islamaumaroc

الحسن الثاني رجل العدل والإنصاف.

  دعوة الحق

العددان 184 و185

تشرق مرة أخرى شمش البشرى على ارض الطموح، تحية لعاهل عظيم، وملك مصلح قويم، عاهد فأوفى واقسم فأنجز لأنه المؤمن الصالح ولان الله رجالا لو أقسموا عليه لإبراهيم بعد أيام سيعيش المغرب قاطبة يوما من اعز أيامه، وذكرى من أغلى واجل ما يفتخر به، حدثنا يشكل قاعدة منطلقة، وفرصة سانحة لكل مواطن غيور على مقدساته، للتعبير عن شكره وامتنانه، وحبوره وافتخاره، بملك محبوب أرسى قواعد استقرار طموحه، واستمرار اطمئنانه، فرسم وخطط، وعبأ وجند، واختار أحسن السبل حتى  كانت المسيرة المظفرة والانطلاقة المباركة .

بعد أيام ستعود ذكرى ذلك اليوم المشهود الذي بايعت فيه امتنا ملكا طموحا وقائدا محنكا ورائدا متبصرا فكانت على حق في بيعتها، وان لم تجعل منها سوى تزكية لشعور ثابت وغريزة راسخة استمدت عناصرها من أصول تاريخها العريق وجذور تقاليدها المجيدة التي صنعها المجهود المشترك وصقلها التحام مستمر لشعب شغوف بعرش متطلع سموح ومتجرد .

منذ أن جلس الحسن الثاني العظيم على عرش أسلافه الميامين، وتسلم مقاليد المسؤولية، وقبل
تحمل عبء القيادة، ورضى خدمة شعبه الوفي، نسجها خيوطا ذهبية، ونظمها دررا غالية، بتوجيهاته النيرة، كما صمم لتحقيق الهدف فأنجز حر ما وعد به فكان نماؤنا عبر الشهور والسنوات، وكانت تلك الحملة الخالدة ضد التخلف المادي والفكري .

فتحققت النتائج رغم كل التحديات وضد كل الصعوبات .
وكم يطول الرجوع الى ما سبق انجازه والى سرد ما خططته عبقرية ملكنا الرائد وحققه إرادة عاهلنا الشغوف .

انها ملحملة تتكلم عناصرها بنفسها على كل شبر من أرض، في كل إقليم بخصائصه، وفي كل ناحية بحاجياتها، وفي كل إقليم بخصائصه، وفي كل ناحية بحاجياتها، وفي كل بلد بمعطياته ومميزاته .

إن كل عمل من أعمال الحسن الثاني، وكل مبادرة قام بها، وكل عمل من أعمال الحسن الثاني، وكل مبادرة قام بها، وكل توجيه أسداه لرعيته، يستحق التفسير والتحليل، والتنويه والتبجيل، لأننا نعيش النتائج التي هي اكبر دليل على جدوى الاختيار وحسن التدبير. 

لقد وجه جلالته مجهوده نحو جميع الميادين، فكان المعبر الصادق عن طموحنا، والمحقق النزيه لمرامينا، والموجه الغيور للمستقبل الذي نريده لجيلنا ولأبنائنا .

فكانت توجيهاته حكما لن يتخلى المستقبل البعيد عن صلاحية مقاصدها وفاعلية تنفيذها وأصالة منطلقها .

إن الحسن الثاني، وهو الملك الصالح، لهو كذلك القانوني المتضلع الذي أخذ من الشريعة أصول اختياراته، فابرز الحقيقة كما يجب أن يكون .

واستخلص العبرة الهادفة من معطيات مختلفة وحيثيات ربما كانت متباينة، فعرف كيف يأخذ من بين المبادئ ما هو صالح للمجتمع مغربي، أصيل، له تقاليد معروفة وعوائد راسخة . 
   
لقد تكلم أخيرا جلالته حفظه الله على العدل أمام نخبة هي أحسن ما أنجبه في عصرنا الفكر العربي والإسلامي في هذا الميدان، فكان الخطيب الفصيح والمرشد القويم . ففسر وحلل، وذكر بان الإسلام يأمر بالعدل، ولكنه كذلك يأمر بالإحسان الذي يتجلى عمليا فيما يسميه القانون العصري بالإنصاف، معبرا بذلك عن امسكه بما يفرضه ديننا الحنيف، مصدقا لقوله تعالى، وهو اصدق القائلين : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) .

في بعض جمل فسر فاقتنع، وبين فأعجز، وسلط أضواء كاشفة على مبدأ قار، فكان تفسيره 
مرة أخرى توجيها سليما في إطار صلب التشريع .

ومعطيات الضمير، وما تفرضه الأخلاق، وما يحتاج إليه المجتمع الإنساني في هذا الظرف الحرج الذي أصبحت فيه المبادئ عرضة للتأويل المغرض أو التسلط العنيد .

إنه مثال من بين الأمثلة التي كان من الممكن التصدي لها قصد التعريف بعبقرية الحسن العظيم التي لا تحتاج في الحقيقة الى التعريف.

إنه الحسن، ملك المغرب، والغيور على كرامة شعبه، المتشبث بمبادئ خالقة، الساهر على حرية أمته، المدافع على حوزة وطنه .

انه المسلم الذي لا يتردد في نضره إخوانه . انه الإنسان الذي يؤمن بالإنسانية ويخدمها . 
إنه ملكنا المحبوب، سليل ملوكنا الميامين، وأبو ملوكنا المهتدين ـ إن شاء الله ـ بقدوته الصالحة .
أبقاه الله ذخرا وملاذا لشعبه الوفي، وجعل أمتنا تحتفل بعشرات الذكريات لتربعه على عرش أجداده المقدسين، إنه نعم المولى ونعم النصير .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here