islamaumaroc

أبو الأعلى المودودي في ذمة الله

  دعوة الحق

201 العدد

* رزىء العالم الإسلامي، وأوساط الفكر والدعوة والثقافة الإسلامية، بوفاة المفكر الإسلامي الكبير، المجدد المجتهد، الإمام أبي الأعلى المودودي، مؤسس "الجماعة الإسلامية" في شبه الجزيرة الهندية وباكستان، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
ولقد كان الفقيد الكبير رائدا عظيما من رواد الحركة الإسلامية، ومربيا جليلا ارتبط اسمه بالنهضة الإسلامية، فصار علما عليها، وعنوانا لنجاحها وتفوقها واستمرارها على طريق الحق والهداية.
نشأ على يديه أجيال من المفكرين والدعاة والعلماء والكتاب والمربين ورجال الاصلاح والتوجيه والبناء الاجتماعي والسياسي المنضبط في البلاد الهندية-منطلق دعوته-وعلى أرض باكستان.
وأبو الأعلى المودودي من كبار مجددي الإسلام في العصر الحديث، ويعتبر بحق امتدادا لعظماء الفمر الإسلامي، وجهابذة الدعوة والاجتهاد والتجديد.
وقد خلف الفقيد العزيز عشرات المؤلفات القيمة باللغتين العربية والأردية في التفسير، وفقه الدعوة، والدراسات الإقتصادية والإجتماعية، والحضارة، والتاريخ، عالج فيها بعققلية متفتحة، ومنهجية واضحة، وأسلوب علني متزن، أهم الموضوعات الفكرية والسياسية والمذهبية المطروحة في ساحة الفكر العا لمي، وهي تشكل في مجموعها مكتبة حافلة، وتراثا ضخما، يشهد لصاحبه بعلو مكانته، وسمو شخصيته، وغزارة مادته، وعمق ثفافته، وحصافة عقله، وصواب آرائه وأفكاره واجتهاداته ومآخذه ومقترحاته وحلوله.
و "دعوة الحق" التي كان لها شرف نشر عدد كبير من مقالات وأبحاث أبي ألعلى المودودي مترجمة الأردية، تتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد، وعائلته الكبير، "والجماعة الإسلامية" في الهند وباكستان، وإلى مريديه، وتلامذته، ومحبيه في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، سائلة الله جل وعلا أن يمطره بشآبيب رحمته، ويجزل له الثواب جزاء ماقدم للإسلام والمسلمين من سابغ الخدمات وعظيم المنجزات.
وبهذه المناسبة وجه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد رمزي، برقية تعزية إلى السيد محمدود هارون وزير الداخلية والشؤون الدينية وشؤون الأقليات بالجمهورية الإسلامية الباكستانية.
ومما نسجله باعتزاز أن الفقيد سبق له أن شرف بالمثول بين يدي صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله بمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي لجمعية الجامعات الإسلامية بفاس سنة 1969، حيث كانت مناسبة عبر فيها الفقيد الكبير عن عظيم تقديره لشخص وجهود جلالته المتواصلة في نصرة قضايا الإسلام والمسلمين.
وتقديرا للجهود التي بذلها هذا المفكر في أثراء الفكر الإسلامي، وتمتينا لأواصر الأخوة بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فقد قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إقامة حفل تأبيني بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاته.
والوزارة تهيب بالعلماء ورجالات الفكر والثقافة وجمع المهتمين بقضايا الدعوة الإسلامية أن يوافوها بإنتاجهم الفكري والأدبي الذي سيساهمون به في هذه الذكرى وذلك إلى العنوان الآتي: المودودي-الرباط.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here