islamaumaroc

نقد الشيوعية بالمنطق الجدلي

  دعوة الحق

العددان 179 و180

*الفيلسوف الفرنسي المعاصر«ريفيل» يثير الآن ضجة عالمية في المحافل الثقافية، بكتاب صدر له أخيرا تحت عنوان: «حياة جوزيف ستالين» وهو اليوم موضع حوار دائر في كثير من الصحف الأوربية والأمريكية على السواء.
والفيلسوف الفرنسي المعاصر«ريفيل» يحلل في كتابه ما سماه النزعة الستالينية وعلاقتها بالإيديولوجية الشيوعية: ثم يعرض نماذج من السلوك الستاليني الذي جرى تقليده في أنحاء مختلفة من العالم، بما فرضم من طابع الاستبداد والتصفية والقهر والطغيان.
ورغم أن «ريفيل» مفكر يساري، إلا أنه بكتابه هذا قد أثار حملة من جانب الشيوعيين، الذين يتهمونه بمحاولة إذكاء الحرب  الباردة من جديد ... وهو يرد على ذلك الاتهام، بأن الحرب الباردة لم تتوقف أبدا كما يتوهم المخدوعون «بسياسة الوفاق» وأن أي نظام شيوعي يستولي على السلطة سوف يعطل حتما كل مظاهر الحرية المتوافرة للشيوعيين أنفسهم في ظل النظام الديموقراطي.
ثم يمضي« ريفيل» في دراسته للسلوك الشيوعي من خلال الستالينية، ويتناول الظاهرة الجديدة التي يطلقون عليها اسم « الشيوعية الأوربية» التي يراد بها تخليص الأحزاب الشيوعية من سمة التبعية للاتحاد السوفياتي، وإنقاذ صورتها من طابع الإرهاب الذي استقر في وجدان الجماهير.. فيقول الفيلسوف الفرنسي في كتابه، أن ما يعد به الشيوعيون اليوم في فرنسا وإيطاليا، من قبولهم لممارسة الديموقراطية بعد أن تخلوا عن ديكتاتورية البروليتاريا، إنما هو خداع يراد به مجرد الوصول إلى السلطة من الطريق البرلماني، بعد أن فشلوا في الوصول إليها عن طريق الانقلاب. و يدلل على ذلك بأنهم لا يسمحون حتى الآن بأي معارضة في منظماتهم القائمة بالفعل، فكيف إذن يسمحون بعد ذلك بوجود المعارضة الحربية في البرلمان !
وأخيرا يتعرض الفيلسوف الفرنسي لموقف الشيوعيين من الحريات السياسية وكيف أنهم يبررون استبداد النظام الشيوعي القائم في «بيرو» على سبيل المثال، يدعون أن هذا الاستبداد ضرورة تاريخية على طريق الفردوس المفقود، بينما هم يدينون نفس هذا السلوك بأنه مجرد استبداد فاشي !
وينتهي الفيلسوف الفرنسي إلى ملاحظة تاريخية مثيرة، من زاوية« اجتماعية بيولوجية» فيقول أن النظم الفاشية سرعان ما تنتهي أو تتحول إلى الليبرالية في بعض الأحيان، بينما النظم الشيوعية التي تشترك معها في نفس سمات القهر، لا تكاد تنشب أظفارها في مجتمع حتى تطبق عليه من كل جانب فلا يستطيع منها خلاصا. وهذا في تقديره، هو مكمن الخطر في الجمود الذي يلقي بأثقاله على مجتمع يرسف في القيود والأغلال، وما من وسيلة أمامه للتطور والحركة في ظل النظام الشيوعي*

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here