islamaumaroc

من ملف "دعوة الحق": وجه العرب في المغرب

  جريدة "الزمان" العراقية

23 العدد

نشرت جريدة (الزمان) العراقية على الصفحة الأولى من عددها الصادر بتاريخ 13 غشت 1959 تعليقا على العدد الخير للسنة الثانية من مجلة «دعوة الحق» ما يلي :
أهدانا سيادة الأستاذ الصديق العلوي القائم بأعمال السفارة المغربية في بغداد، العدد السنوي الممتاز لمجلة - دعوة الحق-  المجلة التي تصدرها وزارة الأوقاف في المغرب، وتضيف بها إلى مآثرها في خدمة الوقف الإسلامي عناية موصولة بتراث الإسلام، واهتماما محضا بالفكر العربي طريفه وتليده، حاضره وقديمه، وحرصا بالغا على كل المقومات التي تخدم لغة القرآن وتنبعث عنها، ومناهضة مخلصة في الذب عن حومة العقل الأدبي في صراعه بوجه التيارات العامة بما تنطوي عليه من غلو الشعوبية وتنمر الحاقدين على الأمة العربية وعلى مقوماتها المادية والمعنوية.
ولابد لنا قبل الحديث عن هذه المجلة الراقية أن نذكر بإعجاب ذلك الدور الباهر الذي وقفته إفريقيا العربية في مواجهة أكبر غزو فتك قامت به فرنسا منذ قرنين، كانت تسعى فيه إلى وأد المعالم الإسلامية وإضاعة إنسانية القيم العربية، وإهدار العربي بما كانت تنفثه من سموم، تارة على شكل دعوات انقسامية، ومرة عن طريق معاهد الثقافة الاستعمارية ومرات باستخدام أحط الوسائل لقطع ما وصله الله بين المغرب العربي وبين المشرق، والعمل على بتر الروابط التي تصل بين تخوم الأرض الطيبة أو تلك ولكن شعوب المغرب المؤمنة وقفت كالطود في وجه كل محاولة استعمارية، بل لقد زادها الظلم والإكراه إيمانا واستحلبت من عقيدتها الصافية قوة صمدت فيها بوجه تلك الوسائل، فحفظت للإسلام بيضته وللغار العربي حرمته، وصانت لغة القرآن من العبث، وردت عن المفاهيم العربية السليمة ما كان يكيده لها الكائدون ويحكوه الماقتون، حتى ظهرت بلدان إفريقيا في نهاية الجولة ذلك الركن الرصين في كيان الأمة العربية لا تلين له قناة ولا تخضد منه شوكة ولا يفت له في عضد.
ومن نافلة القول أن مجلة (دعوة الحق) التي تصدرها وزارة الأوقاف المغربية ويسهم في تحريرها أعلام الفكر، جاءت مصداقا لروح المناضلة الطويلة من أجل الفكرة العربية وما يتصل بها من المواريث والأمجاد، سيظل الشاهد العدل على سرمدية الأمة العربية وخلودها.
ولا تقتصر (مجلة دعوة الحق) على أن تكون مرآة صافية لوجه المغرب العربي ... بل عمدت مشكورة إلى أن تكون من أفضل الوسائل للتعريف بتراث العرب في الأندلس، ذلك التراث الذي لم ينل من اهتمام الناقدين والكتاب العرب حتى الآن إلا الحظ المحدود .. هذا مضافا إلى أنها جاءت ترجمانا صادقا للاتجاهات الأدبية في إفريقيا العربية برمتها ...
إن جهد وزارة الأوقاف المغربية في نشر هذه المجلة الراقية يجب أن يكون محل إكبار أبناء العرب في جميع أقطرهم، فنبارك لها هذا المسعى ونرجو أن تكون في عملها قدوة لغيرها من إدارات الأوقاف في هذه الأرض العربية أو تلك ...

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here