islamaumaroc

مسيرة هي للتاريخ عنوان

  دعوة الحق

208 العدد

مسيرة هـي للتاريـخ عنـــوان                وللفداء وللإيمــان برهــان
مسيرة ربـك الديـان خـار لهـا               أسبابها، فهي إيحــاء وتبيـان
مسيرة الذكريـات الغـر طافحـة             بما يثير وما لم يــدر إنسـان
أعجوبة الدهر كانت، مالها مثــل           فتح من الله بل نصر ورضوان
مسيـرة تتحـدى فـي مقاصدهـا              مسيرة الصين، والقصدان شتان
نادى لها الحسن الثانـي جحافلـه            فأهطعوا وبهم شـوق وتحنـان
يا من رأى البحر، والأمواج هائجة         تزجي الرياح وجوه الغيم هنـان
ذاك المثنـى، وشعـب الله أمتـه             وقد تنادوا: إلى الصحراء إخوان
مد من الخلـق لا يـدري أوائلـه             ولا الأواخر لا إنـس ولا جـان
مـد روافـده الدنيــا، ومنبعـه               المغرب الحر، والتيار "طانطـان"
الله أكبـر ترتـج السمــاء بهـا               الله أكبـر والتسبيــح قــرآن
نادى المثنى: إلى الصحراء مسيرتنا      عتادنا الصبر والإعـداد إيمـان
لا درع إلا يقين الحـق صادقــه           ومصحـف الله سربـال وأردان
الحق رائـدنا والخيـر مقصـدنـا            والحق والخيـر ميثـاق وأيمـان
أيمان عرش وشعب أقسمـا شرفا         أن نسترد الصحارى وهي غيـدان
تبادلاها: المثنـى الشـهم موقفـه            وشعبـه، وهما للعـدل ميــزان
قد أقسمـا أن يسيرا لا يعوقهمـا           سد ، وما يقهر الأيمـان طغيـان
وأقسمـا أن يحـق الله موعــده  أو         أن يموتا وعقبى لصبر رضوان
فأمن الكـون والأمـلاك قاطبة             وأنجـز  الله وعـدا عزه شــان
 
وكان ما املوا، يا نعـم ما املـــوا         والله للحـق مصـداق ومعــوان
الله يعلــم، والأمـلاك شاهـــدة  أن       الصحارى مغانيـها وأوطــان
ما في سماها ولا في أرضـها تـزل       لغيرها فهـي مأوانـا وأمضــان

جميعها ملكنا شرعـا، وليـس بهـا        للغير رمـل ولا للغيـر شطــآن
نحن الالى رسموا أجواءها وبنـوا       أرجاءها فهـي آطـام وعمــران
ومن دمانـا سقينـا رملـها فزهـت        أفيـاؤها فهــي أدواح وأفنــان
والله يشهـد مـا فوسفاطـها علقـت        أرواحنـا، أنهـا قلـب وأجفــان
شطآنها الهادرات المـوج أغنيـة         وسافيات الرياح الهـوج ألحــان
وفي ثـراها لنــا آثـار ملحمــة           آباؤنا سطـروها، فهـي تيجــان
على الأطالس رصوها، وما برحـت    عمائم الثلـج ترويـها وتــزدان

آباؤنا من أقامـوا العـدل شامخــة        صروحه أقسموا: الصحراء أختـان
قد أقسمـوا – وأبـر الله حلفتهــم        أن يورثوها بينهم حيثمـا كانــوا
ونحن نقسم أن تبقـى لنـا وطنــا         ويجلى من أرضها الأعدا واسبـان
نحمي حماها ونردى من يريد بهــا      سوءا ونحن لها جنـد وأعــوان
ومن يرمها بشر يصـل جاحمهـا        وإنما يردع العــدوان عــدوان
تراءنـا لا تراعــى أننـا صبــر         عند اللقاء وفي الهيجاء فرســان
سل "تاشفين" وسل تاريـخ دولتـه       وسل "تومرت" وما قد شاد عدنـان
وسل "زناتة" إذ سـادت جحافلهـا       "إفريقيا" هل بها للغيـر سلطــان
كنا – ما كان إلا نحن – سادتهـا        وما بأرجائها – حاشانـا – قطـان
فما لغربان سـوء ينعقـون بمـا          لا يعلمـون: أتجديـف وبهتـان؟

"إدريس" قعد ملكـا شـاد سامقـه         "زناتة" وبنو الأعمـام عربــان
وحل سـاح علاهــم آل فاطمــة          فأغدق العيش مخضـلا وعرفـان
أرسوا على العدل والتقوى شوامخه     فعز ما أسسوا واعتـز سلطــان
فادوا بنيها وساسوا أمرهم فرسـا        بها الفخار، وسـاد الأرض قـرآن
وشيدوا في الفيافـي ألـف زاويــة        فقــام للعـلم أسـوار وبنيــان
صحراؤنا، أرضنا، أوطاننـا، عدنـا      والحاضر الحي والماضي وأزمـان
نحبـهـا ونحـب القاطنيـن بهــا  فهـم     بنـوها وآبــاء وإخــوان
لا تسألونا نزوحا عـن مشاهـدهــا        فهي الدمـاء وأحشـاء وأبــدان
لا تسألونا نزوحـا عن مرابعـها          أيهجر الوطن المحبـوب إنسـان؟
نحبهـا ونفديهـا بمـا ملكــت              أرواحنـا وحنـايانـا وأجفــان
بئر إنزران وأمغـالا وما شهـدت        أرض السمارى وساح الزاك برهان

والمحبس الصامد الأبطال شاهـدة      ساحـاتـه أنهـا روح وجثمـان
علـى مشارفـها نـادت جحافلنــا        الله أكبـر: أجيـال وغــدران
أسيافنا مشـرعات، لا غمـود لهــا      إلا صـدور أعـادينـا وأعيـان
تجتثهم، مهلكـات، لا مـرد لهـا         هن المنايا: خطاطيف وغيــلان
"فانطومنا" تحرق الأعـدا وتمحقهم     فهي الصواعق "والميراج" عقبـان
نقض مضجع من جاروا واعتسفوا    عقبى البغـاة تباريـح وخــذلان

إلى التآخي دعوناهم، أما علمـوا        أن الأخوة مـن النـاس إحســان
وما نهـاب حـروبا، إنـنا سعــر          لهـا، ولـكنهم أهـل وجيــران
فإن هم جنحـوا للسلـم ابنـا لهــا         وإن يعادوا فهم في الحرب بغثـان
لا يقـدرون علـى شـيء، وإنــهم        غثاء ليـس لهم ذكـر ولا ثــان
عاشوا مدى الدهر أقنانا لرغبتنـا         فهم رقيـق لما نملـي وعبــدان
يا ثانـي الـحسنين بوركـت خـطط        تخذتموهـا، ودرء الشـر إحسـان
أنذرتموهم، فـإن تابـوا فقد حقنـوا        دمـاءهم، وهم فـي الله إخــوان
وإن يعـودوا فقد بـاءوا بقاصمــة         تغولـهم وثمــار الشــر أدران
إخـواننا لا تظنـوا حلمنـا خــورا          صدر الحليم إذا مـا اغتاظ بـركان
لا تحرجونا، وراعوا حق آصـرة        الله وطــدها، والله رحمـــان
حسن الجوار أساس السلم جيرتنـا        فلا تجوروا، فعقبى الجور خسـران

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here