islamaumaroc

درس في بناء الرجال من الرسول القائد.

  دعوة الحق

183 العدد

ـ 1 ـ
كفايات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة متعددة الجوانب، وكل صنف من أصناف الناس يستطيع أن يتخذ جملة منه قدوة حسنة تفيد في حاضره ومستقبله، إذ يمكن أن يجد فيه كفاية خاصة تكون مثالا رائعا يحتدى بها، لاتصالها اتصالا مباشرا بحياة ذلك الصنف من الناس .
وبالطبع فان النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤيدا من الله سبحانه وتعالى، وكان لهذا التأييد الإلهي أثر حاسم في نجاحه بشيرا ونذيرا، ومشرعا وقاضيا، وسياسيا وإداريا، وقائدا وجنديا . وهذا التأييد الإلهي لا يمنع مطلقا من أن يكون لكفاياته الشخصية أثر حاسم أيضا في نجاحه، وصدق الله العظيم : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته) (1)

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة لأصحابه عليهم رضوان الله في حياته المباركة، وبقي الأسوة الحسنة لتباعه بعد التحاقه بالرفيق الأعلى، ولا يزال الأسوة الحسنة للمسلمين في كل زمان ومكان حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وصدق الله العظيم : ( لقد كان لكم في رسول الله الأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) (2).

والأسوة الحسنة تكون اقتداء بأعماله وأقواله عليه أفضل الصلاة والسلام، وتلك هي كفايته العالية أهدت إنسانا سويا بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين .
ـ 2 ـ
وكما يستطيع كل صنف من أصناف الناس اقتباس ما يفيده من كفاياته الإنسانية المتميزة في حياته العملية، فان تلك الكفايات يمكن أن تكون مبراسا للناس كافة في ظروف معينة من عمر الزمن تهدي للتي هي أقوم، وتنير الطريق للسالكين في دروب الحياة تحقيقا لأهداف باقية ومثل عليا . والحروب اليوم هي حرب مصيرية ضد إسرائيل التي لديها مخططات توسيعية استيطانية في البلاد العربية، فما الذي يفيد العرب في حاضرهم ومستقبلهم في هذه الظروف العصيبة اقتباسا من نور كفايات الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام ؟
 
لقد وجدت بالدراسة المستفيضة لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة، أن من كفايات النبي صلى الله عليه وسلم المتميزة هي قابليته الفذة على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب . وأستطيع أن أؤكد بكل وثوق، بأن قابليته الفذة على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، هي من أهم الأسباب الدنيوية لنجاحه في السلم والحرب على حد سواء .

كان عليه أفضل الصلاة والسلام، يعرف أصحابه معرفة دقيقة مفصلة وكان يعرف ما يمتاز به كل صحابي من مزايا تفيد المجتمع الإسلامي الجديد، وكان يستغل تلك المزايا لخير هذا المجتمع وللمصلحة العامة العليا للمسلمين . وكان في الوقت نفسه يعرف ما يعني كل صحابي من مثالب، وكان يتغاضى عن تلك المثالب، ويغض الطرف عنها، ويذكر أصحابه بأحسن ما فيهم، ويأمر أصحابه أيضا بتغاضي عن المثالب، والإشادة بأحسن ما في أخواتهم تقديرا وإعجابا .

 وكان عليه أفضل الصلاة والسلام بهذا السلوك الرائع الذي التزم به في كل حياته المباركة : يشيد بالمزايا وينتفع بها لخير المسلمين، ويغض الطرف عن المثالب ويقومها بالحسنى، ثم يداويها بما عرف عنه من الحكمة وموعظة حسنة وتربية أبوية .
وبهذه الخطة الرائعة والطريقة السليمة والأسلوب الحصيف، يبني النبي صلى الله عليه وسلم الرجال ولا يحطمهم ويقوم المعوج ولا يكسره، ويشيد للحاضر والمستقبل لا للحاضر وحده أو للساعة التي هو فيها .

  لقد كان يعلم علم اليقين، إن كل الإنسان يتسم بمزايا حميدة معينة، وفي نفس الوقت يعاني من مثالب خاصة، لان الكمال لله وحده سبحانه وتعالى . فكانت إشادته بالمزايا وإشادة أصحابه بما يقوي تلك المزايا ويشد أزرها، وكان أغضاؤه عليه أفضل الصلاة والسلام وأغضاء أصحابه عن المثالب يقلل من أثرها، ويستر عليها ويجعلها تتضاءل شيئا فشيئا حتى تتلاشى نهائيا أو يضعف تأثيرها ـ وقد تنتهي إلا الأبد . وكان عليه الصلاة والسلام يدرك كل الإدراك، ان كل الإنسان لابد من أن يعاني نقصا في ناحية من نواحيه الخلقية ـ وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ـ فكان يغض الطرق عن ناحية النقص في أصحابه، ويستفيد في مصلحة المسلمين من ناحية الكمال، فلا يكون ذلك النقص سبة ومثلبة على صحابه، لأنه كان عليه أفضل الصلاة والسلام يبرز ناحية الكمال، فينوه بصحابها ويذكر بها ويثنى عليه أعظم الثناء.

ـ 3 ـ
كان من بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من امتاز بالثراء، فأفاد المسلمون من ماله، ولم يكلفوا عليه أفضل الصلاة والسلام بمصاولة الصناديد والأبطال .
وكان من بين أصحابه من امتاز بالشجاعة الفردية ولم تكن له قابلية القيادة، فاستفاد منه في مبارزة الشجعان والأقران والقيام بأعمال الفدائية جنديا من جنود المسلمين . وكان من بين أصحابه من امتاز بالرأي الثاقب والتفكير العميق فأفاد عليه أفضل الصلاة والسلام من آرائه وحكمته ومشورته .

وكان من بين أصحابه من امتاز بالشعر المتين والبيان البليغ، فأفاد المسلمون من شعره وبيانه . وكان ... وكان ...
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة المكرمة في عمرة القضاء سنة سبع الهجرية الوليد بن الوليد المخزومي أخا خالد بن الوليد رضي الله عنهما قائلا : « أين خالد » ! ؟ ثم قال « ما مثل خالد من جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين مع المشركين لكان خيرا له لقدمناه على غيره » .
وكتب الوليد بن الوليد بذلك إلى أخيه خالد فكان ذلك سبب هجرته إلى المدينة المنورة وإعلان إسلامه . وقدم خالد بن الوليد المدينة مهاجرا  إلى الله ورسوله في أول يوم من صفر سنة ثمان الهجرة .


قال خالد : « فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه سلم، سلمت عليه بنبوة، فرد عليه صلى الله عليه وسلم بوجه طلق، فسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير . وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت : استغفر لي كلما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله ! فقال ان الإسلام يجب (1) ما قبله . قلت يا رسول الله ! على ذلك قال : اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع فيه من صد عن سبيلك ... فو الله مكان رسول الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فما يجزئه » (2) وولى النبي صلى الله عليه وسلم خالدا قيادة الرجال في الحرب بعد إسلام خالد . وما يقال عن خالد بن الوليد يقال عن عمر بن العاص أيضا فقد ولاه قيادة الرجال في الحرب بعد إسلامه، وقال عن خالد وعمرو حين قدما المدينة المنورة والمسلمين :   « ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها » (3)

 ـ 4 ـ
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه غنيا، فأفاد المسلمون من ثرائه : ابتاع للمسلمين مربدا (4) بعشرين ألفا، وابتاع للمسلمين بثر ( رومة ) (5) وجهز جيش العسرة الذي زحف من المدينة المنورة شمالا بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم لمواجهة جيش الروم في غزوة (تبوك ) حتى ما بفقد هذا الجيش عقالا ولا خطاما ؛ ولم نسمع أن الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام كلف عثمان بمنازلة الأقران يوم الطعان . 

وكان حسان بن ثابت رضي الله عنه شاعرا مجيدا، فاستفاد المسلمون من قابليته الشعرية، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتركه مع النساء عندما يخرج للقتال .
وكان كثير من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يعدون من أشجع الشجعان، ولكنهم بقوا جنودا في جيش المسلمين ولم يتولوا مناصب قيادة، لأنهم كانوا جنودا متميزين ولم يكونوا قادة متميزين .

وكان من بين أصحابه من يحسن القراءة والكتابة، فجعلهم كتابا للوحي ومحررين لرسائله إلى الملوك والأمراء .
وكان من بينهم إداريون ودعاة وجباة وقضاة،  فولى كل واحد منهم ما يتناسب قبلياته وكافياته .
وقد سأله قسم من الصحابة أن يوليهم مناصب إدارية، فرد الذين لا يستطيعون النهوض بهذا الواجب، ثم ذكر لقسم منهم بصراحة متناهية سبب عزوفه عن توليهم !

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : « دخلت أنا ورجلان من بني عمي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحد الرجلين : يا رسول الله ! أمرنا على بعض ما ولاك الله ... وقال الآخر مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا لا نولي هذا الأمر أحدا سأله ولا احد حرص عليه » .
وقال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه : « يا رسول الله ! ألا تستعملني » ؟ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده على منكبي أبي ذر ثم قال : « يا أبا ذر ! انك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا الذين أخذها بحقها وأدى الذي عليها » .

ـ 5 ـ
وقبل حركة المسلمين لفتح مكة المكرمة حرص الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام على كتمان حركته من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، كما حرص على كتمان نياته العسكرية في الفتح، حتى يباغت قريشا ويجبرها على الاستسلام دون إراقة الدماء .

ولكن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه، كتب رسالة إلى قريش وأعطاها امرأة متوجهة إلى مكة المكرمة، يخبر فيها قريشا امرأة متوجهة إلى مكة المكرمة، بخير فيها قريشا بنيات المسلمين في حركتهم لفتح مكة .
وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة، فبعث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والزبير بن العوام رضي الله عنه ليدركا تلك المرأة التي تحمل تلك الرسالة ـ رسالة حاطب ـ ويأخذاها منها، فأدركاها وأخذ الرسالة التي كانت معها .

ودعا النبي صلى الله عليه وسلم حاطبا يسأله : « ما حمله على ذلك » ! ؟ فقال حاطب : « يا رسول الله ! إما والله أني لمؤن بالله ورسوله، ما غيرت ولا بدلت، ولكني كنت امرأ ليس له في القوم عن أهل ولا عشيرة، وكان لي بين أظهرهم ولد وأهل، فصانعتهم عليه »، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « يا رسول الله ! دعني فلأضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق » ... فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إما إنه قد صدقكم، وما يدريك ؟ ! لعل الله قد أطلع على من شهد ( بدرا ) فقال : اعملوا ما شئتم » ...
شفع لحاطب ماضيه الحافل بالجهاد، فهفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر المسلمين أن يذكروه بأفضل ما فيه .
وعاش حاطب في مجتمع الصحابة، لا يشنع عليه أحد، ولا يذكره الناس إلا بالخير، ولا يسمعونه إلا ما يشتهي، ولا يرددون عنه إلا أفضل ما فيه من مزايا وخصال .
كانوا يقولون عنه حين يرونه أو حين يذكرونه : أنه بدري، شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك فخرا .

ـ 6 ـ
وبعد فتح مكة المكرمة، اسلم عكرمة بن أبي جهل وحسن أسلامه، ثم أصبح من أعاظم المجاهدين بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، ومن أكابر قادة الفتح الإسلامي العظيم .
وكان أبوه من اشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين كافة وللدين الحنيف، وقد لاقى مصرعه في غزوة ( بدر) الكبرى كما هو معروف، فمات غير مأسوف عليه، تخلص المسلمون بموته من خصم لدود . وكان الصحابة يذكرون أبا جهل بن هشام بما فيه، فما أسلم أبنه عكرمة وحسن إسلامه قال النبي صلى الله عليه وسلم رضوان الله : « عكرمة يأتيكم، فإذا رأيتموه فلا تسبوا أباه، فان سب الميت يؤذي الحي » (6) .
هكذا يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام بالكف عن سبب أعدى أعداء المسلمين أكراما لوالده المسلم، حتى لا يتأثر هذا المسلم نفسيا بسبب أبيه، فتتعقد نفسيته ويضيق ذرعا بالمجتمع الإسلامي الذي كان يعيش بين إفراده وجماعته : له ما لهم وعليه ما عليهم .

ـ 7 ـ
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف حق المعرفة كل مزايا أصحابه، فيفيد من تلك المزايا، ويبرزها للعيان مشجعا، ويثني عليها أطيب الثناء مقدرا، ويغض في الوقت عن نواقصه ويستر عليها .
وكان ذلك من أهم أسباب انتصار النبي صلى الله عليه وسلم عسكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا .

فلما التحق عليه أفضل الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى، كان بين المسلمين قادة وأمراء وولاة وقضاة وعلماء وفقهاء ومحدثون قادوا الأمة الإسلامية سياسيا وإداريا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا إلى المجد والسؤدد والخير، والى طريق الحق وسبيل الرشاد .
ذلك هو الدرس الذي يجب ان نتعلمه اليوم من سيد القادات وقائد السادات، رجل رجال وبطل الأبطال، إمام المجاهدين وقدوة العالمين، النبي العربي الأمي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام . 

هذا الدرس هو : اختبار الرجل المناسب للعمل المناسب، وبناء الرجال لإعداد خير خلف لخير سلف .  
ان العرب بخاصة، والمسلمين بعامة مطالبون اليوم بأن يستفيدوا من طاقات كل فرد منهم ماديا ومعنويا، فكل فرد له طاقة معينة في ناحية من مناحي الحياة، يمكن أن يفيد بها المجتمع الذي يعيش فيه، وللمصلحة العامة التي ينبغي أن تكون هدفا حيويا للجميع، يجب ان ننوه بالمزايا ونغض الطرف عن المثالب .
يجب ألا نبرز المثالب، ونغض الطرف عن المناقب .
يجب ألا نخلق المثالب للناس حلقا، ونغمط المناقب غمطا .
يجب أن نبني الرجال ولا نحطم الرجال .
ان الذين يعملون على تحطيم الرجال يخدمون إسرائيل وأعداء العرب والمسلمين في كل مكان .
ان اختيار الرجل الناسب للعمل المناسب هو من أهم عوامل بناء الرجال وبناء الأمم أيضا .
وصدق الشاعر :
 يبني الرجـال وغيره يبني القرى 
                                    شتان بين قرى وبين الرجـــال 
والسؤال الآن : كيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم بناء الرجال، حتى أصبح قرنه بحق خير القرون ؟ ولماذا كان يحرص أعظم الحرص على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، فيعترف الناس من حوله، ولا يزال الناس يعترفون حتى اليوم، ان ذلك الرجل لذلك العمل هو من أعلى المستويات بالنسبة للمتيسر في حينه من الرجال ؟
الجواب بسيط، هو أنه كان مثالا حيا يمشي على الأرض في تطبيق أقواله على أعمال، فيضرب بذلك للصحابة بمثالة الشخصي أروع الأمثال .  
لقد نسي النبي صلى الله عليه وسلم نفسه في سبيل المصلحة العليا للمسلمين، لذلك استقطب حوله الرجال الأقوياء الأمناء من ذوي الكفايات العالية قوة للمجتمع الإسلامي وأمنا .  
وصدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام : « من ولى رجلا وهو يعلم ان هناك من هو اقدر منه، فقد برئت منه ذمة الله » .
تــــرى !!  
هل نقتبس هذا الدرس من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لنستريح ونريح، أم لا نزال بحاجة الى كثير من النكسات والنكبات حتى نعود إلى طريق الحق والصواب ؟ !

(1) الآية الكريمة من سورة الانعام  124 .
(2) الآية الكريمة من سورة  الاحزاب  21 .
(2)  طبقات ابن سعد 4 / 52 و  7 / 394 .
(3)  أسد الغابة  3 / 382، والاستيعاب 3 / 1034
(4) مربد : موضع يجعل فيه التمر لينشف
(5) بئر رومة : بئر في عقيق المدينة المنورة وهي من ضواحي المدينة المنورة، انظر التفاصيل في معجم البلدان 2 / 4 .
(6)الاستيعاب 3 / 1083

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here