islamaumaroc

النظام الإداري والإقليمي في صدر الإسلام.

  دعوة الحق

206 العدد

أولا التنظيم النبوي
اعتمد التنظيم الإداري للجهات و الأقاليم في صدر الإسلام على الأسس التي وضعت في العهد النبوي مع اعتبار الأوضاع الجغرافية و البيئية للأقطار المفتوحة (مسؤولون عن الري في المناطق الغنية بالماء، أقطاعات الجند، الاحتفاظ بعدد من المسؤولين الوطنيين . الخ..) و على كل فإن التنظيم الإقليمي في عهد الرسول  عليه السلام و في بلد شاسع لم يكن يعرف أنظمة تشريعية ولا قضائية ولا إقليمية أو إدارية باستثناء اليمن تقريبا ، يمثل طفرة بالغة الأهمية في التاريخ العربي و انجازا يثير الإعجاب في الظروف التي نشأ فيها الإسلام .
و هكذا كانت السياسة النبوية تراعي ظروف الأقاليم فهناك جهات احتفظ بأمرائها أو حكامها  السابقين وجهات عين عليها عمال جدد و الأولى تشمل على الخصوص الجهات التي اعتنق حكامها الإسلام تلقائيا و الثانية تشمل الجهات المفتوحة عنوة أو التي يرى الرسول ضرورة لمراقبتها و ضبطها عن طريق العمال الذين ينفذون تعاليم الإسلام ، و يعينهم الرسول .
وحظيت المدينة المنورة كأول عاصمة سياسية للإسلام ، بأهمية خاصة في صدر الإسلام على الرغم من أنها لم تخرج عن نطاق البساطة و الاختصار في المرافق ، و كانت في أول الهجرة مجرد بساتين تحجز فيما بينها حوائط دون تخطيط (1) و إنما بدأ تخطيطها بعد استقرار  الرسول صلى الله عليه وسلم بها حيث قسم البلد أحياء (2) و اقطع بها الدور.
و قد عرض عليه الأنصار من عقاراتهم ما يفضل عن حاجتهم لإيواء المهاجرين ثم بنى مسجده بعد أن ابتاع أرضا أضافها لمسجد كان يشرف عليه سعد بن زرارة من رؤساء الأنصار (3) وأدى الثمن أبو بكر لان الأرض كانت ملكا ليتيمين.
و منع الرسول قطع الأشجار من حول المدينة ، و ألزم المخالفين بغرس كمية من الأشجار مكان كل شجرة مقطوعة (4) كما انشأ سوقا رفع عنه كل ضريبة و اتجه إلى السكان بقوله : "هذا سوقكم لا خراج عليكم فيه (5) "على أن السوق ما لبث أن عرف نظام التعشير بعد اتساع حركة التجارة في العهد الخليفي.
ولم تكن الحكومة النبوية تتوفر على مبان خاصة باستثناء المسجد الجامع الذي بعد مقرا لمجلس الصحابة الذين يستشيرهم الرسول ويدير مناقشاتهم. وبنفس المسجد تنعقد الاجتماعات العامة والمهرجانات الخطابية و به تقرر الأحكام القضائية و منه توجه الخطابات النبوية إلى العمال ورؤساء الدول أو ملوكها و قد يقوم مسكن الرسول بنفس الأدوار السابقة أو بعضها عند الحاجة و لبيت المال مقرا بالحرم النبوي بالمدينة لا نعرف سيئا عن شكله ولا عن طريقة حفظ المال به غير أنه كان بسيطا بساطة المسجد النبوي وبيت الرسول نفسه.
و كثيرا ما تقرر أشياء تهم حالات خاصة أو مصالح عامة أثناء تنقلات الرسول الكثيرة وكان الرسول يتولى في آن واحد مباشرة شؤون المدينة إلى جانب مهماته كرسول و قائد مجتمع ومسير نظام سياسي.
 ولا بد أن نعرف أن الدور التربوي الاجتماعي للمدينة في غاية الأهمية لاسيما في حقل التعليم ونشر المعرفة و ذلك التعليم لا يتجاوزان النطاق الديني بما يشمل من دراسة القرآن حفظا و فهما و دراسة  الفقه و تلقي الأحاديث النبوية و تغييرات الرسول عليه السلام و كذا بعض كبار الصحابة .
وعلى كل فنحن لا نلمس في إدارة العاصمة الأولى للإسلام أي اقتباس يذكر من الخارج في العهد  النبوي على الأقل و إنما سيبدأ الاقتباس بعد احداث الدواوين في عهد عمر و التي لها كلها صبغة مالية، بل هي ليست في المدينة إلا ديوانا واحدا.
و قد عاش النبي  أكبر فترة في حياته قبل المدينة بمكة التي كانت لها أنظمة اجتماعية و دور سياسي بارز ودار ندوة هي أشبه ما تكون بمقر برلمان من حيث مهمتها التشاورية و أنشاها قصي بن كلاب أحد الأجداد القرويين للرسول صلى الله عليه و سلم.
و ظلت قريش تجمع بها إلا عهد الهجرة غير أنها كانت ملكا خاصا لبعض رجالات قريش. و انتقلت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حكيم بن حزام بن خويلد وهو ابن أخي خديجة زوجة النبي و كان من أثرياء قريش و دخل في الإسلام عند فتح مكة و باع دار الندوة فيما بعد إلى معاوية ابن سفيان لأن حكيما هذا قد امتد به العمر حتى تجاوز مائة سنة (6). و قال له الزبير معلقا على مصير دار الندوة : ‹‹ بعت مكرمة قريش›› ، فأجاب : ‹‹ ذهبت المكارم إلا التقوى ›› و قيل أن عكرمة بن عامر هو الذي باعها  لمعاوية أيام خلافته  فجعلها مقرا لعمالة مكة (7) .
و لما كانت المدينة ملاذ المؤمنين و مهجرهم كما هي محتشد عسكري توجه منه الحملات ضد الوثنية و عباد الأصنام فقد كانت إدارتها لا تشعر بغياب الرسول قط بل كانت بعين من ينوب عنه في تسيير أمورها و حمايتها في أيام غيابه ، و قلما يتكرر اختلاف أشخاص بذاتهم و هكذا فقد استخلف في غزوة الابواء في السنة الأولى ( وقيل في الثانية ) سعد بن عبادة (8).
و استخلف في غزوة بواط في السنة الثانية السائب بن عثمان بن معظون (9) و قيل سعد بن معاذ (10) و حسب بن الاثير كانت غزوة بواط في السنة الأولى (11) و استخلف في غزوة السويق أبا لبابة بن المنذر و قيل أنه استخلفه في غزوة بدر أيضا (12) و في غزوة عطفان في السنة الثانية استخلف عثمان بن عفان كما استخلف ابن أم مكتوم حين خروجه إلى نجران الحجـــــــــاز (13) و في غزوة العشيرة استخلف أبا سلمة بن عبد الأسد (14) كما استخلف  ابن أم مكتوم  في غزوة الكدر (15)  وفي السنة الرابعة أناب عنه ابن أم مكتوم خلال غزوة النضير (16) كما أناب عمه عبد الله بن رواحه و قيل عبد الله بن أبي بن سلول و في غزوة بدر الثانية (17) .
وفي السنة الخامسة استعمل سباع بن عرفطة في غزوة دومة الجند (18) ثم ابن أم مكتوم في غزوة الخندق ( الأحزاب ) (19) و قد قام ابن أم مكتوم بنفس المهمة في غزوة بني قريظـــــــة (20) .
و في السنة السادسة غزا بني المصطلق فاستعمل  أبا ذر الغفاري (21) أو غيلة بن عبد الله الليئي الذي استعمله خيبر أيضا (22) .
وفي السنة الثامنة استعمل خلال فتح مكة  أبا رهم ( بضم الراء) كلثوم بن حصين الغفـــــــــــاري (23).
وفي السنة التاسعة استخلف في غزوة تبوك سباع بن عرفطة (24) و قيل محمد بن مسلمة الأنصاري (25).
و يعني هذا التنويع في الأشخاص توزيع الثقة و التعبير عن التقدير لأكثر ما يكمن من العناصر المساعدة للرسول و إن كان ابن أم مكتوم أكثرهم حظوة .
أما  مكة فقد عين عليها النبي صلى الله عليه و سلم بعد فتحها (26) سنة 8 هـ عاملا قادرا هو عتاب بن أسيد وكان شابا لا يتجاوز العشرين الا بقليل و عرف بالزهد و الورع (27) و ذلك مما يؤهله لهذا المنصب في مركز هو أعظم منطقة مقدسة في الإسلام و قريش كانت تحصي الأنفاس على من ولى أمورها و خصص له النبي درهما يوميا كراتب و كان مع هذا معتزا بهذا المبلغ الزهيد و أسند إليه في نفس السنة  إمارة الحج و هو أول من حصل على هذا الشرف فيما عدى الرسول وفي السنة الموالية تولاها أبو بكر و كان نفوذ عتاب يشمل منطقة بني كنانة المجاورة (28) و قد ضل عتاب عاملا بمكة إلى ما بعد وفاة الرسول و في الفترات القليلة التي أقام فيها الرسول بمكة بعد الفتح تولى إدارة أمورها بنفسه.
وكانت مكة ترتوي من آبار يحفرها الخواص و تمدها المياه الجوفية التي تتسرب في باطن الأرض عبر الجبار المجاورة و فيما يخص عقارات مكة فقد روى مجاهد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: مكة حرام لا يحل بيع رباعها ولا أجور بيوتها و الحقيقة أن عددا من الفقهاء كمالك و أبي الزناد أجازوا استغلال دور مكة و كان المسجد الحرام بدون جدار حتى سوره الخليفة عمر في خلافته بجدار قصير (29) و قد شهدت البقاع المقدسة ترميمات و زيادات متوالية عبر التاريخ و تتضمنها كتب عديدة.
و كانت الطائف يسكنها ثقيف و حولها جموع هوازن و بالطائف حصن كبير تجمع فيه السكان قبل افتتاحه على يد الرسول صلى الله عليه و سلم سنة 8 هـ . كذلك استقر عدد من يهود اليمن و يثرب بالمنطقة ، فوضعت عليهم (30). الجزية و كانت بالطائف أملاك عديدة للبورجوازية الصغيرة القريشية تستثمرها . و تنتج المنطقة عدة غلال كالثمر و الزبيب و المزروعات و احتفظ القريشيون بأموالهم بالمنطقة التي كانت تعد من أعمال مكة (31) و عين الرسول عثمان بن أبي العاص الثقفي واليا عليها كما أقر مالك بن عوف رئيسا على قومه من هوازن بضواحي الطائف (32) ووصف عثمان بن أبي العاص بأنه كان صغير السن حريصا على الإسلام و التفقه في الدين (33) و قد كانت هوازن و ثقيف من اشد القبائل عداءا للإسلام قبل فتح الطائف و إسلامها و اشتهرت ثقيف بعمليات الربا قبل إسلامها (34) و يبدو أن ذلك من تأثير اليهود الذين  كانوا يخالطونهم من عهد قديم و استمر عثمان بن أبي العاص على الطائف بعد موت الرسول ، و مالك بن عوف على الضواحي.
إن نظام إدارة المناطق على يد أشخاص ينتمون إليها و يحضون بثقة سكانها عمل وضع قواعد الرسول صلى الله عليه و سلم بعد أن تأكد من ضرورة إسناد المسؤوليات إلى من يعرفون جيدا البيئة و السكان الذين ينظرون إلى السلطة المركزية بشيء من الريبة و الحذر.
و كان على البحرين عامل فارسي هو المنذر بن ساوى الذي دخل الإسلام فاقر عاملا باسم الرسول صلى الله عليه و سلم (35) و كان جل سكان البحرين من عبد القيس و ببواديها تميم المعروفون بروحهم الثورية ثم عين الرسول العلاء بن الحضرمي على المنطقة (36) و استبدله بعد ذلك بابان بن سعيد بن  العاص و هو ممن قاد بعض سرايا النبي (37) صلى الله عليه و سلم و في عمان (بالضم) كما في أقاليم أخرى كان هناك نوع من ازدواجية السلطة فقد اقر النبي ملكيها و هما حيدر و عباد كما عين أبا زيد  الأنصاري وهو أحد جامعي القرآن على شؤون الصلاة و التكوين العقائدي (38) و عمر بن العاص السهمي عاملا إداريا (39) و كان لهذا التدبير مبرر سياسي و هو قرب عمان كجارتها البحرين من فارس ، أما اليمن فقد شهدت مرحلتين من التنظيم الإداري ، حيث كانت موحدة قبل الإسلام بإشراف عاملها الفارسي بابان (40) و لما أسلم اقر عليها إلى وفاته ، و كان الرسول حينذاك قد انصرف من حجة الوداع و كانت حضر موت المنطقة منطقة نفوذ بادان ولكي لا تصبح عمالة اليمن وراثية بعد بادان فقد عمد الرسول إلى تقسيمها إلى عدة مناطق (41) على كل منها عامل.
1- صنعاء: شمر بن بادان و هناك اختلاف فيمن تعاقب عليها بعده (42)
2- مارب أبو موسى الأشعري
3- همدان: عامر بن شهر الهمداني
4- عك و الأشعريين : الطاهر بن أبي هالة
5- نجران : عمرو بن حزام ( أبو ابن حزم) الأنصاري(43)
6- ما بين نجران وزمع وزبيد : خالد بن سعد ابن العاص
7- حضر موت : زياد بن لبيد البياضي
8- السكاسك و السكون : عكاشة بن ثور الغوئي
9- كندة عبد الله بن المهاجرين بن أبي أمية و كندة ليست من اليمن ولا جارتها جغرافيا، فهي في وسط شبه الجزيرة إلى الشمال و لكنها ارتبطت  الجاهلية بحلف معها على أن المهاجر لم يلتحق بعمله إلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم و ذكر ابن الأثير المهاجر عوض عبد الله ابن المهاجر .
10- الجند: يعلي بن أمية
11- جرش ( بضم ففتح) وهو مخلاف بشمالى اليمن : أبو سفيان بن حرب ( 44)
و قد حدث بعض التغيير في العمال قبيل وفاة الرسول (45) صلى الله عليه و سلم فكان على صنعاء فيروز الديلمي و مساعده داذوية و قبس بن مكشوح المرادي و كان يتشاطرون المهام السياسية الدينية و المالية.
واحتفظت نجران برؤسائها المحليين مع منسق منهم وهو قيس بن الحصين (46) بالإضافة إلى العامل الإداري الذي كانت مهمته دينية بالدرجة الأولى (47) و يعتبر مرسوم تعيين هذا العامل ( و قد احتفظت المصادر بنصه) بالغة الأهمية في تحديد مسؤوليات العامل و حقوق المواطنين من مختلف الملل(48).
واستند الرسول مهمة القضاء و الشؤون الدينية بعموم اليمن إلى معاذ بن جبل و كان الرسول  قد كلفه في فتح مكة بالتكوين العقائدي للمسلمين الجدد (49) كذلك اسند الرسول إلى معاذ مهمة  جمع الصدقات (50) ( الزكوات).
و يلاحظ أن العديد من عمال اليمن انصار، نظرا لتقارب العادات و التقاليد و منهم عمرو بن حزام وزياد بن لبيد كما فيهم عناصر يمنية كعامر بن شمر، و مكية كخالد بن سعيد ، و كان عامل خيبر أنصاريا و هو سواد بن غزية ( بضم الغين ففتح (51) .
ومن المناطق التي كانت تدين بالولاء للبيزنطيين و احتفظت بإدارتها المحلية مع التزامها بالجزية : ايلة و هي من أعمال تبوك (52) و كان المشرف عليها يوحنا ابن رواية و اذرج ومقنا و كان على دومة الجندل أمير عربي مسيحي هو أكيدر بن عبد الله الكندي الذي اعتنق الإسلام على يد خالد بن الوليد (53) و احتفظ بمأموريته ثم عين الرسول عبد الرحمان بن عوف لمساعدته (54) . و من هذا العرض عن إدارة الأقاليم في العهد النبوي نستخلص:
1- أن بعض التعيينات لم تنفق عليها المصادر
2- أن عددا من المناطق احتفظت بزعمائها أو حكامها و أضيف إليهم عامل للشؤون الدينية يسمى عامل الصلاة أو صاحب الصلاة و قد يعين هذا العامل حتى في الجهات التي يوجد بها عامل إداري عينه الرسول.
3- في المناطق الرئيسية يعين عامل آخر هو عامل الصدقة الذي يكلف باستخلاص الزكوات و صرفها في عين المكان في الوجوه المستحقة و يرد الباقي إلا بيت المال .

ثانيا- التنظيم الراشدي:
تعيين العمال
إن تطوير الاحداث السياسية و اندلاع حركة الردة ثم امتداد الفتوح عبر الشام في عهد أبي بكر جعل من الضروري إحداث بعض التغييرات في سلك الولاة بالإضافة إلى إحداث أقاليم جديدة فأصبح جرير بن عبد الله على نجران (55) و معاذ بن جبل على الجند ( بفتحتين) و عياض بن غنم بدومة الجندل و عبد الله ابن ثور بجرش (56) كان عليها من قبل أبو سفيان و اعتبرت المناطق المفتوحة بالشام  قيادات عسكرية أو مقاطعات عسكرية بصفة مؤقتة و قد تقاسمها أبو عبيدة  عبيدة وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وكلهم بقيادة خالد(57) وسميت كل مقاطعة جندا ، فهناك جند حمص .قنسرين ، وجند الأردن الخ (58) ويشمل كل جند مجموعة  من المراكز الحضرية والقروية .
وأعاد عمر بن الخطاب تنظيم الأقاليم تشطيرها خصوصا اليمن التي عين عليها عاملا واحدا أو موحدا هو يعلى بن منية المتوفى سنة37 وقيل انه أول من أرخ المراسلات وكان يتيما من سكان مكة ، وتقلب في مناصب إدارية (59) كما تولى أبو عبيدة بن الجراح ولاية الشام والمثنى  بن حارثة بنو حي الكوفة التي تولاها بعد نلك المغيرة بن شعبة ، وبالبصرة أبو موسى الأشعري وبحمص عمر بن سعد الخ على أن هناك مراكز شهدت تغيير عمالها أكثر من مرة كالكوفة والبصرة علما بطول خلافة عمر نسبيا (60).
‏ونسب إلى الخليفة عمر شروط ‏طريفة في اختيار العمال إذ كان على العامل إذا عينه
‏1 - أ ‏ن لا يركب البراذيق
2- أن لا يلبس الرقيق
3 ‏أن لا  ياكل النقى
‏4 - أن لا يتخذ بوابا (61 ‏)
‏وكان عمر اشد الراشدين قسوة على العمال حيث كان يلزمهم بأقصى حدود النزاهة و التقشف ولكن هنا ‏ لا يمنع من وجود حالات مخالفة (معاوية بالشام، ‏وعمرو بن العاص ببصرة الخ ) . ‏واقتضى التوسيع الكبير و الفتوحات تعيين المزيد من الولاة في أنحاء الإمبراطورية الفارسية السابقة ‏وكذا الجهات الشاسعة التي فتحت من  الامبراطورية البيزنطية وهناك عدة أقاليم يتم تجميعها أو تقسيمها حسب الظروف وتبعا لاختيارات السلطة المركزية وعلى سبيل المثال فقد ضمت فنسرين وحمص إلى معاوية سنة (62) 31 هـ ‏ثم ضمت ، إليه فلسطين في عهد عثمــــان ( 63‏) لمدة سنتين إلى أن عين على فلسطين علقمة بن حكم الكناني (64) كذلك قسمت اليمن مرة أخرى في مرحلة لاحقة من عهد عمر فعين بها عاملان  احدهما يعلى بن منية بصنعاء، والثاني عبد الله بن ربيعة بالجند واقر‏ هذا التقسيم في عهد عثمان (65).
وقد نحى على سنة 36هـ معظم الولاة الرئيسيين الذين تركهم عثمان وعين عمالا جددا وقد تكثلت الطبقة الأموية التي كان اغلب العمال منها أو لهم صلة قرابة أو صهر بها ضد علي.
إلا أن عليا نفسه عين بعض ألولاة من أقاربه كعبد الله بن عباس بالبصرة وقثم بن العباس بمكة والطائف (66) وبالمقابل لم يتردد علي في مطالبة عبد الله بن عباس بأداء الحساب عن تصرفاته المالية بالبصرة حتى تخلى ابن عباس عن عمله غاضبا . ويتم تعيين العامل بعهد تولية  يقرأ في مجلس عام بالمجلس الأعظم بالعاصمة ويخبر سائر الولاة التابعين للعامل بقرار الخليفة وينص العهد على التزامات العامل من شدة على العتاة ورفق بالمستضعفين وحكم بالحق وإذا كانت إليه الجباية فيجب أن يباشرها طبقا للشريعة ولالتزامات الدولة إزاء الأمة أو الأقليات ‏ومن عهود التولية على سبيل المثال تولية محمد بن أبى بكر على مصر في عهد علي وهذا نصه (67) ،  «‏بسم لله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد عبد الله على أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر ،  حين ولاه مصر : أمره بتقوى الله والطاعة في السر، والعلانية وخوف الله عز وجل في الغيب والمشهد وباللين على المسلمين و بالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالإحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين، ويعذب المجرمين... و أمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة فان لهم في ذلك من العاقبة وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدر وليعرفون كنهه وأمره أن يجبى خراج الأرض على ما  كانت تجبى عليه من قبل لا ينتقص منه ، ولا يبتدع فيه ثم يقتسمه بين أهله ، على ما كانوا يقسمون عليه من  قبل وان يلين لهم جناحه وان يواسى بينهم في مجلسه ووجهه ولكن البعيد والقريب في الحق سواء و أمره أن يحكم بين الناس بالحق ، وان يقوم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله عز رجل لومة لائم فان الله جل ثناؤه مع من اتقى وآثر طاعته وأمره على ما سواه.
وكتب عبد الله بن أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرة شهر رمضان (68) ».
وكانت كتابة العهود والمراسلات الإدارية في أغلبها على الرق الذي يرجع استعماله لأول مرة إلى. حوالي قرنين قبل الميلاد (69).
وقد يحدث أن يطالب أهل منطقة بعزل عامل معين أو برد آخر عزل كما حدث في رد العلاء الحضرمي إلى البحرين بطلب من سكانها في عهد أبى بكر (70) وقد يحدث أن تتعصب منطقة لعامل معين وأن تحميه أمام السلطة المركزية وهناك ولاة كثيرون استقالوا من عملهم إما لكبر السن أو صونا لكرامتهم عن المهانة فقد أصر أبو هريرة على الاستقالة من ولاية البحرين في عهد عمر الذي اتهمه من غير حجة بسرقة أموال الأمة (71)و نادرا ما  يرغم مرشح على قبول ولاية (72).
وللعامل سلطة واسعة على منطقة عله وتجد هذه السلطة تتسع تدريجيا لاسيما في عهد عثمان فالعامل هو في نفس الوقت قائد عسكري عام على منطقة عمله إن كان قادرا بها . فكلن يتوسع في الفتوح وينشئ التحصينات ويقوم بالمبادرات (73) و قلما يجمع إلى هذه الاختصاصات الشؤون الدينية التي يتولاها عامل مستقل (74) ‏ ونرى أن هذه الازدواجية و السلطة « زمنية وروحية» كانت أصلا بعيدا لقيام أنظمة محلية مشابهة في العصور اللاحقة( عبد الله بن ياسين و يوسف ابن تاشفين عند المرابطين أو عبد الله وعبيد الله الشيعى عند الفاطميين الخ ..)ولذلك ينبغي عدم الأخذ بنظرية وحدة السلطة في النظام الإسلامي بكيفية مطلقة لاسيما في الأقاليم.
ويتميز الولاة القطريون في عامتهم بالمقدرة التنظيمية على الصعيد الإداري والسياسي فضلا عن تجربتهم العسكرية ومن العمال القطريين :
1- عمرو بن العاص و قيس بن سعد بن عبادة بمصر.
2 ‏_ أبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بالشام
3- باذان ويعلى بن منية باليمن (75) .
ولم تعتبر العراق قطرا إداريا موحدا فكان لها عاملان رئيسيان احدهما بالبصرة والآخر بالكوفة ويبدو هذا التقسيم منذ عهد عمر إذ كان في الأصل مبنيا على اعتبارات عسكرية ثم هناك بطبيعة الحال ولاة تابعون لأحد العاملين ويعينون مباشرة أو بموافقة
الخليفة (76) ويتولى العاملان ن حسب تعليمات الخليفة القيام بعليات الفتح أو  التهدئة في الأقاليم لفارسية (77).‏
ومن عمال الأقاليم غير  العربية ريعي العنبري على سجستان (78) في عهد علي  ، وصلة ابن زفر العبسي على  أرمينية  في عهد عثمان (79 ‏) والأخنف بن قيس بخرسان (80) .

عمال الصدقات و الخراج :
لم تكن سلطة العامل ( الإداري و السياسي ) تمتد إلى الشؤون المالية والجبائية إلا في حالات نادرة تلافيا للاستغلال  الشخصي للمسؤولية ولذلك صار الراشدون على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم في تعيين عمال  خاصين بالجباية سموا  بعمال الخراج وآخرون اختصوا بالصدقات أي الزكوات وربما اختلط الاختصاصان فجمعهما شخص واحد ومن أوائل عمال الصدقات في عهد أبى بكر _ عمرو بن العاص على قطاعة العليا ، و.الوليد بن عتبة على قطاعة السفلـــــــــى (81)  وتولى سعد بن أبى وقاص على صدقات هوازن في عهد عمر (82) وممن جمع بين الصدقات والعمل الإداري عتبة بن غزوان عامل البصرة في عهد عمر ( 83 ‏) ونلك في وقت اسند مهمة قبض المغانم إلى مسؤول آ‏خر هو سبل بن معبد البجلى (84) ومن عمال الخراج بمصر في عهد عثمان سليمان البجيبي (85) وبالكوفة في عهد عمر : عثمان ابن حنيف (86) .  وجمع عبد الله بن عباس في البصرة بين الإشراف الإداري وقيادة الجيش والشؤون الجنائيـــــــة ( 87 ‏) كما تولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح مسؤولية  الصلاة  الخراج بمصر في عهد عثمان ( 88 ‏) ثم مسؤولية الخراج والحرب في عهد عثمان أيضا ( 89) ‏وفى أول تعيين  عبد الله بن عباس بالبصرة كان الخراج وبيت المال من اختصاص غيره (90) وهناك عمال خصصوا لشؤون السقي ( الري ) في بعض المناطق الخصبة وعلى العموم فان تجميع الاختصاصات أو توزيعها يخضع للظروف المكانية وأحيانا لاعتبار المكانة الشخصية للعامل . 

الإجراءات التأديبية:
إذا كان العمال وقادة الجيش وسائر المسؤولين يتلقون تعليمات محددة وصارمة أحيانا قصد التزام الاستقامة وإعطاء كل ذي حق حقه فان انحرافهم عن هذا الاتجاه يؤدي إلى تأديبهم بشتى  الوسائل :
وقد ولينا لبا بكر نقل خالد بن الوليد من واجهة الشام إلى الواجهة العراقية عقابا له على مغادرة  ‏قيادته إلى شبه الجزيرة للقيام بأداء شعائر الحج دون إذن سابق وان عمر عزله عن القيادة العامة بالشام ثم عن القيادة العسكرية جملة وصادر جزء من أمواله بعد محاسبته (91) وعندما استقبل قادة الجيش الخليفة عمر بالشام وهم يرتدون الديباج والحرير ‏وبخهم وعنفهم (92) و  ‏لم يتردد عمر في عزل قدامة ابن معظون سنةه 20 هـ عن ولاية البحرين وحده لشرب الخمر (93) وكان من عادته أن يلزم العمال بموافاته في ‏موسم الحج في  خلافته كلها ،فينعرف أحوالهم عن كثب ، ويستمع  إلى ردودهم عن شكاوي المواطنين (94) ولا يراعي عمر صحابيا كبيرا ولا مسؤولا مرموقا وقد حبس أبا سفيان وقيده بقيد جاء به من نجله معاوية عامل الشام ، وهو من نماذج القيود البيزنطية وذلك لان (95) معاوية أودع ‏مالا لبيت المال فاحتفظ بالمال وقدم  القيد لعمر فكان أول سن قيد به حتى رد المال .
واعتاد عمر أن يلزم العمال عند توليتهم بتقديم تصريح عن ممتلكاتهم فإذا زادوا  عليها من الكسب اخذ منهم الزائد أو كله (96) وقليل من الدول  الراقية الآن يطالب فيها المرشحون للمسؤولية بتقديم  تصريح من هذا  النوع  خارج التصريحات الخاصة بالضرائب.
ومن  أمثلة المصادرات التي تعرض لها ،مشاطرة أموال عمرو بن العاص عامل مصر فقد كتب إليه الخليفة عمر (97 ‏) انه قد فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان لم تكن لك حين وليت مصر» .
فرد عمر بن العاص : « أن أرضنا أرض مزدرع ومتجر، فنحن نصيب فضلا عما نحتاج إليه بنفقتنا ». فعقب الخليفة : «إني قد خبرت عن عمال السوء ما كفى ، وكتابك إلي، كتاب من  قد أقلقه الأخذ بالحق وقد سؤت بك ظنا ووجهت إليك محمد بن مسلمة ليقاسمك مالك فاطلعه طلعة واخرج إليه ما يطالبك وأعفه من الغلظة عليك فانه برح الخفاء ».
وشوطر عامل مصر في أمواله حسب الإجراء الذي قرره الخليفة واتخذ عمر إجراء مماثلا تجاه أبي هريرة الذي تولى عمالة البحرين بعد قدامه وعلى إثر ذلك رفض أبو هريرة العودة إلى الولاية ( 98) .
وطالب على بن أبى طالب عاملا له على الري باستحضار مال أخذه من الخراج فأنكر أخذه ، فضربه ضربا خفيفا بالسوط ثم حبسه فتمكن من الفرار والالتحاق بمعاوية (99 ‏).
وعندما عاد احد  القواد مهزوما في اشتباك أنصار معاوية ضربه بالسوط فغضب ولجأ إلى معاوية (100) وقد كان تمرد معاوية ضد علي مفتاحا لتمرد آ‏خرين  والتحاقهم بصفوف معاوية أو تضامنهم معه. وقد فسد سلوك العمال أو بعضهم على الأقل من  أيام عثمان ولذلك لم يكن بإمكان علي أن يعود بنجاح إلى سياسة الصرامة  في أقصى حدودها تجاه الولاة مثلما كان الشأن في عهد عمر فآخر من بقى إلى جانبه وأعزهم مكانة وهو عبد الله بن عباس عامل البصرة  ‏هجر منصبه نهائيا بعد أن أصبح موضح تهمة لدى الخليفة .
ولقد كان الراشدون  محيزين تدابير ولاتهم متى اقتنعوا بوجاهتها (101) ونجد الحرص على مصالح السكان شغلهم الشاغل في كل التعليمات التي يوجهونها وهكذا فعندما استقر احد الولاة بجبل الأهواز وهو منطقة وعرة كتب إليه عمر يقول (102). « بلغني انك نزلت منزلا كؤودا  لا تؤتى فيه إلا على مشقة  فأسهل ولا تشق على مسلم ولا معاهد وقم في أمرك على رجل ( بسكون الجيم ) ، تدرك الآخرة وتصف لك الدنيا ولا تدركنك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك  لتذهب آخرتك».
 والتزم علي في عهد تولية قيس بن سعد على مصر (103) بالعمل بما في القران والسنة ، وشدد على العامل في الإحسان إلى المحسن والشدة على المسيء والرفق بالسكان بجميع فآتهم.
   شرح عمر بوضوح مهمة العمال في خطاب ألقاه على جماهير المؤمنين ومما جاء فيـــــــــــه (104): «إني والله ما أرسل إليكم عمالا ليضربوا  أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم وإنما أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شيء سوى نلك فليرفعه إلي ».
واتجه عمر إلى المسؤولين بقوله : (105) لا تضربوا المسلين فتذلوهم ولا تحمدوهم فتفتنوهم ولاتمنعوهم حقوقهم فتكفروهم » . 
وشبه عمر حقوق الأمة تجاه المسؤول بقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم وقالوا: أنفقها علينا مملينا فلبس له أن يستأثر عليكم بشيء (106)، وهذا غاية ما نقتضيه أمانة المسؤولية وكان يقول ( 107) : لي على كل خائن أمينان الماء والطن .وتعد البصرة والكوفة من أكثر  العمالات تعرضا لتغيير الولاة تليهما منطقة البحرين (108) وكل هذه المناطق شهدت تناحر العصبيات فضلا عن شراهة بعض الولاة إلى استغلال السلطة بشكل أو بآخر(109) بل إن الذين  اشتهروا بنزاهتهم من بين الولاة لم تبرئهم أصابع  التهمة الشعبية أحيانا فقد كان أبو موسى الأشعري ممن نالهم العزل عن ولاية البصرة لأنه دعا المتطوعة إلى جهاد المرتدين من الأكراد ورغبهم في السير على الإقدام ثم حمل هو أثقاله على أربعين بغلا وسار راكبا فاتهمه المتطوعة باستيلاء على حقوقهم وعمد عثمان إلى عزله (110) والواقع أن عثمان دشن بانتهاج سيرة سابقة حتى أن أول منشور وجهه إلى العمال يذكرنا بتعليمات مشابهة من عمر مما جاء فيه (111).
 ‏« أما بعد، فان الله أمر الأمة أن يكونوا رعاة ولم يتقدم إليهم أن يكونوا جباة» وقل أيضا:« ألا وان اعدل السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين وفيما
عليهم فتعطوهم ما لهم وتأخذوهم عليهم لم تشنوا بأهل الذمة فتعطرهم الذي لهم وتأخذوهم بالذي عليهم، ثم العدو الذي تنتابون فاستفتحوا عليهم بالوفاء ».
‏وكتب عثمان منشورين مقاربين إلى كل من قادة الجيش وعمال الخراج (112).
الشرطة:
لم يكن للشرطة تنظيم خاص في العهد النبوي ولا في عهد أبى بكر وعمر فقد كانت مهمة الشرطة يؤديها أشخاص غير قادرين وعلى العموم. فقد ظل النظام عسكريا يعتمد على حماية الجيش للأمن وتنفيذه للتدابير الإدارية والقضائية إلى أن ظهرت الحاجة إلى إنشاء تنظيم خاص بالشرطة بعد عمر وهكذا فقد كان هذا الخليفة يقوم بنفسه مقام رئيس الشرطة خاصة بالليل في المدينة حيث يقوم بجولة لمراقبة الأمن. يصحبه مولاه أو عبد الرحمن بن عوف (113) ولكن حاجة العمال إلى الشرطة على كل حال أ‏كد من حاجة الخلفاء لأ‏ن العمال أكثر احتكاكا بالسكان وأقربهم إلى ممارسة تنفيذ المعجل و اليومي للتدابير القضائية والإدارية ولذلك استعانوا بمن يتولى هذه المهمة من خواصهم حتى كان مهد عثمان فاتسع  نظام الشرطة ليشمل الأقاليم وهكذا فان عثمان فيما قيل أول من اتخذ الشرطة من الراشدين أو على الأصح رئيس شرطة وهو  عبيد الله بن قنفد ‏(114) وكان صاحبا شرطة على هما معقل بن قيس الرياحى ومالك من حبيب  اليربوعي (115) وكان لعلي شرطة عسكرية كبيرة العدد تدعى شرطة الخميس (116) وكانت ‏آخر من اعترف بخلافة معاوية من مساعدي علـي.
ومن أصحاب الشرطة الإقليميين عبد الرحمن ابن جيش الاسدي بالكوفة في عهد عثمان (117) ‏والضحاك بن قيس الهلالي بالبصرة في عهد على (118).
وكان صاحب الشرطة الإقليمي يعمل بإشراف العامل الذي يوجد تحت تصرفه أيضا كل من ديوان الجند وجهاز الكتاب الذي لم بطلق عليه اسم خاص وتتسع سلطة العامل أو تتقلص تبعا للحاجة وللظروف كما تقدم.

1) المقدسي ، البدء و التاريخ 4. 177
2) ن. م. ص. 179
3) بلاذري فتوح البلدان ص 12
4) ن. م. ص 17
5) ن. م. ص 24
6) ابن عبد البر استيعاب ، 1 ، 362
7) بلاذري ، ص 70   
8) ابن الاثير كامل ، 2 78 ، 79. ابن خلدون ، 2 ، 744
9) ابن خلون ن. م. و  ص
10) غلامي أصحاب بدر ، ص 281
11) ابن الاثير ، كامل ، 2 ، 78.
12) ابن خلدون ، 2 ، 756. غلامي أصحاب بدر ص 154
13) ابن خلدون 2. 756
14) ابن الاثير كامل . 2. 78.
15) غلامي أصحاب بدر ص 100 و 281.
16) ابن الاثير 2. 120
17) ابن خلدون 2. 772
18) ابن الاثير 2. 122
19) ابن خلدون 2. 773
20)ن.م. ص 777
21) ن.م.ص 782
22) ن.م.ص 795
23) ابن الاثير 2. 163
24) ن.م.ص 190
25) أصحاب بدر ص 140
26) ابن الاثير 2-178 بلاذري فتوح ص 55
27) ابن خلدون 2. 818
28) ن.م.ص 859
29) ن.م.ص 62
30) ن.م.ص 75
31) ن.م.ص و انظر أعمال مكة و المدينة في المسالك و الممالك لابن خرادائبه.
32) ابن الاثير كامل 2 ، 183
33) ن.م.ص 194 ابن خلدون 2 ، 823
34) بلاذري ص 75
35) ن.م.ص 106
36) الكامل لابن الاثير 2 . 203
37) بلاذري ص 111
38)ابن خلدون 2 . 884
39) بلاذري ص 104
40) ابن خلدون 2 ، 843
41) ن.م.و ص
42) بلاذري فتوح ص 93
43) ن.م.ص 94
44) ن.م.ص79
45) ابن خلدون 2، 859 ابن الاثير ، 2 . 252
46) ن.م.ص 829 - 831
47) ن.م.ص
48) انظر النص في تاريخ ابن خلدون 2 ، 829
49) ن.م.ص 818
50) بلاذري ، ص 94
51)غلامي أصحاب بدر ص 225
52) ابن الاثير 2 ، 191
53) بلاذري ص 82 ابن الاثير 2 : 192
54) أصحاب بدر ص 281
55) طبري 4 – 51 ابن الاثير 2 ، 289
56) ن.م.س
57) ن.م.س
58) بلاذري فتوح ص 180
59) زركلي أعلام ج 9 و تعيين يعلى على اليمن كان من عهد عمر لا عثمان انظر الاثير 2 ، 309
60) انظر عن تعيينات العمال في عهد عمر : الطبري 5 ، 42 ابن الاثير 2 ، 309 و 340 و 3 و 9 و 40 ابن خلدون 2 ، 956
61) ابن قتيبة ، عيون الاخبار 1 ، 53
62) طبري 5 ، 69
63) طبري ن ، ص ، و الجزء
64) ابن الاثير 3 ، 95
65) ن . م و ص و انظر تعيينات و تنقلات العمال في عهد عثمان في : س طبري 5 ، 54 ، 69 ابن خلدون 2 ، 1009 ، 1016، بلاذري ص
567 يعقوبي البلدان ص 57.
66) ابن الاثير 3 ، 177
67) طبري5 ، 231
68) انظر نص تعيين عامل آخر على مصر هو قيس بن سعد في عهد علي : طبري 5 ، 227
69) 193 ر 3
70) بلاذري ص 111
71) ابن قتيبة عيون 1- 54
75) انظر سلسلة العمال القطريين في البلاد المذكورة في : القلقشندي صبح 3 ، 419 ، و 5 ، 26 والمقريزي خطط 2 ، 66 . ابن الاثير كامل 3 ،
135 ابن خلدون 12 ، 1090 بلاذري ص 287.
76) بلاذري – فتوح ص 464
77) ن.م.ص 567
78) بلاذري ص 557
79) ن.م.ص 287
80) ن.م.ص 574
81) طبري 4 ، 29، 30 ابن الاثير 2 ، 276
82) كامل 2 ، 310
83) بلاذري فتوح ص 543
84 ) ن.م. وص
85) ن.م
86) ن.م
87) ن.م
88) ن.م
89) ابن خلدون 2 ، 1002
90) طبري 5 ، 224
91) ابن خلدون 2 ، 956 – 957 كامل ، 2 ، 375
92) كامل 2 ، 348 ابن خلدون 2 ، 949
93) ن م. ص 398
94) كتاب تراتيب 3371
95) ابن عبد ربه عقد 1 ، 36
96) بلاذري فتوح ، ص 307
98) ن م 112
99) ابن الاثير كامل ، 3 ، 147
100) م س ص 191
101) عقد فريد 1 ، 10 يعقوبي البلدان ص 82
102) الطبري 4 ، 212
103) الطبري 5 ، 227
107 ) ن م ص 53
108) انظر ابن الأثير كامل 2 ، 376 و 3 ، 9 ، 15 ، 41 ، 42 ، 52 ابن عبد ربه عقد 1 ، 10
109 ) انظر مثالا من شراهة عمرو بن العاص في البلاذري فتوح ص 313 و انظر الطبري 5 ، 47 ، 48 ، 54 بشان عزل عمال الكوفة و البصرة
في عهد عثمان و انظر أيضا طبري 5 ، 61. و صالحاني  رنات 2 ، 345
110) ابن الاثير 3 ، 49
111) طبري 5 ، 44.
112) ن م ص
113) مقريزي 3 ، 150
114) عقد فريد 5 ، 34
115) ن م ص 58
116) طبري 6 ، 94
117) صالحاني رفات المثالث و المثاني 2 ، 345 و ذكر المقريزي خطط 3 ، 150 ان عبد الله بن مسعود تولى الإشراف على العسس شرطة الليل
، بالمدينة أيام عمر
118) ابن الأثير، كامل ،3، 181

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here