islamaumaroc

ملامح من تطور المغرب العربي في بداية العصور الحديثة -1-

  دعوة الحق

العددان 179 و180

ظهرت بوادر التحرك الأجنبي نحو المغرب الكبير، مع مطالع المائة الهجرية التاسعة، أو عند بداية القرن الميلادي الخامس العشر، ........ان اسبانيا قامت في التاريخ ذاته بنسف مدينة تطوان، ليأتي بعدها دور الاعتداء البرتغالي على سبتة عام 818هـ / 1418م.
وهذا التاريخ سيكون ـ على العموم ـ هو منطلق الفترة المعنية بالدراسة التي نعرضها، حتى تنتهي بعد حدث الجلاء الأندلسي الأخير عام 1018هـ / 1609م.
مع ملاحظة أن هذا العدوان المزدوج ضد الشمال الإفريقي، لم يبلغ حدته إلا عندما أطلت فترة العصور الحديثة، بعد فتح القسطنطينية عام 857هـ / 1453م.

أما المغرب المعني بهذه الدراسة فهو يستوعب مفهومه الواسع، ليشمل كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب الأقصى.
وقد عرفت هذه المنطقة ـ خلال الفترة المشار إليها ـ أربعة أحداث بارزة:
ـ الغزو الأجنبي.
ـ الهجرات الأندلسية.
ـ الوجود العثماني.
ـ وفادات من جنسيات أخرى.

وهدف هذه المحاولة شرح أثر تلك الأحداث في تصوير المظاهر الحضارية للمغرب الكبير، غير أنه سيكون من المناسب التمهيد بمدخل عن طبيعة
• أعد برسم المؤتمر الأول لتاريخ المغرب وحضارته، المنعقد بتونس: 24 ـ 29 ديسمبر 1974م، ثم نشر في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ج 4. المجلد 51.
أن المصادر والمراجع التي يتكرر النقل عنها، يكتني ـ في المرة الأولى ـ بذكر المعلومات الضرورية للتعريف بها: المطبعة أو مكان المخطوط ورقمه، فضلا عن اسم المؤلف ان وجد دون أن نكون بحاجة إلى إعادة هذه التوضيحات عندما يتكرر الرجوع إلى نفس المصدر أو المرجع.
الأحداث ذاتها، ثم رد الفعل المغربي ضد التدخل الأجنبي.
وقد جاءت غارات البرتغاليين والإسبان على السواحل المغربية في مقابل انتصارات العثمانيين على أوربا، وبدأت المعركة ـ أول الأمر ـ من المغرب الأقصى عند الساحل المغربي للمتوسط، وامتدت ـ بعد ذلك ـ متجهة نحو شرق الساحل نفسه، وإلى الشاطئ الأطلسي، وعندما اشتدت المعركة تدخل البابا الاسكندر السادس عام 899هـ / 1494م، وفض النزاع بين الدولتين المعتديتين، فصار معظم المغرب الأقصى من نصيب البرتغال، بينما يختص الإسبان ببقية المغرب الكبير(1) .
ومن المؤكد أن الحملة صارت تهدف إلى الاستيلاء على الشمال الافريقي عن طريق احتلال الشواطئ، حتى ينحدر المغرب الكبير إلى التنصير أو الإبادة.
ومما يفسر هذا أن مدينة مراكش صارت مهددة باحتلال البرتغاليين بعدما تمكنوا من التسرب إلى نواحي أكادير.
ومدينة فاس ـ بدورها ـ كانت هدف جيوش سيبستيان في موقعة وادي المخازن، ومن الثابت أن الغزاة ـ في هذه الحملة ـ أعدوا صلبانا ليقوموا  بتعليقها قريبا من مساجد فاس ومراكش(2) .

وفي الجزائر كان الإسبان قد توغلوا ـ فعلا ـ إلى تلمسان ونواحيها، وهي نفس الخطة التي كانت مبيتة ضد بقية الشمال الإفريقي.
وقد استمرت عمليات الغزو ـ على مستوى المغرب العربي ـ قرابة قرن ونصف القرن، وبدأت بطيئة متقطعة، ثم تصاعدت بعد فتح القسطنطينية والقضاء على بيزنطة عام 857هـ/1453م.
وكانت الأسبقية لإسبانيا، فقامت بتخريب تطوان القديمة من عام 803هـ/1401م(2) .
وبعد هذا تسلسل احتلال البرتغاليين لشواطئ المغرب الأقصى حسب التواريخ التالية:
سبتة: عام 818هـ/1415م.
القصر الصغير: 863هـ/1458م.
طنجة: 869هـ/1464م.
أنفا: 872هـ/1467م.
أصيلا: 876هـ/1471م.
البريجة: 907هـ/1502م.
أكادير: 911هـ/1505م.
اسفي: 912هـ/1506م.
ازمور: 914هـ/1508م
المهدية: 920هـ/1515م

أما مدينة مليلية فقد احتلها الإسبان عام 903هـ/1497م، وعادوا لاحتلال بادس عام 971هـ/1564م، كما استولى هؤلاء في بقية الشمال الافريقي على مجموعة أخرى من القواعد والمدن، منها:
بونة «عنابة» عام 867هـ/1463م
المرسى الكبير 911هـ/1509م.
وهران: 9145هـ/1509م
بجاية: 915هـ/1509م
طرابلس: 916هـ/1510م
تونس: 941هـ/1534م

وقد كان من عواقب هذه الغارات المزدوجة على المغرب الكبير، انحسار نفوذ الحكام الوطنيين إلى الداخل، وأفضى الوضع بالمغرب الأقصى إلى استبدال دولة بني وطاس بالسعديين، وهؤلاء حولوا العاصمة من فاس إلى مدينة مراكش، وفي باقي المغرب الكبير حل العثمانيون مكان الحكام الوطنيين، وانتقلت عاصمة المغرب الأوسط من تلمسان إلى مدينة الجزائر، بينما دمر كثير من معالم تونس العاصمة.
ومن جهة أخرى تدهور الاقتصاد الداخلي، وتقلص ظل التجارة الخارجية نتيجة احتكار المحتلين للمبادلات مع الخارج، وتدفق بضاعاتهم على الداخل، زيادة على أن المغرب أخذ يتحمل تكاليف حرب دفاعية طويلة المدى.
هذا إلى أنه وقع القضاء على الحياة الحضرية في المدن التي وقع تخريبها على ساحل المتوسط أو المحيط، وما أعيد بناؤه منها جاء على الطراز الأجنبي.
وقد أثرت هذه الحملات في سير القافلة على العموم، ففترت الهمم، وانصرف أهل العلم إلى الجهاد أو الدعوة له بدلا من الانقطاع للتعليم أو التعلم، وكانت نكبة تونس أكبر، فتوقفت الحركة العلمية في مجموع القطر بعد إعلان الحماية الإسبانية، ونزح كثير من أعلام الخضراء إلى الخضراء إلى المشرق أو المغرب(4) .
أما محنة الكتب العلمية وخزائنها فكانت من أعظم الفواجع، فاستولى البرتغاليون على ما كان بسبتة من الكتب بعد احتلالها (5)، وفي تلمسان عبث الإسبان بمؤلفات العلم والدين بها(6) ، والكارثة الكبرى هي التي حاقت بخزائن تونس العاصمة بعد الحملة الإسبانية الثانية عام 980هـ/1572م، وعن هذا التاريخ يقول ابن أبي دينار(7) .
«...وفي تلك الأيام اهين المسجد الأعظم «الزيتونة»، و نهبت خزائن الكتب التي به، ودرست بأرجل الكفرة معالم المدارس، وتفرق ما جمع فيها من دواوين العلوم، وتبددت في الشوارع، حتى قيل: إن المار من شرقي الجامع إنما يمر على الكتب المطروحة هناك».
قال ابن أبي الضياف (8): «وهذا هو السبب في قلة تآليف الفحول من أهل هذا القطر، فإنها ضاعت شذر مذر في هذه الواقعة».
وبعد هذه الغارات المسلحة على الكتب والمكتبات، بدأت في الفترة ذاتها حملات ـ من نوع جديد ـ لابتياع المخطوطات المغربية واختطافها لتنقل إلى أوربا، حتى جاء في تاريخ الوافي في المسألة الشرقية: أن مكتبة فاس والعراق اغتنت مكاتب أوربا(9) .
ومن جهة أخرى: فإن هذه النكسة استنبعت انحلالا خلقيا وعقائديا، فشاعت البدع، وظهرت جماعات منحرفة مثل الطائفة اليوسفية بالمغربين (10)، والشابيين بتونس(11) ، زيادة على تفاقم بدع طائفة العكازين بالمغرب الأقصى(12) .

وعن رد الفعل المغربي: كان واقع الحملات البرتغالية والإسبانية قد أذكى في مجموع الشمال الافريقي روحا نضالية جديدة، ونشبت المعركة ـ في بداية الأمر ـ على النطاق الشعبي، امتدادا من المغرب إلى ليبيا، ويقول الناصري (13) عن المغاربة:
«ولما نزل بأهل المغرب الأقصى ما نزل من غلبة عدو الدين، واستبلائه على ثغور المسلمين، تباروا في جهاده وقتاله، وأعملوا الخيل والرجل في مقارعته ونزاله، وتوفرت دواعي الخاصة منهم والعامة على ذلك، وصرفوا وجوه العزم لتحصيل الثواب فيما هنالك، فكم من رئيس قوم قام بنصرة الدين غيرة واحتسابا، وكم من ولي عصر وعالم مصر باع نفسه من الله ورأى ذلك صوابا، حتى لقد استشهد منهم أقوام وأسر آخرون، وبلغ الله تعالى جميعهم من الثواب ما يرجون».
وفي بقية المغرب العربي هبت القوى الشعبية للمقاومة، واستعانوا بالعثمانيين، لتنظيم الجهاد ضد المعتدين.
وهكذا: فإن علماء الجزائر قالوا للقائد التركي خير الدين باشا وقد أراد الانتقال عن المغرب الأوسط: «يجب عليك المقام بهذه البلدة الإسلامية لحمايتها، ولا رخصة لك في تركها نهبة للمفترس(14)» .
ومن طرابلس الغرب سافر وفد إلى الاستانة ليطلبوا النجدة من العثمانيين(15) .
وفي تونس كاتب أهل القيروان الأتراك المجاهدين بالجزائر وليبيا، ليهبوا إلى تخليصهم من الاحتلال الإسباني(16) .
وإلى جانب هذه الفورات الشعبية، كان سلاطين شمال أفريقيا وأمراؤها، عملوا ـ منذ بدء  الحملات الاستعمارية ـ لتوحيد صفوفهم والتحالف فيما بينهم، ثم كاتبوا قانصوه الغوري عاهل الكنانة، وطلبوا منه الانضمام إلى هذا الحلف، والقيام ـ من جهته ـ بطرد تجار الفرنج المقيمين بإيالته، والعمل على غلق
كنيسة القيامة في وجه حجاجهم(17) .
وعلى مستوى التعاون المغربي الجزائري، كان أبو العباس أحمد الوطاسي استعان به أبو زيان أحمد الثالث، ضد أخيه محمد السابع الذي احتمى بالإسبان وهم يحتلون تلمسان، وقد أمده العاهل المغربي بالرجال، وبالأسلحة المنوعة: مدافع ودروع وقسي ومعدات أخرى، وقال لأمير تلمسان: داري دارك، وأنا لك بمنزلة الوالد، وابني بمنزلة أخيك(18) .

وبعد قيام السعديين تحقق تحالف مغربي تركي لتحرير مدينة وهران(19) .
وقد أهدى عبد الملك المعتصم للعثمانيين كمية من الذخيرة تتألف من عشرون مدفعا، يشتمل أولها على تسع فوهات، حسب مؤرخ سعيد يعقب ويقول عن النقض الكبير: «وهو ـ الآن ـ بباب الجزيرة بالجزائر(20) .
ونسق المجاهدون من المغربين ـ العمليات البحرية فيما بينهم، فصار المغاربة في واجهة المحيط، بينما كان الجزائريون يعملون بالمتوسط(21)
وكان هؤلاء يتزودون ـ عند الاقتضاء ـ من المغرب عند مرسى تطوان وغيرها (22)، ومن مستتبعات هذا التعاون حسن استقبال المغرب للمهاجرين الجزائريين، ومنهم العلماء التلمسانيون الذين وفدوا عام 968هـ/61 ـ 1562م، وكان فيهم محمد بن عبد الرحمن بن جلال المغراوي، وأبو العباس أحمد بن سميه العبادي، وقدم مع هذا الأخير محمد شقرون بن هبة الله الوجديدي وأبو العباس أحمد بن محمد بن قاسم العقباني(23)
قال في «دوحة الناشر» (24) في ترجمة العبادي: «ولما قدم على فاس عام ثمانية وستين ـ يعني وتسعمائة ـ في جملة فقهاء تلمسان، لما رحلهم السلطان الغالب من تلمسان، حين وقعت الفتنة بينهم وبين الترك، واستغاثوا فأمدهم بالاجند ونقلهم إلى فاس، ووصل كلا منهم على قدر حاله، ووصله بألف مثقال ذهبا، وأمر له بكساء وإقامة جليلة، وقال: لا تسووه بأحد من الفقهاء وغيرهم، فإن همته كبيرة».

ومن الوافدين على المغرب من تونس في الفترة ذاتها نعرض ثلاثة:
أبو الطيب بن محمد الظريف التونسي، وكان شيخا مرشدا بجامع الزيتونة، وبعد الحملة الإسبانية الأولى هاجر إلى المغرب واستوطن مدينة فاس، وبها صارت له ألفة مع أحد علمائها المرموقين: أبي الحسن علي ابن هارون، الذي خاطبه بقطعة شعرية ينفجع فيها على نكبة تونس، ومطلعها:
جادك الغيث إذا الغيث انهمر
حضرة الأنس البديع المونس(25)
وبعد الظريف التونسي كان محمد بن خروف الأنصاري، قد أسره الإسبان في مدينة تونس بعد الحملة الأولى، قد أسره الإسبان في مدينة تونس بعد الحملة الأولى، واستمر في الأسر ـ بإسبانيا ـ سنة أعوام غير قليل، إلى أن فداه الأمير أبو العباس الوطاسي عام 947هـ/1540م، بإشارة من فقيه فاس محمد اليسيتني، فانتقل العالم المفدى إلى مدينة فاس واستوطنها، حتى توفي بها عام 966هـ/1559م وهو يتحدث عن مأساته وفدائه ويقول:
«... وكانت مدة أسري ستة أعوام غير قليل، محفوظا فيها في ديني وبدني فضلا من الله سبحانه له الشكر على ذلك، إلى خلصني الله تعالى خلاصا جميلا، على يدي مولانا السلطان المؤيد، أبي العباس أحمد الوطاسي، أجمل الله تعالى خلاصه، فبذل في فدائي مالا كثيرا يقرب من ألف دينار وبعد محاولة عظيمة يطول ذكرها، وعاملني ـ بعد الخروج ـ بما لا أحصي عده، جعله الله تعالى له عدة.
وأول يوم قابلته به ـ وذلك في أول رجل الفرد، عام سبعة وأربعين وتسعمائة، وقد خلع علي من أحاسين ملابسه ـ أنشدته من نظمي بحضرة خواص أصحابه وبعض التونسيين حاضر(26) ...».
أما الوفد التونسي الثالث فكان من طبقة الأطباء. وانتظم للعمل في بلاط المنصور الذهبي. وذكرته رسالة سعدية مشيرة إلى مهنته ووطنه دونا لتعريف باسمه(27) .
وإلى هنا تبينا ملامح رد الفعل المغربي ردا على الحملات الأجنبية، وقد عاد هذا الموقف بالنتائج المتوخاة. وحررت ـ تباعا ـ غالبية الجهات المحتلة. ولننتقل بعد هذا إلى عرض الأحداث الأخرى التي عرفها المغرب العربي في الفترة ذاتها.

وقد عاصر هذه الفترة تصاعد الهجرات الأندلسية إلى المغرب العربي في وفادات متعددة.
فكانت وفود الأندلسيين بناة مدينة تطوان عام 889هـ / 84 ـ 1485م.
وبعد هذا وقع سقوط غرناطة عام 897هـ/1492م. وصار من استطاع من الأندلسيين الهجرة ينتقل إلى العدوة الأخرى: ومنهم الوافدون عام 902هـ / 96 ـ 1497م، حيث توزعوا بين تونس والجزائر وتطوان وفاس ومراكش وغيرها(28) .
وفي عام 970هـ / 62 ـ 1563م وفد على المغرب الأقصى جالية كبرى سكن معظمهم بفاس وبمدينة مراكش(29) .
ثم كان الجلاء الأخير إلى مجموع الشمال الأفريقي عام 1018هـ/  1609م(30).
ويقدر مؤلف عربي قريب من عصر الحادثة (31) عدد الوافدين في هذه الهجرة بنيف وستامائة ألف، يضاف لهؤلاء المهاجرين المسلمين جالية يهودية طردت من إسبانيا في تاريخ سابق: عام 897هـ / 1492م، فقصد المغرب الأقصى نحو مائة ألف نفس، وتوزع شطر هذا العدد بين بقية المغرب العربي(32) .

 (1) كان هذا من مستتبعات معاهدة تورديسلاس Totdesillas، وهناك وثيقة عن مراحل وتفاصيل هذا الاتفاق، حيث أثبتها محمد بن تاويت التطواني، في موضوع: «من زوايا التاريخ المغربي»، مجلة «تطوان»: العدد السابع، ص 105 ـ 106.
 (2) محمد الفاس: «موقعة وادي المخازن الحاسمة» ـ مجلة «البحث العلمي» العدد التاسع. السنة الثالثة، ص 223.
 (3) «الاستقصا» نشر دار الكتاب بالدار البيضاء، ج 4 ص 89 – 90.
 (4)  «تتمة شجرة النور الزكية» لمحمد بن محمد مخلوف التونسي: المطبعة السلفية بالقاهرة، ص 153.
 (5) يقول ابن حجر العسقلاني في هذا الصدد: «...ونقلوا ما كان بها حتى المكتب العلمية، وكان بها منها شيء كثير إلى الغاية» ـ أنباء القمر»: مطابع الأهرام التجارية بالقاهرة، ج 3 ص 41، وعبارة عبد الحي بن العماد الحنبلي «... وأخذوا ما كان بها من الأموال والذخائر حتى الكتب العلمية»، «شذرات الذهب»: نشر مكتبة القدسي بالقاهرة ج 7 ص 124.ويلاحظ أن المصدرين يؤرخان الاعتداء على سبتة بعام 817هـ، خلاف الوارد في المصادر المغربية والأجنبية، حيث كان تاريخ الحادث هو 15 جمادى الآخرة عام 818هـ، الموافق 21 غشت 1415م.
 (6) «تاريخ الجزائر العام» تأليف عبد الرحمن بن محمد الجيلالي: المطبعة العربية بالجزائر، ج 2 ص 211.
 (7) «المونس، في أخبار افريقية وتونس»: مطبعة النهضة بتونس سنة 1350هـ، ص 157.
 (8)«إتحاف أهل الزمان، بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان»: المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية، ج 2 ص 19.
 (9) نقله في خاتمة التراتيب الإدارية: المطبعة الوطنية بالرباط، ج ـ ص 455.
(10)  تعرف ـ أيضا ـ بالشراقة (بتشديد الراء)، وهم فرقة من أتباع الإمام الجليل أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي الملياني، المتوفى عام 927هـ، وقد انحرف هؤلاء عن طريقة أستاذهم الذي كان إمام سنة وهدى، ويقول عنهم ابن عسكر:
«... ولم يكن ـ اليوم ـ بالمغرب من طوائف المبتدعة سوى هذه الطائفة.. ولقد أشار الفقهاء على السلطان الغالب بالاعتناء بحسم مادة فساد هذه الطائفة، فسجن جماعة منهم وقتل أربعة آخرين، وهؤلاء المبتدعة ليسوا من أحوال الشيخ (أبي العباس الملياني) في شيء، بل فعلوا كفعل الروافض والشيعة في أئمتهم» ـ «دوحة الناشر»، المطبعة الحجرية الفاسية عام 1309هـ، ص 92.
وقد شنع عليهم ابن القاضي بدوره، وأفاد ظهور مبتدعة جديدة لعهده، زيادة على الطائفة اليوسفية، وهو يقول في هذا: «... إذ هم أحلوا ما حرم الله تعالى، وقد اختلقوا بدعتهم: من ترك الصلاة والصوم واستباحة الزنا والدياثة والعياذ بالله، أذلهم الله وأخزاهم، وغير هذا مما الشيخ منزه عنه، رحمة الله عليه، وهي طائفة من الطوائف المعدودة بالمغرب، التي خرجت عن الحق إلى الزيغ ـ «درة الحجال»: المطبعة الجديدة بالرباط، رقم 190
وانظر ـ أيضا ـ عن الطائفة نفسها: «مرآة المحاسن» لأبي حامد محمد العربي الفاسي: المطبعة الحجرية الفاسية ـ ص 224 مع «الاستقصا»، ج 5 ص 50 ـ 51.
(11) هم أتباع الشيخ عرفة: المرابط القيرواني وجد الشابيين، انظر عنه «المؤنس» ص 144.
 (12) للتعريف بهذه الطائفة، ارجع إلى محمد المنوني قرب عام 890هـ، وكان قد جمع الجموع على الجهل والفساد والخروج عن الحق، وسمى أصابه بالمريدين بضم الميم، قال الشيخ زروق: وما أحقهم بالفتح.
أنظر عن نحلة المغيطي: «المعيار» للونشريسي: المطبعة الحجرية الفاسية ـ ج 2 ص 308 ـ 309، مع «ممتع الأسماع» لمحمد المهدي الفاسي؛ نفس المطبعة عام 1305هـ: الملزمة الثانية ص 4 ـ 6.
  (13) الاستقصا، ج 4 ص 111.
  (14) اتحاف أهل الزمان، ج 2 ص 10.
 (15) «المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب»، تأليف أحمد بك النائب الأنصاري الطرابلسي: مطبعة جمال الدين أفندي بالاستانة، ص 187.
 (16) اتحاف أهل الزمان ج 2 ص20.
 (17) «المماليك والفرنج» تأليف الدكتور أحمد دراج: نشر دار الفكر العربي بالقاهرة، ً 129.
 (18) أرجوزة «عروسة المسائل فيما لبني وطاس من الفضائل» لمحمد الكراسي، المطبعة الملكية بالرباط ص 38 ـ 39.
ومن ملحقات هذا الموضوع ما ورد في كتاب: «دخول الأتراك العثمانيين إلى الجزائر»، تأليف الأستاذ عبد الحميد بن أبي زيان بن اشنهو، مطبعة الجيش بالجزائر، غير أن الأمر ـ هنا ـ يتعلق بأمير ساق لأبي العباس الوطاسي، وهو والده محمد المعروف بالبرتقالي بن محمد الشيخ، وقد جاء في هذا الصدد بالمصدر المشار له ص 76.
«... وبمجرد ما وصل عروج إلى تلمسان، وجه إلى السلطان الوطاسي مولاي محمد ليتحالف معه، كي يوجه إليه النجدة، مقابل شد عضده في محاربة السعديين، الذين أخذت شوكتهم تتقوى في بلاد سوس ومراكش، وفعلا في وجه الوطاسي جندا يقارب 20000 محارب على طريق مليلية، وإذ كان عروج ينتظر وصولهم حاصره العدو وشدد عليه الخناق، كما سنشرحه فيما بعد».
ولما ذكر نفس المصدر رواية استشهاد القائد العثماني عروج باشا في بني يزناسن ببلاد المغرب، عقب عليها ص 79:
«إننا نؤكد هذه الرواية التي تثبتها محالفة عروج مع سلطان فاس محمد الوطاسي، الذي لم يسعه الوقت لتوجيه النجدة، فإن عروج فر نحو الغرب لعلع يلاقي الحملة المغربية الآتية من مليلية، وحين قربت من وجدة وصل خبر عروج أنه استشهد مع رفقائه، فرجعت الحملة إلى فاس، وأثبت الأمر أيبولار مترجم كتاب الحسن بن محمد الوزان عن وصف أفريقيا وبعد هذا لم يبق مجال للتردد في أمر هذه النجدة، بعدما أثبت واقعها الوزان الفاسي، وقد تشكك فيها الأستاذ احمد توفيق المدني، في كتاب «حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وإسبانيا» ص 190 حسب الفقرة التالية:
«وقد قيل ـ وليس بأيدينا ما يؤكد هذا القول أو ينفيه ـ أن عروج كان ينتظر النجدة من قبل ملك فاس الوطاسي المريني تنفيذا لاتفاق عقد بينهما، وأن الملك المريني قد أرسل ـ فعلا
ـ بحيش لنصرة عروج، وتمكينه من الدفاع عن تلمسان ضد الإسبان وأنصارهم، لكن ذلك الجيش سار على طريق مليلية، فطال به السير ولم يتمكن من الوصول إلى ميدان المعركة في الوقت اللازم، فلما تم الأمر قفل راجعا».
 (19) مجلة «تطوان» العدد الخامس ص 133، مع العدد السابع ص 100 ـ 101.
 (20) «تاريخ الدولة السعدية» المؤلف مجهول الاسم: المطبعة الجديدة بالرباط، ص 53.
 (21) مجلة «تطوان» العدد الرابع والخامس «مزدوج»، ص 70.
 (22) نفس المجلة: العدد التاسع، ص 126 ـ 127.
  انظر تراجم الوافدين الأربعة في «دوحة الناشر»: ص 86 ـ 88 و90 ـ 91، وفي(23) مخطوطة فهرس المنجور: «وسمعت ـ أيضا ـ من جماعة ممن قدم على فاس من فقهاء تلمسان».
 (24) ص 87، مع تصحيح النص المطبوع عن نسخة مخطوطة.
 (25) مخطوطة «فهرس المنجور» عند ترجمة أبي الحسن علي بن هارون، مع «جذوة الاقتباس» لابن القاضي: المطبعة الحجرية الفاسية، ص 302 ـ 303.
 (26) محمد المنوني: «مواقف المغرب ضد الحملات الصليبية»، مجلة دعوة الحق»: السنة 13، العدد 3، ص 56.
 (27) الرسالة واردة عند الإفراني في «نزهة الحادي»: الطبعة الحجرية الفاسية، حيث وردت بها الإشارة المعنية، ص 166، وانظر «المنتقى المقصور» لابن القاضي، مخطوط المكتبة الملكية رقم 1153 أوائل الباب الثاني، حيث يذكر اسم أبي العباس أحمد بن محمد بن الحكيم التونسي الوافد على المغرب الأقصى.
ونضيف إلى هذا التعليق وافدين تونسيين زيادة على الثلاثة السابقين:
محمد التونسي االحفصي، جد محمد المأمون بن محمد شارح العقيدة السنوسية الصغرى، قال الإقراني عند ترجمة هذا الحفيد: «وكان جد صاحب الترجمة، قدم على السلطان أبي عبد الله المهدي السعدي، حين أخرجهم الأتراك من تونس واستولوا على مملكتها، ففرح به السلطان المذكور، وظن أنه قصده يطلب المعونة منه على الأتراك، فاختار المسكنة، ولم يزل عنده في الحظوة إلى أن توفي» ـ «صفوة من انتشر» المطبعة الحجرية الفاسية ـ ص 109.
الثاني: ذكره ـ عرضا ـ أبو حامد محمد العربي الفاسي هكذا: «الفقيه، الكاتب، أبو عبد الله محمد الأندلسي، وكان كاتب السلطان حميدة، آخر ملوك بني حفس بافريقية» ـ «مرآة المحاسن» ص 230 ـ 231.
 (28) خاتمة «الأنوار السنية، في آباء خير البرية»، تأليف محمد بن عبد الرفيع الشريف الأندلسي: المخطوط الآتي الذكر أواخر هذه الدراسة.
 (29)«تاريخ الدولة السعدية» لمؤلف مجهول الاسم، ص 38 ـ 39، مع بغية الناظر والسامع» لأبي القاسم الزياني، مخطوطة المكتبة الملكية رقم 678.
 (30)جاء في «نهاية الأندلس»: «وقد صدر قرار النفي ـ كما قدمنا ـ في 22 سبتمبر سنة 1609، وهو يوافق جمادى الثانية سنة 1018، ولكن الرواية الإسلامية تضع تاريخ القرار في سنة 1016هـ أو سنة 1017هـ، حسب «تاريخ الدولة السعدية» لمؤلف مجهول الاسم ص 96.
 (31)هو محمد بن عبد الرفيع الأندلسي عند خاتمة «الأنوار السنية»: المخطوط الآتي الذكر.
 (32)«تحفة الزائر، في مآثر الأمير عبد القادر، وأخبار الجزائر» تأليف ابنه محمد: المطبعة التجارية بالإسكندرية، ج 1 ص 9.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here