islamaumaroc

الشاعر الوزير محمد بن موسى دراسة في شعره-5-

  دعوة الحق

183 العدد

وكان ابن موسى ـ بالإضافة إلى هذا ـ رهن إشارة الخليفة دائما يأتمر بأمره، ولا يتخلف أبدا عن تلبية رغبة من رغباته، أو يتقاعس عن تنفيذ طلب من طلباته، من ذلك ان الشاعر عبد الرحمان بن زيدان (1) أرسل للخليفة في فاتح محرم 1361 ه رسالة شعرية نثرية يعتبر له فيها عن تأثره للانحراف الذي طرأ على صحته يقول في أول القصيدة :
خليفة عرش مغربنا المفـدي
         وبضعة بيت مملكة سمــى
فطلب الخليفة من الشاعر أن يجيب على الرسالة المذكورة فأجابه بأخرى مثلها يفتتحها بقصيدة في نفس الوزن والروي إلا ان الأولى ـ يعني قصيدة ابن زيدان ـ مصمتة، والثانية ـ يعني قصيدة ابن موسى ـ مصرعة ومطلعها :         
يراع الدهر فاجأ بالــــفري (2) 
         وقام على أنامل شمــــري (3)
يفيض على النهي أعراب كعب (4)
         ويسلبها بلحن البحتــــري (5)

من ذلك أنه طلب منه نظم قصيدة في تأبين السلطان مولاي عبد (6) عام 1363 ه موافق 1944 م فكتب خطابا وأشفعه بقصيدة، وفي هذا كتب إلى أخيه محمد ـ فتحا ـ يلتمس منه في تواضع جم رأيه في القصيدة، وإصلاح ما قد يكون فيها مر ركاكة في النسخ وضعف في التركيب قائلا ( الحمد لله الأخ الأعز سيدي محمد حفظه الله .  
     أجابه أرغبة مولانا صحاب السمو أعزه الله، وامتثالا لأمره المطاع عصرت الخاطر الكليل حول ما يرجع لتأبين صاحب الجلالة مولانا عبد العزيز شعرا فاستخلصت من تلك العصارة ما قيدته أسفله لتتأملوه، وأرجوكم ان تدلوا برأيكم فيما عسى أن تجدوه من الضعف والركاكة في بعض جملها وأبياتها لاكون من أدراجها في نص الخطاب على بصيرة واليكم صورتها ) .
والقصيدة يستهلها بقوله :
يا موحش الاسماع والابصار
         ومروع الاقطار والامصـار
يا تارك الجبل الكبير مرددا 
         هل ينقضي أمد لغيبة جاري ؟
ومن ذلك أنه طلب منه أبياتا (7) لنقشها على سيف من ذهب لإهدائه للملك فاروق (8)، فكتب هذه الأبيات :         
أيا طالعا أفق الجلالة فرقــدا 
         يلوح على عرش الكنانة أو حدا
يهز به الإسلام أمضى سلاحه 
         فيمحي من الاسواء ركنا مهددا
إليكم حساما ينصر الحق مصلنا
         به عزمكم أو ينشر العدل مغمدا
بقيتم لديه الله والنصر طوعكـم 
         تريدون كيد الكائدين مبـــددا
ولا زلتم للشرق تعلون شأنــه 
         كما رفع ( الفارق ) (9) من وأزيدا
ومن ذلك أبيات نظمها لتنقش على جدران القصر الخليفي يقول مطلعها :
قصر السعود وفت سعوده 
         وتهللت بشرا عقوده
ولما سافر أمير الريف ـ كما كان يسمى ـ نجل الخليفة الى مصر لطلب العلم قال الشاعر أولها :
واجه الشرق بالمكارم واجـــه 
         بأي الفخار والمجد ناجـــــه
وانشر الفضل والشهامة والتخــ
         ــوة والنبل والهدى في فجاجه
ولم يكن أبن موسى يقتصر في تسخيره قلمه على ذلك فقط، بل كان يتولى كتابه عقود الانكحة لأمراء القصر وكبار رجاله (10)، سما يؤكد أن أدبه كان يحظى لدى الخليفة بالتجلة والإعجاب والإكرام، إذ لم يكن هناك من ينافسه امارة الشعر والكاتبة في القصر أو يحاول سباقه في الحلبة، لذلك اعد ابن موسى
شاعر البلاط الخليفي الأوحد، وكاتبه الفذ، والمرآة الصقلية التي تنعكس عليها نشاط القصر، وابهته وسلطانه وهيبته، إذ ما تلوح مناسبة رسمية أو غير رسمية تتعلق بالقصر ـ كما أسلفت ـ إلا ويبادر الى تسجيلها في شعره أو نثره ولإفاضة في الحديث عنها، وكم يجد الشاعر في ذلك من لذة لا تعادلها لذة ونشوة لا تماثلها نشوة، لأنه وهب مشاعره وقلمه للقصر فأخلص للخليفة ايما أخلاص وخدمة خدمة جلى اعترافا بالجميل .
وفي الجو الجديد الذي أصبح الشاعر فيه يتنفس عقد صداقات مع علمائه وأدبائه بحكم مركزه العلمي والأدبي، وبحكم منصبه الذي يتقلده، كما  توالت مراسلاته مع بعضهم داخل العاصمة وخارجها اذكر من بين أولئك الفقيه السيد أحمد الزواقي (11) والفقيه السيد احمد الرهوني (12) 
والفقيه السيد محمد الصادق الريسوني (13) والفقيه السيد أحمد الحداد (14) رئيس الوزراء حينذاك والأديب السيد البشير أفيلال (15) والفقيه السيد محمد المرير(16) والأستاذ التهامي الوزاني (17) والشاعر إبراهيم الالغي (18) والأستاذ السيد عبد الله كنون (19) و الأستاذ المكي الناصري (20) والشاعر النقيب السيد عبد الرحمن بن زيدان وغيرهم ممن كانوا يعكسون الواجهة المشرقة للثقافة والفكر والعلم في العاصمة وخارجها.
و في 19 صفر عام 1367 ه موافق 2 يناير 1948م بعث إليه صديقه الأديب البشير أفيلال قصيدة هزلية تحوي فيما تحوي بين طياتها انتقادا اجتماعيا يتميز بروح عذبة خفيفة يقول فيها 
يعلق أنفاسي الدجاج المحمر 
         ويحلو لأضراسي أخوه المعمر
وكم عصفت للمشرمل نهمة 
         تظل بمرعاها الأنامل تقطــر
الى أن يقول متحدثا عن الغلاء الذي أساد السوق 
         زمان امتلاء السوق من كل مشتهى
بأرخص سعر يشتري ويوفر 
         فأعقبه وقت يسوم رجاله
غلاء يشق الدهر عفا فيقهـر 
        وبعث لصديقه المذكور يساجله قائلا
يا راحة من حيا أخلاقها الديـــــم 
        ومن أناملها الأحكام تنتظــم
تبدي على صفحات الطرس من البصر 
         ما تنجلي بدياجي فضله الظلم
ثم يقول له و في عمقه صبوات حرى الى سويعات يجتمع فيها بالإخوان، كما كان يجتمع بهم بالأمس،ولعل هذا التشويق الى مجالس أصدقائه يرجع سببه الى أن الأعمال الرسمية قد أخذت منه جل وقته فلم تتح له فرص الكثيرة للاستماع بدعابة الإخوان وأحاديثهم الطلية   
 متى تعود سويعات لنا سلفت 
         كأنها في حنواشي دهرها حرم
في فتية كالنجوم الزهر أن نطقوا 
      وكالسيوف على الجهال أن زعموا
لاحت وراحت كلمح الطرف سافية 
         كأنها بجناح البرق تعتصم
وأقول و القلب مطوي على الحرق
         بين الجوانح في الإحساء تضطرم
? يا من يعز علينا أن نفارقهم 
         وجداننا كل شيء بعدكم عدم (21) ?
و في عام 1374 ه موافق 1954م زارته صحافية أمريكية بعد أن سمعت عن علمه و أدبه فطلبت منه أبياتا بواسطة حرمه فكتب لها قصيدة مطلعا ?
عجبا من خواطر الإنســــان 
         في معاني فواتر الأجفـــــان
يزدهيه شكل الملامح ويسبيـــ
            ـــه من الحسن ما يرى بالعيان
الى أن يقول خاتما القصيدة مستهاما بجمال الفتاة 
         تستشير النهي ببهجة بلقيــــ
س(22) وتسبي بمقلتي (بوران) (23)
         والجمال البديع فوق يراعــي
وجمال الأخلاق فوق بيانــي 
         فلتقدم بهجة المحافل حتـــى
يلحظ المحدون حور الجنــان
ويوما أهدى له صديق ـ وأظنه السيد البشير أفيلال ـ عنيا مصحوبا بهذه العبارة ( من جناني الى جناني ) فقبل الهدية وغفل عن الجواب، وبعد أيام وجه إليه الصديق إليه الصديق نفسه عنبا آخر مصحوبا بهذه العبارة ( منه إليه ) فقبل الهدية وأجابه بقصيدة مطلعها :
أيديا راحة أشارت إلينا 
         فتوالت منها الأيادي لديا
وفي عام 1376 موافق 1957 زار طنجة وفيها تذكر صديقه الحميم الأستاذ السيد عبد الله كنون
ـ وهو حينذاك يلي عمالتها ـ فبادر الى زيارته، واتصل به تليفونيا فأجابته فتاة مكلفة بالاستقبالات بأن العامل في جلسة عمل، فظن الشاعر أن الفتاة أرادت أن تحول بينه وبين لقاء صديقه فكتب له :
يا باذل التالد والطـــارف 
         من عمله وظله الـــوارف      
وكعبة الفضل التي لم تـزل
          أمنية البادي مع العاكــف
ومن تبادى في هوى حمـده 
         رغما عن الكاشح والكاتـف
ما يملأ الاسماع من هاتــف 
         ويجذب الابصار من راعـف
يقول من يرقب اجماعـــها 
         ما أشبه الجاهل بالعـــارف
حججت بل كفت حولي الحمى 
      وملت للتعريف بالهاتـــف
حتى إذا الحاجب لم يكــترث
عدت ببال آسف كاســــف
حاشاك أن أرجع دون اللقــا  
       يومي رجوع الدرهم الزائـف
فراجعه الأستاذ كنون بما أوله :
حاشاك تحجب من عـــارف 
      بفضلك التالد والطــــارف
وقد كان ابن موسى ذا حظوة وقبول لدى أصدقائه لما يعرفون عنه من علم جم وأدب غزير وحضور بديهة ونكت طريفة ومداعبة مليحة وحديث طلي يجعل منه شخصية محببة تضفي على جر المجالس الاخوانية بهجة ولطفة وتستأثر باهتمام الحاضرين، وفي يوم من أيام السمر البريء من عام 1374 موافق 1954 طلب منه البعض ان يتغزل في بنت الجنرال ( بريلا (24) ) ( نونا ) فكتب في الحين أبياتا أولها :
ما غادرت من فنون السحر مكنـــونا 
         إشراك طرف رمت عن قوسه  ( نونا )
تحكمت في بديع الحسن تاركـــــه 
         حظ الخرائد من جدواه مغبـــــونا
ومر الحديث سالفا بأن ابن موسى عقد صداقات مع علماء تطوان، وعاشرهم، وخالطهم واستأنس إليهم، لذلك عندما مات شيخ الجماعة السيد أحمد الزواقي عام 1371 ه موافق 1951 م أسف على فراقه، ولم يترك المناسبة تمر دون ان يسجلها في شعر فشارك في حفل تأبينه بقصيدة أفتتحها بقوله :
قفا بمعاهد أمست تكــــالي 
         كواسف من صروف الدهر بالا
ذواهل كلما خشعت لشجـــو 
         أباح الشجو للدمع انهــــمالا
ومما أثار انتباهي ـ والحديث الآن عن شعر البكاء ـ أن ما لدي من شعر ابن موسى لا يتوافر على رثائية في أخيه محمد ـ فتحا ـ برغم أنه كان يقدره، ويكن له المودة والحب ويحله من قلبه مكانا عزيزا ـ كما تثبت بعض المراسلات المتبادلة بينهما ـ ولست ادري سببا لهذا الصمت الذي لاذ به، هل خول النكبة الجمتة فما استطاع ان يفضي لنا بعواطفه الأخوية كما أفضى لنا بأشتات من المشاعر عن الفقيه الزواقي، أم أنه بكاه وغنى حبه وتقديره فاحتفظ بالرثائية دون ان يطلع أحدا عليها، وبالرغم من ذلك فان هناك وثيقة تكشف لنا عن مدى اثر وفاة أخيه في نفسه، وهي رسالة بعثها الى صديقه المرحوم السيد أحمد بن البشير الهسكوري رئيس الديوان الخليفي سابقا يجيبه فيها على رسالة تعزية في أخيه يقول فيها :
«  الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
صاحب السعادة الصديق الجليل الوجيه النبيل سيدي أحمد بن البشير رعاكم الله
سلام عليكم ورحمة الله .
تلقيت رسالتكم الكريمة في غرض التعزية بالمصاب بشقيقي المرحوم السيد أمحمد الصائر الى دار الرضوان ومستقر الرحمة فكانت بلسما يسد أفواه الجراح الدامية وعلاجا يخفف من الم الفؤاد المكلوم وارشادا الى التمسك بالصبر الجميل والرضى بما قدره الله على كل مخلوق ... الخ .. ) 
وأرسلت له زوجة أخيه إطار يحوي صورتين : صورتها وصورة زوجها المتوفي وطلبت منه ان يستوحي من الإطار شعر لكتابته تحت الصورتين فكتب لها هذين البيتين تحت عنوان  ( ألف حزين يهفو الى ألف دفين ) .
دنا رسمه من رسمه فتراءيا
         أليفين لم يعصف بشملها الهر
كأنها صنوان لم يتفـــرقا 
         وقد مر للتفريق بينهما عصر
سبق الحديث ان ابن موسى حاول رصد الأحداث الرسمية وغير الرسمية، فكان شعره معبرا
عن حياته الجديدة في تطوان في صورتها التي تنم عن انشراح النفس واستعدادها مباهج الحياة .
أتساءل بعد هذا هل كان الشاعر يحيا دائما حياة لا تشوبها هموم فلم يعان ما يعانيه الإنسان عبر فترات حياته حسب سنة الله في الكون .
ان ما لدي من نصوص شعرية في هذا الشأن ـ رغم نزره ـ يفيد في استخلاص صورة لبعض الآلام البدنية والنفسية التي كان يعاني منها الشاعر، ففي بعض الأيام شكا الأيام شكا داء المفاصل ( الروماتزم ) ففي بعض الأيام شكا داء المفاصل ( الروماتزم ) فنصحه الطبيب بالاستحمام بماء ( مولاي يعقوب ) فشخص إليه واستحم به ولما أحس بالشفاء أثناء الإقامة هناك نقش هذين البيتين على جدران الحوض :  
هذا مقام أمد الله موقعــــــه 
         سرا يبيد من الاسقام أقواهــــا
كم خاطب السقم أجسادا وقد وردت 
         من حوضه أخرست للسقم أفواهـا 
وتذكر الشاعر ـ فيما تذكر ـ أياما سلفت أقترف فيها ذنوبا، وارتكب خلالها آثاما فهاجت في أعماقه الأشجان، وأمسى فريسة الألم ألممض لا يغمض به جفن، تتوالى عليه مخيلته ذكريات سود مليئة بالرؤى المفزعة، فلجأ الى الله متضرعا مستغفرا تائبا مسترفدا شاعريته في هذه المحظات اللاهبة التي استيقظت فيها الروح الإيمانية الشفيفة فقال قصيدة استغفارية ـ هي من عيون شعره ـ يفتتحها بقوله : 
الله يغفر ذنبا سود الصـــحفا 
         وضاعف الإثم والاكدار والاسفا  
الله يعفو فلا يبقى على أثــــر 
         للسيئات ولا يجزى بما سلـــفا
الله يستر عيبا شوهت يــــده 
         وجه المحاسن واستوصت بها تلفا
وفي 2 جمادى الأولى عام 1374 ه موافق 28 دجنبر 1954 م اعفى من وظيفته، وعين بعد ذلك عضوا بالمجلس الخليفي الخاص يوم 9 جمادى الأولى 1374 ه موافق 4 يناير 1955 م .
وبعد بزوغ عهد الاستقلال انتهت مهمة الشاعر في الوزارة والمجلس وكان حينذاك قد يبلغ من الكبر عتيا ويبدو انه في هدا المرحلة أخد يشكو زمانه بعد ان خبأ ضياء مجالس الأخوان، ولم يعد يزوره في بيته الى القليل من الأصدقاء الأوفياء منهم الأديب السيد البشير أفيلال لآنف الذكر، وان خير وثيقة تفصح لنا عن حالته النفسية في هذه المرحلة الرسالة السابقة التي بعثها لصديقه المرحوم السيد احمد بن البشير الهسكوري جوابا عن تعزيته في أخيه يقول فيها :
(ولقد جريتم يا صاحب السعادة على ما طعكم الله عليه من كرم الأخلاق ونبل الشمائل والتحلي بشيمة الوفاء في زمن قلت بل عدمت فيه الخصال الحميدة ).
وفي 12 رجب 1385 ه موافق نوفمبر 1965 م توفي شاعرنا بتطوان بعد مرض الشلل ألزمه الفراش مدة من الزمن ودفن بسيدي الصعيدي بباب السعيدة

(1) عالم وشاعر ومؤرخ ( 1290 ـ 1365 ه / 1873 ـ 1946 م ) ولد ونشأ بمكناس تولى مديرية المدرسة الحربية بمكناس وتولى نقابة الإشراف العلويين بمكناس وزر هون من تأليفه ( إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس )، وديوان شعر، انظر القباج ( محمد ) الأدب العربي في المغرب الأقصى ج 1 ص 81 وما يعدها، والزر كلي ( خير الدين ) ( الاعلام ) ج 4 ص 111، ع 1 و 2
(2)  الفري على زنة غني وهو الذي يأتي بالعجب في عمله أنظر الفيروزبادي ( مجد الدين محمد بن يعقوب ) القاموس المحيط ج 4 ص 373 ـ 374 المكتبة التجارية ـ مصر .
(3) المجرب للأمور وهو يكسر السين وتشديد الميم وفي شينها وميمها لعات أنظر المصدر السابق ج 2 ص 63 .
(4) ه هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني ( ... 26 ه / 645 م ) من الشعراء الجاهلية والاسلام، وعندما ظهر الاسلام هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغزل في نساء المسلمين، أسلم ومدح النبوية ) المجلد 2 ص 501 وما بعدها، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، ط 2 عام 1375 ه / 1955 م، وأنظر ابن قتيبة ( عبد الله ) ( الشعر والشعراء ) ج 1 ص 89 وما بعدها، ط 2، عام 1969 م، ـ دار الثقافة ـ بيروت      
(5)  هو أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي ( 206 ـ 284 ه / 821 ـ 898 م ) من الشعراء العباسيين المرموقين ولد بمنبح من حلب ورحل إلى العراق واتصل بالمتوكل، له ديوان شعر مطبوع أنظر ابن خلكان ( شمس الدين أحمد ) ( وفيات الاعيان  ج 5 ص 74 وابن المعتز ( عبد الله ) ( طبقات الشعراء ) ص 186 ـ 187 ط ـ 1939 م .
(6)  سلطان المغرب ( 1298 ـ 1363 ه / 1944 م، بويع عام 1311 ه وتنازل عن الملك عام 1326 ه وسكن مدينة طنجة وتوفي بها رحمه الله انظر ابن زيدان ( عبد الرحمن ) _ الدرر الفاخرة ) ص 111 طبع في الرباط عام 1356 ه / 1937 م، والناصري ( أحمد ) ( الاستقصا ) ج 9 ص 207 تحقيق جعفر الناصري ومحمد الناصري ـ دار الكتاب سنة 1956 . وانظر كجلة الأنيس العدد 29 السنة الرابعة 4 شعبان 1368 ه ـ فاتح يونيو 1949 م .
(7)  نقشت هذه الابيات بخط الفقيه السيد محمد الزهروني الذي عرف بجمال خطه المغربي الأصيل .
(8) هو ملك مصر ( 1339 ـ 1385 ه / 1920 ـ 1965 م، أبوه هو فؤاد الأول، تلقي تعليمه على أساتذة خصوصيين رحل إلى انجلترا للدراسة، تزوج فأنجب ولدا سماه فؤادا، وفي 23 يوليو 1952 قامت ثورة الجيش فأطاحت بعرشه، فأطاحت بعرشه، غادر مصر ومات فجأة بروما حيث كان يقيم ثم نقل جثمانه الى مصر . أنظر ( الموسوعة العربية الميسرة ) ص 1264 ـ دار الشعب ـ مكتبة فرنكلين للطباعة والنشر .
(9)  يقصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 40 ق ه 23 ه / 584 ـ 644 م ) لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفارق وهو ثاني الخلفاء الراشدين تولى بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه بضرب المثل في العدل، وفي ايامه فتحت الشام والعراق والقدس وأول من دون الدواوين، مات شهيدا بيد ابي لولزة  فيروز الفارسي ضربه بخنجر في خاصرته وهو في صلاة الصبح .
وانظر ابن حجر ( شهاب الدين أحمد ) ( الاصابة )  ج 2 الترجمة 5736 ص518 ط 1 ـ عام 1328 ه وانظر أبا نعيم الاصبهاني ( أحمد ) ( حلية الأولياء ) ج 1 ص ط 2 ـ 1387 ه ـ 1967 م  وفي البيت جنوح الى المبالغة السافرة إذ لا وجه للمقارنة أبدا بين الفاروقين .
(10)  لدى نمادج من هذه الانكحة من بينها صداق الأميرة السيدة فاطمة الزهراء العزيزية وصداق الأميرة السيدة  أمنة أخت الخليفة وصداق السيدة زبدية الريسوني زوجة رئيس  الديوان الخليفي سابقا المرحوم السيد أحمد بن البشير الهكوري كمثال على ذلك قوله في صداق اخت الخليفة ( الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا، وصور من شاء فأبدع خلق وأحسن تصويرا، وبرأ الخلق ببالغ الحكمة ومحكم التدبير فهل تعلم تعلم له سميا أو شريكا أو وزيرا وأنشأهم من نفس واحدة انشاء أدق صنعا وأبدع تدبيرا، وخلق منها زوجها فبث منهما رجالا كثيرا، نحمده على جزيل أنعامه حمدا نتيمن بمطلعه المبارك أولا ونستبشر بعواقبه السعيدة أخيرا ونثني عليه بما أثنى على نفسه إذ لا نحصي ثناء عليه عجزا وتقصيرا، ونشكره شكرا يزيدنا به من خزائن الفضل مددا ويخولنا من حظائر الرضوان نعيما وملكا كبيرا، ونشهد أن لا الاه الا الله وحده لا شريك له شهادة ترفع بحلاوة التوحيد أسماعا وتفتح بحقائق الحكمة أفواها وتشرح بأنوار اليقين صدورا، ونشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأحل الطيبات وحرم الخبائث وفصل الحدود والأحكام تفصيلا وقررها تقريرا، وشرع لامته الكريمة خلال النكاح لتصون به أحسابا وتسرع إليه مسيرا الخ ) .     
(11)  شيخ الجماعة بتطوان ( 1276 ـ 1371 ه / 1859 ـ 1952 م ) درس بمسقط رأسه تطوان ثم ذهب الى فاس لإتمام دراسته، تولى قضاء تطوان فكان مثل النزاهة لم يخلف مولفا بل ترك طردا وفتاوي، وملازم من حاشية شرع فيها على شرح بنيس للهمزية أنظر الرهوني ( احمد )  ( عمدة الراوين في أخبار تطاوين ) الموجود بقسم المخطوطات بالمكتبة العامة بتطوان وابن عبد الوهاب ( الحسن ) ( حواش على بهجة التسولي ) ج 1 ص 20 ـ ط 1372 ه ـ 1953 م .
(12) مر التعريف به
(13) من علماء تطوان ومن مواليد شفشاون? 1282ـ1376ه / 1865ـ 1957م? تلقى تعليمه على علماء شفشاون والأخماس ثم رحل الى فاس ودرس على علمائها من بينهم اليد أحمد بن الخياط و السيد المهدي الوزاني، تولى قضاء الأخماس و قضاء القصر الكبير، وعمل عضو باللجنة العليا للمآثر التاريخية ومستشارا لوزارة العدلية ووزيرا للمالية وأخيرا عضو بالمجاس الخليفي الخاص، زاول التدريس والوعظ و الإرشاد والإفتاء و خطابة من إنتاجه ? السر المصون في شرح أبيات سيدي عبد السلام ابن ريسون? و ? الرد على من أجاز التحية برفع اليد ? وفتاوى متعددة ، انظر مجلة أنيس العدد 41 ـ السنة 5 ـ شعبان 1369 ـ يوليو 1950 و للسيد الوالد رحمه الله ترجمة مطولة عنه.  
(14) من علماء تطوان ولد عام 1309ه موافق 1891 م درس بمسقط رأسه تطوان على شيوخها، من بينهم السيد محمد الفرطاخ والسيد أحمد الرهوني والسيد أحمد الزواقي،عمل كاتبا بالوزارة المالية و كاتبا بوزارة الصدارة وكاتبا أول بها، وبعد ذلك تولى مديرية الأحباس ورئاسة المحكمة العليا للعدلية المخزنية ثم رئاسة الوزارة مضافا إليها وزارة المعارف موقتا . أمد الله في عمره.
(15)  فقيه أديب ولد بتطوان عام 1314 ه موافق 1896 م من شيوخه السيد أحمد الزواقي له كتابات نثرية أدبية على النمط القديم ولم مساجلات أدبية مع ابن موسى ويحتفظ ببعض إنتاجه وقد بذلت محاولات عديدة للحصول عليه بدون جدوى فالرجل مريض ـ شفاه  الله ـ ويأتي ان يستقل الزوار  (16)  
(16)  من علماء تطوان ولد عام 1303 موافق 1885 درس بتطوان مسقط رأسه من شيوخه بها السيد أحمد الزواقي، رحل الى فاس لإتمام دراسته، تولى قضاء القصر الكبير وقضاء  تطوان ثم رئاسة الاستئناف الشرعي من تأليفه ( الأبحاث السامية في تاريخ المحاكم الشرعية ) . ( توفي في مستهل السنة الحالية 1398 رحمه الله ) .
(17)  من علماء تطوان ( 1321 ـ 1392 ه / 1903 ـ 1973 ) درس بتطوان على شيوخها ثم انصرف الى الدراسة والتحصيل وحده، تقلد منصب مدير المعهد الديني، قبل الاستقلال، وبعد الاستقلال، وبعد الاستقلال عين عميدا لكلية أصول الدين بتطوان، من إنتاجه ( الزاوية ) و ( الوقوف ) .
(18)  شاعر أديب ولد عام 1328 موافق 1910 يعرف بالالغي نسبة الى (  الغ )
(19)  مر التعريف به .
(20)  من العلماء ولد بسلا عام 1324 موافق 1906 م تربي في بيئة علمية درس على كبار أساتذة سلا دخل المدرسة الدينية ثم سافر الى مصر وتابع دراسته بالأزهر والجامعة المصرية، أسس حزب الوحدة المغربية، وعمل في تطوان مديرا لمعهد مولاي المهدي، وبعد الاستقلال تولى عمالة أكادير وعمل سفيرا للمغرب بليبيا، ثم أخيرا تولى وزارة الأوقاف من إنتاجه كتاب ( الاحباس  الاسلامية في المملكة المغربية ) انظر القباج محمد ) ( الأدب العربية ) ج 2 ص 70 .
(21) البيت مضمن و هو للمتنبي ?303 ـ 354 ه / 915 ـ 965م ? اسمه أحمد بن الحسين يكنى أبا الطبيب الشاعر العربي المشهور الذي شغل الناس بشعره ولد بالكوفة ونشأ بالشام وتنقل في البوادي طالبا اللغة و الأدب، حظي أدبه لدى سيف الدولة بالتجلية والإكبار قتل وهو في طريفة الى الكوفة، والبيت المذكور من قصيدة مشهورة يعاتب فيها سيف الدولة مطلعها  : وأحر قلباه ممن قلبه شبم
ومن بجسمي وحالي عنده سقم
 انظر ابن خلكان ( شمس الدين أحمد ) وفيات الاعيان ج 1 ص 102 وما بعدها وانظر الجرجاني ( على بن عبد العزيز ) ( الوساطة بين المتنبي وخصومه ) تحقيق وشرح محمد أبي الفضل إبراهيم وعلى محمد البجاوي وانظر ديوانه ج 4 ص 104 وما بعدها شرح البرقوقي ( عبد الرحمن ) ـ ط 2 ـ 1357 ه 1938 .                    
(22)  هي بنت الهدهاد  بن شرحبيل بن يعفر بن سكسك من حمير ملكة ( سبأ )  يمانية من أهل مأرب وقد أشار القرءان الكريم إليها في قوله تعالى على لسان الهدهد مخبرا سليمان عليه السلام ( فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين . إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم ) ( سورة النمل الآية 22 و 23 )  وكانت بلقيس هذه جميلة وتوفيت في إحدى وعشرين سنة خلت من ملك سليمان عليه السلام أنظر النويري  ( احمد بن عبد الوهاب ) نهاية الارب ج 14 ص 134، وابن خلدون ( عبد الرحمن ) كتاب العبرج 1 ص 79 ط الحبابي 1355 ه ـ 1936 م ، وهناك امرأة  أخرى تدعي بلقيس الصغرى وهي أروى بنت أحمد الأعلام ج 1 ص 279، ع 1 و 2 . ولعل الشاعر يقصد بلقيس الأولى
(23)  زوجة المأمون العباسي ( 191 ـ 271 ه / 807 ـ 884 م ) وهي بنت الحسن بن سهل كانت من أكمل النساء خلقا وأدبا واسمها خديجة، انفق في زفافها  ما لم يعهد مثله في عصر من الاعصار قال محمد بن حازم الباهلي :
بارك الله للحســن                 ولبوران في الخــتن
يا ابن هارون قد ظفر           ت ولكن ببنت مـن
ولما بلغ المأمون هذا الشعر قال ما ندري خيرا أراد أم شرا، و ( البورانية ) طعام ينسب إليها أنظر ابن خلكان وفيات الاعيان ج 1 ص 258 وما بعدها، وابن الساعي ( على ) نساء الخلفاء ص 67 وما بعدها تحقيق الدكتور مصطفى جواد ـ ط . دار المعارف ( بدون تاريخ ) .
(24)  هو المقيم الاسباني العام اسمه الكامل هو خوسي انريكي بريلا أأكلسيا  تولى عام 1945 وتوفي عام 1951، حاول بروحه الاستعمارية الخبيثة ان يقضي على الروح الاسلامية بكل الوسائل، لكن صمود الاحرار كان أقوى من خبثه، انظر بالاسبانية ( المغرب واسبانيا ) ص 175 مدريد 1951 .
Marruecos y Espana p . 175 Madrid 1951
(25) كتب البيان بالخط مغربي جميل تحت الصورتين في إطار بديع ومنه نقلت البيتين المذكورين .

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here