islamaumaroc

شعب صانع الأبطال

  دعوة الحق

186 العدد

أي شعب في الأرض مهما تعالى قدره يستحق هذا الجلالا؟
إنه شعبنا الذي يزرع الأفق خلودا، ويصنع الأبطالا
بين أهداب ليلة ننمق الحلم، وفي الفجر حقق استقلالا
طيب العرق راسخ الأصل تمتاز ضحاه ... تصدق الأفعالا
قد مضى في ركابه الدهر عيدا، وربيعا، ونغمة، وجمالا
وأفاق الغد الخصيب فتاقت كل عين تسامر الأجيالا!
وأمال الدنيا، فأهدت إلينا –وهي ترتاح- قلبها الميلا
ثم أعلى الدين الحنيف وأرسى بند عدل، وحطم الأغلالا
يا مليكي، رمز كل نبوغ ملهم لا يزداد إلا كمالا
جمعت نفسك الحديث فضمته أكفا قوية، ونضالا
فالتقت في مسيرة العصر أرض وسماء، وأنجم تتلالا
في يدنا القرآن خير سلاح نتقوى به، نبيد الضلالا
خطوة إثر خطوة –والفيافي بالبطولات  تضرب الأمثالا ...
لاقتحام (العيون) شبرا فشبرا ثم نجتاح بعدها (أمغالا)
رغم كيد الحسود يكتمل الفتح ونلقى الأعمام والأخوالا
أغنيات الصحراء عادت غصونا تتدلى تعانق الأظلالا
هي أرض تغوص في كل عرق مغربي، ولا تريد انفصالا
لك يا مبدع المسيرة غنت بالسواقي، وصفقت إقبالا
يوم أضحى النداء منك لقاحا، وسمادا، وأنهارا تتوالى
وعلى الأفق جيشنا لا يخاف الحرب يوما، ولا يهاب قتالا!
وهبته ملاحم الخلد أحلاها، وولته حبها ... والوصالا
وإذ الماكرون دسوا ربانا حرك الأرض تحتهم زلزالا
وإذا ما تثاءب الأسد الحر أفاق العرين والأشبالا ..
وأخاف الذئاب –تلك التي جاءت مع الليل تفسد الآصالا
وتريد الصحراء: عبدا على الباب، وكنزا يولد الأموالا
وفتاة تقبل الترب في الدرب، وفي البيت تحمل الأثقالا
وصبيا تبكي النجوم عليه وترى دمعه يفيض انهمالا!
ألقمته يد الدخيل سعالا، وعرايا، وحسرة، وفضالا
وجراح الصحراء تطلب ثارا وتمل المقام والترحالا
فتصدى العرش المقاوم والشعب كسيفين يقطعان المحالا
وملأنا بالله كل لسان وفؤاد ... ثم انطلقنا رجالى !
لا نريد الصباح إلا طليقا في ربانا: أشعة وظلالا
ونشق اللهيب في الرمل لا نخشى اشتعالا، ولا نخاف اغتيالا
كيف تستسلم الطبيعة في المغرب: ريفا، وأطلسا، ورمالا؟
كيف يستسلم الجنوب ولا تدنو يداه تعانقان الشمالا؟
أنت حررت فكرنا –يا مليكي- فنصبنا على المحال احتمالا ...
أنت توجت بالسدود روابينا ووشحت بالبذور التلالا
فتغنى الفلاح بالفجر مختالا ليبقى أمامه مختالا ! ...
وتمنى السياح لو سلبونا لوننا، بل ... أطفالنا، والخصالا
وجمعت العمال حول شعار ملكي يساند العمالا
وأمام الطلاب كل مدار تستحيل السطور فيه هلالا
دم قويا للدين للحرب للسلم لمستقبل يفوز اعتدالا
لصغار يمهدون الأماني، وكبار يعبدون الجبالا
وولى العهد الذكي يناجي غدنا وهو يقطف الآمالا
نحن شعب إذا أهين فلا يركع ذلا، وخشية، وابتهالا
بل يعري ذراعه يحصد الباغين والمعتدين والأنذالا
لم يخلد أيامه بالتماثيل –وقد كان شاعرا مثالا ...
بل بسطر أراده الله عنوانا من المجد لا يقيم جدالا
وبفعل مع السماوات يمتد يغطي وراءه الأقوالا
هكذا نحن في الحروب رجال، وسنحمي هذا السلام رجالا

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here