islamaumaroc

في مؤتمر وزراء الدول الإسلامية للإعداد لمطلع القرن 15 هـ..

  دعوة الحق

العددان 194 و195

o لجنة من العلماء لتأليف كتاب عن الفكر الإسلامي
o إعداد دراسات إسلامية شاملة تستجيب لروح العصر
o مراجعة الكتب و المناهج المدرسية


انعقد بمكة المكرمة مؤتمر وزراء الدول الإسلامية للإعداد لمطلع القرن الخامس عشر الهجري. و قد مثل المغرب في هذا المؤتمر وفد هام يترأسه السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية الدكتور أحمد رمزي، و يتكون من السادة: أحمد الناصري سفير صاحب الجلالة نصره الله بالمملكة السعودية، الدكتور امحمد السعداني السفير بوزارة الدولة المكلفة بالخارجية و التعاون، مولاي مصطفى العلوي مدير ديوان السيد وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية، محمد يسف مدير الشؤون الإسلامية بالوزارة، حسن محمد داوود المستشار بوزارة الدولة المكلفة بالخارجية و التعاون.
و قد انتخب المغرب مقررا في لجنة البرامج. و قام الوفد المغربي بنشاط واسع حيث أجرى السيد وزير اتصالات مثمرة مع عدد من وزراء الدول الإسلامية، و قد حضر المؤتمر أزيد من 36 دولة إسلامية.
و ننشر فيما يلي النص الكامل للكلمة التي ألقاها الدكتور أحمد رمزي في المؤتمر:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الرئيس :
حضرات السادة:
بادئ ذي بدء أود أن أقدم لهذا الملتقى الكريم تحية المغرب ملكا، و حكومة و شعبا، سائلا الباري تعالى أن ينتهي إلى اتخاذ قرارات من شأنها أن تعزز جانب التضامن الإسلامي و تربط المسلمين بأمجادهم الدينية و الفكرية و الحضارية، كما أود اغتنام هذه الفرصة لأرفع صادق الشكر و الامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك خالد المعظم، و ولي عهده الأمير فهد، على الحفاوة و الرعاية و كرم الضيافة، التي لاقيناها منذ أن حللنا بهذه الأرض المباركة.
حضرات السادة:
إنه لمن حسن الطالع أن يلتئم هذا الملتقى في هذه الربوع الزكية، بجوار بيت الله العتيق و كنف حرمه الآمن، و قد أظلت الدنيا ذكرى الهجرة النبوية الميمونة التي تسجل بداية السنة الإسلامية.
و إن المغرب الذي كان له شرف استضافة أول قمة إسلامية ضمت ملوك المسلمين و رؤساءهم لأول مرة في تاريخ المسلمين – إثر جريمة الصهاينة المقترفة بالمسجد الأقصى – تلك القمة التي خصصت لبحث قضية الإسلام و المسلمين الأولى: قضية القدس الشريف و المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين و ثالث الحرمين، أقول: إن المغرب الملتزم بقضايا الإسلام و المسلمين لا يسعه إلا أن يبارك كل خطوة يخطوها المسلمون نحو إتمام تحرير وطنهم و تحقيق وحدتهم و تضامنهم، و تطهير فكرهم من شوائب التبعية، كيفما كان شكلها.
و لا يخامرنا شك في قدرة المسلمين على تحقيق ذلك، إن صدقت منهم العزائم و أحدثوا ذلك التغيير الذي ربط الله به صلاح و إصلاح حالهم إذ يقول جلت قدرته:« إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» و قد يكون من مظاهر إرادة التغيير لدى أمتنا هذه الحركة الدائبة المتمثلة في بحث المسلمين عن أنفسهم و تشخيص عللهم و أمراضهم، وصولا إلى اجتثاثها و القضاء عليها، و غدا تتحقق الانطلاقة الرشيدة- إن شاء الله - « و أن غدا لناظره قريب»
حضرات السادة:
اسمحولي بعد هذا الدخل أن أتطرق إلى موضوع الإعداد الذي تتخذه المملكة المغربية، لاستقبال القرن الخامس عشر الهجري. و سأختصر ذلك قدر الامكان فأقول :
أولا: يشرفني أن أعلن أمام ملتقاكم بأن صاحب الجلالة الحسن الثاني نصره الله يتولى بنفسه رعاية الاستعدادات لتخليد بداية القرن، و يصدر توجيهاته فيما يجب عمله.
و في هذا الصدد: أوصى حفظه الله – بتأسيس لجنة من كبار المفكرين و العلماء لتأليف كتاب يعنى بدراسة و تحليل الفكر الإسلامي و أطواره، و ما يجب اتخاذه لمواجهة التيارات المعاصرة، و الاديولوجيات الهدامة، بحيث يكون مرجعا صحيحا للطلاب المسلمين. كما دعا إلى إعداد دراسات اقتصادية إسلامية شاملة تستجيب لروح العصر و متطلباته و تثبت في الوقت نفسه ما كان للفكر الإسلامي من سابقات موفقة في هذا الميدان. و ذكر بعدم إغفال نتائج قمة الرباط باعتبارها الأولى من نوعها في تاريخ المسلمين نحو قضاياهم المشتركة.
ثانيا: و حتى يعطي لهذا الحدث مدلوله الصحيح، تم تأليف اللجنة الوطنية من كبار رجالات الفكر والثقافة، بالإضافة إلى مشاركة الجهات الوزارية الآتية:
o وزارة الأوقاف و لشؤون الإسلامية
o وزارة الدولة في الخارجية و التعاون
o وزارة الدولة في الثقافة
o وزارة الدولة في الإعلام
o وزارة التربية الوطنية و تكوين الأطر
o رابطة علماء المغرب.
و الذي يوحي به هذا التركيب هو الرغبة الصادقة في تحريك كل أجهزة الدولة و وسائلها، فكرية، و إعلامية و تعليمية.
ثالثا: و قد دخلت بعض الإجراءات فعلا حيز التنفيذ و من أهمها:
- تأليف كتب خاصة بالأطفال كالقصص و الروايات المستخلصة من حياة السلف الصالح و من تاريخ، و حضارة الإسلام.
- مراجعة الكتب و المناهج المدرسية و إفراغها في قالب جديد مستوحى من واقعنا الإسلامي و مساير لتصوراته، و الغاية من كل ذلك، الاطمئنان على مستقبل ناشئتنا الذين هم امتدادنا الفكري و الحضاري.
رابعا: ستعمل اللجنة الوطنية على إصدار طوابع بريدية، و عملة نقدية: ورقية و معدنية تذكارية تخليدا لهذا الحدث، كما ستعمل على إنجاز أشرطة سينمائية و تلفزيونية خاصة بالمناسبة.
- و بهذه المناسبة أيضا ستدشن عدة مشاريع و منشآت اسلامية، اذكر منها:
- المعهد العالي للدعوة بمدينة فاس
- مسجد طنجة العظيم الذي سيكون غرة في جبين هذه المدينة و مفخرة من مفاخر الفن المعماري الإسلامي و ستكون مئذنته الشامخة المطلة على بوغاز جبل طارق من أكبر المآذن علوا بالعالم.
خامسا: في إطار التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية المنعقد بالرباط بتاريخ 20-22 صفر 1398، اجتمعت بمدينة فاس بتاريخ 25-27 شوال 1398 لجنة تقييم الكتب الإسلامية، و أصدرت نحو 25 توصية تضمنت اقتراحاتها في الكتب التي ينبغي إعدادها، و قد تمت إحالة هذه التوصيات على الأمانة  العامة للمنظمة.
سادسا: و أخيرا، أريد أن أؤكد لمؤتمركم الموقر و للأمانة العامة الاهتمام البالغ للجنتنا الوطنية بالمؤتمر العالمي للجامعات الإسلامية المقرر انعقاده بمدينة فاس في إطار البرنامج الدولي وسيتناول موضوع دور الجامعات و مراكز البحث الإسلامي في تطوير الحياة و الحضارة الإسلامية.
و غير خاف على حضراتكم ما أسهمت به جامعة القرويين العتيدة منذ أزيد من ألف عام من عطاء علمي و إشعاع روحي و حضاري انعكست آثاره الإيجابية بصورة خاصة على قارتي أوربا و إفريقيا، أملنا من وراء انعقاد هذا المؤتمر العام للجامعات الإسلامية بفاس أن يستأنف المغرب- بجامعاته و عددها ست جامعات رسالته الإسلامية و إشعاعه الحضاري و لن يتمكن من ذلك إلا عن طريق المساهمة الايجابية الفعالة لكل الجامعات الإسلامية في العالم الإسلامي.
و أغتنم هذه الفرصة لأهيب بجميع المفكرين و أكابر رجالات العلم و المعرفة و المسؤولين عن مراكز الأبحاث الإسلامية بالدول الشقيقة أن يولوا هذا المؤتمر عنايتهم و اهتمامهم لما نعلقه على نتائجه من آمال.
سيدي الرئيس:
أيها الإخوان الأعزاء:
لا أحب أن أختم كلمتي دون أن أنوه باسم الوفد المغربي بالجهود التي بذلتها الأمانة العامة لتحضير و إعداد هذا الملتقى.
كما أسأل الله العلي العظيم أن يأخذ بيد أمتنا حتى تصل إلى شاطىء السلامة و النجاة و تستأنف دورها الحضاري، و تحقق موعود الله في الأرض:
«وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، و ليبدلنهم من خوفهم أمنا »

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here