islamaumaroc

القذافي حلقة في التآمر العالمي ضد الإسلام والمسلمين

  دعوة الحق

208 العدد

**يشكل الرئيس الليبي معمر القذافي حلقة من حلقات التآمر ضد الإسلام والمسلمين فقد كشفت الأحداث المتعاقبة عن تضلعه وتورطه في المخططات الإستعمارية التي تسعى إلى المساس بالمقدسات الإسلامية والحيلولة دون تحقيق آمال الأمة الإسلامية وأهدافها في الوحدة والتضامن والتعاون المشترك والتصدي الجماعي لأشكال العداء التي يتعرض لها ديننا الحنيف.
    القذافي بسياسته المعادية لمصالح الشعوب الإسلامية يمثل مرحلة متقدمة من المخطط الصهيوني، الصليبي، الشيوعي الذي تكشفت خيوطه خلال السنوات القليلة الماضية. وهو بهذا الإعتبار يمارس نوعا من العمالة السياسية والخيانة الفكرية لا نظير لهما. وبذلك يزداد خطره، ويقوى ضرره، مما يقضي بضرورة تطويقه والضغط عليه ومواجهته تمهيدا لتصفية الحساب معه، وهي مهمة وإن كانت من اختصاص الشعب الليبي الشقيق، فإنها من جهة،من مسؤوليات القادة وأولي النظر والفكر والقلم في العالم الإسلامي باعتبار أن دور القذافي التخريبي يتعدى النطاق الداخلي المحدود إلى الآفاق الإسلامية الممتدة.
    لقد بدأ القذافي حملته ضد الإسلام بالدعوة إلى إلغاء السنة النبوية الشريفة والإستغناء عنها والإكتفاء بالقرآن الكريم، ثم لم يلبث أن طعن في القرآن الكريم حينما قال بحذف لفظة (قل) من أول سورة الإخلاص ثم واصل حملته المكشوفة فأنكر مذاهب السنة الأربعة وزاد فطالب بإلغاء الركن الخامس من أركان الإسلام بدعوى لا أساس لها من الصحة.
    ومن واجب الصحافة الإسلامية أن تظهر للناس القذافي في حجمه الحقيقي وصورته الطبيعية، وتكشف أمام الملأ دوره العميل الذي يخدم به أعداء هذا الدين من صهاينة ويهود واستعماريين وشيوعيين.
    و "دعوة الحق" إذ تنشر ثلاثة بيانات في الموضوع، تنهض بواجب إسلامي هو من صميم رسالة المغرب الإسلامية ومسؤولية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الصدد

بيان رابطة علماء المغرب
   الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيئين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
    علمت رابطة علماء المغرب بما صدر عن العقيد معمر القذافي، الحاكم بأمره في القطر الليبي الشقيق، يوم عيد الأضحى المبارك من تصريحات خطيرة حول شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام التي هي القاعدة الخامسة من قواعد الإسلام، استهان فيها بهذه الشعيرة وجعلها عبادة السذج والجهال من المسلمين، ودعا إلى إلغائها وتعويضها بالجهاد، ولكن لا لأعداء الإسلام وخصومه الذين يحتلون فلسطين وبيت المقدس ويهاجمون الشعوب الإسلامية الآمنة بل للدول الشقيقة، وخصوصا المملكة العربية السعودية زاعما أنها أوطأت الأمريكان أرض الحرمين الشريفبن فاحتلوا سماء المشاعر بمكة وعرفات والمدينة المنورة بطائراتهم التي أرعبت الحجاج الميامين وشوشت عليهم حجهم، ولذلك أصبح من أوجب الواجبات إعلان التعبئة العامة بين المسلمين في أنحاء العالم لإنقاذ هذه المشاعر وتحرير الحرمين من احتلال الأجانب الكفرة.
    ولم يشعر هذا العقيد بما في كلامه من التناقض، حيث أنكر فريضة الحج ثم عاد يدعو المسلمين إلى الجهاد من أجل إنقاذ أماكن الحج والقتال في البلد الحرام والشهر الحرام للحفاظ عليها بل لم يخجل من الكذب على رؤوس الملأ من الناس الذين يعدون بالملايين حجاجا وغيرهم ممن حضروا الموسم، ولم يشاهدوا أي أجنبي في المواطن المقدسة المحرمة على من ليس مسلما فأحرى أن يكون هناك احتلال لها من الطيارين الأمريكان كما زعم.
    وعلى كل حال فإن الدعوة إلى إلغاء الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج يعد كفرا بواحا، وهي موبقة أخرى يضيفها القذافي إلى موبقاته العديدة، مثل إنكار السنة النبوية والطعن فيها والدعوة إلى الإكتفاء عنها بالقرآن المجيد، على أنه طعن كذلك في القرآن الكريم إذ أنكر منه بعض الكلمات كلفظة "قل" في أول سورة " الإخلاص"  وفي غيرها قائلا إنها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقد مات فانتهى أمرها، ومثل قوله إن المذاهب الفقهية وأئمة الإسلام وآراء أئمة الإسلام، وكتب العلم والحديث: كلها خارجة عن الدين وبدعة يجب التخلص منها إلى موبقات أخرى يكفر المرء بواحدة منها فكيف بها جميعا. وقد بلغ به الإلحاد إلى ادعاء النبوة كما جاء في استجواب له مع صحيفة أمريكية معروف ومنشور ولم يكذبه قط.
    هذا فضلا عن مواقفه السياسية التي تؤيد كل حركة مناوئة للإسلام والمسلمين كمناصرته للفريق الغير المسلم في الحرب التشادية وللحبشة في قمع ثورة ايرتيرية المسلمة، وللموارنة الإنفصاليين في لبنان، وللبوليسارية العميلة في المغرب، وكسكوته على الإكتساح السوفياتي لأفغان، وتخريبه بين المجاهدين الفلسطينيين لإحباط مقاومتهم للعدو الصهيوني وغير ذلك. فهذا العقيد هو في نظرنا "قدياني" جديد أعدته  وتحركه قوة أجنبية معادية للإسلام لضرب الإنبعاث الإسلامي وتضامن المسلمين كما كان أحمد القدياني الذي نبأته ورعته انجلترا من قبل في الهند للغاية المعروفة. ولكن مصيره سيكون مصير القدياني حتما، ولله العزة ولرسوله وللمومنين والله غالب على أمره. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
    ونحن نهيب بالدول الإسلامية أن تقف من هذا العقيد الذي تجاوز الحد في الرعونة والإصفاف الموقف الذي يعرفه بقدره وينهي مهزلته التي تسيء إلى سمعة الإسلام والمسلمين وتعين المستعمرين القدماء والجدد والصهايين المجرمين على تنفيذ خططهم الرامية إلى عرقلة الوحدة الإسلامية وتحرير الوطن الإسلامي من التبعية الأجنبية، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.
                                                               والسلام

 بيان رابطة العالم الإسلامي
    "إن أعضاء المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي اجتمعوا في لقاء عاجل في مقر ضيوف الرابطة بمنى عشية الإثنين 11- 12- 1400 هـ الموافق 20 – 10 – 1980 وأصدر المجلس القرارات الآتية:
    1– بعد اختتام الدورة السنوية 22 للمجلس في مكة المكرمة وبعد أداء شعائر الحج فإن أعضاء الرابطة صدموا لما أوردته وكالة الأخبار الليبية ووكالات أخرى حول خطبة العيد للرئيس معمر القذافي.
    و تشتمل هذه الخطبة على الإدعاءات الآتية:
    أ – ليعلم جميع المسلمين في كل مكان أن مكة المكرمة، وجبل عرفات والكعبة المشرفة والمدينة المنورة وجميع الأماكن المقدسة توجد الآن تحت الإحتلال الأمريكي.
    ب – أن الإسلام مس في كرامته وأن المسلمين قد أهينوا وأن بيت الله يوجد الآن في حالة احتلال.
    ج-  وقال الرئيس أيضا في خطبته أو أولئك الذين ذهبوا لأداء الحج ليسوا سوى أغبياء يقومون بنوع طفولي من العبادة لا يتفق مع ما يطلبه الله منا.
    د – و الآن يجب علينا أن نرفع السلاح، لأن الرؤوس على جبل عرفات وفي عبادات أخرى من أجل الدخول إلى الجنة نوع من عدم النضج لا يرضاه الإسلام الصحيح.
    هـ -  إن الذين يبحثون عن الخلود في الجنة لا يذهبون لطلبها بكلمات هزيلة تحت ظل الطائرات الأمريكية.
    و -  إننا لا نعمل مثلهم في مؤتمراتهم الإسلامية ولا نتقدم بعبادات سخيفة.
    ز – ليكن الحج في المستقبل دعوة إلى حمل السلاح. وهكذا سيكون الحج حلقة لتحرير مكة.
    ح – إن ذنوب المسلمين لن يغفر لها إلى أن يكون النداء إلى الحج نداء لحمل السلاح. إنه هو الجهاد الذي سيخلصنا لا التسول من أجل الغفران.
    ط – إن الحرب بين إيران والعراق يجب أن تتوقف وأن المسلمين عربا وغير عرب يجب عليهم أن يتحدوا وأن ينهضوا للحرب من أجل استخلاص الأماكن الإسلامية التي أهينت حرماتها، وبعد ذلك من أجل تحرير القدس وفلسطين التي استعمرت.
    2– إن أعضاء هذا المجلس الذين هم الممثلون الحقيقيون لكثير من الشعوب الإسلامية، يأسفون لهذه الأقوال غير المسؤولة والمغلوطة ويرفضونها وهي لا علاقة لها بالواقع الحقيقي. وأن الإدعاءات الغريبة والمزوجة بالهوس حول احتلال أمريكي لهذه الأرض المقدسة غير صحيحة بالتأكيد.
    وهكذا فإن المليونين الاثنين من الحجاج لهذا العام والذين يشتملون على عدد من رؤساء الدول الإسلامية وسفراء وبعثات رسمية ومن جملتهم البعثة الليبية وعدد مهم من الإخوان والأخوات الليبيين المسلمين سيجدون هذا النوع من الأقوال ليس فحسب خاليا من الحقيقة ولكن أيضا فكاهة سخيفة بعيدة عن الذوق السليم. إن ذلك النوع من الطائرات التي يمكن لأي شخص عادي أن يراها في سماء مكة ومنى في أثناء هذه الأيام المقدسة ليست إلا طائرات الهليكبتير التي تطير لمراقبة احتمال وقوع حريق أو للمساعدة من أجل تسهيل مرور السيارات في هذه الأيام التي يبلغ فيها المرور قمته.
    3– إن المجلس يستنكر هذا النوع من المزايدة السياسية التي تضرب عرض الحائط أمورا يعتبرها الإسلام من أقدس ما لديه. إن إطلاق الشتائم على الحج وعلى الحجاج شيء لا يقبل التسامح. إنها شتيمة موجهة لشعائر معروفة حق المعرفة ومقدسة وأكثر التصاقا بالإسلام والسنة الشريفة.
    4– إن أقوال القرآن للقيام بالعبادات التي أمر الله بها هي معيار التقوى الحقيقية.
    5– إن ما سمح به الكولونيل القذافي لنفسه فقاله يصعب أن يكون منسوبا لرئيس دولة إسلامية معروف شعبها بالتقوى العميقة.
    6– إن نداء الكولونيل القذافي بما يسميه بالجهاد ومن أجل تحرير الأماكن المقدسة من سيطرة الأمريكيين والمسيحيين كبديل للحج يعتبر دسيسة لانتهاك ونسخ الركن الخامس للعقيدة الإسلامية.
وأكثر من ذلك إذ لا يعدو أن يكون تحريضا لإرهاق الدم الإسلامي في هذه الأيام المقدسة التي يحرم فيها إرهاق الدم. وفي أقدس المقدسات الإسلامية التي هي مكة التي يحرم فيها دائما إرهاق الدم لمن يدخلها.
    كل هذا للقول بأن الغرض من هذه المحاولات هي تغليظ الأفكار الإسلامية بشأن تحرير فلسطين أو اتخاذ أي اتجاه في ذلك. أما أقوال الكولونيل حول العراق وإيران فإنها خطيرة جدا وجدير أن يعمل وأن ينادي من أجل إيقاف عاجل للحرب بين هذين البلدين المسلمين لتوفير الجهود الإسلامية والمعدات لتوجيهها للقضية الإسلامية الحقيقية وهي تحرير المسجد الأقصى من الإحتلال الصهيوني.
    إن المجلس التأسيسي للرابطة وهو الأكثر اهتماما بالوحدة الإسلامية يوجه النداء لقادة العالم الإسلامي لتقييم الحالة الراهنة. ويوجه النداء لتحريك كل القوة الأدبية والمادية لدعم الشعوب الإسلامية المعرضة للإعتداء. وسيكون أحسن لو أخذوا بعين الإعتبار ما يأمر به في هذا المقام.

بيان المجلس العالمي الأعلى للمساجد
    بسم الله الرحمن الرحيم – والحمد لله رب العالمين – والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى أهله وصحبه التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد فقد تابعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمساجد بقلق شديد واهتمام بالغ الوثائق التي تصلها من ليبيا والإذاعات الموجهة منها إلى العالم العربي و الإسلامي لنشر مفتريات جديدة عن الإسلام والمقدسات الإسلامية والمتضمنة أن حاكم ليبيا المنسوب إلى الإسلام أخذ في تفتيت الإسلام من الداخل وذلك عن طريق تنصيب نفسه إماما يؤم المسلمين في صلاتهم مستغلا ذلك من أجل نشر أفكاره ومبادئه الهدامة. ففي صلاة الجمعة التي أم فيها المصلين في مدينة جادو هاجم ثلث الأمة الصالح بقوله أن القرآن يؤكد لنا أنه ضد المذاهب وأعلن أنه آيات بينات من الله سبحانه وتعالى ضد المذاهب وهي مذهب حنبلي شافعي مالكي حنفي اباظي درزي شيعي سني قائلا أن هذه المذاهب أخذت من اليهود والنصارى قلدوهم واليهود والنصارى دخلوا الإسلام ليفرقوا المسلمين ويخلقوا منهم شيعا وأحزابا حتى يدمر الدين الإسلامي.
    ثم تعرض للقرآن الكريم ففسر معاني آياته على غير وجهها الصحيح التي فسرها السلف الصالح ولكنه فسرها حسب فهمه الأعوج واعتبر فهمه هو مراد الله حتى إنه يقول ( كان القرآن الذي نزل منذ أربعة عشر قرنا لم يقرأ من السابق وأن القرآن بعد فهمه قرآن جديد نزل الآن) كما تعرض للمسلمين عامة بقوله أن المسلمين الآن فرقوا دينهم قتال الآن بين الشيعة والسنة.. هكذا فسر الآية وكذلك القتال بين المذاهب المختلفة.. وكما يعلم العالم الإسلامي وبالأخص علماؤه الأفاضل فإن علماء الإسلام وفي مقدمتهم أصحاب المذاهب الأربعة المعتبرة متفقون جميعا على أصول الدين الحكيم وواجباته وأركانه – فلا اختلاف بينهم في شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام للمستطيع ولأركان الإيمان اختلافهم بهذه الفروع والذي كان رحمة للمسلمين وذلك لاختلاف المفاهيم بالدليل الواحد أو عدم وصول الدليل إليهم إلى غير ذلك من الأسباب المبسوطة في كتب العلم والمعروفة لدى طلاب العلم الصغار ناهيك عن العلماء الأجلاء.
    ولم يعرف من معمر القذافي أنه عالم ولا متعلم ولا طالب علم لكنه جاهل مغرور يدعي أنه فقيه القرن العشرين وذلك بحضور وفد من علماء المجلس الأعلى العالمي للمساجد الذين زاروه لنصحه بسبب إنكاره للسنة المطهرة برئاسة فضيلة الشيخ صالح الحيدان في عام 1399 هـ ولما كان مناط رسالة المسجد بالإمام المهيأ حامل الثقافة الدينية من مصادرها الإصيلة. القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي لم تسلم من هجوم القذافي عليها وعدم اعتباره لها ولا الأخذ بها والتشكيك في رجالها الذين حملوها إلينا. وخدموا بذلك أمة الإسلام. إن القذافي الذي ليس له فهم للدين الإسلامي وتعاليمه يهرف بما لا يعرف. لذلك نجده يأتي بالعجب العجاب ولكنه وكما قيل. إذا لم تستحي فاصنع ما شئت. إن الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد وهي تضع أمام الرأي العام الإسلامي هذه الصورة من العدوان على الكتاب والسنة وعلماء الإسلام ومشاعرهم. لتدعو خطباء المساجد في العالم الإسلامي أن يهبوا لتعريف الشعوب الإسلامية بحقيقة هذا الرجل الذي اختل توازنه.. فلا يعرف عنه إن كان عاقلا فيحكم عليه عقله. أو مجنونا فيجب إسقاطه عن حكم شعب مسلم مناضل. لأن من أهم شروط الإمامة العلم والبصيرة والحكمة.
    لقد أخذ القذافي ينشر سمومه ويضع نظرية سخيفة أسماها النظرية الثالثة. وكتابا أسماه الكتاب الأخضر. وهو في حقيقته كتاب أحمر ينبض بتعاليم الماركسية المادية. وطلب من أساتذة التعليم الذين يسيرون في فلكه عمل مسابقات لفهم هذا الكتاب وتعليمه في المدارس والجامعات.
    ولا يزيد هذا الكتاب عن ترهات واهية. واتبع ذلك بإصدار وريقات أسبوعية أطلق عليها اسم البحث الأخضر لنشر كل ما يستجد في عقله العقيم من ترهات. فتارة ينشر أن الجوامع ضد الله. وتارة يلقي باللائمة لأئمة المذاهب الأربعة و بنسبهم إلى اليهودية والنصرانية وآخر تقليعاته ما سمعتم عنها في خطبة عيد الأضحى حيث طلب بتعطيل فريضة الحج وهي الركن الخامس للإسلام وزعم أن سماء المشاعر الإسلامية في مكة والمدينة المنورة وعرفات محتلة من قبل الأمريكان. وقد كذبته الجموع الإسلامية التي شهدت حج هذا العام.
    وأن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمساجد تعلن ما يلي:
    1– الطلب من كافة الأئمة والخطباء في جميع أنحاء العالم توضيح حقيقة هذا الرجل المنسوب إلى الإسلام. الخارج عن إجماع المسلمين، والذي تطاول وعبث واستهزأ بالقيم والتعاليم الإسلامية وذلك في خطب الجمعة ولفت أنظار المسلمين وتحذيرهم من الوقوع في حبائل هذا الشيطان الرجيم.
    2– كما ترجو الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد من جميع الدعاة والأئمة والعلماء الذين يعملون لحساب معمر القذافي سواء داخل ليبيا أو في خارجها أن يتبرأوا من أفكاره وإلحاده وكفره وشذوذه من إجماع الأمة الإسلامية، لأن في بقائهم معه خطرا على عقيدتهم، ويتحملون آثمه وأوزاره.
    3– وتأمل الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد من العلماء والدعاة مقاطعة أي مؤتمر يدعو إليه القذافي المنسوب إلى الإسلام، أو ينيب عنه من يفتتح هذه المؤتمرات لأنه ثبت أن جميع المؤتمرات التي دعا إليها وافتتحها كان يدعو فيها إلى دين يخلط فيه الإسلام بالمسيحية واليهودية والشيوعية من خلال نظريته الثالثة وكتابه الأخضر، لونا والأحمر مضمونا.
    4– وترجو الأمانة العامة من جميع المنظمات والمؤسسات والجامعات والمعاهد والمدارس الإسلامية بجميع أنحاء العالم التي وعدت بالدعم من العقيد القذافي أن ترفض هذا الدعم وإن كان هذا الدعم من صندوق زكاة المواطنين الليبيين الذين يحبون دوما أن يساهموا بأعمال الخير والبناء، إلا أنه تسلط عليهم ويحاول أن يفرض من خلال الدعم آراءه ونظرياته الفاسدة. والمسلمون في حل من هذا العطاء المشبوه.
    وسترفع الأمانة العامة هذا البيان إلى المجلس الأعلى للمساجد في دورته السادسة التي ستعقد قريبا للنظر في وضع هذا الرجل الخارج عن حدود الإسلام للحكم عليه بما يقتضيه الشرع الحنيف حتى يعود إلى حظيرة الإسلام وإلى الإعتراف بالكتاب والسنة، وحتى يتوب إلى الله من أباطيله وتخرصاته لوضعه في موضعه الحقيقي تجاه الأمة الإسلامية.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here