islamaumaroc

حركات التحرير بزعامة العرش المغربي

  دعوة الحق

العددان 184 و185

حاول محمد البرتغالي ان ينتشل نفوذ الوطاسيين وان ينقذ المغرب من الزحف البرتغالي المطرد فاخفق مما حدا الشعب الى تنظيم  مقاومة جريئة ضد المغير الذي استولى على مجموع السواحل كما امتد نفوذه السياسي الى المناطق المجاورة وقد تزعم هذه الحركة في الجنوب الأشراف السعديون الذي أدى بهم الكفاح المسلح الى اقتطاع مملكة مستقلة بناحية مراكش وتحرير اكادير ثم اسفي وازمور واستمر القتال في آن واحد بين السعديين من جهة وملوك والوطاسيين والبرتغاليين من جهة أخرى مما اضعف المقاومة المغربية التي واجهت تحالف أبي حسون مع الإنسان ثم البرتغال ثم الأتراك .
وانتهى الكفاح بانتصار المقاومة المغربية وعلى رأسها السعديون ولكن المغرب دخل كما يقول طيراس « في أزمة شديدة تغلغلت في سويدانه طوال قرن ونصف قرن ونصف قرن ثم تمخضت آخر الأمر عن المغرب الحديث (1) .
وقد أذكى الاعتداء الأجنبي في نفس الشعب الروح العسكرية وبغض الأجنبي في نفس الشعب الروح العسكرية وبغض الأجنبي وبغض الأجنبي المغير وتبطنت هذه   الروح العسكرية وبغض المغير وتبطنت هذه الروح باتجاه صوفي جديد نما وترعرع بسبب استمرار الاحتلال البرتغالي لبعض المناطق وجمعت الأمة شتاتها في طفرة شاملة تبلورت نتائجها في معركة ( وادي المخازن ) التي أقصم فيها ظهر البرتغال .
وخرجت الأمة من هذا الكفاح الطويل المرير منهوكة القوى متوترة الأعصاب فتقلصت الحياة الحضرية بانهيار كثير من المدن والقوى بسبب ما ألحقه البرتغاليون من تدمير لا سيما في الشاوية وحاجة ودكالة التي كانت مهاد بدوي للعلوم في العصور السالفة . 
وعند قيام الدولة العلوية كانت أهم مراكز المغرب الساحلية في قبضة الأجانب، فكان الانجليز يحتلون طنجة والبرتغال البريجة ( الجديدة ) واسبانيا المعمورة ( مهدية ) وأصيلا والعرائش بينما كان الفرنسيون يمخرون عباب البحر بسفنهم الحربية بين سواحل الريف ومصب الملوية، وكان نجم الاستعمار يظهر رويدا في سماء تلبدت بالسحب القائمة واكفهرت لها قلوب الأمم المستضعفة .
هنالك فيض الله للمغرب المولى الرشيد المؤسس العلمي للدولة العلوية الذي بادر بعد امتداد
نفوذه في الريف الى دعم حوزته بتحصين مرسى ( الحسيمة أو المزمة ) وحجرة ( نكور) التي كانت مركز أول دولة عربية بالمغرب في القرن الهجري الأول وما لبثت الدولة الفتية أن طهرت غربي البلاد وجنوبيها من الإمارات الطائفية التي اقتطعتها ومزقت وحدتها ويبدأ بذلك صراع عنيف بين المغرب والانجليز الذي كانوا يساندون ( الخضر غيلان ) .
ثم جاء المولى إسماعيل فعبأ قوى البلاد لإتمام برنامج التحرير الوطني فاستطاع في ظرف عقد من السنين أن يطرد الاسبان في المعمورة والعرائش وأصيلا، والانجليز من طنجة وكابد الأمرين في حصار سبته الذي يقال بأنه ( استمر 26 سنة ولم يكد يمر ربيع قرن حتى أصبح المغرب موحدا وامتدت رقعته الى مجاهل الصحراء وأخصب مناطق السودان حيث لم يسبق للمنصور السعدي نفسه أن وصل، واعترف المغرب اجمع بان له ملكا واحدا ـ كما يقول أندري جوليان ـ أقام سنا وسبعين قلعة في مختلف الأنحاء تعزيزا لاستقلال البلاد ودعما لوحدتها فأشع السلام المغربي الوجه الحقيقي لهذه الدولة التي قامت على سنة الدين لصيانة الوطن المهدد وبعث الإسلام والحنيفة السمحة وانتشر العمران حتى أحصى رحالة فرنسي مائتين وخمسين مدينة عامرة ـ لا تقل الواحدة منها عن ثلاثين ألف نسمة ورفرف التسامح بين المتساكنين من مسلمين وغير مسلمين حتى اعترف المؤرخ ( كويهلير ) بان المولى إسماعيل كان ( أعظم حماة الفرنسيسكان في العالم .
وفي غضون ذلك كان الاستعمار يوالي مؤامراته ضد المغرب عن طريق التنافس التجاري تمهيدا للاحتكار الاقتصادي ثم السياسي وكان بعض أصحاب الأطماع يهرجون في الداخل والخارج ويحولون دون انصراف الدولة الكلى الى مواصلة دعم الاستقلال وبعد فترة من الاضطراب جلس المولى محمد بن عبد الله على أريكة العرش فأعاد الطمأنينة الى البلاد وأحبط الأطماع التي حددت فرنسا الى التوسع غداة معاهدة 1667 م / 1078 ه فحرر ( البريجة ) واستأنف حصار ( مليلية ) ونشر القلاع والحصون في الساحل وبني معقل ( الصويرة ) الاستراتيجي ومرساها فحال دون حركة التهريب والتسرب الأجنبي في جنوب وفتح في نفس الوقت باب المبادلات مع أوروبا في حدود ما يجنبه ميزان المغرب التجاري من فوائد وكان يصرف فيض العملة الأجنبية في جلب العتاد الحربي ومواد بناء السفن من السويد وانجلترا واستورد بعثة من الخبراء العسكريين الأتراك لتدريب رماة المغربي .
وبفضل هذه السياسة الدفاعية أمكن لمعاقل الساحل وبطارياتها ان تصد في ظرف سنة واحدة تقريبا غارتين شنهما الأسطول الفرنسي على كل من سلا والعرائش وكانت فرنسا قد دست احد رجالها في الجنوب وهو (البارون سانطو) بين القبائل الشلوح يستفزها ضد العرش 
وكان المولى محمد بن عبد الله أول من شجع الحركة التجربة الأمريكية حيث سارع الجميع الى الاعتراف باستقلال الولايات المتحدة .
ثم جاء المولى سليمان فحرر وجدة من قبضة الأتراك وأحبط استفزازات فرنسا وقد ضغط عليه عبيه ( نابليون ) للانضمام الى ما كان يسمى إذ ذاك بكتلة الحصار البري ) وهي الحركة التي هدف بها الإمبراطور الفرنسي عام 1806 الى إقفال جميع الموانئ في وجه انجلترا وقد هدد نابليون ملك للمغرب في رسائل شديدة اللهجة باكتساح إفريقيا بمائتي ألف جندي .
ولكن المولى سليمان قابل ذلك بالرفض والبرود، غير أن المؤامرات الأوربية استفحلت وتمخضت في النهاية عن إجبار السلطان على التجرد من أسطوله الذي كان يحتوي إذ ذاك على 47 قطعة مجهزة بمدافع وبستة آلاف من البحارة الماهرين .
فلم يبق للسلطان إذ ذاك لحماية الوحدة الوطنية وكيان البلاد واستقلالها سوى مدافعة الدول بعضها ببعض .
غير إن الأطماع الأوروبية تبلورت بصورة خطيرة فشبت معركة ( ايسلي ) وقنبلت طنجة والصويرة واستعرت ( حرب تطوان ) وكافح المولى عبد الرحمن ضد الأطماع الاسبانية في الجنوب كما واجه مشاكل الحدود المغربية الجزائرية مع فرنسا وولى المغرب
وجهة صوب الولايات المتحدة الأمريكية ففاوضها  في حلف عسري لإحباط مطامع أوروبا وظل المغرب يحابه سلسلة من المؤامرات واستمر أوارها نحوا من ستين سنة كأبد خلالها أربعة من الملوك العلويين الأمرين واستطاعوا الاحتفاظ في النهاية باستقلال المغرب كما تمكنوا في نفس الوقت من صيانة ثورة البلاد وتنميتها، ففي السنة التي تولى فيها المولى عبد الرحمن بلغت رؤوس الغنم وحدها في المرغب 48 مليونا . وقام بتسع عشرة جولة في الجنوب وحده الى أقصى التخوم لتركيز وحدة التراب وحارب نوعا جديدا من الدسائس الاوبية الناتجة عن ( مشكلة الحمايات ) في المغرب غداة حرب تطوان وكان الانجليز والفرنسيون والاسبان يتجاذبون السلطان وكلهم يهدفون لغاية واحدة هي بسط نفوذهم على المغرب ولكن بالرغم عن ذلك كله ظل المرغب محتفظا باستقلاله ووحدته تحت رعاية الدولة العلوية قرنين ونصف قرن .
ثم جاء مولاي الحسن فنفخ في المغرب روحا جديدة وجدد نظام الجيش فلما جاء مولاي عبد العزيز تزايد الضغط واتسعت شبكة التكتل الاروبي ضد المغرب فتكونت في فرنسا على الخصوص جمعية معروفة دفعت ( بوحمارة ) الى الثروة ودعا رجالا الاقتصاد الفرنسيون للتسرب الى البلاد من خلال الثلمة المالية كما وقع في مصر فاضطر السلطان مرة أخرى الى مدافعة الدول بعضها ببعض وطلب عقد مؤتمر ( الجزيرة الخضراء ) الذي جدد الاعتراف باستقلال البلاد ووحدته الترابية فكان خير ما قدمه المولى عبد العزيز قبيل الاحلاف السرية .
وأسفرت الدسائس الموصلة المنسقة بين بعض دول أوربا عن تشديد الضغط على المرغب بواسطة القروض الإجبارية وحركات التهدئة المتعلقة بحماية الرعايا الغربيين والتخوم الشرقية عن فرض الحماية على السلطان مولاي عبد الحفيظ الذي كانت انتفاضته في الجنوب تهدف الى صون السيادة بجيوش استنفرت من الصحراء وأقصى الجنوب وتجمعت حشودها في ( الساقية الحمراء ) بزعامة الشيخ ( ماء العينين ) ووالده ( الهبة ) وانضمام المجاهدين من الأطلس والسهول وما كاد نبأ توقيع المعاهدة بفاس يطرق الأسماع حتى انتفض السكان والقبائل المجاورة وطوفت المدينة وامتلأت الأسوار بآلاف المجاهدين بزعامة ( الحجام ) وثار الجيش السلطاني على ضباطه الفرنسيين وكانت ملحمة دامية قتل فيها عدد من الفرنسيين (17 أبريل 1912 ) وشارك في الحملة الجماعية ضد الوجود الفرنسي العلماء والتجار والنساء والأطفال فقنبلت فرنسا جانبا من المدينة وأعدمت عشرات السكان وتجمعت السلطات في يد شخصية عسكرية هي الجنرال ( اليوطي ) الذي ورد على فاس يوم 28 مايو في خصم من الاضطرابات الشعبية ما لبثت ان شملت المغرب عن لكرة أبيه (2) فثار بنو مطير وكروان وزعيم وتادلا وزحف ( الهيبة ) على مراكش باتفاق مع السلطان الذي نقل بعد تنازله عن العرش الى فرنسا وسير اليوطي خمسة آلاف جندي لصد ( الهبة ) وجيشه الزاحف نحو شاوية، وتوقفت الثورة في تافيلالت عام ( 1916 ) ثم الملوية العلوية ( 1919 ) وظل جيش الاحتلال المتحرر من قيود الحرب يواجه الحملات القلبية طوال أربع سنوات ( 1920 – 1923 ) في الأطلس الصغير وبين لكوش والملوية .
واتسعت شبكة المقاومة المسلحة، في الأطلس والصحراء والشمال والجنوب فاستمرت في ( زيان ) و ( بني مكيلد ) الى عام 1923، وفي ( وادي العبيد ) (3) من 1929 الى 1931، وفي ( آيت يحيى وآيت إسحاق والبحيرة ) الى 1923، وفي ( ملول ) وأعالي الأطلس الى 1933، وقد اصطدم القواد الإقطاعيون في نفس الوقت بصمود شعبي أججته الحملات التي تبلورت في مراكش ضد المستعمر وأعوانه ثم في الشمال هزم محمد ( أمزيان ) بالريف عام 1909 ثلاث فرق اسبانية مات من رجالها جنرالان وعشرة آلاف جندي ثم ثارت ( جبالة )    
عام 1913 في الشاون وتطوان الى أن نحالف الاسبان مع الريسوني خلال الحرب العظمى ورغم انهزام جيش الجنوب في سيدي عثمان فان حركة الفداء امتدت جذورها في الساقية الحمراء والسوس والأطلس الكبير الى عام 1935 وقد ذاق الفرنسيون الأمرين في ( تافيلالت وآيت عطة ) على يد ( الشريف السملالي المعروف بموحا حمو نفروطن ) الذي كافح ضد الجنرال ( بويميرو ) من 1917 الى 1929 في انتفاضة أودت بحياة جم غفير من الجنود وواصل النضال خلفه ( النقادي ) الى 1935 .
وكانت الأمة من نهر السنغال الى سواحل المتوسط قد قامت قومة رجل واحد لمناواة المحتل ولم تنجح أساليب الاستعمار الناشئ التي ارتجلها ( اليوطي ) ودعت إليها أبواقه الصاخبة لان الأمة لم تضح السلاح الا بعد نفاذه في غير رهبة ولا رغبة .
وقد انبرى آل عبد الكريم الخطابي غب الحرب العظمى يواصلون سلسلة الغارات على الاسبان وكان والد محمد عبد الكريم قد حاصر ( تفريست ) قرابة شهر فمرض فتزعم والده تحرير ( دار أبارا ) المحتلة من المقاتلين الأشاوس ولم يبلغوا عدد رجال ( بدر ) ثم طاردوا الاسبان بعد انهزام شنيع مات منهم في عمرة 400 جندي وستة ضباط وتعزز الروافة  بالعتاد والمدافع والذخيرة المسلوبة واعتقل مع أخيه عام 1920 ثم أطلق سراحهما فكانت نقطة انطلاق كللت بمعركة ( انوال ) التي انهزم فيها الاسبان في 21 يوليو عام 1921 . وفي عام 1923 استولى المقاومون على مراكز العدو بين ( جبل درسة ) وشفشاون وكبدوه هزيمة فظيعة حول مدينة ( داغيت ) تحرج بعدها موقع الجيوش الاسبانية فبادرت حكومة مدريد بطلب الصلح وانتدبت وفدا للتفاوض  فأصر الريفيون على إلغاء الحماية بينهما عرض الاسبان على ابن عبد الكريم النيابة في الريف عن خليفة السلطان .
وقد تعزز جانب المقاومة عام 1924 بانضمام قبائل الجبل بين تطوان ( والانجرة ) ووادي ( لو ) وشفشاون ثم قوات أخرى من ( الفنيدق ) الى العرائش فاضطر رئيس حكومة مدريد الجنرال ( بريمو دي ريفيرا ) الى استنفار سائر جيوش اسبانيا لحماية المراسي غير أن استمرار الثورة في خط الدفاع الاسباني قطع أنفاس العدو كما أن فرنسا شعرت بخطر هذه الاندلاعة التي أوشكت أن تهدد وجودها في الجنوب ففتح قائدها المريشال اليوطي جبهة جديدة وكان يحسب أن اسبانيا ستكفيه هذه المؤونة ولكن توالي الهجمات الاسبانية حدته الى المبادرة بالهجوم على الحصون الأمامية الريفية في ( وادي ورغة ) وكان جانب من الفكر العام في فرنسا واسبانيا قد بدا يدعوا الى مساندة المقاومة مما حدا الحزب الراديكالي الاشتراكي  الى مطالبة الحكومة الفرنسية بجعل حد لهذه المغامرة الريفية .
وقد حاول جلالة الملك الشاب محمد الخامس أن ينقد خلال هذه الفترة السوداء ما أمكن إنقاذه بفضل لباقته وحسن مرونته وكان لجلالته اتصال وثيق بالحركة الوطنية وتأييد خفي لمراميها حتى أعلنت هذه الحركة مطالبتها بالاستقلال عام 1944 فوجدت في صاحب الجلالة الذي كان يمدها في الخفاء سندا قويا ما لبث أن أرسلها صرخة مدوية في خطب طنجة عام 1947 أمام الملأ الدولي في المركز الذي ظل عاصمة المغرب الدبلوماسي حقبة طويلة .
وقد غامر محمد الخامس بعرشه ونفسه وأهله في سبيل قضية الوطن العليا عندما وقف في وجه فرنسا وممثليها بالرباط جنبا الى جنب مع شعبه يطالب بالاستقلال ووحدة الكيان فلم يتورع الاستعمار عن الزج بجلالته في غياهب المنفى السحيق ومع ذلك ظل جلالته صامدا في وجه الخصم الغاشم صحبة الأمراء والأميرات وكان جلالة الملك الحسن الثاني خير رفيق في هذا المنفى لوالده المقدس واحتدمت المعركة الكبرى بين الشعب والاستعمار تأبيدا للأسرة المالكة في منفاها فاضطر المستعمر بعد أن حاول الصمود في وجه الشعب الثائر الى الخنوع والانصياع فرجع جلالة الملك من منفاه ظافرا حاملا لشعبه الوفي خير هدية كللت هذا الجهد الطويل وهي وثيقة الاستقلال .
وبمجرد ما استعاد المرغب استقلاله واسترجع جلالة المرحوم محمد الخامس حريته، قام ـ ضمن عادة تقليدية معروفة في التسلسل التاريخي المغربي ـ بالفاء خطاب في وادي درعة يوم 25 يبراير 1959 م ( 1379 ه ) أكد فيه التنويه بولاء وإخلاص القبائل الصحراوية، مؤكدا أرادته السامية وعزمه الملكي الأكيد كرمز للسيادة المغربية على مواصلة السعي من  
اجل استرجاع الصحراء المغربية، وكان ذلك إجمالا لتفصيل خطاب ( محاميد الغزلان ) التي هي باب الصحراء المغربية في ( 25 يبراير 1958 ) حيث استقبل جلالته أبناء أولئك الذين استقبلوا جده من قبل في قرى أخرى بالرقيبات والثكنة وأولاد دليم وقبائل بشنقيط، وقد تواردوا ليؤكدوا لجلالته من جديد ما سبق أن عبر عنه أجدادهم من تعلم بالعرش العلوي وانتماء المرغب بصلات وثيقة لا تنفصم عراها، وقد تعهد جلالة محمد الخامس أمام هذا الجمع الحافل بمواصلة العمل وبذل قصارى الجهم لاسترجاع الصحراء واستعادة كل ما يشهد التاريخ وإرادة السكان بوجوب رجوع عن حق الى الملكة المغربية .
وكان صاحب السمو الملكي ولي العهد المخطط والمدبر والخبير الذي اشرف على تنظيم الجيش كقوام لدعم حركة التحرير حيث قدمه للأمة بوم 14 ماية 1956 باسم الجيش الملكي أو القوات المسلحة الملكية التي واصل الأمير الشاب تجهيزها بأحدث المعدات جعلت قوة وطيدة في طليعة قوات العالم الثلث .
وقد واصل جلالته الحسن الثاني في ايطار مسؤولية السامية كأمير للمؤمنين مؤتمن على سيادة البلاد ووحدة ترابها ـ السعي للحفاظ على هذا الكيان واسترجاع الصحراء فكان أول تعبير من جلالته في الإطار الإفريقي هو توضيح موقف المرغب لدى التوقيع على ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية في شتنبر 1963 حيث حفظ حقوقه بالتحفظ الآتي :
« إن التوقيع على ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية في شتنبر 1963 حيث حفظ حقوقه بالتحفظ الآتي :
 « إن التوقيع على الميثاق لا يمكن أن يؤول بتاتا لا كاعتراف منطوق أو مفهموم بالأمر الواقع الذي رفضه المغرب لحد الآن بصفته تلك، كتخل عن متابعة تنجيز حقوقه بالوسائل المشروعة التي لدينا » وكان أعظم بادرة كللت هذه الطفرة الرائعة ( المسيرة الخضراء ) التي استكمل بها العاهل الكريم وحدة البلاد وجمع في مغرب جديد جنوب البلاد وشماليا مستهدفا في حزم وعزم وإرادة ووعي مواصلة الجهاد لاستئصال آخر معالم الفقر والمرض والجهل .
الرباط : عبد العزيز بنعبيد الله.

(1)  ( تاريخ المغرب ج 2 ص 144 )
(2)  يلاحظ ان العمال المغاربة الذين كانوا يشتغلون اذ ذاك في مد السكة الحديدية بين الرباط وسلا غادروا أعمالهم في جنح الليل دون المطالبة بأجورهم ( كتاب أندري كولييز حول الحماية  1930 ص 104 ) .
(3)  أسر الوطنيون في بني ملال أربعة أوروبيين فدتهم فرنسا بسبعة ملايين فرنك ( كولييز ص 155 ) .
راجع كتابنا باللغة الفرنسية « الحقيقة حول الصحراء »
Vérité sur le Sahara Editions Horuath Lyon – France 1977
حيث « المسيرة الخضراء » وكتاب صاحب الجلالة « التحدي »

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here