islamaumaroc

البيان الختامي للمؤتمر

  دعوة الحق

العددان 198 و199

انعقد المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الخارجية في مدينة فاس بالمملكة المغربية من اليوم العاشر إلى اليوم الرابع عشر من شهر جمادى الثانية سنة 1399 هـ الموافق 8 لإلى 12 مارس 1979 م طبقا لقرار لامي التاسع لوزراء الخارجية الذي عقد في داكار عاصمة جمهورية السينغال . وبناء على الدعوة الكريمة التي وجهتها حكومة المملكة المغربية.
وقد سبق المؤتمر اجتماع تحضيري من كبار المسؤولين التابعين للدول الأعضاء للنظر في جدول أعمال المؤتمر.

الدول التي شاركت في المؤتمر
واشتركت في المؤتمر الدول التالية :
جمهورية أفغانستان، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، دولة البحرين، جمهورية بنغلاديش الشعبية، جمهورية الكاميرون المتحدة، جمهورية تشاد، الجمهورية الاتحادية الإسلامية للقمر، جمهورية جيبوتي، جمهورية الغابون ، جمهورية غامبيا ، جمهورية غينيا ، جمهورية غينيا بيساو ، جمهورية أندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، الجمهورية العراقية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، الجماهيرية العربية ليبية الشعبية الاشتراكية، ماليزيا ، جزر مالديف ، جمهورية مالي ، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المملكة المغربية ، جمهورية النيجر ، سلطنة عمان، جمهورية باكستان الإسلامية ، فلسطين ، دولة قطر ، المملكة العربية السعودية، جمهورية السنغال، جمهورية الصومال ، جمهورية السودان الديمقراطية ، الجمهورية العربية السورية، الجمهورية التونسية ، الجمهورية التركية، دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية فولتا العليا، الجمهورية العربية اليمنية، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

المراقبون
وضر المؤتمر الدول والمنظمات التالية بصفة مراقبين أو ضيوفا . .
الدول :
نيجيريا.
المنظمات الدولية والمنظمات الحكومية.
منظمة الأمم المتحدة ، البنك الإسلامي للتنمية .
الإتحادات والمنظمات الإسلامية.
رابطة العالم الإسلامي ، مؤتمر العالم الإسلامي، جمعية الدعوة الإسلامية، المجلس الإسلامي الأوربي، الاتحاد الدولي للمدارس العربية الإسلامية، الندوة العالمية للسباب الإسلامي ، الجبهة الوطنية لتحرير مورو ممثل عن طائفة الأتراك المسلمين في قبرص، رابطة علماء المغرب، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الاتحاد الدولي للبنوك، وجبهة تحرير ارتريا.

الخطاب التوجيهي
تفضل صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية فافتتح المؤتمر بخطاب منهجي ابتدأه جلالته بالترحم على أرواح شهداء المسلمين وعلى رأسهم المغفور له جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز. ودعا جلالته الحاضرين إلى الوقوف وتلاوة سورة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء. سواء ماتوا في الجهاد بالقلم أو بالخطابة أو بالسلاح أينما كانوا وأينما استشهدوا.
وذكر جلالته الحاضرين بالمسؤولية التي يتحملونها في هذه المرحلة الدقيقة من حياة المسلمين وهي المسؤولية التي قال عنها جلالته أنها مسؤولية دائمة أبدية لا تنحصر لا في مكان ولا في زمان. ودعا جلالته المسلمين بالتحلي بالصبر والأناة دون مهاودة فيما يخص المبادئ ودون تراجع عما اتخذ من قرارات.
وقال جلالة الملك أن الشعب الفلسطيني ليس في حاجة إلى وصاية إنه شعب قادر على أن يسير نفسه بنفسه، وبدلا من التضارب والمزايدات لنتفق على حد أدنى ينال رضى الجميع.
وتمنى جلالته للمؤتمر في نهاية خطابه التوفيق والنجاح في أعماله.
- لقد كان لخطاب جلالة الملك الحسن الثاني الأثر البالغ في نفوس أعضاء المؤتمر فقرروا بالإجماع اعتبار هذا الخطاب وثيقة رسمية للمؤتمر ورفعوا إلى جلالته برقية شكر وتقدير منوهين بتوجيهاته السامية في هذا الخطاب.

حصيلة المؤتمر في عشر سنوات
وعلى أثر خطاب صاحب الجلالة الحسن الثاني التي وزير خارجية السنغال ورئيس الدورة التاسعة للمؤتمر معالي السيد مصطفى نياس كلمة قيمة باسم رؤساء الوفود شكر فيها المغرب ملكا وحكومة وشعبا على الجو الذي هيئ للمؤتمر من كرم الضيافة ونجاعة العمل. وأشاد بالمغرب بلد الحوار والانفتاح والذي كان بلدا لمؤتمر القمة الإسلامي الأول منذ عشر سنوات مشيرا إلى أنه إذا كانت مدينة الرباط معهد مؤتمر القمة الإسلامي الأول هي رباط الفتح معقل فصائل الدفاع عن عن الإسلام فإن مدينة فاس هي معقل الطهارة الدينية والإشعاع الفكري والثقافي والإغناء الحضاري.
واستعرض السيد نياس حصيلة المؤتمر الإسلامي في عشر سنوات مشيرا إلى أن أعمال المؤتمر كانت دائما من أجل فلسطين . وفي هذا المجال قال السيد نياس . . إن جميع المسلمين متضامنون. وسنبقى نتطلع إلى حل شمولي الذي لا يتأتى إلا بالاسترجاع الكامل للحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير مصيره بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية .
-انتخب المؤتمر بالإجماع الأخ محمد بوستة وزير الدولة المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون للمملكة رئيسا للدورة العاشرة لوزراء خارجية الدول الإسلامية.
- تحدث وزراء خارجية كل من الجمهورية العراقية وجمهورية الكاميرون المتحدة وجمهورية الباكستان الإسلامية حسب المجموعات اللغوية فأعربوا عن عظيم شكرهم وفائق تقديرهم للخطاب الملكي السامي.
- انتخب المؤتمر معالي السيد أدامو جوماكوى وزير خارجية النيجر نائبا أولا للرئيس، ومعالي السيد وزير خارجية بنغلاديش نائبا ثانيا للرئيس كما انتخب معالي السيد مصطفى نياس وزير خارجية السنغال تقريرا عاما للمؤتمر.
وانتخب سعادة السفير السيد محمد عمامو من الجمهورية التونسية رئيسا للجنة الصياغة. وكلف السيد قاسم الزهيري الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والإعلامية في المنظمة ناطقا رسميا للمؤتمر.

دورة فلسطيــن والقـــدس
-وبمناسبة الذكرى العاشرة لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية قرر المؤتمر أن تكون هذه الدورة دورة فلسطين والقدس الشريف.
- وتلقى المؤتمر رسائل وبرقيات تهنئة واستمع إلى كلمة الدكتور كورث فلدهايم الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة التي ألقاها بالنيابة الأمين العام المساعد السيد يوسف جرماكوري كما استمع إلى الرسالة الموجهة إلى المؤتمر من رئيس حكومة الجمهورية التركية معالي السيد بولاند أجاويد.
- وبعد أن استمع المؤتمر إلى تقرير لجنة كبار المسؤولين أقر جدول أعمال هذه الدورة ووزع بنوده على اللجان الأربعة السياسية والإعلامية الاقتصادية، الثقافية، والاجتماعية، الإدارية والمالية.
- وصادق المؤتمر على قرار يقضي بتعليق عضوية جمهورية مصر العربية في منظمة المؤتمر الإسلامي وفي الأجهزة المتفرعة عنها إلى أن تزول الأسباب التي أدت إلى اتحاد هذا القرار. وقد أعلن وفد سلطنة عمان عدم اشتراكه في التصويت على هذا القرار.
كما أعلنت وفد كل من السنغال والغابون وغمبيا والنيجر وفولتا العليا وغينيا بيساو أنها لم تشترك في التصويت على هذا القرار لأسباب بحثة مؤكدة مساندة دولها لكفاح الشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه الوطنية الثابتة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الشرعي الوحيد.
- وألقى الأمين العام لمنظمة معالي السيد أحمد كريم جاي تقريره السنوي مستعرضا فيه أوجه نشاط المنظمة في مختلف المجالات وحظى هذا التقرير المركز والوافي بثناء المؤتمر وتقديره.
- وألقى رؤساء الوفود حيث استعرضوا فيها الوضع الدولي الراهن مركزين خاصة على قضايا القدس وفلسطين والشرق العربي فأدانوا ما تقوم به اسرائيل من أعمال ترمي إلى تهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية وأكدوا مساندة بلدانهم الكامل لشعب فلسطين في نضاله العادل من أجل العودة لوطنه وتقرير مصيره وإقامة دولته على أرض أبائه وأجداده تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الرعي الوحيد كما أعلنوا أن قضية فلسطين هي جوهر قضية الشرق العربي وأن حل هذه القضية يكمن في تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الثابتة وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف.
وأكدوا على أن تقوية التضامن بين الدول الإسلامية هو السبيل الأقوم لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية.
وتعرضوا لمشاكل الجماعات الإسلامية وقضايا التمييز العنصري وبحثوا الوسائل لتقوية التعاون ولأحكام صيغ التكامل في مختلف الميادين بين الدول الأعضاء.

عـــام 1980 عــام القدس
- أقر المؤتمر أن تكون سنة 1400 هجرية الموافقة لسنة 198 ميلادية سنة القدس الشريف.
 وفيما يتعلق بلجنة القدس قرر المؤتمر أن يتم عقد لجنة القدس على مستوى وزراء الخارجية ومناشدة جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية بالتفضل بقبول رئاستها من أجل تنفيذ برنامج سياسي وإعلامي في العالم غير الإسلامي لدعم قرارات المؤتمر الإسلامي على أعلى مستوى بهدف المحافظة على إسلام وعروبة القدس الشريف.
- وفيما يتعلق بتحديد مكان وموعد انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الثالث في إطار الاحتفال ببداية القرن الخامس عشر الهجري رحب المؤتمر بدعوة المملكة العربية السعودية لإستضافة مؤتمر القمة القادم في شهر ربيع الأول سنة 1401 هجرية
- وأكد المؤتمر قبول دعوة جمهورية باكستان الإسلامية لعقد الدورة الحادية عشرة لوزراء خارجية الدول الإسلامية بباكستان سنة 1980.
- ورحب المؤتمر ووافق على الدعوة الكريمة التي وجهتها جمهورية النيجر لاستضافة الدورة الثانية عشرة لوزراء خارجية المؤتمر الإسلامي خلال سنة 1981.
وأكد المؤتمر أن يكون يوم 21 غشت من كل سنة يوم التضامن الإسلامي مع نضال الشعب الفلسطيني.

تــأجيـل انتخــاب الأميـن العــام
- قرر المؤتمر إرجاء النظر في البندين 7 و 8 المتعلقين بتعديل الميثاق وانتخاب الأمين العام إلى جلسة استثنائية تعقد في النصف الأول من شهر أكتوبر القادم 1979.
-انتخاب المؤتمر لعضوية هيئة الرقابة المالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدول الآتية :
المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة المغربية، الجمهورية العراقية، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية إيران الإسلامية، والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية.

القضيــة الفلسطينيــة
أكد المؤتمر التزام الدول الإسلامية بتأييد القضية العربية واقتناعه بأن السلام العادل في الشرق العربي لا يمكن أن يقوم إلا على أساس انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وممارسته هذه الحقوق وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة في وطنه.
أكد أن قضية فلسطين هي جوهر مشكلة الشرق العربي كما أكد حق منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في داخل الوطن المحتل وخارجه في الاشتراك بشكل مستقل ومتكافئ في جميع المؤتمرات والمحافل الدولية المعنية بقضية فلسطين.
ويرفض المؤتمر التعامل مع نتائج اتفاقيات كامب دافيد وواشنطن لتجاهلها الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة الشرعي الوحيد ويدين دور الولايات المتحدة الأمريكية في توزيع هذه لاتفاقيات ومحاولة فرضها على الشعب الفلسطيني.
وأكد المؤتمر نداءه إلى جميع دول وشعوب العالم للامتناع عن تقديم مساعدة عسكرية أو بشرية أو مادية من شأنها تشجيع إسرائيل للاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية. كما أعلن أن الدعم المتواصل الذي تقدمه بعض الدول لإسرائيل سوف يدفع بالدول الأعضاء إلى اتخاذ ما يتناسب من مواقف إزاء تلك الدول.
واستنكر موقف الدول التي تمد إسرائيل بالمساعدات والأسلحة، واعتبر أن الهدف من تلك المساعدات ليس إلا إغراق إسرائيل بوسائل القتل والتدمير لثتبيتها كقاعدة للاستعمار والعنصرية في العالم الثالث بصورة عامة وفي الشرق العربي بشكل خاص.

اسرئيـــل وجنـــوب إفريقيا
وأدان المؤتمر التواطؤ بين اسرئيل وجنوب إفريقيا وسياستها العدوانية العنصرية والتعاون بينهما لما في ذلك من تهديد لأمن الدول الإفريقية والعربية واستقلالها.
وأدان إسرائيل لاستمرارها في تنفيذ سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وفي ممارستها المنتهكة لكافة حقوق السكان العرب في تلك الأراضي. وأعلن أن تلك السياسات والممارسات تشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ولأحكام القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولاتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين أثناء الحرب. كما تشكل عائقا في سبيل إقامة سلام عادل في الشرق العربي.
وقرر المؤتمر أن تتبنى الدول الإسلامية مشروع قرار في الدورة الرابعة والثلاثين للجمعة العامة للأمم المتحدة يقضي باعتبار ميزانية وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين جزء من ميزانية الأمم المتحدة واستنكر الإجراءات التي اتخذتها إدارة الوكالة بتخصيص كميات المؤن وخدمات التعليم والصحة للاجئين الفلسطينيين، لمخالفتها قرارات الجمعة العامة للأمم المتحدة . 
كما دعا الدول الإسلامية إلى العمل خلال الدورة الرابعة والثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة على دعوة الجمعية المذكورة إلى عقد دورة استثنائية طارئة تكرس لدراسة قضية فلسطين بغية اتخاذ التدابير التي تؤدي التي تؤدي إلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وتحقيق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.
وذكر المؤتمر بالقرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، والتي تطالب بعودة القدس إلى السيادة العربية الإسلامية وعدم إجراء أي تغييرات من شأنها تغيير الطابع العربي الإسلامي للمدينة المقدسة، ويعتبر كل تغيير باطلا وغير مشروع.

التضــامن الإســلامي حــول القـدس
واستنكر المؤتمر إجراءات الضم والتهويد المستمرة والاستيلاء بالقوة في مدينة القدس، واستمرار انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف وغيرها من الأماكن المقدسة في فلسطين.
وأكد المؤتمر على إصرار المسلمين جميعا على حقهم الأبدي المقدس في القدس الشريف وعلى الأهمية الدينية والروحية القصوى وارتباط المسلمين جميعا بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
واعتبر تحرير مدينة القدس من الاستعمار الصهيوني العنصري ورجوعها إلى السيادة العربية والمحافظة على طابعها السابق مسؤولية إسلامية جماعية لا يجوز لأي طرف أن يتخذ في غيبة الإجماع الإسلامي أي موقف أو تدبير أو ممارسة بخصوص هذه المدينة.
ودعا المؤتمر إلى تشكيل لجان شعبية وطنية لتوعية المسلمين بقضية فلسطين والقدس الشريف ودعم المجاهدين والجهاد المقدس، ورعاية أسر الشهداء والمجاهدين الفلسطينيين.
كما دعا المؤتمر إلى أن تقوم الدول الأعضاء بالاتصال بالدول المعترفة بالكيان الصهيوني لكي تمتنع عن نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس لما في ذلك من إيذاء لمشاعر المسلمين جميعا وانتهاك لقرارات الأمم المتحدة ولما ينطوي عليه ذلك من نتائج سيئة على مستوى المدينة المقدسة. ومستوى علاقات البلدان الإسلامية مع تلك الدول.

التعــــريف بالقضيــة الفلسطينيــة
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء للتحرك السياسي والإعلامي قصد مزيد من التعريف بقضية القدس وفلسطين. كما دعا إلى الالتزام الكامل بالمقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من أشكال التعاون مع العدو الصهيوني.
وقدم المؤتمر الشكر لجميع الدول الصديقة والمنظمات والهيئات الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني والعربي والإسلامي. وطلب من الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية وفي مجموعة عدم الانحياز اتخاذ موقف مؤيد لهذا الحق.
إن المؤتمر يدين المطامع العدوانية للكيان الصهيوني في القدس ومحاولاته تحويلها إلى عاصمة له، وقرر أن يعقد اجتماعا للجية القدس على مستوى وزراء الخارجية برئاسة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المغرب، وسوف تقوم اللجنة بتنفيذ برنامج سياسي وإعلامي للحفاظ على الطابع العربي والإسلامي للقدس الشريف، وإعادة المدينة إلى السيادة العربية والإسلامية.

صنـــدوق القــدس
وبخصوص صندوق القدس فقد ناشد المؤتمر جميع الدول الأعضاء التبرع بسخاء للصندوق، حتى يتمكن من الاستمرار في مباشرة مهامه المقدسة والمتمثلة في دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتمكينه من مقاومة الاحتلال والتصدي لإجراءات الضم والتهويد.
وأكد المؤتمر من جديد حق الشعب العربي والفلسطيني في السيادة الدائمة والكاملة والفعالة على موارد أرضية التي تحتلها إسرائيل.
وأدان استغلال هذه الموارد من جانب إسرائيل وبعض الشركات الاقتصادية.

قـــانون البحــار
ورحب المؤتمر باجتماع خبراء الدول الإسلامية في مؤتمر قانون الباحار. ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة التنسيق فيما بينها في هذا المجال. وأكد أن اتفاقية قانون البحار لا تكون مقبولة ما لم تحقق مصالح جميع الأطراف المعنية.
وأعرب المؤتمر عن تأييده لإنشاء مناطق خالية من الأسلحة النويية في إفريقيا والشرق العربي وجنوب آسيا. وتقدم بتوصية لمنظمة الأمم المتحدة لمواصلة جهودها في اتجاه تحقيق هذا الهدف.

نــزع الســـــلاح
وطلب الدول الأعضاء بمواصلة تنسيق مواقفها بغية تعزيز إنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية.
وحث المؤتمر لجنة نزع السلاح على الإسراع بإبرام اتفاقية دولية تكفل أمن الدول التي لا تملك أسلحة نووية وأوصى الدول الأعضاء بتقديم كل تأييد ممكن إلى مشروع الاتفاقية التي قدمتها باكستان إلى لجنة نزع السلاح.

الفقـــه الإســـلامي والقـانون الدولـي
إن المؤتمر إذا انعقد بين الفقه الإسلامي ونظم الشريعة الإسلامية يمكن أن تسهم إسهاما كبيرا في إرساء قواعد القانون في مجال الشؤون الدولية والوطنية. قرر تشكيل مجموعة خاصة من الفقهاء لخدمة الغرض المنوه عنه.

دعــم دول السـاحل الإفـريقـي وحركات التحرر الإفريقـي
إن المؤتمر إذ يأخذ بعض الاعتبار الصعوبات الخاصة التي تعاني منها بعض الدول يدعو إلى تقديم مساعدات مالية لجمهورية جيبوتي والجمهورية الاتحادية الإسلامية لجزر القمر والدول الأعضاء من بلاد الساحل الإفريقي.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء لتقديم كل المساعدات الممكنة إلى حركات التحرير في كل من زامبيا وزمبابوي.
والالتزام بتطبيق وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الأنظمة العنصرية في إفريقيا الجنوبية من قبل مجلس الأمن.
وأقر المؤتمر النظام الأساسي لمنظمة العواصم الإسلامية، ودعا الدول الأعضاء إلى تقديم مساندتها الكاملة للمنظمة.

قضيــة جنــوب لبنـــان
وأكد المؤتمر تأييده لوحدة لبنان واستقلال وسيادته، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان.
ودعا المؤتمر المنظمات الدولية إلى العمل على وضع حد لهذه الاعتداءات كما دعا مجلس الأمن لتنفيذ قراره الخاص بجنوب لبنان وناشد جميع الدول اتخاذ موقف حاسم ضد الاعتداءات الإسرائيلية.
وقرر المؤتمر إنشاء هيئة إسلامية للتوفيق في أي منازعات تنشأ بين الدول الأعضاء وكذلك بحث إمكانية تكوين لجنة وزارية مؤقتة لبحث الأوضاع التي تطرأ فيما بين دورات انعقاد المؤتمر

في المجـــال الاقتصــادي
حث المؤتمر على تكثيف الجهود من أجل بناء نظم اقتصادي دولي جديد ملاحظا في الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة لا تزال تتميز بإجحاف كبير في حق كل الدول النامية.
وقرر حث الخطى في سبيل تعزيز التضامن والتعاون بين مختلف البلدان الإسلامية وكذا السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي بين لدول الأعضاء إيمانا منه بأن نجاح هذه المساعي يعد نجاحا لكل البلدان النامية.
ومن الخطوات المحققة لأهداف منظمتنا في الميدان الاقتصادي. فقد تقرر تكليف حكومة المملكة المغربية بإجراء دراسات كاملة لإنشاء مركز إسلامي لتنمية التجارة فيما بين الدول أعضاء يكون مقره مدينة طنجة بالمملكة المغربية.
كما قرر- في نفس هذا المجال- تكليف اللجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بعقد اجتماعات للخبراء لبحث ودراسة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك للدول الأعضاء مثل تعزيز وسائل النقل الجوي والبحري على أن تعقد على ضوء نتائج هذا الدراسات مؤتمرات على مستوى عال لإتحاد القرارات المناسبة.
وقد اهتم المؤتمر بموضوع الأمن الغذائي في البلدان الإسلامية، ورحب بعرض حكومة جمهورية مالي، استضافة الاجتماع العالي المستوى الخاص بهذا الموضوع.
كما وافق المؤتمر على مائدة مستديرة في لاهور على مستوى الوزراء حول موضوع التعاون الصناعي بين الدول الأعضاء.
واهتماما من المؤتمر كذلك بمشاكل البلدان الإسلامية غير الساحلية طلب إلى مدير البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للبلدان الإسلامية الحادي في أنقرة إيفاد خبراء إلى هذه الدول لإعداد دراسة  متكاملة عن الأحوال الاقتصادية بها، كما طلب من الأمانة العامة عقد اجتماع للخبراء من الدول الأعضاء المعنية بما في ذلك الدول الساحلية الأعضاء للنظر في تلك الدراسات وتقديم توصياتها للمؤتمر الإسلامي الحادي عشر لوزراء الخارجية.
وكلف المؤتمر الأمانة العامة الإسلامية بإعداد مشروع اتفاقية لحماية وضمان وتشجيع الاستثمارات بين الدول الإسلامية الأعضاء.
وقد رحب المؤتمر أيضا بإستضافة الجمهورية التركية للمعرض الإسلامي الأول للتجارة وتنظيم مناظرة حول التجارة في مدينة اسطنبول.

فـي المجــال الثقــــافي
وبخصوص الترتيبات الخاصة بمطلع القرن الخامس عشر للهجرة أكد المؤتمر ضرورة إقرار البرامج المعدة لهذا الغرض، وناشد الدول الأعضاء العمل على إبراز قضية تحرير القدس الشريف وأهمية المسجد الأقصى في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي ستعقد بمناسبة مطلع القرن.
وصادق المؤتمر على توصيات اللجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية الخاصة بشروط الاستطاعة الشرعية في الحج وحث الدول الأعضاء على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه التوصيات وناشد الدول الأعضاء والدول التي توجد بها جماعات إسلامية تنفيذ ذلك بطريقة لا تحد من رغبة المسلمين في أداء هذه الفريضة.

نشـر اللغــة العـربيــة
حث الدول الأعضاء على تكثيف الجهود لنشر اللغة العربية والثقافية الإسلامية في بلدان الدول الأعضاء غير الناطقة باللغة العربية والعمل على تنسيق جهود الدول الإسلامية لتعميم اللغة العربية للجماعات الإسلامية القاطنة بأوروبا وأمريكا واستراليا ووافق على وثيقة التأسيس لصندوق ساعد المدارس العربية الإسلامية الدولية ..
وتأكيدا لقرار المؤتمر التاسع لوزراء الخارجية قرر المؤتمر بحث إمكانية إنشاء منظمة إسلامية دولية للتربية والثقافة والعلوم يكون مقرها بالمملكة المغربية وبحث إمكانية إنشاء مركز عالمي للتربية والتعليم الإسلامي يكون مقره بمكة المكرمة ..

حمـــاية التـراث الإســلامي
وجه المؤتمر نداء إلى الدول الأعضاء وصندوق التضامن الإسلامي لتقديم المعلومات اللازمة العاجلة لإنقاذ وحماية التراث الإسلامي في القيروان وتونس وفاس بالمغرب وتمبكيو بمالي وفي النيجر وغيرها من البلاد الإسلامية.
وصادق على ميثاق المؤسسة الإسلامية للعلوم وعلى الوثيقة التي أعدها المؤتمر العالمي الإسلامي لعرضها على مؤتمر الأمم المتحدة للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية ..
ودعا الدول الأعضاء وصندوق التضامن الإسلامي تقديم المساعدات اللازمة لإنجاز مشروع جامعة النيجر وتحويل مركز أحمد بابا بتمبكتو إلى معهد إقليمي للبحوث والدراسات الإسلامية.
ووافق المؤتمر على تقرير رئيس المجلس الدائم عن نشاطات الصندوق وتنفيذ ميزانية للعام
1978 – 1979 وأعرب عن شكره وتقديره للدول الأعضاء التي أعلنت تبرعاتها لصالح الصندوق وناشد بقية الدول الأعضاء العمل على تقديم الدعم للصندوق . .
وصادق على اتفاقية التعاون المبرمة بين منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة اليونسكو . .

ميزانية المنظمة
وافق المؤتمر على الميزانية التي عرضتها عليه الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي عن السنة المالية 1979- 1980 ميلادية كما قرر الموافقة على ميزانيتي مركز التدريب والبحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية للدول الإسلامية بأنقرة .. والمركز الإسلامي للتدريب المهني والفني والبحوث في دكار ..

الشكــــر للمغـرب
هذا وقد عبر المؤتمر عن اعتزازه بالرعاية الكريمة التي أحاط بها صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية أشغاله والتي كان لها الأثر الفعال في نجاح أعماله ..
ويسجل فائق شكره وعميق امتنانه للحكومة وللشعب المغربي للحفاوة البالغة والضيافة الكريمة التي حظيت بها الوفود المشاركة ولبعثة الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي كما أشاد بالترتيبات التي اتخذت لنجاح المؤتمر العاشر في مدينة فاس التاريخية المجيدة ..

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here