islamaumaroc

الفضيلة الموءودة

  دعوة الحق

24 العدد

ظل المغرب منكمشا على نفسه طيلة النهضة الأوربية، في القرون الأخيرة، ولبث يعيش على هاشم ما ورثناه من القيم المعنوية التي شوهت بعضها عوائد وتقاليد تكونت خلال العصور التي ضعف فيها التفكير بسبب فشو الجهل، ولكنه كان على كل حال يعيش من الناحية الأخلاقية، إذ كان الرأي العام موحدا فيما يتعلق باستهجان ما يجب استهجانه، واستحسان ما يستحب استحسانه، وجاءت فترة استعمر فيها المغرب زهاء خمسين سنة، تطورت فيها الأخلاق والعادات تطورا محسوسا، وآل الأمر إلى أن أخذت الأخلاق تفسد عامة فسادا مبينا.
ذلك أننا، كنا نتقي الحرمات، ونتزوج مبكرين، ونحلف فلا نحنث، وإذا حنثنا كفرنا عن يميننا، ونعد فنفي، ونستدين بدون إشهاد الدين فلا ننكره، ونعصى الله فنستغفره، وتغشى العاصي منا خشية، وكنا نطيع الوالدين، وكان صغيرنا يستحي من كبيرنا، وإذا كان منا من يتهاون في صلاته، يستحي ولا يرضى أن يرمى بالتهاون فيها، وكنا إذا أردنا أن نمدح شخصا، نمدحه بتدينه، لأن تدينه يؤذن بتقواه، أي باجتنابه الكبائر من أكل حرام وكذب وزور وغيبة ونميمة إلخ، وكنا نعتبر المر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى : (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)، وكانت العامة منا تحضر لعشرات الدروس التي كانت تلقى بالمساجد والزوايا في الفقه والتوحيد والشمائل النبوية وغير ذلك مما تجب معرفته من الدين بالضرورة وذلك فيما بين العشاءين.
بيد أننا في القرون الأخيرة شددنا الخناق على المرأة، حتى حرمناها من كل حرية، وتركناها بمدننا داخل المنازل، ولا تخرج في بعض العائلات طيلة حياتها إلا ثلاث مرات، واحدة من بطن أمها للدنيا والثانية لدار بعلها والثالثة للقبر، ولقد أدركت السيدات اللواتي ما كن يخرجن لصلة الرحم إلا ليلا، وأدركت النساء اللواتي كن يخرجن بالحائك واللثام «ورجلي السراويل» «والريحية».
«ورجلين السروال» كما كانا يسميان عبارة عن كيسين من كتان أبيض عرض الواحد نحو 40 سنتيمترا وطوله 80 سنتيمترا تقريبا، تدخل المرأة كل كيس منهما في إحدى رجليها وتلبث تدريه حيال ساقها إلى أن يصير كضماد فوق جرح بليغ لتعطي للساق حجما سمجا.
«والريحية» نعال كالبلغة مستدير أفطس الشكل عريضه، أسود اللون، بحيث كانت المرأة المارة في الطريق لا تثير انتباها من حيث رشاقتها وأنوثتها، رأيتها من اللواتي يحضرن الآن في المباريات لاختيار أجمل ساق أو ملكة الجمال في هذا العصر ؟.
وكانت هذه المرأة المكبوتة تتعلم في بيتها كل ما هو صالح لها في حياتها الزوجية من فقه العبادة، ونظافة البدن والبيت والطبخ والعجين والخياطة أو الطرز أو النسج أو غير ذلك، وإدارة شؤون البيت مع الطاعة العمياء للزوج ومحبته والإخلاص له، وتربية الأولاد التربية المعهودة إذ ذاك إلا أن هذه التربية كانت مشوبة بعوائد منها ما هو موحى به من قبل الجهل، ومنها ما له أصل من الدين وأفسده تدجيل الدجالين، وبعبارة أخرى، فإن المرأة الحضرية كانت أمية مثقفة إن صح هذا البيان تحبذ هذه التربية التي لا تتلاءم اليوم وروح العصر، وإنما أقصد به التمهيد لمقارنة المرأة الحضرية القديمة مع المرأة الحضرية في هذا العصر.
وفي سنة 1330 هـ (1912) نصبت فرنسا حمايتها التي امتحنتنا واضطمرتنا وأرهقتنا، وشدت الخناق علينا، وأتت بكل جديد إلى بلادنا، وعملت على فرنستنا تدريجيا، وفتحت المدارس الفرنسية في بلادنا فلم يقع عليها إقبال بادئ ذي بدء، لأن عقلاءنا الذين كانوا يرون بنور الله رأوا فيها الأداة القاضية على العزة والكرامة وهما الدين واللغة، وكان لهم تأثير في الجملة على الناس فلم يدخلوا أبناءهم إلى المدرسة الفرنسية أفواجا، على أن الفرنسيين أتوا في أول الأمر، بمسلمين جزائريين طيبين، ورتبوا أساتذة للغة العربية، ولما أسست المدرسة الثانوية بفاس –مدرسة مولاي ادريس- عينوا لتدريس  اللغة العربية وبعض العلوم كالتاريخ والجغرافية علماء أجلة من القرويين، لكنهم ما لبثوا أن قرروا الفرنسية لغة تدرس بها كل العلوم والفنون العصرية عدى العربية والفقه والتوحيد، وجعلوا في آخر الأمر لهذه المواد قسمة ضيزى ، ولما تخرج الفوج الأول من متعلمي الفرنسية عني به في الجملة فوظف أصحابه وظائف ثانوية بسيطة ومع ذلك فأجرتها كانت مهمة بالنسبة لمن لا يعرف إلا العربية ولو كان عالما. وحينئذ أخذ الناس يوفدون أبناءهم إلى المدارس على قتلها وإن كانت العربية ضعف شأنها إذ ذاك، لدرجة يصعب معها الآن تعريب الإطارات بسرعة إذ امتزجت معها الفرنسية امتزاجا كبيرا.
فنشأ عن ذلك تكوين الفرع المثقف ثقافة أجنبية من هذا الجيل ومن الجيل قبله، وهذا الفرع من الجيلين هو الذي نجده مقتعدا في الغالب القاعد في دوائر الحكومة والقضاء ودور التجارة والصناعة وهو الفرع الذي جعله تيار الثورة الراهنة التي نحياها مثلا مرموقا يقتدي به الجيل الناشئ الذي إذا استثنينا منه الذين هداهم الله وهيأ لهم أسباب الهداية، نجد العامة من الشباب التي كانت فيما مضى تتهافت على مجالس العلم والوعظ بالمساجد والزوايا فيما بين العشاءين، صارت تتهافت على الأفلام السينمائية الساقطة التي لعبت أكبر دور في محاربة الفضيلة ونشر الرذيلة.
ومضى عصر الاستعمار بقضه، ولم يمض بقضيضه الذي هو الاستعمار الفكري، وجاء عصر الاستقلال الذي أصبحنا فيه مالكين أمور أنفسنا، نستطيع أن نسير دولتنا كيف نشاء، ولكنه جاء عصر الاستقلال حتى فقدنا قيمنا المعنوية، وحتى العلماء الذين كنا نسميهم فيما مضى مصابيح الهدى لوعظهم الناس وإرشادهم إياهم، وتقواهم الله في السر والعلانية، لم يبق الناس ينظرون إليهم مثلما كان ينظر إليهم آباؤنا، لنهم –والحق يقال- هم الآخرون –إلا ما نذر- فقدوا تلك الهيبة، هيبة التقوى ولبثوا متمسكين بنفس الأسلوب الذي كان شيوخهم يخاطبون به المؤمنين المفعمة قلوبهم إيمانا، فلم يتطوروا في أسلوبهم بل بضاعة الكثيرين منهم مزجاة بالنسبة لمشايخهم في أول هذا القرن وما قبله، ثم إنهم لا يملكون تلك الروح الوثابة التي ينفذ نورها إلى الأعماق، ومما زاد في الطين بلة أنهم لا يقيمون الوزن للوصف القائم بهم الذي وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم : «العلماء ورثة الأنبياء» فقد زهدوا في هذا الميراث إذ انخرط منهم من انخرط في الأحزاب ومن لم ينخرط منهم من الكبار لزم الحياد وصار يستدل بالحديث : «إذا رأيت شحا مطاعا وهوى منبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك» في الوقت الذي لم ينس فيه نصيبه من الدنيا، وأصبح التنافس يعمل فيما بينهم وأراد علماء كل ناحية أن يؤسسوا جمعية خاصة بهم، وأبوا أن ينحدروا حول برنامج داخل في دائرة اختصاصهم، منحصر في الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر الأخلاق الفاضلة، بالرغم عما صاروا يشاهدونه من هذا الانحلال الخلقي، وهذا التجاهر بالكبائر وهذا التقليد الأعمى للأجانب. في كل ماله صلة بالعجر والبجر، وهذا الانسياق إلى الانهيار دون روية ولا تثبت.
وطغت الأفكار الفاسدة، وانتشرت الرذيلة، وحبب إلى الناس أكل أموال بعضهم بعصا بالباطل وارتفع الحياء وانتشر الزنى والخمر حتى قبل أن ما ورد منه من نوع (الويسكي) في هذه السنين من الخارج يربو على ما ورد منه في السنوات المقابلة لها في عهد الحماية.
وأخذت المرآة المكبوتة ترد الفعل، فلم تسفر السفور المشروع لتشارك الرجل في الأعمال على قدم المساواة وكفى، بل صارت تخرج عارية كاسية مائلة مميلة عارية النحر والصدر والذراعين، ترتاد صالون التجميل، تلقي نفسها بين يدي المزين أو المزينة، فيعني بقص شعرها وكيه وتقليم أظافرها وصباغتها بالأحمر، وصارت الراقيات من النساء المتحضرات يحضرون في حفلات الأعراس، ومنهن من تراقص الرجال على نغمات الموسيقى، وقد يدعوها الرجل، بمحضر بعلها لتراقصه، فيأذن لها بعلها الذي هو الآخر يمكنه أن يراقص قرينة أحد الأصدقاء، وأصبح الخمر يحتسى على رؤوس الإشهاد في المحافل، وفي البيوت التي ما زال بعض أهلها محافظين يوزع الخمر داخل قنينات كوكاكولا، فتعطى كوكاكولا للمحافظين والخمر للتقدميين.
وصار الطلبة الشبان يقيمون على نحو ما يفعله قليلو التربية من الأوربيين، حفلات رقص مفاجئة ببيت أحدهم يحضرها الطلاب والطالبات يتراقصون فيها رقصا خليعا على نغمات الموسيقى الجديدة، وقد يطفأ النور على ما بلغنا خلال ذلك عمدا، مدة وجيزة، ونشأ عن ذلك حمل العذاري وتحدي الإجهاض وإيجاد اللقطاء.
وأخذ العرف يجري بأن الخطوبة ترافق خطيبها إلى نزهة أو على السينما أو لقضاء عطلة الأسبوع بجهة ما، قبل العقد عليها، وحدثت بسبب ذلك مصائب عائلية.
وأصبحنا نتمرن على رؤية الرجل ممسكا بخصر المرأة على قارعة الطريق، أو هي ممسكة بخصره أو متأبطة إياه، وبعبارة أخرى زال الوازع الديني، والوازع الخلقي، وتدهورت الأخلاق وكاد يستحيل على المرأة المارة في الطريق أن لا تكون موضع النداء عليها من طرف من لا خلاق لهم على رؤوس الإشهاد،وأضحى ارتكاب الكبائر أمرا مشروعا كأنها من العرف والظرف بالضرورة. وصارت الصلاة في بعض الأوساط عارا، وإقامتها أمام بعض الناس شنارا.
وتغيرت بعض عوائدنا المستحسنة، ومسخ البعض الآخر واقتبسنا شر اقتباس عوائد الغرب، فمصايفنا ومسابحنا سواء بالجبال أم بسيف البحر مليئة بالشبان والشابات وهم عرى الجسم إلا من التباه، وقد يكون هذا التباه لا يستر إلا الثديين وموطن العفة من المرأة أما من الرجال فالعورة الغليظة وكفى، ومضى بنا التقليد حتى أصبحنا نعفي الشعر تحت الإبط وفي جهة أخرى.
فإلى متى ونحن على هذا المنوال نسير ؟ أن جل ما أصابنا به من تفريق الكلمة، والفوضى، والتدهور ناشئ قبل كل شيء، عن هذه الكبائر التي نتخبط فيها حتى أصبح الحلال لا يتميز عن الحرام، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما نقاسه وأنذرنا بالعقاب الشديد الذي منه الريح الحمراء والخسف والمسخ والقذف.
وإلى متى، ونحن متمادون في عمانا، ولا يتعاون كل أصحاب الإرادات الطيبة على محاربة هذه الرذيلة المنتشرة بالطرق المشروعة التي شرعها الله؟.
ولم لا نقوم بإنشاء مؤسسات أخلاقية دينية. تتعاون ورجال السلطة الذين يجب أن تتوفر فيهم شروط المروءة والاستقامة بالمعنى الإسلامي على اختلاف درجاتهم، وإن لم تكن روعيت فيهم، ينبهوا حتى يقلعوا عما عليه ؟ إذا لم نتدارك الحالة، فإن الأمر سيؤول في المغرب إلى ما لا تحمد عقباه، وتدارك الحالة لا يمكن أن يتحقق إلا بالرجوع إلى الله والقضاء على كل ما يعتبره الشرع الإسلامي منكرا.
ويجب أن يدور بخلد القادة بالمغرب، إن المغرب قطر إسلامي، وإن ملكه مبايع على سنة الله ورسوله، وإن دستوره هو كتاب الإسلام الذي بمقتضاه بحكم منذ الفتح الإسلامي إلى أن جاء الاستعمار، وإن كل التشريعات التي تتصادم والدين، لا يمكن أن يوافق عليها مولانا صاحب الجلالة الملكية سيدي محمد الخامس أعزه الله ونصره، لأنه الأمين على الإسلام، وخليفة الرسول الغير المنازع بهذه الديار المغربية؛ كما يجب أن يدور بخلد القادة أن الديمقراطية التي لا يفتئون يعتصمون بها – وأنا معهم بشرط تطبيقا تطبيقا لا عوج فيه ولا أمتنا- تقضي بأن تكون الإصلاحات والتراتيب والنظم التي تقوم بها في الميادين الاجتماعية والسياسية والقضائية والاقتصادية موافقة للدين في روحه وجوهره، حيث أن الديمقراطية كما يعرفونها هي حكم الشعب بإرادة الشعب، وكل واحد من قادة المغرب يعلم علم اليقين أن المغاربة إذا استفتوا استفتاء نزيها عما يجب أن يحكموا بمقتضاه لقالوا : الشرع الإسلامي.
وغني عن البيان أنه لا يمكن أن نعمل على درء المفسدة القائمة إلا إذا كان التشريع الجاري به العمل في قمع الزاني وشارب الخمر ومنتهك الحرمات والمعتدين على الآداب العامة (بالمعنى الإسلامي) يسمح بذلك، قال صلى الله عليه وسلم : إن الله يشرع بالسلطان ما لا يشرعه بالقرآن.
وكل من قانون المسطرة الجنائية، والقانون الجنائي الجاري بهما العمل عندنا يقفان حجر عثرة في هذا الصدد، لأنهما عصارة أفكار أجنبية عن بيئتنا ووسطنا وحاجياتنا وديننا، وإن كانا بالمثابة التي هما بها. 
ولا يتأتى درء المفاسد عندنا إلا بعد إصلاح هذين القانونين وجعلهما أداة صالحة يضرب بها على يد الفاجر إذا فجر، والفاسق إذا فسق.
وغلى جانب تعديل التشريع الجاري به العمل الآن، وإنشاء المؤسسات الأخلاقية والدينية، يتعين إنشاء وزارة للشؤون الدينية والإرشاد تكون في الحكومة بمثابة النيابة العامة، ويكون لها حق المعارضة (الفيتو) في كل ما تراه يتنافى والدين، مع مراعاة المصالح المرسلة وتطور العصر، ويكون من مشمولات هذه الوزراء العناية بالإرشاد والتوجيه، والإشراف على تربية النشء ومراقبة الأفلام كيفما كان نوعها بحيث يكفي تعرضها لمنع أي فيلم كان، وان تعمل على تغيير المنكر بواسطة الوزارة المختصة إن اقتضى الحال وأن يعهد إليها بكل ما يمت على الدين بصلة، على أن الدين ليس عندنا مجرد عقيدة بل عقيدة ونظام ودولة.
فهل إذا قمنا بإصلاحنا وغيرنا ما بأنفسنا نكون متزمتين ورجعيين ؟ عن النهضة ليست وقفا على تلاف قيمنا المعنوية، ومميزاتنا الأصلية وعلى الإباحة والاعتداء على الحشمة والوقار، وإنما هي :
أن نكون مستقلين في بلادنا أحرارا فيها، نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر.
وأن نكون محترمين كياننا المنبثق من إرادة الأغلبية الساحقة من الشعب.
وأن نوجد الإطارات الضرورية للإدارة والحكم والقضاء والصناعة والتجارة والفلاحة.
وأن ننشئ التعليم في كل الأوساط للقضاء على الأمية.
وأن نرفع المعيشة باستثمار خيرات البلاد الطبيعية، فإن لم تف، فبتأسيس شركات تعاونية لبناء قرى مثالية بالبادية.
وان نساير الركب العالمي، فنتقدم في كل الميادين العلمية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية عدى ما له مساسا بالفجور والخلاعة أو ما يؤدي إليه.
وأن نعمل على نمو الإدراك والوعي بواسطة الإذاعة الوطنية التي يجب أن تكف –هي الأخرى عن إذاعة بعض الأغاني المجونية التي يضطر الآباء والأبناء إلى سماعها، وهم مجتمعون في محل واحد، وبنشر الأفلام في السواق وبمناسبة المواسم والأعياد بواسطة الجماعات المحلية وتحت إشراف وزارة الإرشاد، وأن نرغم كل قاعات السينما على عرض الأفلام المفيدة، لأن لجنة مراقبة الأفلام الحالية تسمح الآن والحمد لله حتى بعرض الأفلام التي منعتها أميركا في بلادها محافظة على الأخلاق كفيلم «والله خلق المرأة» وفيلم «الغشاشون» وفيلم «المتحابون» وهذه الأفلام كلها عبارة عن دروس في الرذيلة تلقن لعامة الناس.
إن النهضة في واد ونحن في واد.
إن في المغرب رجالا، سواء من الذين تعلموا بجامعتينا التقليديتين أو من الذين تخرجوا من جامعات أوربا والشرق ما زالوا محافظين على التراث المجيد، مؤمنين متمسكين بدينهم في الوقت الذي نعتبرهم فيه من أرقى الرجالات، هؤلاء عليهم المعول في مد يد المساعدة لإنقاذ الوطن، وإن لنا رصيدا وأي رصيد هو مولانا الملك سيدي محمد الخامس الذي قامت الحجة القاطعة على أنه لولا جوده في هذه البلاد لما حققنا استقلالا،ولما بقيت في المغرب هذه الروح التي تنطقنا، فجلالته ومن ورائه كل المومنين الذين وضعوا فيه ثقتهم وإيمانهم الذي لا يتزعزع والذي استمده من جده المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الذي سينقذ المغرب من هذه الفوضى ومن هذا التدهور ليسجل له المغرب صفحات بيضاء أخرى بجانب الصفحات البيضاء التي سجلها له من قبل، زيادة على ما سيجازيه به ملك الملوك الكبير المتعال يوم العرض الأكبر يوم يسأل كل راع عن رعيته.          

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here