islamaumaroc

حول مستقبل الشعر ذي الشطرين أمام الشعر الجديد

  دعوة الحق

العددان 179 و180

حركات التجديد تقابل دوما بالإنكار، ويعتبر ما تدعو إليه بدعة وخروجا عن المألوف الذي تقبله الناس، فأصبح من الصعب التفريط فيه بعد أن تشبعت به أفكارهم. وتعلقت به قلوبهم، وهذا الموقف من الحركات التجديدية يخلق صراعا حادا بين الطرفين: القديم والجديد، يؤدي عادة إلى ظهور ثالث يميل إلى الاعتدال، ويحاول التوفيق بين المتناقضين ذلك ما تثبته مسيرة البشرية في كل الواجهات التي تحتمل ظهور مثل هذه الحالة.
غير أن هذه العملية لا تمر بسهولة ولا بسرعة، فبقدر تشبث أصحاب القديم (المحافظين) بمبادئهم وأفكارهم وقيمهم، وبقدر إخلاص أصحاب الجديد (المجددين) لجديدهم، ووعيهم، بمقوماته، وتكامله وعمقه وجديته وقيمته، بقدر كل ذلك يشتد الصراع بين الطرفين.
وإذا كانت الحياة الفكرية من بين أهم الميادين الحيوية التي تشهد مثل هذا الصراع على الدوام، فإنه يغنيها بدون شك، لأنه دليل حيويتها وتفاعلها، إذ بدون هذا الصراع تغرق في الخمول والجمود والكسل مما يؤدي بها إلى التقهقر والتأخر، لانعدام ملامح التجديد والابتكار، وهو كسل فكري تتفشى آثاره السلبية في حياة الأمة فتهددها بخطر الجمود وشبح الانحطاط، ومن ثم فإن هذا الصراع، يعتبر في الواقع مظهرا من مظاهر صحة الحياة الفكرية، يؤدي إلى نشاطها وحركتها، إذ تظهر المؤلفات العديدة التي تعتمد المنطق والتفكير العميق، بعيدا عن العواطف والحماس التقليدي، لأن الموقف موقف دفاع عن مقومات ومبادئ، وبالتالي دفاع عن الشخصية، فيعود المحافظون إلى قديمهم يراجعونه ويعيدون فيه النظر لإبراز مظاهر الجودة والأصالة فيه ومحاولة إغنائه وتطويره ليساير العصر، ويبتعد عن الجمود، وبقد ما توفرت ذلك المظاهر فيه، وقابليته للتطور، يكتسب صفة الخلود ليصبح من الآثار الإنسانية الخالدة الرفيعة، التي تعتبر جزاء من ماضيه الجيد الذي يدفع صاحبه لبناء مستقبل أمجد يتناسب مع ذلك الماضي أو يفوقه، وتلك هي مهمة التراثيين ومسؤوليتهم تجاه التراث من جهة، وتجاه أمتهم من جهة أخرى.
ومثل تلك المهمة، أن قام بها أصحابها على الوجه الأكمل، تضع الطرف الثاني، المجدد، في موقف صعب، ومن تم يكون لزاما عليه أن يعمق جذور قضيته، ويضعها في إطار واضح أصيل يكسبها التقدير والاحترام، وبالتالي يزيد من عدد الأنصار الذين يتجاوبون مع هذا الجديد، غير أنه من الواجب أن نشير هنا، إلى أن الجديد، أي جديد، لا ينزل فجأة من السماء. دون سابق إرهاص، أي أنه ليس مقطوع الصلة بما هو كائن أو بما كان، الذي يعتبر الأساس المتين، وإن كان خفيا أحيانا، الذي يشيد عليه ذلك الجديد. وقد يبتعد ويختلف عنه فيما بعد، ولكن في البداية ـ لينجح الجديد ـ يجب إبراز تلك الروابط التي تربطه بالتراث الأصيل الذي ساهمت الأمة عبر الأجيال والقرون في بنائه بإخلاص، ليكون ابنا شرعيا له، وكلما وفق المجددون في إبراز ذلك، لقيت دعوتهم مزيدا من التقبل والرضى، فالنفس الإنسانية تأنف من الجمود، وتميل إلى التجديد، غير أنها نادرا ما تتقبل هذا الجديد بدون روية أو تفكير، بل تحتاج إلى وقت كاف للتفكير والتمحيص قبل اتخاذ موقف.
ويمكن القول، أن تشبث المحافظين بقديمهم دليل على شخصيتهم، إذا كان هذا التشبث إيجابيا، يقوم على الفكر والمنطق والتأمل العقلي، ويعمد إلى التطوير والتجديد، ولا يكتفي بالاجترار والترديد، كما يمكن القول أن نجاح الدعوة إلى الجديد تتوقف على مدى جديته وعمقه من جهة، وإلى وعي أصحاب الجديد وأصالة رؤياهم ووسائلهم وطرقهم في طرح قضاياهم من جهة أخرى.
وقد عرف الشعر العربي هذا الصراع منذ القديم، منذ القرن الثالث الهجري حين تبلور هذا الصراع في الخصومات التي ظهرت حول كل من أبي تمام والبحتري، وانقسم النقاد والدارسون إلى محافظين يفضلون طريقة البحتري، وآخرين مجددين يفضلون طريقة أبي تمام، وقد كان هذا الصراع وما تلاه فيما بعد من أهم البواعث التي ساعدت على ازدهار الحركة الأدبية بصفة عامة والنقد بصفة خاصة في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ظهرت أهم الكتب النقدية الناضجة عند العرب...
ويعرف الشعر العربي في هذا القرن ـ القرن الحالي ـ هذا النوع من الصراع بين قديمه وجديده، منذ أواخر الأربعينات، وقد يكون الرجوع من جديد إلى إبراز جوانب من هذا الصراع شيئا متجاوزا، لأن الكثير قد قيل فيه، وأصبح الشعر الجديد الآن ظاهرة تفرض نفسها، ولكن على كل حال، فإن الصراع مازال قائما، ولاسيما أن بعض أعلام الشعر والنقد من الطرفين مازالوا يرددون بعض الآراء والأقوال في مناسبات عديدة، مما يدل على أن الصراع لم ينته بعد، فمازالت هناك كثير من التساؤلات التي تحتاج إلى مزيد من إبداء الرأي، ومنها على سبيل المثال التساؤل عن واقع ومستقبل الشعر ذي الشطرين وآفاقه أمام حركة الشعر الجديد. وللإجابة عن ذلك يمكن أن نستعرض آراء بعض أعلام الشعر ذي الشطرين أنفسهم من المعاصرين، ونكتفي برأي شاعرين كبيرين: أحدهما الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري. وثانيهما الشاعر المصري المرحوم صالح جودت، ومعلوم أنهما يمثلان قطبين كبيرين مخلصين للشعر ذي الشطرين.
فالشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري حين يتحدث عن الواقع والمستقبل يعلن أنه: «لا قمة في الشعر من بعدي»، ففي ندوة عقدتها الإذاعة والتلفزيون في العراق، ونشرت في مجلتها) عدد 176، السنة السابعة 15 شباط 1976، ص: 42 وما بعدها).
يدلي شاعر العربية الجواهري برأيه بكل جرأة وحرية في الشعر، ويقصد الشعر التقليدي، فيرى بأن هناك تشويها للحرف العربي، وأن هناك فراغا لا يوجد من يسده الآن على الأقل، أما عن المستقبل، فهو يرى من خلال رؤيته للواقع، أنه لا قمة في الشعر من بعده، فهل معنى هذا أن هذا الشعر يعرف أزمة، أو هو على الأقل مقبل عليها؟ يرى الجواهري أن الشاعر بدر شاكر السياب، وهو من العراق أيضا، بدأ حياته الشعري كما هو معروف، على الطريق التقليدية الكلاسيكية، ثم تحول إلى النهج الجديد، يرى الجواهري أن هذا الشاعر كان هو المنتظر لأن يسد الفراغ... ولكن، لم يسد أحد الفراغ الذي تركه السياب.
ومن خلال ذلك نستنتج: أن الجواهري كأنه يتأسف على مستقبل هذا الشعر، فهو لا يجد من بين الشعراء، على المدى القريب على الأقل، من يستطيع أن يواصل مسيرة هذا الشعر على مستوى جيد ليكون قادرا على الصمود والتحدي، قد يكون هذا الرأي قابلا للنقاش، ولكنه على كل حال يمثل وجهة نظر معينة لصاحبها ذوق ودراية، إلى جانب شاعريته الفذة التي يقدرها الجميع، مما يجعله واحدا من أكبر شعرائنا المعاصرين على الطريقة الكلاسيكية في الوطن العربي.
لقد كان السياب في نظر الجواهري شاعرا يعد بالكثير، غير أن تحوله إلى الطريقة الجديدة، جعلة من كبار رواد هذه الحركة في العالم العربي، وهذا التحول، جعل الشعر العمودي يفقد، في نظر الجواهري، شاعريته فذة لم تعوض لحد الآن. ومع ذلك يمكن أن نتساءل هنا عن مدى شمولية هذه النظرة واتساعها؟ أليس هناك، في باقي أجزاء الوطن العربي شعراء يمكن أن يكونوا في المستوى الفني المطلوب لسد هذا الفراغ؟ بالنسبة للسياب، هل ترك هذا الفراغ بعد تحوله من الشعر العمودي، أم بعد موته؟ من المعروف، أن بدر شاكر السياب قد فرض نفسه سواء كشاعر عمودي في بداية حياته الشعرية أو على الطريقة الجديدة التي أصبح رائدا من روادها وما يزال تأثيره واضحا في الأجيال التي تلقه من شعراء الموجة الجديدة.
أما الشاعر المرحوم صالح جودت فيعلن أن «المستقبل للشعر ذي الشطرين». ففي حوار مع الشاعر نشره الأستاذ عبد العال الحمامصي في كتاب «الهلال» ـ مارس 1976 ـ بعنوان (هؤلاء يقولون: في السياسة والأدب) يقول أن المستقبل للشعر ذي الشطرين بعد أن يعود الشعراء الجدد إلى الصواب بعد استكمال أدواتهم الشعرية بالسن والمطالعة، «إن المستقبل للشعر العربي الأصيل بأوزانه التي أرساها الخليل، مع التجديد فيها ـ كما فعل المهجريون والأندلسيون ـ في حدود إطار معين لا تسيب فيها ولا انحدار».
ونلاحظ من خلال هذا القول، أن الشاعر صالح جودت مطمئن على مستقبل هذا الشعر، لأنه يرى أسماء شاعرة من جيل الشبان توسم فيها القدرة على حمل هذا الشعر والمضي به نحو أجيال قادمة، ومن هذه الأسماء التي يرشحها المجد للمستقبل ـ على حد تعبيره ـ ممن لا يقربون الشعر الجديد: سعد درويش، عبد المنعم الأنصاري، الحساني عبد الله، علي الباز، فؤاد طمان، يس الفيل، وإبراهيم التلواني... ومعظم هؤلاء من بين الشعراء الذين ينشرون قصائدهم في (مجلة الهلال) التي كان صالح جودت رئيسا لتحريرها قبل التحاقه بالرفيق الأعلى ويسلم الروح لباريها على إثر مرض كان يعاوده بين الفينة والأخرى لم ينفع معه علاج.
وصالح جودت في نظرته لمستقبل الشعر ذي الشطرين يختلف كما رأينا عن الجواهري في نظرته لهذا الشعر في المستقبل، لأن صالح جودت يرى أن هذه الموجة الجديدة مرحلة من مراحل الشعر سيعود أصحابها إلى الشعر الأصيل بعد نضجهم، ومن ثم فهو يحمل على أولئك الذين يتمادون في حركتهم دون أن يظهر منهم ما يدل على استعدادهم للعودة إلى الشعر ذي الشطرين، والتخلي عن تلك المرحلة التي يعتبرها مجرد مرحلة من مراحل التمرن والتجربة، ويتجل هذا الموقف واضحا في قصيدته اليتيمة التي نظمها على تلك الطريقة الجديدة للمرة الأولى والأخيرة، كما يقول، يهاجم فيها أصحاب هذه الطريقة بسلاحهم نفسه، وهي التي يقول في أولها:
انظم بالشعر الجديد هذه القصيدة
لأن من انظمها من أجلهم
من ثقتي بجهلهم
لا يعرفون اللغة القديمة
للأمة العظيمة
لا يحسنون أبحر الخليل
... الخ.

وهذا الموقف المتشدد من الشعر الجديد، وجدناه أيضا عند كثير من الأدباء والنقاد، مثل عباس محمود العقاد، وعزيز أباظة وغيرهما، وهو موقف يظهر من خلاله ما يقابل به الجديد عادة من عنف، غير أن هذا العنف قد يقوي وقد يضعف، بحسب هذا الجديد وممثليه من جهة، وتغلغل القديم في النفوس تمكنه ومدى قدرة أصحابه وتساهلهم أو تشددهم من جهة أخرى.
ولو حاولنا المقارنة بين رأيي كل من الجواهري وصالح جودت، لوجدنا أنهما يتفقان في نقط التي مؤداها أن الشعر ذا الشطرين هو الشكل الأصيل للتعبير في نظرهما، وقد أخلصا له في عملهما الشعري كما أخلصا له في موقفهما ضد الشعر الجديد الذي خرج عن هذا الشكل، غير أن صالح جودت قد اتسم موقفه كما رأينا بنوع من الشدة والعنف، وهو واثق من العودة إلى مسار الشعر العربي المتعارف عليه منذ القديم بعد المراس ونضج التجربة. وقد يكون من الصعب الاتفاق مع الشاعر صالح جودت لأول وهلة ذلك أن كثيرا من التجارب على الطريقة الجديدة قد فرضت نفسها وأثبتت نضجها عند كثير من شعراء هذه الحركة أمثال بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور واحمد عبد المعطي حجازي ومحمد الفيتوري وغيرهم من الشعراء العديدين الذين تصدر لهم الدواوين والمجموعات المتوالية، التي أثبتت نفسها واحتل البعض منها في ديوان الشعر العربي الحديث منزلة لا تقل أهمية عن عيون الشعر العربي التقليدي وروائعه.
وإذا كانت هناك تجارب ناضجة وأصيلة على الشكلين، أفلا يكون هذا الصراع حول الشكل المناسب للتعبير مجرد مظهر خارجي شكلي لا يصل إلى عمل القضية التي تتصل بالمضمون قبل الشكل؟ مما قد يدفع إلى طرح سؤال قد يكون الخوض فيه من الأمور البسيطة أو الثانوية، وهو: هل نريد المضمون الجيد أم الشكل الجيد؟ مع العلم أن المضمون الجيد لا يمكن أن يطرح إلا في شكل جيد، والشكل هنا لا يمكن أن يقتصر على هذا البناء الهندسي للقصيدة، فهو يشمل الكلمة وتوظيفها والصورة والرمز وما يحمله من إيحاء، إلى غير ذلك. غير أنه في الوقت الذي نجد فيه شعراء الحركة الجديدة ينظرون إلى البناء القديم بتقاليده وأصوله على أنه يحد من حرية الشاعر ورغبته في الوصول إلى غايته المقصودة، نراهم يغرقون في ضبابية وغموض يجعلان من العمل الشعري لغزا معقدا في كثير من الأحيان تتشابك فيه الرموز والأساطير التي يستلهمها الشاعر، فيصعب فهم التجربة إلا بعد جهد من طرف الشاعر في وضع الهوامش لقصيدته، ومن طرف القارئ لربط ذلك بمسار القصيدة، وهذا يجعل القصيدة الشعرية الجديدة غالبا لا تتجاوب مع أكبر عدد ممكن من القراء، مع أن هذا على شعرائنا الجدد أن يعيدوا النظر في لغتهم ووسائل تعبيرهم حتى تكتسب تجاربهم ما يتوخاه القارئ من قيم في الشكل إلى جانب المضمون الإنساني الرفيع الذي يصل إليه القارئ من أقرب الطرق ـ ولاسيما في هذه الظروف التي تحتاج إلى السرعة والبعد عن اللف رغبة في كسب مزيد من الوقت ـ ولكن دون إغراق في السطحية والسذاجة في نفس الوقت. وبرغم ما لهذا الغموض من الأحيان ـ والغموض نجده أيضا حتى في بعض شعرنا القديم، عند أبي تمام والمتنبي مثلا وعند غيرهما كذلك ـ حين يتميز بالأصالة كما يقول الدكتور عز الدين إسماعيل، فإن هذه الظاهرة قد تصبح حاجزا بين القراء والعمل الشعري ولاسيما بالنسبة لمن ألفوا قراءة الشعر القديم، لأنهم يجدون صعوبة كبيرة في التجاوب مع الشعر الجديد وربما رفضوه من أجل هذه الصعوبة. وقد استأثرت هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر الفنية في هذا الشعر الجديد باهتمام العديد من النقاد، بل والشعراء أنفسهم من رواد هذه الحركة مثل الشاعرة نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر  المعاصر)، وماتزال تثار في كثير من الأحيان مثل تلك القضايا ولاسيما عند شعرائنا الشباب الذين يندفعون بدافع التقليد الحماسي في بعض الأحيان مما يجعل تجاربهم تقابل بنوع من عدم الاهتمام والصمت.
وإذا كان الشعراء ينقسمون على أنفسهم إلى قدماء وجدد، أو تقليديين ومتحررين، فإنه ليس من المفروض أن ينقسم القراء والدارسون أيضا، فيقبل بعضهم على هذا النوع وبعضهم على غيره حسب الميول والأهواء، ذلك أن القارئ أو الدارس، سواء كانت الدراسات عادية أو أكاديمية، مطالب برصد التيارات الفكرية المتنوعة، ومسايرة الحركة الثقافية المتعددة الاتجاهات، رائدة في ذلك ما يتوفر عليه العمل الفني من جودة وأصالة، ومدى تعبيره عن قضايا الإنسان وهمومه تطلعاته وطموحه ورغبته في الحياة الأسعد والمجتمع الأفضل. والأديب الملتزم يدخل في حسابه ذلك كله، لأنه لا يكتب لنفسه فقط، وإلا لما أقدم على إذاعة ما يكتب ونشره في الناس، فهو ينقل تجاربه للآخرين ومن تم كان عليه أن يراعي الجانب الآخر، المتلقي، قارئا عاديا أو دارسا ناقدا. ومن ثم فإنه بالنسبة للشعر، لا يمكن القول بأن هذه القصيدة مثلا رديئة لأنها تسير على طريقة القدماء، أو لأنها تثور على طريقتهم وتتبع طريقة جديدة، حسب نظرة كل فريق، بل يجب أن ينظر إلى جودتها سواء من حيث المضامين التي تطرحها، أو من حيث اللغة التي يصب فيها الشاعر تلك المضامين. بعيدا عن كل تحيز أو تعصب وهكذا فإن الجيد أو الرديء من الشعر يعتمد على مدى ثقافة الشاعر الفنية وصدق إحساساته وانفعالاته ومعانقته لقضايا إخوانه وأمته، وقضايا الإنسان بصفة عامة، ومدى قدرته على نقل كل ذلك في صورة واضحة بليغة إلى الآخرين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here