islamaumaroc

مع أحمد زياد في ساعات فراغه.

  دعوة الحق

204 العدد

كان يقطع قراءته في الصحيفة الفرنسية ،  و يرشف من فنجان القهوة ، ثم يلتفت إلي و انا الم  و  بطبيعة   الحال  ، استشف  * الحقيقة* التي تحتجب وراء الأخبار القصيرة  التي ترقنها لنا آلة التلكس في سطور معدودة  ، مثل انعقاد المؤتمر
واركم قصاصات الأخبار لا قدفها  دفعة واحدة في سلة  المهملات  ، و يقول  لي  بدهشته   التي  تخفي سخريته أو بسخريته  التي  تخفي  دهشته  : أليس في الأخبار جديد اليوم  عن  العالم ؟  فاجبيه  ببساطة : كلا، إنها  خالية  تماما  من  كل جديد . فيهز  رأسه ضاحكا ويعود إلى متابعة القراءة و إلى ارتشاف القهوة الحين بعد الآخر، هذه صور من  الصور  التي  بقية   عالقة  في  ذهني منذ ما يقرب  من  عشر سنوات أو يناهزها  بقليل،اليوم نرى انعكاسه الخطير على الساحة العربية و على حينما  كنت  اشتغل  في  قسم الأخبار  محررا ناشئا بإحدى  الصحف  الوطنية  اليومية . و كان  الاستاذ احمد زياد يزورنا  في الجريدة  و يجالسنا  مستغرقا في قراءة صحفه ومجلاته ، لا يتوقف عن القراءة إلا حين يأتي من  احد  أصقاع  الدنيا  خبر جديد ،  أو حين يريد أن يرتشف من  فنجان  القهوة  . 
والحق - اننا كنا- الأستاذ  محمد  المسفيوي  أمد  الله  في  عمره ، و الأخ الصديق عبد اللطيف مختار وانا _ نستمتع بهذه الزيارة  ،  و نستمتع  بتلك  المجالسة  استمتاعا  كثيرا يلطف علينا الجو المشحون و المحموم بأنباء و أخبار الكوارث والهزات و التقلبات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية  التي  كان  يشهدها   العالم  في  أوائل السبعينات و ما  زال  يشهدها إلى اليوم  و  سيضل يشهدها إلى  أن  يرث  الله  الأرض  و من  عليها.
و بطبيعة الحال لم أكن استشف ((الحقيقة ))التي تحتجب وراء الأخبار القصيرة التي ترقنها لنا آلة التلكس في سطور معدودة مثل انعقاد المؤتمر الرابع  للتجارة والتنمية في نيروبي، والمؤتمر الثالث لشؤون البحار ،وتعنت العنصري أيان سميتو تصلبه في  حكم  الأغلبية السوداء  في  روديسيا  ،و تبجح قادة إسرائيل و انتشائهم   بانتصار حرب يونيو سنة 1967، وانصراف بعض الزعماء العرب وانصراف بعض الزعماء العرب إلى معارك الكلام والشتائم فيما بينهم،وتفرق كلمتهم ،وتفكك صفهم ، و تضييعهم الوقت فيما لا يجدي ولا ينفع  شعوبهم  و  قضيتهم  المصرية  ، مما  لا نزال إلى العقل و التفكير و السلوك  و  بحصافة  المفكر  ، و  حس  الأديب  ،  الملاحظ ، ورهانه المؤرخ ، كان الاستاذ احمد زياد يتجاوز النظرة السطحية العارضة الى تلك الاحداث التي تختزلها وكالات  الأخبار  في  سطور  معدودة  ليغوص في أعماقها و أغوارها ، وليجعل منها  معينا لا ينضب من المؤشرات و الدلالات والقرائن العميقة الأثر ،  التي  تحدد  و توجه  مسار  تطور البشري  و تحوله  في  الحاضر  و  في المستقبل ، و ترهص بصياغة البنية الجديدة التي سينهض عليها غد الإنسان فيما تبقى له من العقود في هذا القرن ، و ربما  فيما  سيستقبله  من  وقت  طويل و قصير في القرن القادم.
 وكان يرى استاذنا زياد- و لا يزال- ان عالم  اليوم لا يسمح  للمرء  بالاهتمام  والانشغال  بما  شابه و شاكل  تلك  الاحداث   اليومية   العابرة  و قراءتها ابان الكفاح الوطني المسلح ضد الحماية ، لم يقصر ، على خنادق المقاومة وحدها ، بل وعلى خنادق الكتابة  و النشر و الابداع كذلك ، وهما عنده جبهة واحدة فبالاحرى  الكتابة  عنها . فمتطلبات  العصر  و احتياجاته  الملحة  تطحن  المرء  طحنا  في  رحى  العيش  و طلب السعة و السعي  الى  لقمة  الخبز ، اما التفكير فيما عدا ذلك فترف و سلوك رومانسي ، يرتفعان  بصاحبه الى قصور الأحلام و التمني، التي سرعان ما تذروها نسائم الواقع و الحقيقة التي تهب و حين تدب من الجهات الاربع. بمشاكل الحيات اليومية و بالإغراءات و الكسب المادي  *في الاموال و الاولاد* يشكلان منافسا خطيرا   للقراءة و الكتابة ، بل ان عينات من تلك المشاكل   تراود المرء على ان يعطيها كل وقته ، و تحاول اقناعه   بان القراءة  و الكتابة و الانصراف اليهما و اعتمادهما كقيم و مطامح في هذا العصر ، انما هو مجرد سلوك رومانسي ، ليس من شانه و لا في وسعه  ولا في مستطاعه كذلك ان يحقق ما تتطلبه هذه الحياة من وسائل و معدات يعتبر امتلاكها امرا ضروريا لخوض معاركها الطاحنة و المتطاحنة ايضا* ، كما يقول الاستاذ زياد في تقديمه لكتابه الجديد *في ساعات الفراغ* قصور الاحلام و التمني، التي سرعان ما تذروها نسائم الواقع و الحقيقة التي تهب و حين تدب من الجهات الاربع. و هكذا فان اللف و الدوران في حلقة الانشغال بمشاكل الحيات اليومية و بالاغراءات و الكسب المادي *في الاموال و الاولاد* يشكلان  منافسا  خطيرا للقراءة و الكتابة ، بل ان عينات من تلك المشاكل تراود المرء على ان يعطيها كل وقته ، و تحاول اقناعه بان القراءة  و الكتابة و الانصراف اليهما و اعتمادهما  كقيم و مطامح في هذا العصر ، انما هو مجرد سلوك رومانسي ، ليس من شانه و لا في وسعه  ولا في مستطاعه كذلك ان يحقق ما تتطلبه هذه الحياة من المؤلف يختلسه اختلاسا من زخم تلك المشاكل و المطالب ، و ينتزعه انتزاعا من طاحونة الاحتياجات و الوسائل التي تستبد بحيات الانسان في هذا الزمان و في كل زمان ، ومن حرارة و سخونة* الاقتتال الاجباري ليقضيها بين معالم الفكر و الآداب و الفنون، قديمها و حديثها ، ليستفيد و يتامل و يعتبر و يزداد علما يعبر التاريخ ، قديمه و حديثه * . و لا اكتم عن القارئ انني ترددت كثيرا قبل ان اكتب عن هذا الكتاب القيم الذي اخرجه للناس في صمت استاذنا الكبير احمد زياد ، فانا اعرف تواضعه الشديد ، و اعلم رغبته القوية في ان لا ينشر عنه شيء على صفحات الجرائد و المجلات، فلقد طبع استاذنا على مقت شديد للشهرة ، وعلى مقت اشد للاضواء ، والذين يعرفون ماضيه الحافل يدركون  ذلك جيدا ، ويدركون ايضا ان حبه و شغفه (بالعمل) السري الذي مارسه – في الشمال او في الجنوب–  توحدت فيهما  الغاية  واختلفت  فيهما  الوسائل.  وها هو  الاستاذ  احمد  زياد  يذكرني  في  كتابه   الجديد بأدباء المقاومة الفرنسية و كتابها و شعرائها، امثال البير كامو ، وسان اكنرو بيري ، ولوي اراغون  و اندري مالرو ، وبول ايلوار، وجان بول سارتر، وسواهم من الكتاب والادباء و الشعراء الفرنسيين*الملتزمين* الذين غمسوا اقلامهم حتى النخاع في واقع شعبهم وآلامه ومعاناته ، وحشدوا السنتها للدفاع –بدون هوادة – عن بلادهم و عن حقها في الحرية و الكرامة ، وتنفسوا عبير الحرية و شمي السمو و الشموخ ، ونافحوا عن قيم الحق و الخير والجمال وجعلوها محور تعبيرهم في القصة و الرواية  و المقالة والقصيدة و المسرحية . و االقارئ يحس بنفسه قريبا من هذا  ومن هذاالنهر و خريره ، بل و هديره العذب، حين يقرا لاستاذنا  احمد  زياد  روايته  العظيمة  * بامو *، وقصصه *الحاج طارزان*، و*درب النضال* و*عكيدة*  التي نشرها في مؤلفه *لمحات من تاريخ الحرك  بالمغرب*،او  قصصه  *الزيرفان*  و  *المسيو احمد  و* الشريفة*التي نشرها في  مؤلفه* في ساعات الفراغ* .
وان القارئ ليحس كذلك بنغمة خاصة تتفرد  بها مقالات احمد زياد الادبية و السياسية و النقدية  و الاجتماعية ، وهي نغمة روحها البساطة و الصدق و العمق ، وهذه سمات او (صبغة)ظاهرة و خفية معا في اسلوب الكاتب ، تحيل الكلمات حينا الى ابتسا تخرج من القلب الى القلب ، و تحيلها احيانا  لى رصاصات موجهة الى اهدافها .ولن يخامر القارئ ريب لحضة واحدة في انه امام  نموذج للمثقف الملتزم الذي يعيش بقلبه و عقلهو ضميره ووجدانه واقع مجتمعه ، و يعاني قضاياه،  و يستغرق في مشكلاته بحثا و تحليلا و استقصاء ، و يستلهم من شرايينه و عروقه و لحمه النبضة الدافقة الخافقة ليحولها الى موضوعاى و افكار قصصه و مقالاته . فقصصه مثلا شهادات حية تستمد احداثها و و صورها و شخوصها و مشاهدها من مسرح المقاومة المغربية ضد المستعمرين ، ومن تجربة الكاتب الشخصية و معاناته الذاتي في توجيه خلايا تلك المقاومة و تغذيتها و تحريكها في اتجاه تحقيق غاياتها السامية.
وان القارئ ليحس بنفشه ان احمد زياد لا ينتسب – لا من قريب و لا من بعيد- الى ذلك الصنف من الكتاب و الادباء و القصاصين الذي يستجدون و يستقطرون خيالهم الخصيب ليسعفهم ويمدهم بالموضوع و الفكرة و الشخصية ، بل انه ليغترف مباشرة و بتلقائية مدهشة من صميم الواقع، ومن صراعاته الحادة ، و تناقضاته الطاحنة و مفارقاتها الساخرة ، فهذه هي الخلية الاولى التي يتشكل منه ادبه، وهي المادة الحية التي ينبض بها ذلك الادب ولذلك فأنت حين تقرا أدب احمد زياد تجد فيه الواقع ولا تجد فيه الخيال ، بل ربما وجدت فيه مثلي الواقع الذي يفوق الخيال روعة و جلالا ، و هذا مما يجعل من احمد زياد الكاتب الواقعي الخالص الذي تعبق كتاباته برائحو الارض و التراب ، لا بعبير الزهور و الزنابق ، ولا بزقزقة العصافير و الطيور وأسلوب الكاتب في كل ذلك اسلوب رائق فيه فخامة وفيه استعلاء من غير تالق او تصنع، تنساب فيه العبارة عذبة رقراقة من غير ابتدال او اسفاف، يتناول قضايا الناس و الحياة ، و مشكلات العصر وتحدياته ، و يطرق الاحداث الانسانية و الوقائع الطارئة و الدائمة على السواء ، بسخرية تعلن عن نفسها اعلانا صريحا و سافرا حينا ، و تحجب نفسها عن القارئ في حياء حينا أخر ، ويتهكم لاذع لا يخلو من مرارة و قسوة تصلان في بعض الاحيان الى درجة ( العض ) الذي يؤلم و يخز ، حتى ليخلف على الجلد جروحا و ندوبا لا تندمل الا بصعوبة! ولو اننا امطنا ونزعنا عن اسلوب احمد زياد في - كل من يكتبه – الالفاظ والتعابي والكلمات والمصطلحات المستحدثة  ، كما  ساورنا  الشك  في اننا  امام   كبير حفيد من حفدة   الاديب العملاق  ابي  عثمان  الجاحظ : حد ة ذكاء ، و نفاذ  بصيرة ،  و براعة  تصوير، ودقة    تعبير  عن  البيئة  الثقافية  و السياسية  و  الاجتماعية. ومن  مميزات  استاذنا  احمد  زياد  انه اديب وكاتب موسوعي ، يكتب في السياسة و القصة  والرواية  والمقالة و البحث ، وفي  النقد   الادبي و الاجتماعي و السياسي ، تروم  اصلاح   ما قد    وتقويم ما اعوج.و الاصلاح عنده يبدا من كل شئ ويمس كل شئ من  جذوره عروقه، ومما يظهر ومما يخفى  .  وهو  لا ينفك يثير  الغبار  ويشعل الحرائق حول القضايا و المشكلات الثقافية و الفكرية و الحضارية في بلادنا وفي بلاد العالم ، باقل العبارات ايحاء و دلالة و بيانات . و اسلوب الكاتب – علاوة على هذا وذاك- اسلوب  المتعة و الفائدة ، و اسلوب الحاسة  و العقل ياخدك به اخذا رفيقا ، و يشدك اليه شدا رقيقا ، بغير خشونة او غلظة ، كما يفعل  بعض كتاب زماننا هذا  حين  يلجؤون الى  التزويق و  التعقيد ،  و  الى الالتواء و الزخرفة في اساليبهم ، كانهم صناع قطع الفسيفساء  يسعون الى  التعذيب  اكثر مما  يسعون  الى  التاذيب و التهذيب.    
 و لغة احمد زياد – في مقالاته كما في قصصه- لغة السهل الممتنع  كما يقول  رجال  البلاغة، تجمع الجد  الى  الهزل ، و  تمزج البساطة  بالعمق ،  لا تقعر فيها  ولا تكلف  ولا افتعال.  وصاحبها  يلج ا الى استخدام بعض الالفاظ و التعابير و الامثال التي تجري على السنة العامة في حديثها اليومي ، ولكني  لا احسبه لجوءا ، بل اصالة متاصلة في لغة التعبير و التصوير . فهو اذن صاحب نهج خاص و متميز في استعمال اللغة للتعبير و البيان ، فلا تعصبه العبارة و لا تستعصي عليه، و هو مع ذلك كله حريص على رصانة اللغة ، امين على و ضوحها و ايضاحها، وفي لجز التها.  فالكلمة الدارجة عنده ابلغ في الدلالة و  التصوير و التعبير من الكلمة الفصيحة
     ولذلك فانت حين تقرا ادب احمد زياد تجد فيه الواقع ولا تجد فيه الخيال ، بل ربما وجدت فيه مثلي الواقع الذي يفوق الخيال روعة و جلالا ، و هذا مما يجعل من احمد زياد الكاتب الواقعي الخالص الذي تعبق كتاباته برائحو الارض و التراب ، لا بعبير الزهور و الزنابق ، ولا بزقزقة العصافير و الطيور . ولئن كان هذا الجانب يعطي لادب احمد زياد مزية التفرد التي تستعصي على غيره من الادباء ، فان هناك مزايا اخرى تسم كتاباته ولا يخطئ ملاحظتها قراؤه بصفة عامة ، وخلصاؤه و اصدقاؤه   بصفة خاصة، الا وهي امتزاج شخصيته بادبه في وعاء  واحد من الصدق و الصراحة و البساطة و الشفافية فشخصيته الغنية المتعددة المواهب تجد انعكاسها الصادق و الحي في كتاباته المتنوعة ، حتى كانهما توامان او وجهان لعملة واحدة كما يقولون ، وهذه الخلة – ان صحت التسمية- نابغة من حسه الانساني الرفيع ، ومن ضميره المتيقض الصافي ، و من ايمانه العميق بالمثل الاخلاقية و الفنية الاصيلة ، ومن اخلاصه المطلق لقيم الحق و الخيرو الجمال.
 ومن  مميزات  استاذنا  احمد  زياد  انه   اديب وكاتب موسوعي ، يكتب في السياسة و القصة
 والرواية  والمقالة و البحث ، وفي  النقد  الادبي و الاجتماعي و السياسي ، تروم  اصلاح وتقويم ما اعوج. و الاصلاح عنده يبدا من كل شئ ويمس كل شئ من  جذوره عروقه، ومما يظهر منه الحرائق حول القضايا و المشكلات الثقافية و السياسية و الاجتماعية و الفكرية والحضارية التي يعانيها محيطنا ، و التي تشغل العقول و الادمغة، فلا  يتركها معلقة تحوم حولها علامات الاستفهام و التساؤل حتى يصدر عليها حكمه وبعد ، فلا اخال انني وفيت كتاب الاستاذ ا حمد زياد الجديد  *في ساعات الفراغ* حقه، وهو كتاب لم  يحفل  به  وسطنا الادبي الخامل  الكسول الفارق حتى الاذنين في *الادب* الذي  يسعى بين التجارة و الضحالة و بين السطحية و الكسب المادي، غير عابئ  بما  تفتقر اليه  حياتنا  الثقافية   و الفكرية و العقلية الراهنة من عمق و جدية ، ومن سعة افق .  و شمولية ، وما تستدعيه من تشمير عاجل ومستعجل  للعقول والسواعد كافة  في سبيل  البناء  الحقيقي ،  وفي سبيل تاصيل القيم  والمثل الاخلاقية و الادبية  والفنية التي يستقيم  عليها  هيكل المجتمع ، وتصلح بها مسيرته، استقامة وصلاحية يهيئا له لفطرة يتبوا بفضلها مقعده بين المجتمعات المتقدمة . و الكتاب بعد هذا و ذاك ، رد على الذين يزعمون و يدعون انه لا يوجد ما يقرا ، و دليل على حيوية الكاتب المغربي وعلى قدرته على النظر  الى  الاشياء بعين مفتوحة على الارجاء و الانحاء .
 واذا كان استاذنا الكبير احمد زياد يؤثر ان  بالاعلان ، ومقرونة  بالخفوت لا بالضجيج، يلقي ببضاعته  الى  السوق  مصحوبة فانني اوتر ان يلتمس الجيل  الجديد هذا  الكتاب  ، فيقبل على قراءته ولو في ساعات يجزيها فيما لا فراغه التي يقدم ولا يؤخر من حياته العقلية والأدبية شيئا.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here