر امتناننا وعاطر عرفاننا بالجميل إلى كل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر التاريخي سائلا الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير لأمتنا الإسلامية في مختلف بقاعها الجغرافية، وأن يسدد خطانا لخدمة الفكر والإعلام الإسلامي، ومن أجل الدفاع عن العقيدة السليمة والعمل على إعلاء كلمة الحق في العالم.
    وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here