islamaumaroc

الشاعر الوزير محمد بن موسى دراسة في شعره-9-

  دعوة الحق

196 العدد

ثانيا : الرثــــاء
أدلى ابن موسى بدلوه في الفن الرتائي حين رثى الفقيه السيد أحمد الزواقي(1) شيخ الجماعة بتطوان بقصيدة طويلة كلها بوح وأسى وحرقة تكشف عن مدى حب الشاعر لشيخ الجماعة، وقد افتتحها بالخطاب على الطريقة الشعرية القديمة متخيلا شخصا أو شخصين يخاطبهما ويأمرهما بالوقوف بالمعاهد- معاهد العلم والعرفان التيباتت تكلى تتشظى حزنا وصراخا، وتعاني المرارة من صروف الدهر لأنها لم تعد تجد من يرعاها ويمدها بالحياة والنماء يقول :
قفــا بمعـاهد أمست ثكـالى
         كواسف من صروف الدهر بالا
ذواهل كلما خشعـت لشجــو
        أبــاح الشجو للدمـع انهمالا
قفــا وسلا بواكيهـا عساهـا
        تطيق المعــارف ما عراهــا
وغيـر حـال بهجتهـا فحالا
        وألبسهـا رداء من خشـــوع
تنــوء بـه كـأن بها كلالا
بعد هذا ينطبق الشاعر في تعداد مناقب العرثي والحديث عن مكانته العلمية مثل قوله :
نعــم وخبـا سراج كــان فيهـا
            لســان البرق في السـدف اشتعالا
بذهــن كالنضـار صفــا رواء
           فأنضـر والشهاب وقـد تـلالا (2)
ثم يتحدث عن الفراغ الذي أحدثه موت الشيخ في كل ميدان، في العلم والصلاح والتقوى :
مضــى شيـخ الشيـخ فكل قلب
           يعالــج من رزيتـه اعتـــلالا
يرى أن السلــو وميـض برق
          وفـي حسـن العزاء يرى المحـالا
إلا أن يقـــــــول :
فلـم تهــزز الكيــد منـه
           يقينـــا في البلاء ولا خيــالا
سجيــة راسخ في العلـم جلى
          فمــا يدري المحــال له مجـالا        
ويختم الرثـائية بقـوله :
فــواجه من جـوار اللــه دارا
          ومن حـور الجنـان به عيـالا
والحق أن القصيدة ليست كلها على وثيرة واحدة،  بل إننا نجد فيها أبيتا تقريبية من الشاعرية كقولـه :
فـزعـزعت المنية منه ركنــا
        تطــوف به المعـاقل حيث مالا
وحصنــا للشريعة مشمخــرا
        لقمــح الجور يختـرم الضلالا
صور عادية تقع عليها عند كل شاعر، لا تستثير في النفس انفعالا كما ينبغي أن تستثيره صور شعرية جميلة طريفة يرفدها نضج التجربة وبوح المعاناة.
وقد نحس عياء في خبايا الشاعر حين لجأ إلى تكرار المضمون الشائع عند الآخرين كقوله :
أبــا العبـاس غبت وكل حـي
        يــذوق من المنية ما استهــالا
وهذا كقول ابن الرومي (3) في رثاء أحد الأمراء :
إن المنيــة لا تبقـى على أحد
        ولا تهــاب أخا عز ولا حشـد
وكقول صفي الدين الحلي (4) في تأثير جمال الربيع في نفسه :
طفــح السرور علي حتـى أنـه
       من عظــم مـا قد سـرني أبكانـي
لقد وفق الشاعر في رثائيته الطويلة عموما فاستطاع في صدرها أن يخلع عليها حركة حية، وظلالا تطل من بيتها ملامح شجية أبدعها عق التجربة الشعرية التي لا تنضج إلا إذا كانت وليدة التلاحم بين المعاناة النفسية وما يتراءى لها في الخارج، فوقفة  ابن موسى بمعاهد العلم الحزينة ليست متكلمة، وإنما هي وقفة خلقتها لحظة نفسية لاهثة نقلتها من العالم الخارجي إلى العالم الباطني المنفعل وإلى مثل هذا يشير برغسون (5) بقوله : أن جوهر الإبداع هو الانفعال (6)
ولا أريد أن أنتقل للحديث عن غرض آخر في شعر ابن موسى دون أن أشير إلى أن شاعرنا حين عارض مروان بن أبي حفصة في رثائيته، حيث أن ابن زيد كرر في بعض أبيات القصيدة صور مروان كقوله :
فـزعـزعت المنية منه ركنــا
       وهـت معـه العـزائم حين زالا
ويقـول مروان :
وظـل الشـام يرجــف جانيــاه
        لركن العــز حيــن وهـي فمـالا
واستعان ابن موسى- بجانب ذلك- ببعض صيغ مروان مع تغيير طفيف يقتضيه المقام كقوله :
وواصف الضعيـف إذا المسـاعي
          نعت منـه المنـاقب والخصـالا
يظـل مكفكفــا دمع اليتـامـى
         ويبعـث فـي جراحهــم اندمالا
يقـول مـروان :
فلهـف أبـي عليــك إذا العطـايا
          جعلن منـي كـواذب واعتــلالا
ولهـف أبي عليــك إذا اليتـامى
          غـدوا شعنـا تخــالهم ســــلالا
ثــالثـا : الغــزل :
أما الغزل الأول فهو الذي يفتتح به بعض قصائد مدحه كمقدمة- تبعا للطريقة القديمة- للموضوع الذي سيعالجه وذلك في مولديته التي يقول فيها :
هل لصـب أشفى من الوجـد راق
         عيـل صبـرا فجفنـه غيـر راق
تدريـه من المحــاسن أشــر
          اك فيهفــو إلى وميض التلاقـي
فهـو من واكـف الصيابة في بـ
          ــم ومـن لافح الجـوى في نطاق
حــذرته العــذال من خفة الحـ
         ــلم فأغــراه وجـده بالشفــاق
ورأو كتــم مـا به ومن اللهــ
        ـــو غــرام ممــوه بنفــاق  
كيف تخفى جوانح الدنف(7) الصـ
        ــب لهيبـا تـرفض منـه المآقي
 ما رعى طرفـه ذمـام التصابي
        أن كيــا زند غربـه فــي السباق
وأما الغزل الثاني- يعني الخالص- فهو الذي خصص له الشاعر القصيدة بأكملها ونختار من ذلك قصيدته (الأسير السائل) التي تحدث فيها عن فتاة رشيقة القوام ناعمة جميلة متى برزت أثارت بضياء جمالها كسوفا في البدر، وهي حين تتحرك يتثني قدها في روعة، وإذا أفتر ثغرها عن ابتسامة أسرت، ومنعت ذوي الصبابة من الوصل، وأستلب طرفها الجميل القلوب وحام حول المقاتل ليصيبها بسحره، ومتى نظر هذا الطرف إلى العيون سقاها خمرا فثملت وهفت إلى السباب تحلم بالرؤى الخضر الرفرافة :
ونــاعمة مــتى سفرت أثـارت
          كسـوفا في البــدور السافــرات
تميـس قنــاتهــا والبــان زاه
        فيـــومئ بالركــوع إلى القنــاة
إذا ابتسمـت رمـت والمـوت قان
        بذوذ الهيــم عـن مــاء الحيــاة
فتنتظــم القلـوب بطرف ريــم
        يحــوم عـلى المقاــل في أنــاة
متــى روى المحـاجر خندرسا(8)
         هفــا أرق المحـاجر بالسبــات
ويسألها الأسير ةصالها فتجيب بأن ذلك قد يكون من المستحيل، بل هو حلم باهت لا أمل فيه إذ العفاف لا ينقاد بسهولة ويسر، وكيف يتحقق ذلك وأرواح الكماة الشجعان تروح فداه من دون جدوى، فأنت مهما بذلت من المساعي فسوف لا تقدر على النجاة من حبي أو لست ترى الأبطال صرعى لا يستطيع أحد منهم الانفلات من هيمنة جمالي :
ســالت وصـالها يـوما فقـالت
         مطــامع (شعب(9)) قرعت صفاتي(10)
عجبــت لمن تلوح لـه الثريــا
         فيفتـح حضنــه للنيــــــــرات
وأغــرب مـا يعبـه السمع حلم
        يطـوف بعـاقل بين الصحــــــاة
أفــي حـرم العفاف تروم صيدا
        تـروح فــداه أروح الكمــــــاة
وتنصـب للمهـا شركـا خفيــا
         وأنت أسيــر أشـراك المهـــــاة
وتطمـع فـي اجتنـاء الورد غضا
         وسيــف اللحــظ فـي رصد الجناة
بجــد يخلب الألبــاب قـاض
         وخـد يختـل الأرواح عــــات
ألـم ترحــو لك الأبطال صرعى
          فكيــف تبــوء- ويك- بالنجـــاة ؟
ثم يجيبها الأسير، وقد سكر من حديثها الناعم، رغم ما اكتشفته من قسوة، وبلحظها الفاتن، مفضيا لها بما يندرج في أعماقه من أحاسيس واعتلاجات، وما يكابده من عذاب، ومتوسلا في الوقت نفسه أن نخفف عنه ما يعانيه من ألم الهجر :
فقلـــت وقد ثملت براح لفـظ
       ولحــظ دونــه حــد الظبــاة :
أمالكــة المحاســن أن قلبـا
        سكنــت بـه علـى طـرف الشباة
تــرواحه المضـاجع بين ماض
         من الدنــف المذيــب وبيـن آت
فهــل لك رحمة في القلب تشفي
         بمــا توليــن من بعــض الهبات
وأخيرا تدعو له الفتاة بعدم الشفاء من حبها، وهي بذلك تسد في وجهه كل أبواب الأمل ليظل أسيرا لديها يبحر في آفاق حبها هائما تائها يسعى دائما جاهدا لتحقيق مطامعه حتى يذوق من العذاب ما يذوق ويتجشم من المتاعب في سبيل حبها ما يصهره فيحس باللذاة في العذاب، إذ ليس صادقا في حبه من لم يستطب العادة في مرارة العذاب وألم الزفرات :
فقلــت لا شفـاك الله ممــا
         أصــابك من جفونـي السـاحرات
ودم خلــف المطــامع والأماني
        وأن تـك بعــض أحلام العفــــاة
فليــس بصــادق في الحب من لم
يذق طعــم السعــادة في الشكــاة
يبدو لي من معالجة ابن موسى لفن الغزل أنه يخض تجربة المحب كما خاضها سابقوه وعاناها، معاناة تكشف عن رهافة الإحساس وتوقد الوجدان والشوق المبرح والتدله المضني، إلا ما كان من أبيات في قصيدته السابقة نستشف منها الروح المعدنية تلك الروح التي تبلورها لنا الحوار الذي أجراه على لسان المحب.
فالتجربة عنده غير ناضجة مكتملة، ولعله قد سيق إلى معالجة هذا الفن بدافع من روح التقليد، وبحافز من رغبة ملحة في نفسه في أن يشارك إخوانه الشعراء في هذا الغرض، ولذا نلحظ نوعا من الغلو في الصور لا يكشف عن حالة تآلف النفس مع الحقيقة التي يريد تقديمها لنا الشاعر متوحشة برؤيته الخاصة، فجمال الفتاة عنده قد طغى على كل جمال، وهي بهذا الجمال تحاول أن تصرع المحبين وتقتلهم، وفي هذا افتعال غير محمود تولد عن اجتهاد الذهن في تفتيق الصورة، الأمر الذي يجعلنا نتلقى الصورة الشعرية في برودة وتقزز كما نتلقاه بالشعور 
نفسه من الشاعر الاخطل الصغير (11) في بيته، بيت له ذكر فيه القتل والدماء وهو يتغزل وذلك في قصيدته (الصبا والجمال) يقول فيه :
قتل الورد نفسه حسدا منك وألقى دماه في وجنتيك
وما كنت لأستسيغ مل هذه الصور حتى لو كانت لأقطاب الغزل في شعرنا العربي القديم، لأن الموقف موقف غزل يستدعي شفافية في التصوير يتفتح لها الوجدان في فهم وشوق عارمين، وينساق معها الإحساس في لذة وانتشاء. لا يخنق تطلعه الجميل جو الدماء الكئيب.
مهما يكن فإن هذه القصيدة الغزلية لا تمت بصلة من قريب أو بعيد إلى المدرسة الشعرية التي عرفت في صدر الإسلام ( بالمدرسة الحضرية) التي كان يمثلها الشاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة (12) والأحوص (13) والعرجي (14)، وإنما تجسد لنا خصائص مدرسة أخرى كانت تعاصرها هي (المدرسة البدوية أو العذروية) التي حمل لواءها جميل بن معمر (15) وكثير عزة (16) وقيس بن ذريح (17)
 
والتي اشتهر أعلامها بعفة اللسان والتدله الصادق والحفاظ على المثل العليا والمبادئ الأخلاقية.
والقصيدة- كما يبدو- من غرضنا لها تغترف في ألفاظها وصورها من نيع الأقدمين، وآية ذلك أن ابن موسى يردد الكلمات نفسها التي استعملها سابقوه (غصن البان- الريم- المهاة وغيرها) كما يردد الصور نفسها، فالحبيب يصيد النفوس ويجري الدماء ويغالب بسحره الكمة وما شئت من هذه الصور وهو في هذا لا يبعد عن قول مهيار الديلمي(18).
ظبـي يصيـد على المـرعـى النفوس فقد
            صـارت حمــى بالدم الــجاري مرابعـه
وكيــف يجحـد قتــلاه إذا شهــدت
            خــداه بالدم أو بــاحــت أصابعــه
لكن ابن موسى يفاجئنا بنوع من الجدة في قصيدته له زلية في صحافية أمريكية شقراء، وفيها تتآلف صور جميلة تخف فيها حدة التقليد، وتبرز ظلال توحي بصدق التجربة وانسياب الشعور يقول في أولهــا :
عجبــا من خــواطـر الإنســـان
           فــــي معــاني فواتر الأجفـــان
يزدرهيـه شكــل المـلاح ويسبيــ
          ـــه من الحســـن مـا يرى بالعيــان
فـي الحيـــا من اللـواحظ والوجـ
           ــنة والأنـف واللمى (19) واللسان
ودلال ولمحــة الوعــد والرفــ
           ــة والصــد تــارة والتــدانـي
وكانت مناسبة ثمينة للشاعر لو اغتنمها فشخص لنا جمال الشقرة وما يوحيه له من ظلال جديدة حينداك يكون قد طرق موضوعا جديدا غزليا يخالف فيه المألوف عند العرب على غرار ما فعله الأندلسيون حينما تعلقوا بالشقرة والعيون الزرق، كما نجد عند الإمام ابن حزم (20) في غزله لما عشق الشقرة وكره السودا مخالفا أذواق العرب وذلك في قوله، من مقطوعة غزلية (21) :
يعيبـــونها عنــدي بشقـرة شعــرها
           فقلـــت لهم : هــذا الذي زانها عندي
لكن ابن موسى فوت على نفسه هذه الفرصة كشاعر مارس فن الغزل العفيف وأدلى بدلوه فيه، ولست أشك في أنه لو كان انتبه إلى هذا الموضوع الذي انتبه إليه الأندلسيون لأتى بما يبده، لما يتوافر عليه من قدرة فنية وشاعرية طيعة.
وكيفما كانت الحال فشاعرنا يمثل خصائص المدرسة- العذرية فيما يتناوله من مضامين غزلية مستعينا عن الفاحشة واللفظ النابي والكلمة الداعرة اعتمادا على ما لدينا من النصوص الشعرية، وقد تكون هناك نصوص غير هذه، - والله أعلم- من الغزل الفاحش قالها بدافع نزوة من النزوات البشرية أو على سبيل الاحماض لم يتأت لنا الإطلاع عليها.
 
1) مر التعريف به.
2) تلالا أصلها (تلألأ) خفف الهمزة للضرورة، وكان من الجائز ألا يحذف الهمزة الأولى، لأن حذفها أو إبقائها لا علاقة له بوزن البيت؛ ذلك أن الهمزة ساكنة، وإذا حذفت ظل مكانها الألف الساكن.
3 ) هو علي بن العباس جريح أو جورجيس الرومي (212- 283هـ = 836- 896م) شاعر عباسي شهير جده من موالي بني العباس ولد ونشأ ببغداد ومات بها مسموما اشتهر شعره بالهجاء والتصوير الساخر وله أشعار في أغراض خرى، له ديوان شعر، راجع ابن خلكان (وفيات الأعيان ) ج 3 ص 42 وما بعدها وراجع المرزاباني (محمد) ( الموشح) ص 545 وما بعدها، تحقيق علي البجاوي ط. 1965- دار النهضة مصر. وقد كتب عنه غير واحد من المحدثين كالعقاد رحمه الله والدكتور علي شلق وايليا الحاوي وغيرهم.
4) هو عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي ( 677- 750 هـ = 1278- 1349 م) من أشهر شعراء عصره ولد ونشأ في الحلة ( وهو مكان بين الكوفة وبغداد) كان يرحل إلى الشام ومصر للتجارة. مدح الملوك، ومن بينهم السلطان الملك الناصر، توفي ببغداد وله
ديوان شعر وإنتاج من بينه (صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء )، راجع ابن شاكر الكتبي (محمد) نوات الوفيات ج 2 ص 335- دار صادر. وراجع زيدان (جرجي) (تاريخ آداب اللغة العربية) ج 3 ص 135- ط. 1967- منشورات دار مكتبة الحياة بيروت. وراجع الدكتور محمود رزق سليم (صفي الدين الحلي)- سلسلة نوابغ الفكر العربي –دار المعارف.
5) هو هنري برجسون (1859- 1941 م) فيلسوف فرنسي كان أستاذا ب (كوليج دى فرانس) أحرز على الجائزة نوبل في الأدب من مؤفاته (الزمن والإرادة الحرة ) و ( المادة والذاكرة ). راجع الموسوعة العربية الميسرة ص 345- القاهرة 1965. 
7 ) دنف دنفا مرضه وأشفى على الموت فهو دنف، والدنف هنا المحب الذي بلغ الذروة في الحب
8 ) الخندريس الخمر.
9) مر التعريف به.
10) صفاة جمعه صفوات الحجر الصلد.
11 ) هو بشارة عبد الله الخوري (1301- 1388هـ = 1886- 1968 م) شاعر لبناني محافظ ولد ببيروت، درس ببعض الكتاتيب في المدرسة الأرثودسكية ومدرسة الحكمة، أتقن العربية حتى أصبح فيها شاعرا له بال وألم بالفرنسية عمل في الصحافة مدة من الزمن. راجع أحمد قيس (تاريخ الشعر العربي الحديث) وقصيدته المذكورة بديوانه ص 45- ط. 2- 1972- دار الكتاب العربي – بيروت.
12) عمر بن أبي ربيعة المخزومي القريشي (23- 93هـ= 644- 712 م) شاعر يحتل درجة عليا في عصره اشتهر شعره برقة الغزل والتشبيب مع عدم التصاون فيه، كان يتعرض للنساء في الحج فيتغزل فيهن، وفيه قيل أ خير رفع وأي شر وضع لأنه ولد في الليلة التي توفي فيها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وباسمه سمي، نفاه الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز إلى (دهلك) عندما لم يرعو عن غزله الفاحش ثم غزا في أبحر فاحترقت السفينة به وبمن معه فمات غريقا، له ديوان شعر. راجع ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 111 وما بعدها وابن قتيبة (الشعر والشعراء) ج 2 ص 457 وما بعدها.
13) هو عبد الله بن محمد الأنصاري من بني ضبيعة ( .. – 105- .. 723 م) شاعر هجاء من أهل المدينة اشتهر بغزله في امرأة من الأنصار تدعى أم جعفر، وكان حماد الراوية يقدمه على شعراء زمانه في النسيب، مات بدمشق. راجع ابن قتيبة (الشعر والشعراء) ج 1 ص 424 وما بعدها، وفيه اسمه الأحوص ين محمد والصواب ما أثبتناه وراجع كذلك المرزباني (الموشح) ص 295 وما بعدها.
14) هو عبد الله بن عمر الأموي القرشي (.. – نحو 120 هـ= ..- 738 م) شاعر ظريف مطبوع ولوع باللهو والصيد، من أهل مكة، حضر بعض الوقائع الحربية فأبلى فيها البلاء الحسن، لقب بالعرجي لسكناه قرية (العرج) بالطائف، سجن بتهمة دم مولى لعبد الله بن عمر، وبالسجن مات. راجع ابن قتيبة (الشعر والشعراء ) ج 2 ص 478 وما بعدها وراجع زيدان (جرجي)  (تاريخ آداب اللغة العربية) ج 1 ص 283.
15) جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي (.. – 82 هـ- ... 701م) شاعر من العشاق أحب بثينة، شعره رقيق عفيف أكثره في النسيب والغزل، رحل إلى مصر وافدا على عبد العزيز بن مروان وهناك مات. راجع ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 1 ص 317 وما بعدها وابن قتيبة (الشعر والشعراء ج 1 ص 346 وما بعدها، وللعقاد رحمه الله كتاب عنه تحت عنوان (جميل بثينة).
16) مر التعريف به.
17) قيس بن ذريع الكناني ( .. – 68 هـ- .. – 788م) شاعر من العشاق، أحب لبنى، وهو من أهل المدينة، كان رضيعا للحسين بن علي رضي الله عنه، شعره عفيف في الغزل والتشبيب والحنين، راجع ابن قتيبة (الشعر والشعراء) ج 2 ص 524 والمرزاني (الموشح) ص 323.
18 ) مهيار بن مرزوية الديلمي (.. – 428هـ- .. 1037 م) شاعرمجيد فارسي الأصل من أهل بغداد أسلم على يد الشريف الرضى، كان من كتاب الدواوين ومات ببغداد، له ديوان شعر.
رجع ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 4 ص 441 وراجع زيدان (جرجي) تاريخ (آداب اللغة العربية) ج 2 ص 568.
19) اللمى سمرة في الشفة تستحسن.

20) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ( 384 هـ- 456هـ= 994- 1064 م) عالم الأندلس وإمام من أئمة الإسلام، ولد بقرطبة وكان لأبيه رياسة وجاه، كما كانت له هو أيضا رياسة وجاه، لكنه انرف إلى العلم والفكر، له إنتاج غزير من بينه (الأحكام لأصول الأحكام ) (المحلى) راجع ابن حجر (لسان الميزان) ج 4 ص 198، وراجع ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 13 وما بعدها.
21) المقطوعة وردت في كتابه (طوق الحمامة) ص 30- تحقيق الأستاذين : حسن الصيرفي وبراهيم الأبياري- مطبعة السعادة- 1959 – مصر.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here