islamaumaroc

خطاب جلالة الملك في تدشين سد وادي المخازن.

  دعوة الحق

العددان 198 و199

? دشن جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله سد معركة وادي المخازن بناحية القصر الكبير بحضور وزراء خارجية الدول الإسلامية والأمين العام للمؤتمر الإسلامي وعدد كبير من الشخصيات الإسلامية وممثلي الصحافة الدولية ومئات الآلاف من أبناء الشعب المغربي. وقد ألقى جلالة العاهل بالمناسبة خطابا هاما حمد فيه الله سبحانه وتعالى وشكره على نعمته السابقة وعطائه الوافر. كما توجه جلالته بالشكر إلى دولة الكويت الشقيقة التي ساهمت في بناء السد.
وكان تدشين سد معركة وادي المخازن حدثا بارزا ارتبط بالمؤتمر العاشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية ليضفي على بلادنا طابع الامتزاج بين العمل الديبلوماسي المحكم وبين النهضة الاقتصادية والاجتماعية المطردة. وقد ألقى جلالة الملك بالمناسبة خطابا قال فيه حفظه الله :
الحمد لله وحده
والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم فعلا جعل الله سبحانه وتعالى كل شيء حي من الماء، ولكن جعل كذلك بالإيمان وقوة العزيمة والثقة بالنفس وبالوطن من القلوب قلوبا حية وسواعد قوية وإرادات بناءة.
شعبي العزيز وسكان هذا الإقليم العزيز علينا إنها لفرحة كبرى ومسرة عظمى هذه التي تتاح لنا لنتلاقى مرة أخرى حتى يرى بعضنا بعضا ويعانق بعضنا بعضا وحتى نشاهد جميعا ما أتته إرادتنا وعزائمنا من نتائج ومن أكل حميد وهذه المناسبة السعيدة توجها فوق هذا كله حضور أشقاء وإخوان لنا من البلاد الإسلامية قاطبة، وإنني لا أقول لهم باسمكم مرحبا فهم بين أهليهم وذويهم وفي وطنهم بل باسمكم سأقول لهم قد زدتم سرورا إلى سرورنا وفرحة على فرحتنا وجعلتمونا نحس اليوم أن تدشين سد وادي المخازن له ذلك المعنى التاريخي الذي أعطينا له، فهنا وقف المغاربة مرة أخرى سدا منيعا ضد الطغيان والعتيان مرة أخرى استشهدوا في سبيل دينهم ولإغاثة إخوانهم واليوم نحتفل بخشوع ومسرة بفتح هذا السد الذي سيكون على الناحية كلها إن شاء الله فتحا مبينا فيما يخص الغنى وفيما يخص المنطقة.

شعبي العزيز :
إن هذا السد سيسقي أربعين ألف هكتار بكيفية مستمرة، وهكذا سيخلق النماء والثراء لا عند الفلاح فحسب بل نظرا لتفرعه على المصالح الاقتصادية سيستفيد منه ليس فقط الفلاح بل الصانع الذي سيحول المنتوجات الفلاحية إلى منتوجات مصنعة. وهكذا سيخلق في بلدكم هذا وفي هذه الناحية مناخ جديد بالنسبة للسقي وبالنسبة للبيئة ولخلية البشرية التي تعيش سواء في الجبال أو السهول.
وهكذا ترى شعبي العزيز أن سياستنا التي كانت ترمي دائما إلى بناء السدود وحشد المياه للوصول إلى مليون هكتار مسقية هي السياسة الرشيدة ذلك أننا وصلنا ولله الحمد إلى تشييد عشرة سدود، وهذا في ظرف لا يزيد عن 12 سنة وأعتقد أن هذا رقم قياسي.
فلنحمد الله شعبي العزيز على نعمه لأنه قال سبحانه وتعالى : «ولئن شكرتم لأزيدنكم» فحمدا له سبحانه وتعالى على ما هدانا إليه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
وإننا قبل الختام نشكر جميع الذين شاركوا في بناء هذا السد من مهندسين وغيرهم، وأريد قبل كل شيء أن أشكر شقيقتنا دولة الكويت التي ساهمت بحظ وافر في بناء هذا السد.
فبإسمكم أرجو من معالي وزير الخارجية الكويتي الموجود هنا أن يحمل بإسمكم وبإسمنا إلى صاحب السمو أمير دولة الكويت شكرنا وامتناننا على ما قدموه لنا من خدمات.
شعبي العزيز :
بعد قليل سنؤدي صلاة الجمعة وستكون صلاة الشكر في آن واحد، نحمد الله فيه على ما حبانا به من خيرات وتوفيق، وسوف نصلي الجمعة وكلمة المسلمين مجتمعة، وستكون دعوتنا في المسجد هي الآتية :
«اللهم انصر الإسلام ولا تنصر عليه، اللهم وحد قلوب المسلمين، اللهم أهدهم إلى ما فيه الخير، اللهم اجعلنا دائما قدوة تقتدي بها، واجعلنا على سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم حكماء عند الحكمة، مقدمين عند الإقدام، كرماء بالنفس والنفيس عند الحاجة، إنك سميع الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله.
وقد خطب لصلاة الجمعة في هذا الحشد العظيم الأستاذ عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب. وفيما يلي النص الكامل لهذه الخطبة المهمة.
الخطبــة الأولى
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، اللهم صل على سيدنا محمدا وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.
أيها الإخوة المؤمنون : يا أهل لا إله إلا الله، وأمة محمد بن عبد الله، إن الله شرقكم بالإيمان واستخلفكم في أرضه لتقيموا الميزان وبذلك كنتم خير أمة كما قال تعالى : «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله» وقال في آية أخرى : «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا»، فرشحكم للرقابة الخلقية على الضمير العالمي والقوامة الروحية على المجتمع الإنساني لتبقى القيم والمثل العليا بمنجاة من التزييف والابتذال وليلا يعرض لرسالة السماء ما يعطل حكمها في الأرض فعليكم أن تحتفظوا بمركزكم في قيادة البشرية حتى تبلغوا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here