islamaumaroc

أعلام الأندلس: القاضي أبو بكر ابن العربي (468-543 ه) -13-

  دعوة الحق

187 العدد

(جـ) في الفقه وأصوله:
والقاضي أبو بكر بن العربي من أئمة الفقه المجددين(1) ما في ذلك شك،  وهو من الرواد الأول، الذين أدخلوا علم الخلافيات إلى المغرب – كما يقول ابن خلدون(2).
ومن أوسع مؤلفاته في هذا الباب:
40- كتاب «الخلافيات»(3).
41- «الإنصاف، في مسائل الخلاف» - عشرون مجلدا(4).
42- «التلخيص(5) في أصول الخلاف».
43- «تلخيص التلخيص»(6).
44- وله: «التقريب والتبيين، في شرح التلقين»(7)- للقاضي عبد الوهاب البغدادي.
45- «شرح غريب الرسالة»(8) - لابن أبي زيد القيرواني.
46- «الرسالة الحاكمة، على الإيمان اللازمة» - وقد ناقضها قاضي مكناس: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد المكناسي – رسالة أخرى سماها «الخارمة للرسالة الحاكمة»(9).
47- «النواهي عن الدواعي»(10) - رسالة رد فيها على ابن حزم – في مسائل تشريعية.
48- «الطلاق المؤقت»(11).
49- جزء في مسح الرجلين(12).
50- كتاب ستر العورة(13).
51- رسالة في جواز تقبيل يد الإمام العادل(14).
ومن مؤلفاته في أصول الفقه:
52- «التمحيص» يحيل عليه كثيرا في كتبه(15) .
53- وقد لخصه في كتابه «المحصول، في علم الأصول»(16)، ومهد لكتابه «المحصول» هذا بعشر مقدمات، سماها سوابق:
1- في وجه الحاجة التي يقع بها البيان، فالإنسان –كما يقول ابن العربي- مدني بالطبع، وقد سبق بها ابن خلدون، فهو مفتقر إلى غيره بالضرورة، لأنه خلق خلقا لا يستقل بمعاشه، ولا يستبد بمنافعه، فهو في حاجة مستمرة إلى سواه.
2- قسم علماؤنا العبارة إلى قسمين: حقيقة ومجاز ...
3- اختلف الناس هل في كتاب الله مجاز أم لا؟
4- قسم بعض الناس الأسماء إلى لغوية وشرعية، وجعلها البعض الآخر ثلاثة أقسام ...
5- اختلف الناس في جريان القياس في اللغة، فمنهم من جوزه، ومنهم من منعه ..
6- صيغة النفي –وهي لا إذا اتصلت بالنكرة – مما اختلف الناس في ذلك، فقيل أنها مجملة لا يسوغ الاحتجاج بها، وقيل أنها عامة، ومنهم من ذهب إلى أنها ظاهرة يجوز التمسك بها في الأحكام، والمسألة تتصور في كثير من الأدلة الشرعية ، منها مثلا قوله –صلى الله عليه وسلم: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام ...).
7- انقسمت الأسماء في اللغة – في دلالتها على المعاني – إلى قسمين:
أحدهما ما يدل على معنى واحد، لا يشترك معه فيه سواه – وذلك كثير في اللغة، والثاني ما يدل على معنيين...
8- اللفظ الصريح إذا احتمل الشيء وضده، فلا يخلو إما أن يكون احتمالهما سواء، أو يكون في أحد المعنيين أظهر، فإن كان في أحد المحتملين أظهر فهو الظاهر، ولا خلاف في صحة التعليق به في الأحكام، وإن كان الاحتمال واحدا فهو العموم.
9- الكلام في اللغة ينقسم إلى اللفظ وإلى المعنى، أما اللفظ فهو المعبر عن المعنى، فلا غنى عنه على ما سبق بيانه، وأما المعنى، فهو المراد باللفظ، وسنبرم فيه عقدين:
- العقد الأول في شرح اللفظ ....
- الثاني في شرح المعنى –وهو المقصود في هذا الفن ...ثم لخص محصول أصول الفقه في اثنى عشر بابا وخاتمة:
1- الأوامر
2- النواهي
3- العموم والخصوص
4- المحكم والمتشابه
5- المنطوق والمفهوم
6- الأفعال – يعني  أفعاله- صلى الله عليه وسلم
7- الأخبار
8- التنزيل للتأويل
9- الإجماع وكيفية حصوله
10- القياس وأقسامه
11- الناسخ والمنسوخ
12- الترجيح بين الأدلة –الذي هو معضلة الأصول.
- ثم خاتمة في الاجتهاد ومراتب الفتوى.
منهجه:
وقد اختصر كثيرا من قواعد الأصول في هذا الكتاب، قال في كتاب النواهي:
 ومسائله كمسائله –يعني الأمر- كفة كفة، ووزنا  وزنا ... وابن العربي يقرر الأصول على مستوى سائر المذاهب، وهو يميل كثيرا لنصرة مذهب مالك، ويدافع عن رأيه بالحجة والبرهان، وناقش الشافعي في مسائل بناها على أصول لم تسلم له، وهو كرد فعل لما قام به إمام الحرمين وتلميذه الغزالي من نصرة المذهب الشافعي وتقديمه على سواه.
ومن القواعد التي انتقدها على الإمامين: الغزالي وإمام الحرمين – قاعدة: هل الأمر يحمل على الفور أو على التراخي؟ وقد قالا بالتراخي، لأنه إنما يجوز بشرط سلامة العاقبة كالرامي إلى الهدف، قال ابن العربي: وهذا مما لا نرضاه.
ويذكر في مسألة النهي عن الشيء هل يدل على فساده؟ -: أن العلماء اختلفوا فيها وأرباب الأصول من المالكية، جهلوا مذهب مالك وقالوا: إن له قولين، والصحيح من مذهبه – أن النهي على قسمين ...
مصادره:
وأهم المصادر التي اعتمدها ابن العربي في هذا الكتاب: الارشاد للباقلاني، والبرهان لإمام الحرمين، والمنخول، والمستصفى –للغزالي، وسواها.
54- «نزهة المناظر» - أشار إليه في العارضة(17).
55- «مفتاح المقاصد» - ذكره في هدية العارفين(18).
56- رسالة «الكافي، في أن لا دليل على النافي»(19).
- ونسب له بعض المفهرسين – خطأ- «بغية الأمل، في شرح الحاصل» وتوجد نسخة منه في الخزانة الحمزاوية(20).
وحجتنا في إسقاط هذا الكتاب من قائمة مؤلفات ابن العربي:
1- أنه لا يتناسب مع روح ابن العربي – كما لا يخفى.
2- أن «الحاصل» المشروح هو للقاضي تاج الدين محمد بن حسين الأرموي (ت 656 هـ)(21) وقد اختصره من محصول شيخه الإمام الرازي.
3- يشير صاحب الشرح إلى مصادر جد متأخرة، كتعليق أبي القاسم بن زيتون التونسي (ت691 هـ)(22) وسواه.
(د) في علم الكلام:
عرض ابن العربي –في كثير من كتبه- لابحاث مستفيضة في علم الكلام، وهو يلتمس أكثر من عذر لعلماء الكلام- في التجائهم إلى الأدلة العقلية، وضرب الملاحدة بسلاحهم(23).
ومن مؤلفاته في التوحيد –على طريق المتكلمين:
57- «الوصول إلى معرفة الأصول»(24) -يعني أصول الدين ..
يقول في مقدمته: (... أما بعد، فإن العلم طويل المادة، والعمر قصير المدة، والتكليف شديد الوطأة، والإيمان بالغيب عظيم الحرمة، وثوابه الخلود في الجنة؛ وأولى ما نظر فيه الناظرون، وفكر في  معانيه المفكرون، علم تكسب به الحقائق والعهود، ويعرف به الخالق المعبود، وينال منه –سبحانه- المقام المحمود؛ كما جعله لأوليائه حلة، ونصب على وحدانيته أدلة؛ وأول ما يجب على العاقل البالغ، القصد إلى  النظر الصحيح، المفضي إلى  العلم بحدوث العالم؛ ومقصود هذا العلم، إقامة البرهان على وجود الباري صفاته وأفعاله...).
وقد رتبه على خمسة أبواب، وتحت كل باب فصول، وربما عبر عن الفصل بالقول.
1- الباب الأول في أسماء مقامات العلماء ...
2- الباب الثاني في أن العلم قبل العمل، قال تعالى: «فاعلم أنه لا إله إلا الله».
- القول في الإعراض ...
- القول في إثبات صانع العالم ...
3- باب في ما يستحيل على الله ...
4- باب بيان أن الله – تعالى- سميع بصير ...
- القول في صفات الله تعالى.
5- باب إثبات الكلام لله تعالى.
- فصل واعلم أن كلام الله تعالى –على مذهب أهل السنة- واحد لا يتف بالتعدد.
- فصل كلام الله منزل على الأنبياء، مكتوب في المصاحف، محفوظ في الصدور، ليس حالا في مصحف، ولا قائما بقلب...
- القول في خلق القرآن ... اختلف الناس في هذا الباب اختلافا عظيما، فمذهب أحمد بن حنبل وسليمان بن جرير –إلى أن ما كان من القرآن أمرا ونهيا فهو مخلوق، وما كان منه من علم الله، فلا يقال فيه مخلوق ولا غيره؛ وذهب يحيى بن معين ومن وافقه من أصحاب الحديث- إلى أن القرآن كلام الله وكتابه، وهو محدث غير مخلوق، قالوا: ولم نسمع أحدا ذكر أن القرآن مخلوق.
- القول فيما يجب في أحكام الله – تعالى.
- جواز رؤية الله تعالى.
- فصل وأما نبينا –عليه السلام- فمذهب شيخنا أبي الحسن، أنه رأى ربه بعيني رأسه، قال ابن العربي: ومذهب الشيخ أبي الحسن- ليس عليه دليل واضح.
- فصل، قال بعض العلماء: النظر السائغ استعماله في معرفة الله – تعالى- يكون بمعنى انتظار، قال تعالى: «هل ينظرون إلا أن يأتيهم في ظلل من الغمام»، وبمعنى اعتبار، قال تعالى: «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت»، وبمعنى التعطف والرحمة، قال تعالى: «... إلى ربها ناظرة»، -قال: وكل هذه المعاني لا يصح في معنى النظر إليه – سبحانه، فلم يبق إلا أن يكون بمعنى الرؤية.
وختم هذا الفصل –وهو آخر فصول الكتاب- بمن رووا حديث الرؤية عنه –عليه السلام، فذكر منهم عبد الله بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبا أمامة الباهلي، وعبد الله، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وعدي بن حاتم الطائي، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وأبا موسى الأشعري، وأنس ابن مالك.
58- «الغرة، في نقض الدرة»(25) - رسالة رد فيها على ابن حزم، ونقض رسالته «الدرة»- في الاعتقاد. 
59- «العواصم من القواصم»(26) - وموضوعه فتنة صفين وما نشأ  عنها من اختلاف وعقائد ... وعرض في ثنايا الكتاب لكثير من مسائل علم الكلام، وهاجم الفلاسفة، ورد على نحو 20 فرقة، منها:
المشبهة، المرجئة، المعتزلة، الشيعة، الكرامية، الباطنية، الماديون، الإباحيون، المعطلة، الإمامية، الإسماعيلية، الصابئة، العباسية، العثمانية، الإخوانية، الروافض، اليهود، النصارى. ومن آراء ابن العربي في هذا الكتاب –العقل والشرع صنوان، وقد سبق بها ابن رشد الفيلسوف. ولعل ابن خلدون وابن تيمية، تأثرا كثيرا بابن العربي – في آرائهما الفلسفية.
   
                                                                                             
(1) - انظر الاستقصا ج 1/144.
(2) - المقدمة، ص 809 – طبع ببيروت.
(3) - ........
(4) - انظر الأحكام 1/ 126، و ج2/ 282، العرضة 3/266، وص 302، والنفح 2/36.
(5) - الأحكام ج 1/96، و ج2/ 337، العارضة 5 / 27.
(6) - الأحكام ج 1/ 265، وج 2/ 288.
(7) - توجد نسخة منه بالمكتبة الوطنية بمدريد، انظر دعوة الحق س 10 – ع 2 ص 94.
(8) - انظر هدية العرفين 2/ 90، وأزهار الرياض 3/ 95.
(9) - انظر الروض الهتون ص 44، والانحراف 4/ 517.
(10) - انظر العواصم من القواصم 1/ 68، وض 94 – طبع الجزائر، والأحكام 1/ 308، والعارضة 4/ 104، وأزهار الرياض 3/ 99، وأعلام العرب – (ابن حزم) ص 205.
(11) - انظر الأحكام 2/ 331.
(12) - الأحكام 1/ 239.
(13) - الأحكام 1/ 239.
(14) - انظر نيل الابتهاج ص 235.
(15) - انظر العواصم من القواصم 1/26، والعارضة 7/172.
(16) - توجد نسخة منه باستنبول، وبالخزانة العامة بالرباط مصورة عنها رقم (640).
(17) - انظر ج/ 144.
(18) - انظر ج2 / 90.
(19) - انظر أزهار الرياض ج2/ 95.
(20) - وأخذت منه صورة على ميكروفيلم للخزانة بالرباط رقم (640).
(21) - انظر كشف الظنون ص 1615، ورحلة التاجني ص 368.
(22) - انظر شجرة النور ص 193.
(23) - انظر قانون التأويل (مخطوط خاص).
(24) - توجد نسخة منه بخزانة ابن يوسف بمراكش – ضمن مجموع رقم (525).
(25) - انظر العواصم من القواصم 1/ 68 – طبع الجزائر.
(26) - طبع بالجزائر في جزئين، وأعاد نشر القسم الثاني منه محب الدين الخطيب – سنة 1371 هـ، وقدم الأستاذ عمار الطالبي إلى جامعة الجزائر رسالة عن «أراء ابن العربي الكلامية، ونقده للفلسفة اليونانية مع تحقيق الكتاب» -نال بها دكتوراه- انظر مجلة الأصالة س 1 ع 3 ص 132.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here