islamaumaroc

الشاعر الوزير محمد بن موسى دراسة في شعره-4-

  دعوة الحق

182 العدد

ومن نثره في هذه المرحلة من حياته في العرائش رسالة أدبية في السخرية والتهكم على طريقة ابن زيدون في رسالته الهزلية(1) والوهراني في مناماته ورسائله(2) كتبها إلى فقيه عرائشي(3) جوابا على متاب في النحو وتدريسه، وقد جال فيها ما شاء الله له أن يجول مظهرا براعته في امتلاك ناصية الأسلوب العربي الأصيل، وتصرفه في وجوه التعبير، وتميزه بالروح الساخرة اللاذعة يقول في أولها :
الحمد لله. وصلتنا رقعة مجهولة من كاتب مجهول تضمنت صورة درس في مبادئ النحو فجهلنا نحن قصد صاحبنا من توجيهه بها إلينا أولا ثم بعد التأمل قليلا ظهر أنه ربما قصد واحدا من أمور ثلاثة :
أولا – الإرشاد وما أحوجنا إلى مرشد عاقل
ثانيا – الاسترشاد وإنما يسترشد الرجل الكامل الجامع لأشتات المعارف والفضائل وأين الثريا من يد المتناول
ثالثا – التعنت وضمنه المكر والبغي ونبرا إلى الله من قاصد هذا ومن سبيله، ونستعينه سبحانه على قمع إبليس وقبيله الخ).
  ثم يقول منتقدا وساخرا :
(ثم إنه أورد فصلا لأجل التمرين خلط بنسبته للجاحظ تخليطا، وسلط صبيان المكاتب على رأسه البالغ من الكبر عتيا بالسخرية والاستهزاء تسليطا، وهنا دارت في هذا الرأس الكبير نعرة الفخفخة الخاوية، فأراد إظهار ما عنده من المعرفة بالوفيات والاطلاع على أخبار القرون الماضية، فحكم على الجاحظ(4) المسكين بالإعدام قبل أن يستوفي المدة التي قدر الله أن يعيشها بثلاثين من الأعوام، ولعل هذا الخرف العظيم هاله، فأراد أن يسلي هذا المسكين على ما ناله، من هذا الركن العظيم من صرح حياته، فما وجد أقرب إليه من فصل بسرقه وعليه طابع بشر بن المعتمر(5) من جميع جهاته، وليس للجاحظ فيه لفظ ولا تركيب، ولا افادة ولا وضيع ولا ترتيب، حاسبا أنه واحد من أولئك الذين حينا يتوسل إليهم بالتزلف الكاذب، وتارة يتصافح عليهم ب (ضرب) (يضرب) و (المضروب) و (الضارب)، وما كان الجاحظ لتروج بسوقه هذه الصفقة الخاسرة، ولا لتنطلي عليه وهو من هو حيلة بهذه المعارضة الجائرة، كما أن بشر بن المعتمر رب الفصل وكاتبه، والغائص على دره الثمين وجالبه ما كان ليرضى بفصل هذا الفصل عن فصوله، ولا ليقضي عن تشذيبه عدوانا وشاهده من التاريخ يربط صلته بموصله، فما أشجع الصفيق في الإغارة على أولى الأفكار العالية فيما يعز من بنات أفكارهم وما أجراه على التلاعيب بأعمالهم الكبيرة وأعمارهم الخ)(6) .
ومن نثره كذلك الرسالة التي بعثها إلى الوزير الصدر السيد محمد بن عزوز(7)- وقد سبق الحديث عنها – يلتمس منه فيها تعيينه أمينا بجمرك العرائش وقد حلاها ابن موسى بروحه الأدبية، وأبدى فيها حرصه الشديد على هذا الوظيف مغتنما سنوح فرصة إعفاء الأمين السابق، وأرى من المستحسن ومن الفائدة أن أورد نص الرسالة كاملا نظرا لقصره ولكونه وثيقة أدبية تاريخية تعين لنا تطلعات الشاعر، ونبرمه من الضائقة المادية التي كان يعاني منها :
(الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه سيدي وسندي ومن عليه بعد الله في طريقي الجلب والدفع معتمدي الفقيه الأجل وزير مولانا الصدر الأعظم الوجيه الأمثل سيدي محمد ابن عزوز حفظ الله مجدكم وسلام على كريم مقامكم ورحمه الله عن خير سيدنا أعزه الله وبعد.
فهذه سطور اتخذها سببا أهز(8) به إلي بأدواح أحسائكم المثمرة مقدما على ذلك بقائد من الأمل وسائق من الرجاء يحققهما جميل الظن بكم، ولا حرج على من طلب الخير لنفسه من بابه وسعى إليه متمسكا بأمتن أسبابه، وما ذلك إلا أني أرفع لسدتكم الكريمة حاجة هي في الحقيقة مرفوعة إلى الله عز وجل حيث أجنباكم لأمثالها وإذا أحب الله عبدا صير حوائج خلقه إليه، وذاك إني علمت أن أمين الصندوق بديوانة العرائش استعفي فأعفي فانتهزت هذه الفرصة على ما فيها إذ لم أجد الآن غيرها للتنبيه عن نفسي لديكم راجيا من مراحمكم الأخذ بيدي في الترشيح لهذا الوظيف إعانة لي به بأجرته إن رأيتموني أهلا للقيام به وأمكن وإلا فإني على يقين بأنني من كريم نظركم بمكانة أرتجى من ورائها كل ثمينة من صنائعكم الجمة أيد الله عزكم وبارك في عمركم بوجود جلالة مولانا المعتز بالله أيد الله عزه وتأييده وعلاه. آمين وعلى الخدمة و والسلام على مقامكم الكريم ورحمة الله في 25 ربيع الثاني عام 1340هـ).
وفي تاريخ 24 محرم عام 1356 هـ موافق 20 أبريل1937 (9)أعفي ابن موسى من وظيفة أمين صندوق بجمرك العرائش وانتقل وزيرا للأوقاف في الحكومة الخليفية في هذا العام نفسه بتزكية واقتراح على الخليفة السلطاني الحسن بن المهدي(10) من رئيس الديوان الخليفي المرحوم السيد أحمد بن البشير الهسكوري(11) الذي كان يعرف للشاعر مكانته وقدره.
وإذا كانت المرحلة العرائشية –كما أسلفت – في حياة الشاعر الأدبية خصبة، فقد كانت المرحلة الثانية من حياته في العاصمة أو آنئذ أخصب وأغنى، إذ أتاحت الظروف المتعددة لشاعريته أن تنطلق باذلة ساخبة تحلق في أجواء مختلفة، معبرة عن حياة الشاعر الجديدة في العاصمة، أو ليست تطوان ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة تختلف مناخاتها عن أية مناخات أخرى في أية مدينة من مدن الشمال ؟ أو ليست وظيفته السامية تجعله يعيش جوا غير الجو الذي كان يعيشه في العرائش ؟ فهو في ركاب الخليفة كلما سنحت الفرص –وما أكثرها –بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، أو بمناسبة عيد الجلوس أو بمناسبة عيد الكتاب أو بمناسبة أخرى غير هذه أولئك يسجل ذلك في شعره أو نثره غير ضنين.
إن الشاعر أصبح وزيرا للأوقاف ومن المقربين للقصر الخليفي فأحرز بذلك ضالته التي طالما كان يتطلع في تشوق إلى مثلها، وحقق الرؤى التي طالما داعبته وهو في مدينة العرائش، لهذا لم يذخر وسعا في أن يكون عند حسن ظن الخليفة، وقد عرف له الخليفة مكانته العلمية والأدبية فلم يكن يستغني عنه في كل أمر هام يتعلق بالمراسلات والمكاتبات الرسمية(12) ، وتصدر الوفود في المناسبات داخل العاصمة أو خارجها، ففي سنة 1938 م بعثه الخليفة رئيسا للوفد(13) بقصد أداء مراسم التهنئة لجلالة الملك محمد الخامس رحمه الله إثر عملية أجريت له فألقى بين يديه خطابا قيما من إنشائه باسم الخليفة قال في أوله :
( مولاي صاحب الجلالة :
إن كانت للحوادث التاريخية قيم تعظم بمصادرها ومواردها وصور تجمل بنتائجها وآثارها، فإن أعظم حوادث الحاضر قيمة، وأطيبها أثرا وأجملها صورة وأكرمها نتيجة هو ما كسا ذاتكم الكريمة من حلل الشفاء وشملها من أردية العافية وأحاط بها من أمداد التقدم في مدارج الصحة إحاطة الشعاع بالمصباح المستنير).
ويقول محدثنا عن ابتهاج الخليفة بشفاء جلالة الملك والغاية من بعثه الوفد الخليفي :
(لقد كان أعظم الناس ابتهاجا بهذا النبأ السار وأوفرهم غبطة باقتبال بشائره العظيمة خليفة جلالتكم المفوض بشمال مملكتكم السعيدة صاحب السمو مولانا الحسن بن مولانا المهدي ابن عم جلالتكم المقدس مولانا إسماعيل وما كان حفظه الله في غبطته وابتهاجه إلا ملبيا صوت الغريزة التي تربطه بجلالتكم من وشائج الأرحام وقائما بواجب الولاء .... وما كاد يبدي واجب الابتهاج بهذه المنة العظمى ويقضي وطره من الاعتبار بإظهارها .... حتى أمر بتشكيل هذا الوفد الحاصل على غاية الشرف بالمثول بأعتابكم الشريفة ليؤدي لجلالتكم فروض التهنئة نيابة عن سموه الكريم ...)
ثن يختم الخطاب بقصيدة من إنشائه تتألف من أحد عشر بيتا يستهلها بقوله :
فالفضل منكم به الآمال تبتهج
وترمح النفس والأرواح والمهج
إذا رضيتم تبدى الكون مبتسما
ومن عيون المنى في طرفها دعج
كما بعث ضمن وفد رسمي وبصحبته وزير العدلية الفقيه السيد محمد أفيلال(15) بمناسبة الرحلة التي قام بها الغفور له محمد الخامس إلى فاس، وقد جادت قريحة الشاعر بهذه المناسبة بقصيدة عصماء وصف فيها الرحلة الملكية، وزيارة الملك لضريح المولى إدريس وتدشينه المدرسة القرآنية والابتهاج الذي أبداه أهل فاس قاطبة، وذلك يوم 9 جمادى الثانية 1362 يقول في مستهلها :
أتاحت لك الأقدار ما كنت سائلا
ولاقت بشاف من مناك الوسائلا
ثنت شرد الآمال نحوك فانثنت
أواخرها تحدو إليك الأوائلا
إلى أن يقول مشيرا إلى الجمع الذي انعقد تحت رئاسة جلالة الملك بمشور (الدكاكين) بفاس في الساعة التاسعة من صباح يوم الاثنين 10 جمادى الثانية 1362 هـ وامتد إلى الساعة الثانية عشرة والربع، وشارك فيه الشاعر ووزير العدلية باستدعاء رسمي وفي هذا المجلس وقع الإنعام عليهما بالعضوية الشرفية في المجلس بظهيرين(16):
ولم أنس (جمعا) كنت بدرا لأفقه
وقد كان من حلي الدلالة عاطلا
نهجته نهج الهدى فتفتحت
قرائحه تنفي عن الحق باطلا
يقول قرير العين منه بما يرى
استبدي لك الأيام ما كنت جاهلا(17)
وعندما أعلن الزفاف الخليفي رسميا وأقيمت الحفلات المختلفة بهذه المناسبة في شهر رجب 1368 هـ موافق ماي 1949 نظم الشاعر أبياتا وكتب على مناشير فألقتها الطائرة على الجماهير التطوانية منها قوله :
دامت البشرى وأفراح الزمن
لأمير المجد مولانا الحسن
بزفاف جمعت أعلامه
بين روح العز دوما والبدن
وفي هذه المناسبة نفسها قال قصيدة أولها :
أدر كؤوسك إن الصبح قد وضحا
وصارم الشرق من فرق الدجى لمحا
والزهر من كرع أفراف الندى ثمل
بادي الكرى فإذا هب النسيم صحا
يصافح الطرف من أحدلقه حور
ويفغم الجو منه الطيب إن نفحا
وحينما يأتي الملود الشريف على صاحبه أزكى الصلاة وأعطر التسليم، تتندى أحاسيس ابن موسى، وتحتشد في خاطره الأفكار مشرقة عطرة فينقل ذلك إلى الشعر فتكون المولدية التي يلقيها بين يدي الخليفة وفيها يغتنم الفرصة فيمدحه ما شاء له المدح. يقول في إحدى هذه المولديات :
حل ثغر الربيع عند افتراره
شنب عم وجهه بازدهاره
ورواء تجول فيه المآقي
فهي حيرى في طرفه وأحواره
ثم يتحدث عن المولد قائلا :
ليلة المولد التي أسفرت عن
نور شمس الهدى وقطب مداره
صفوة الله من جميع البرايا
مرتضاه والمجتبى من خياره
ثم يعرج بالحديث عن الخليفة :
يا أميرا تهفو القلوب لمـــرآ
وتنهوا لنهيه وائتمـــاره
وسريا يلقى الوفود بطلق
باسم الثغر في حدود وقاره
وحينما يقبل شهر رمضان المبارك يتقدم الشاعر إلى الخليفة مهنئا بهذه الأبيات :
يا أمير أوضح الله بـــه
لمن ارتاد الهدى نجم الهـــدى
صم هنيئا بجلابيب الـــتقى
رافلا بالعز في أعلى مــدى
واقتبل دهرك عيدا باسمـــا
كل يوم برور مبتــدا
وقد كانت الدوائر الثقافية في تطوان وباقي مدن المنطقة الخليفية تحتفل في اليوم الثالث والعشرين من شهر أبريل كل سنة بعيد الكتاب (18) تتبارى فيها الأقلام، وتقام المعارض للكتاب العربي والاسباني وتباع الكتب بأثمان زهيدة، وكان يحضر هذه الاحتفالات الخليفة والمقيم الاسباني العام ورجالات الدولة والهيئات الثقافية، ولم تفت شاعرنا ابن موسى إحدى هذه التظاهرات الثقافية دون أن يسهم بنصيبه فيها، فكتب مقالا قيما على النهج الأصيل في طريقة التناول والمعالجة بمناسبة عيد الكتاب لسنة 1950 تحت عنوان (كتابي الكريم وقلمي البخيل) وقد أبدع فيه وحلق يقول في أوله :
يهش الكتاب إلى ناظري
فاهتف شوقا أعيدوا صباحي
وينبو يراعي فلا أرعو
إلى أن أصافح راحي براحي
لم أزل منذ رجم بي ريعان الصبا شيطان جنونه ونبا بي عن ميدان اللهو بجمعات جفانة ولمحات جفوته، فأشرفت من الكتاب على أقوام سبيل من أشرف علم، واهتديت بأسباب الخلق النبيل وربك الأكرم الذي علم بالقلم(19)، أنص ركاب القريحة، وأقص آثار الغرر من الفكر الصريحة متوسلا إلى الحظوة بالراكضين في كل حلبة، وتوصلا بالخطوة إلى الضاربين في كل لبة، والجائلين في كل شعبة، حيث ينفحان بالمعروف، فيشهد لهما الإحسان بالثروة، ويسمحان بالظروف في الظروف، فيرفعهما الزمان والمكان إلى الذروة وتقف منهما مشاعر الإعجاب بين الصفا والمروة).
ثن يقول في الكتاب : وبأي سمة أسمه وأحليه وعلى أي معراج من معارج التكريم أرفعه وأعليه، وهو شقيق نفسي وربيع انشراحي وأنسي، والصورة الجليلة لعامل الرفع في ماهية جنبي، أغادي شموسه فتلوح بالبشر قسماته، وأروح شموعه فتروح بالنشر بسماته)
ثم يقول في القلم :
(وماذا أصف من عارم لا يزال يخزني بشوكة شماسة، ويكزني بعرامه المضني وركوب رأسه، إنه يطيش حيث أميل إلى الرزانة ويبهم مع حرص على الأبانة، ويميع المقام يقتضي المتانة، ويصر على الجماح فلا أملك عنانه الخ).
                                                            

1 – هو الشاعر الأندلسي المشهور أحمد بن عبد الله بن غالب بن زيدون المخزومي (394-463هـ / 1004-1071م) من أهل قرطبة كان سفيرا لابن جهور ثم وزيرا للمعتضد باشبيلية، اشتهر بحبه لولادة بنت المستكفي الشاعرة، كان ذا شعر رقيق ونثر بديع له ديوان مطبوع وله رسالتان مشهورتان تعرف إحداهما بالجدية وهي التي أرسلها لابن جهور وهو في السجن، والأخرى تعرف بالهزلية أرسلها للوزير ابن عبدوس منافسه في حب ولادة، انظر ابن بسام (أبو الحسن علي) الذخيرة القسم 1 الجزء 1 ص 289 وما بعدها طبع القاهرة عام 1358هـ 1939م وابن خاقان (قلئد العقبان) ص 73 وما بعدها طبع القاهرة 1320 وابن خلكان (شمس الدين أحمد) وفيات الأعيان ج 1 ص 122 وما بعدها ط 1 سنة 1367هـ- 1947، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ولصاحب هذا البحث حديث عن الشاعر في كتابه المعد للطبع تحت عنوان (الشعر النسوي في الأندلس)، المنشور في حلقات بهذه المجلة.
2 – هو محمد بن محرز المعروف بالوهراني من الكتاب الظرفاء (توفي عام 575هـ موافق 1179م) رحل إلى مصر أيام السلطان صلاح الدين اتصل بالقاضي الفاضل وعماد الدين الاصبهاني الكاتب، كان يسلك في إنشائه طريقة الجد ولما رأى أنه لا يستطيع أن يجاري أعلام الإنشاء في عصره عدل عن طريق الجد وسلك طريق الهزل في الإنشاء ويتجلى ذلك في مناماته ومقاماته ورسائله، انظر ابن خلكان ج4 ص 19-20 والزركلي (خير الدين) الإعلام ج 7 ص 241 ع 2 والدكتورة (سعيدة رمضان) (ابن محرز حياته وآثاره) مجلة كلية الآداب العدد 2 ص 67-80 جامعة الجزائر 1970 ومنامات الوهراني ومقاماته ورسائله تحقيق إبراهيم شعلان ومحمد نغش، مراجعة الدكتور عبد العزيز الأهواني –دار الكاتب العربي القاهرة 1387هـ- 1968م.
3 – أمسكت عن التصريح باسم هذا الفقيه حتى لا نشهر به حفاظا على سمعته وحتى لا نثير الحزازات فالمبدأ الديني أولى عندي بالالتزام من أي أمر آخر.
4 – هو عمرو بن بحر الجاحظ (163-255هـ / 780-869م) من كبار أدباء العربية ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة ولد ومات بالبصرة له كتب عديدة من بينها (الحيوان) و (البيان والتبيين) و (البخلاء)، انظر ابن خلكان وفيات الأعيان ج 3 ص 140 وما بعدها وجميل جبر (الجاحظ) ط. 1959م والمقدسي (أنيس) (تطور الأساليب النثرية) ص 168 وما بعدها ط. 1- بيروت 1960م، وشارل (بلات) (الجاحظ) ترجمة الكيلاني (إبراهيم) ط. 1961م.
5 – أحد علماء المعتزلة من أهل الكوفة توفي عام 210 هـ موافق 825م عرف بقوة الجدل وإليه تنسب الطائفة البشرية، له كتب في الاعتزال وله قصيدة تتألف من أربعين ألف بيت يرد فيها على المخالفين، انظر الاسفرائيني (عبد القاهر) (الفرق بين الفرق) ص 156 وما بعدها تحقيق محيي الدين عبد الحميد –الناشر مكتبة صبيح وانظر القاضي عبد الجبار الهمذاني (فرق وطبقات المعتزلة) تحقيق الدكتور علي سامي النشار وعصام الدين محمد علي –طبعة 1972م.
6 – احتفظ بهذه الرسالة.
7 – من مواليد فاس (1278-1350هـ)تقلب في وظائف سياسية مهمة فكان حاجبا للملك عبد الحفيظ رحمه الله، جاء إلى تطوان مع الخليفة السلطاني بن اسماعيل عام 1331 هـ موافق 1913م وتولى رئاسة الحكومة الخليفية الأولى انظر مجلة الاتحاد العدد 48- السنة 5 ذي الحجة 1349هـ موافق ماي 1931م.
8 – العبارة مقتبسة من قوله تعالى (وهزي إليك بجدع النخل تساقط عليك رطبا جنبا) (سورة مريم الآية 25).
9 – اعتمدت في هذا على الظهير على ظهير إعفائه وتعيينه وتحت يدي نسخة مصورة منه وقد نشرته الجريدة الرسمية العدد 1 السنة 25-9 صفر 1356 موافق 20 أبريل 1937م ومن الجرائد التي تحدثت عن توليته جريدة الوحدة المغربية تحت عنوان (وزير الأحباس الجديد) العدد 19 – السنة 1- 29 محرم 1356 هـ موافق 11 أبريل 1937م.
10 – ولد بفاس وانتقل مع أبيه إلى تطوان، تعاطى العلوم الإسلامية والعربية على شيوخ خصوصيين من بينهم الشيخ أحمد الزواقي وتعلم الاسبانية فأتقنها، تولى الخلافة السلطانية يوم 20 ربيع الثاني عام 1344 هـ موافق 8 نونبر 1925م، وبعد الاستقلال عين سفيرا للمغرب بانجلترا ثم سفيرا بإيطاليا واليوم يعمل واليا لبنك المغرب، انظر مجلة الأنيس العدد الخاص بالزفاف الخليفي – السنة 4- 4 شعبان عام 1368 موافق فاتح يونيو 1949 ومجلة المعرفة العدد الخاص بالزفاف الخليفي السنة 2 8 شعبان 1368 موافق 5 يونيو 1949.
11 – من عائلة ماركسية معروفة عملت في خدمة السلطان (1333-1381هـ / 1915-1961م) انتقل إلى تطوان صغير السن تربى في القصر الخليفي، التحق بمكتب الفقيه ابن تاويت ثم تلقى العلوم الإسلامية والعربية على أساتذة القصر ثم التحق بالمدرسة الإسبانبة فنال بها الشهادة الابتدائية والثانوية، عين كاتبا بالباشوية ثم أمينا للصائر (القسم الاقتصادي) بالقصر الخليفي ثم رئيسا للديوان الخليفي وكان يباشر بجانب ذلك مهمة الكاتب العام للحكومة، كان مثالا في العمل الجاد والمعاملة الطيبة وإغاثة المحتاج، وبعد الاستقلال انتقل مع الخليفة إلى انجلترا كاتبا خاصا له، وتوفي هناك بعد سكتة قلبية فنقل جثمانه إلى تطوان ودفن بزاوية سيدي عبد الله الحاج، انظر بعض المعلومات عنه في مجلة الأنيس العدد الخاص بوفاته –السنة 5- مارس – أبريل 1949
12 – من بين هذه المراسلات الرسمية رسائل موجهة من الخليفة إلى جلالة الملك محمد الخامس رحمه الله واحتفظ ببعض منها.
13 – تحدثت عن الوفد الخليفي جريدة الوحدة المغربية العدد 55- السنة 2- 29 جمادى الثانية 1357 موافق 26 غشت 38.
15 – من علماء تطوان (1301-1388هـ / 1884-1968م) درس بمسقط رأسه تطوان ومن شيوخه بها السيد أحمد بن الخياط، تولى مهمة كاتب أول بوزارة العدلية ثم مستشارا بها وبعد ذلك تولى وزارة العدل، من إنتاجه (تنبيه الأكياس للاقتصاد في المآثم والأعراس) صدر حديثا وقد قام بإخراجه صهره الأستاذ السيد الحسن ابن عبد الوهاب، انظر ترجمته في ظهر الغلاف من كتابه المذكور.
16 – كذا عند الشاعر في تعاليقه على القصيدة.
17 – عجز البيت من قول طرفة بن العبد الشاعر  الجاهلي (نحو 86 -60 ق هـ / 538-564)
 ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا           ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وهو من معلقته التي مطلعها :
لخولة أطلال ببرقة تمهد                             تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
انظر الزوزني (الحسين بن أحمد) شرح المعلقات السبع ص 61 ط. 3-1973- دار لبنان بيروت وانظر الدكتور بدوي طبانة معلقات العرب ص 112 وما بعدها ط 13943/1974 دار الثقافة بيروت.
18 – صدر ظهير خليفي مؤرخ في 15 محرم 1359م ينص على الاحتفال بالكتاب العربي الإسباني في المنطقة الخليفية في اليوم الثالث والعشرين من شهر أبريل من كل سنة، وصدر ظهير ثان في الموضوع نفسه في 15 ربيع الأول 1360 هـ موافق 23 أبريل 1941م، انظر الظهيرين بالجريدة الرسمية العدد 10، السنة 26- فاتح ربيع الأول عام 1359 هـ موافق 10 أبريل سنة 1940، والجريدة الرسمية العدد 12 السنة 29 – 3 ربيع الثاني 1360هـ موافق 30 أبريل 1941م وأول احتفال بعيد الكتاب كان يوم 23 أبريل 1940م، والجدير بالذكر أن فكرة عيد الكتاب من العادات الثقافية الاسبانية وقد تحدث بتفصيل عن عيد الكتاب في المنطقة الخليفية بإسهاب وتفصيل بالديراما فرناندو مارطينس في كتابه الضخم (تاريخ العمل الثقافي لإسبانيا في المغرب 1912-1956) ص 704 -720- دار الطباعة المغربية تطوان 1956.
Histoire de l’ accion culturel de Espana en Marruecos 1921-1956. Por Valderrama frnando martinez p. 704 -720 Sditora marroqu?- Tetuan 1956
19 – اقتباس من قوله تعالى "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم " سورة العلق الآيات 1-2-3-4.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here