islamaumaroc

الشاعر الوزير محمد بن موسى دراسة في شعره-6-

  دعوة الحق

187 العدد

ثقافتـــــه:
تحدثت – فيما سبق- عن حياة ابن موسى، وعرفنا أنه درج في بيئة علمية، وأنه شخص إلى فاس للدراسة بجامعة القرويين، فأخذ عن شيوخها مختلف العلوم.
ولا ريب عندي أن شاعرنا كان ينصرف منذ فتاء عمره وبهجة سنه في غير أوقات الدراسة لقراءة الأدب العربي شعره ونثره يتمثل صوره وجواءه وألوانه، ويرتاد آفاقه وأظاليله، وما يحفل به من أضواء شذية وأطياف مطيبة، ويقف على شوارده وأوابده متمليا على مداه الوسيع، مغانيه المعشبة ردحا من الزمن بعيدا عن ضوضاء الحياة راويا عطشه من ينابيعه الثرارة، ملبيا بذلك الرغبة التي أمست تلهاب أعماقه لاثراء محصوله الأدبي وإغناء أداته الفنية إلى أن غدا بعد معاناة ودربة شاعرا تنقاد لقلمه الكلمة الشعرية في يسر، وكاتبا تستجيب لريشته العبارة في سهولة غير ضنينة عليه بإشراقاتها وأشذائها.
ولا ريب عندي كذلك أن شيخه العالم الشاعر أحمد البلغيثي كان له نصيب وأي نصيب –كما سلف – في توجيهه وتفتيق ملكاته وإقالة عثراته ورعايته شاملة أسهمت أيما إسهام في صياغة كيانه العلمي والأدبي.
ومن خلال ما يرويه أصدقاؤه ومن حضر مجالسه الأدبية، ومنهم الأخ الأستاذ محمد أبو خبزة، أنه كان ذا حافظة قوية وذكاء ثاقب وبديهة عجيبة، يستحضر النصوص الشعرية والنثرية في أحاديثه ومسامراته، وحسبه أنه كان يحفظ (ريحانة الكتاب) لابن الخطيب(1)، ويحفظ المطولات من شعره، من ذلك إلقاؤه قصيدته الرثائية التي تبلغ
 ستة و ستين بيتا في حفلة تأبين شيخ الجماعة السيد أحمد الزواقي(2) من حافظته، وما لوحظ عليه –كما أكد ذلك الحافظون في التأبين- تعثر أو سهو إذ انطلق يقرأ القصيدة في صوت هادئ تجلله نبرة الحزن وتتلاحق في تضاعيفه الكلمات مترابطة كما لو كان صاحبها يقرأها مكتوبة.
وقد بلور لنا شعره ونثره آفاق ثقافته في شتى الفنون في القرآن والحديث ومصطلحه والفقه واللغة والنحو والعروض، وغير هذه الأنماط المعروفة التي تكاتفت فيما بينها على تكوين شخصيته العلمية الأدبية فاطلعت مواهبه وريفة سخية، ووريقة مزهرة حملت التجربة والمعاناة في تعدد النبرات والوجوه.
عندما دخل(3) الخليفة السلطاني إلى طنجة يوم الجمعة 22 صفر 1360 موافق 21 مارس 1941م، فاضت قريحة الشاعر الإسباني (رفاييل دريوس جيوتيه)(4) Rafael Duyos giogeta بقصيدة في الموضوع قام بترجمتها إلى النثر العربي الأستاذ (خوسي أراغون كانينناريس(5) José Aragon Canizares فاطلع عليها شاعرنا مترجمة وأعجب بها فنقلها إلى الشعر العربي في موشح جميل.
وفي هذا الموشح يتحدث ابن موسى عن أعمى يتحرق شوقا إلى رؤية الأمير، لكنه لا يستطيع أن يحقق أمنيته وهو أعمى حرم نعمة البصر، وهنا يتخلص شاعرنا تخلصا موفقا من المعاني التي تطرق إليها الشاعر الإسباني فيستوحي معارفه القرآنية والحديثية مضيفا إلى الصورة التي رسمها الشاعر الإسباني للأعمى صورة أخرى أجمل وأوقع في النفس وخاصة  بالنسبة للقارئ المسلم يقول:
صدح البوق عندما لحت أنسا
                  فهوى القوم للمسامع همسا
هو ذا(6) هو ذا لقد طاب نفسا
                 وعلا بالبهاء بدرا وشمسا
ومن الحشد شاحب
                 أكمه ظاهر الجلال
شيبته النوائب
                فنضا الرأس والبال
نضو حزن يراقب
               كيف يعتد بالمحال
يقدح النور من محاجر رمه
               ودها لو ابن مريم ثمه
أوعرت في قميص يوسف نسمه
               أو يد قد كفت قتادة غمه(7)
فالإشارة هنا إلى معجزة سيدنا عيسى عليه السلام في إبراء الأكمه وقد نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى (.. وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله)(8) وإلى معجزة يوسف عليه السلام حين ألقي قميصه على وجه أبيه فارتد بصيرا بعد أن ابيضت عيناه من الحزن وفي ذلك يقول تعالى (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت  بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين.  ولما فصلت العير قال أبوهم: إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون. قالوا: تالله إنك لفي ضلالك القديم. فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا)(9).
والإشارة هنا كذلك إلى معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما رد بصر الصحابي الجليل قتادة بن النعمان الذي سالت حدقته في غزوة (بدر) فأراد قطعها، ثم أتوا به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ودفع حدقته بيده المباركة حتى وضعها موضعها ثم غمز براحته وقال (اللهم أكسها جمالا) فجاءت وأنها لأحسن عينيه وما مرضت بعد(10).
ونقع في شعره على الكثير من هذه الإشارات من بينها قوله في مزدوجته (الجناح الأخضر):
ورد في الحديث أن العلما
                     ورثة المنبين عن وحي السما
وذا عطاء خصهم فأعظما
                     سحائب الفضل به وأنعما
            بنعمة الإيجاد والأرزاق
وصح عن شمس حقائق الشرف
              صلى عليه الله ما نبت ورف
يحمل هذا العلم من كل خلف
              عدوله عمن مضى من السلف
وهو بذلك يلفت نظرنا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: ( من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات والأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العلم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)(11).

ويلفت نظرنا كذلك إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)(12).
وتطالعنا في كناشته(13) نصوص حديثية موزعة وهناك جمعها ضمن ما جمعه أثناء قراءته العديدة أيام الشباب والطلب بمدينة فاس منها ما رواه الطبراني(14) ومنها ما رواه الإمام أحمد بن حنبل(15) وما ذكره السيوطي(16) مما يدل على اتصاله الوثيق بالحديث وولعه به.
ومن معارفه في علم مصطلح الحديث قوله في رسالة سلطانية: (رفع الله أعلام العز والتمكين، وسخر رياح النصر والفتح المبين لأمر مولانا أمير المؤمنين، ولازالت سعود التهاني تابعة لركابه بالمنعوت والمعطوف، ووفود الأماني جامعة بأعتابه بين المرسل والموقوف)(17).
بجانب هذا فقد كان لابن موسى ثقافة فقهية لا تقل عن ثقافة معاصريه من علماء تطوان الاختصاصيين، غير أنه اشتغل بالشعر والكتابة الفنية، وصرف لها جهوده الأمر الذي جعل الناحية الفقهية لا تبرز بوضوح في حياته، ومع ذلك فإنه حين يكتب في الفقه يفوز بإعجاب المختصين، ومما يعضد ما أذهب إليه فتوى شرعية حررها عام 1372، في قضية تجارية مرفوعة من طرف محمد ابن يعيش الصفار المدعو (الشطيبات) الأصيلي  وهي تتألف من سبع ورقات من القطع الكبير المكتوب على الآلة الكاتبة.
ويعالج في هذه الفتوى قضية سطو على مليونين من البسيطات مفصلا الحديث عنها متتبعا خيوطها والمراحل التي قطعتها بمحكمة باشا أصيلا، وبالمجلس الأعلى للعدلية المخزنية، وبالمحكمة الشرعية 
الأصيلية، وفي كل ذلك يعتضد بأقوال كبار الفقهاء كالمازري(18).
وقد استطاع ابن موسى بذكائه وحسه الفقهي أن يكشف عن كثير من التناقضات في هذه القضية من خلال استنطاقات المدعي والمدعى عليه  وأجوبة المحكمة، وغير ذلك، وأثبت هنا فقرات من هذه الفتوى كنموذج على معارفه وأساليبه الفقهية المتأدبة:
( ... وإن من تتبع هذه القضية بما تقتضيه أهميتها من المناقشة ليخوض في ظلمات بعضها فوق بعض، فلا يكاد يسد ثلمة إلا استقبلته ثلمة، ولا يتخلص من غبش إلا تورط منها في ظلمة فلنكنف عن
تشريح الهيكل بتشخيص الأمراض وبعرض الجوهر عن تناول الأعراض والله يصلح الحال ويطهر القلوب والأعمال.
وبعد، فالذي يظهر لكاتبه – سامحه الله- أن قضية المواجرة لها أصل يدل عليه إقرار المدعي عليه والذي عليه فيها اليمين حسبما تقدم.
أما قضية القراض بأربعة ملايين فهي فرية أحاطت بها مخائل الريبة والاختلاق إحاطة الحراس بالسارق في رابعة النهار فأصبحت ولا مجال للتردد في بطلانها رغم تلم تلك الشهادة الملفقة التي رجع أحد شاهديها فأخذت في الانحدار إلى مستقرها من حضيض البطلان، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
نظر كاتبه – كان الله له – في حل القضية:
القضية بطرفيها تجارية بحتة وفي خصوص التموين ولأموال البنك دخل فيها بدليل تقدم أربابه لتقويم ما اشتمل عليه خزين المؤاجرة حسبما تقدم في التلخيص ومواد التموين تؤخذ من «الكوميتي»(19) بحساب مضبوط، فالقضية على هذا سهلة التناول، سهلة الحل إن صدق العزم عليه من طريقه، وذلك بتعيين لجنة تجارية يوكل إليها مراجعة الحسابات الجارية ب (الكوميتي) مع خزين الإجارة مدة المعاملة معه وقيمتها رأس المال الذي دخل عليه المدعي عليه فتحصى البضائع المستهلكة بواسطته مدة المعاملة وقيمتها قدر الربح المعدود لها، وما كانت الإدارة تدفع، وممن كانت تأخذ قيم ما تدفع ثم يقع الاتصال بالبنك لأخذ صورة علاقته بالخزين وكيفية حسابه معه عن المدة المذكورة ومثل ذلك يقع في شأن معاملة القراض إن كان لها وجود في الخارج، وبتحقيق الحساب على هذه الصورة يظهر الغث من السمين بلا مقال ولا جواب ولا إقرار ولا انكسار ولا افتاء ولا استفتاء ولا تلاعب من المستهزئين بالحقوق فإن بقي بعد هذا تناكر في أمر خاص بين الجانبين عينت له لجنة شرعية تتولى حسم مادته في جلسة أو جلستين).
وحين نقرأ هذه الفتوى من فاتحتها إلى خاتمتها نتبين نفسا فقهيا جديرا بالإعجاب، كفيلا بالتقدير تبلور لنا ثقافة ابن موسى الفقيه، وأكاد أجزم بأنه لو تابع هذا الطريق لأصبح فارسا فيه.
ومن معارفه اللغوية أنه لاحظ على الشاعر العالم ماء العينين ولد سيدي العتيق الشنقيطي(20) استعمال جمع
قلة (أوشح) وهو غير وارد في اللغة –بدل جمع كثرة (وشح)(21) في قوله من قصيدة له عصماء كان أنشدها شاعرنا حين زاره في تطوان في 21 ربيع النبوي الشريف عام 1376 هـ .

تمور على أوساطها الهيف أوشح
              وتشكو قراها حشدها وبرودها

وقد غير ماء العينين كلمة أوشح ب (وشح) فصححها هكذا:
تمور على أوساطها الهيف وشحها

ولم تفت هذه الحادثة ابن موسى دون أن يسجلها في قوله:
ومنتقد من سائرات خليلة
                يخر لنجواها جرير(22) وجرول(23)
على وجهها من شارة الحسن شامة
                تدافع عينا بالتي هي أجمل
رأى كحلا يحلى فأنكر ما رأى
                وريم الفلا لو أبصر الرشد أكحل
أقول له والحسن ملء ردائها
                وخيم التصابي من جناها معلل
أعد نظرا يظهر لك الحسن سافرا
                يكبر من أعطافها ويهلل
فقد يستفز الخد والخد أخيل
                ويسحر طرف الخود والطرف أشكل
وتطالعنا كذلك في (كناشته) شروح لغوية له لبعض الكلمات الواردة في نصوص شعرية، من ذلك هذه التعاليق على قصيدة العالم الشاعر أبي علي الحسن اليوسي(24):
فالنفس يحيا وتفنى لوعة بهوى
                       كالماء يشرق طورا باللغاديد
ريح إذا ما صفت أهدت لنا أرجا
                       من كل حب شفيق القلب مودود
وممتع النفس بالصهباء تفرغها
                      من فيك صافية لا من نواجيد

اللغاديد: جمع لغدود لحمات الحلق، أرج: ريح الطيب، مودود: محبوب، الصهباء من أسماء الخمر.

                              
(1) - هو محمد بن عبد الله السلماني اللوشي الغرناطي (713-776 هـ / 1313-1374م)، يعرف بلسان الدين ويلقب بذي الوزارتين من كبار أدباء الأندلس  ولد بغرناطة واستوزره أبو الحجاج يوسف، انتقل إلى المغرب باستدعاء من عبد العزيز المريني، مات مخنوقا في السجن بفاس ودفن بها. له تآليف عديدة من بينها (اللمحة البدرية في الدولة النصرية)  و(نفاضة الجراب) و(روضة التعريف بالحب الشريف) انظر (المقري) (أبو العباس أحمد) النفح (ابن القاضي)  (أبو العباس أحمد) جذوة الاقتباس ص 194 طبعة فاس و(ابن الأحمر) (إسماعيل بن يوسف)، نثر فوائد الجمان تحقيق محمد رضوان الداية ص 242 وما بعدها – دار الثقافة – بيروت 1967.
(2) - مر التعريف به.
(3) - كانت الزيارة بمناسبة إلغاء نظام طنجة الدولي رسميا و ضمها إلى المنطقة الخليفية. انظر الوحدة المغربية – السنة 5- العدد 174 ص 201، صفر 1360 / 19 مارس 1941.
(4) - لم أقف على ترجمته.
(5) - كان مترجما بالإقامة العامة وأستاذا للغة الإسبانية بالمعهد الرسمي – القاضي عياض حاليا.
(6) - كذا في الأصل وهو لا يتزن إلا إذا شددت واو (هو) الثانية، والتشديد في (هو) و(هي) لغة –كما قيل- عند همدان وضرورة عند باقي القبائل العربية، والمحققون يعدون كل ذلك من الضرائر حتى عند همدان، أنظر الألوسي (محمود شكري)، (الضرائر فيما يسوغ للشاعر دون الناثر) ص 178-179، دار البيان بغداد، دار صعب بيروت.
(7) - ليس هناك أية إشارة في النص الإسباني لما أورده الشاعر ابن موسى عن معجزات أنبياء الله الثلاثة عليهم السلام.
انظر الكتاب الذي صدرت فيه  القصيدتان: العربية والإسبانية بمناسبة دخول الخليفة السلطاني طنجة وعنوانه (موشح) في ذكرى دخول صاحب السمو الملكي إلى طنجة، وانظر كذلك النص الإسباني في الصفحة 23-24، طبعة تطوان، 1361 هـ - 1942م.
(8) - سورة آل عمران الآية 49.
(9) - سورة يوسف الآيات: 93-94-95-96.
(10) - صحابي جليل أنصاري ( ... 23 هـ  - 644م) كان من الرماة المشهورين، حضر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصيبت عينه يوم غزوة بدر وقيل يوم الخندق وقيل يوم أحد (انظر ابن عبد البر (يوسف) ج 3 الترجمة 2107 ص 1274-1275، تحقيق علي محمد البجاوي، وانظر الرازي (عبد الرحمن) (الجرح والتعديل ) القسم 2 من المجلد 3- ص 132 الترجمة 72753 – ط 1 عام 1327 هـ - 1953 م .
(11) - رواه أبو داود عن أبي الدرداء، انظر سننه (باب الحث على طلب العلم) ج 2 ص 285 – ط 1- 1371 هـ - 1952م.
(12) - ذكره البغوي (الحسن بن مسعود) في (مصابيح السنة) ج 1 ص 17 – دار القلم – بيروت (بدون تاريخ) كما ذكره (التبريزي) (ولي الدين محمد ) في (مشكاة المصابيح) ج 1 ص 82-83ـ الحديث 248 –ط1- منشورات المكتب الإسلامي – 1380 هـ / 1961 م، وقد قال محمد ناصر الدين الألباني محقق هذا الكتاب: أن الحديث مرسل لأنه مروي عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري وهو تابعي لكن الحديث قد روى موصولا عن طريق جماعة من الصحابة وصحح بعض طرقه الحافظ العلائي . انظر بقية التعليق في هامش الحديث المذكور.
(13) - سلم لي هذه الكناشة أخيرا الأخ الأستاذ محمد أبو خبزة وهي إحدى الكنانيش التي كان الشاعر يسجل فيها ما كان يعثر عليه من نصوص شعرية ونثرية ومعلومات وفوائد في شتى المجالات والتي ضاعت كما قيل لي، ولم يبق منها مع الأسف إلا هذه ومن الحجم الكبير وتضم أربع وثمانين ورقة مكتوبة بخطه المغربي الجميل.
(14) - هو سليمان بن أحمد اللخمي الشامي ( 260 – 360 هـ / 873-971 م) من كبار المحدثين ينسب إلى طبرية الشام له رحلات في البلدان له في الحديث ثلاثة  معاجم وله كتب أخرى، أنظر ابن خلكان ج 2 ص 141.
(15) - أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني الوائلي (164-241 هـ / 780 – 855 م) المحدث الجليل وإمام المذهب الحنبلي أصله من مرو ولد ببغداد سافر في سبيل العلم إلى كثير من المدن له تآليف منها (المسند) عذب في سبيل الله عذابا شديدا لامتناعه عن قول بخلق القرآن فكان قدوة في الصبر والجهر بالحق رضي الله عنه.
(16) - عبد الرحمن بن أبي بكر الخضيري السيوطي (جلال الدين) (849 – 911 هـ / 1445 – 1506 م) إمام حافظ مؤرخ نشأ وعاش في القاهرة له تآليف عديدة من بينها (الاتقان في علوم القرآن) و (بغية الوعاة)، انظر السخاوي (محمد بن عبد الرحمن) (الضوء اللامع) ج 4 ص 65.
(17) - انظر شرح المصطلحين عند ابن كثير (إسماعيل) (الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث) ص 24 – 25، دار الفكر، بيروت، وعند ابن الخياط (أحمد) (حاشية ابن الخياط على شرح محمد الفاسي) لنظم ألقاب الحديث للعربي الفاسي . وعند صبحي الصالح (علوم الحديث ومصطلحه ص 217 و 6 طبعة جامعة دمشق – 1379 هـ / 1959 م.
(18) - هو محمد بن علي بن عمر التميمي المازري نسبة (مارز) Mazzara بصقلية (453 – 536 هـ / 1061 – 1141 م) من فقهاء المالكية المرموقين . له تآليف منها (الكشف والانباء في الرد على الاحياء)، انظر ابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 3 ص 413.
(19) - باللغة الإسبانية Comité ومعناه اللجنة ويقصد به تلك الفترة قسم التموين بإدارة الاقتصاد.
(20) - من علماء الصحراء المغربية (1307 – 1377 هـ  / 1887 – 1957 م) كانت ولادته ب (السمارة) تربى في حضن والده شقيق العالم الشهير ماء العينين ونشأ في بيت علم وصلاح له تآليف وديوان شعر، انظر السوسي (محمد المختار) (المعسول) ج 4 ص 294 وما بعدها، مطبعة فضالة- 1380 هـ - 1960م، وانظر الكتاني (زين العابدين) دعوة الحق – ص 46 وما بعدها – العدد 10 السنة 18 – ذو الحجة 1397 هـ نونبر – دجنبر 1977 م.
(21) - تنص القواميس اللغوية على ثلاثة جموع ليس غير هي: وشح وأوشحة ووشائح، أما أوشح فلا تذكرها، راجع ابن اللسان ج 3 ص 930 ع 1 والقاموس المحيط ج 1 ص 255.
(22) - هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي (28 – 110 هـ / 640 – 728 م) من شعراء بني أمية يحتل مكانة مرموقة في الشعر العربي، له نقائض مع الفرزدق وله ديوان شعر، انظر ابن سلام (محمد) (طبقات الشعراء) ص 96، طبع في ليدن 1913، وابن خلكان (وفيات الأعيان) ج 1 ص 286 وما بعدها.
(23) - هو جرول بن أوس العبسي يكنى أبا مليكة ويلقب الحطيئة وبه اشتهر (... نحو 45 هـ / 665 م) شاعر مخضرم عاش في الجاهلية والإسلام وكان هجاء سليط اللسان، له ديوان شعر، انظر الأصبهاني (علي بن الحسين) (الأغاني) ج ج ص 157 – دار الثقافة والإرشاد القومي، وابن قتيبة (عبد الله بن مسلم) (الشعر والشعراء) ج 1 ص 238 ط 2، 1369 هـ .
(24) - من فحول علماء المغرب وشعرائهم في وقته (1040 – 1102 هـ / 1630 – 1691 م) تعلم بالزاوية الدلائية وتنقل في البلدان يأخذ العلم عن علماء كسجلماسة ودرعة ومراكش، استقر بفاس أستاذا بجامعها، عاد إلى قبيلته ودفن ب (تمزرت)، ومن انتاجه (الكوكب الساطع في شرح جمع الجوامع) وديوان شعر، انظر الكتاني (عبد الحي) (فهرس الفهارس) ج 2 ص 464 – 469، طبعة 1346، وانظر حديث صاحب هذا البحث عنه في صحيفة (الحسنى) من عدد 40 إلى 48 عام 1382 هـ / 1962 م تحت عنوان: (شخصيات من بلاد).

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here