islamaumaroc

جولة في كتاب يتيمة الدهر لعبد الملك النيسابوري الثعالبي

  دعوة الحق

176 العدد

كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، فريد في بابه حقا، قل له النظير في ذلك العموم والخصوص، فقد جمع صاحبه فيه ممن اعتبره معاصرا، وأن تقدمه بنحو قرن، شعراء البلاد الإسلامية، التي امتدت من تخوم الصين إلى المحيط الأطلسي، واختصه بتلك الحقبة الزمنية إذ كان شعر أصحابها، كما قال: اجمع لنوادر المحاسن، وانظم للطائف البدائع، من أشعار سائر المذكورين، لانتهائها إلى أبعد غايات الحسن، وبلوغها أقصى نهايات الجودة والظرف.
فالكتاب إذن موسوعة، لشعراء هذا الجيل، يعرض نماذج من أشعارهم، مختلفة في الطول والقصر، والموضوع والغرض، وإلى جانبها نماذج أخرى قليلة من النثر الفني، خصوصا ما كان منها لرؤساء الكتاب، شرق وغربا، ولكن هذه ما أتت إلا تبعا، للشعر الذي يعتبره «عمدة الأدب، وعلم العرب الذي اختصت به عن سائر الأمم».
ثم إن الكتاب أهم ما صدر عن صاحبه، واوفى ما ألف من إنتاجه، فقد تصدى له، كما قال: «سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، والعمر في قباله والشباب بمائه» واستمر في تأليفه، يزيد وينقص، وينقح ويغير، في الترتيب والتبويب، إلى أن انتقل إلى جوار الله سنة 429 راجيا ممن يخلفه أن يكمل ما فاته، وأن يضيف إلى شخصياته أخرى، ذكر جملة من أعلامها، وقد استجاب لرغبته، في بعضها وهو على قيد الحياة الأمير عبد الله الميكالي، فزاد عليه ترجمة أبي الحسن علي بن محمد الغرنوي الاصبهاني، فأجاز المؤلف الثعالبي، ما فعله الأمير الميكالي. ثم تلاه علي البخرزي النيسابوري، فذيله بكتابه «دمية القصر وعصرة أهل العصر» فزاد خلقا كثيرا، على أن قتل سنة 467 وجاء بعدهما العماد الاصفهاني، فألف كتابه «خريدة العصر وجريدة العصر» احتذى فيه حذوهما، كما يصرح بذلك في المقدمة فملأ الحقبة الزمنية التي جاءت بعدهما، فترجم في كتابه، لأدباء عاشوا في النصف الثاني من القرن الخامس ثم في القرن السادس وكان عمله هذا أشمل، حيث وجدناه يسجل رجالا من الشمال الافريقي وجزيرة صقلية.
ولم نجد بعد هؤلاء من ترسم خطاهم، بذلك العموم والخصوص، كما ذكرنا.
لقد كان الثعالبي في تأليفه لهذا الكتاب يطوف البلاد المشرقية الشاسعة الأرجاء، فكتب فصولا في تجواله هذا، كما يشير إليه في بعض التراجم، كان في ذلك التطواف، يقصد الأدباء والشعراء فيجالسهم، ويتلق من أفواه أولئك الرجال سماعات عديدة تربو على الخمسين أصحابها، كما كان يكاتبهم، ويستطرفهم بآثارهم، أو دواوين لغيرهم، يختار منها، أو يتلقى منهم بعض قصائد أو أبيات، يثبتها أو ينتقي منها ما يستحسنه. وكان ذلك كله في غير عصبية أو تحيز، ادعيت عليه، من المحقق، لكونه جعل أهل الشام أو في بهذا الشأن، وما هو من «قيس» الشام، ولا «قيسها» منه، حتى يرمى بذاك التعسف المزعوم...
لقد كان الذين تلقى منهم في الشرق كثيرين، أما في الغرب، وأعني الأندلس، فكانوا قليلين، لا يعدون عدد الأنامل من الشعراء الذين تلقى منهم مباشرة، آثارهم غالبا، وآثار غيرهم نادرا. كما تلقى بعض آثارهم، من أبي سعيد بن دوست، عن الوليد بن بكر الفقيه الأندلسي فيما قال. أما ماعدا هذا، فقد يكتفي بقوله، «أنشدت» بالبناء للمجهول، وقد يعرض الأبيات، من غير ما يذكر شيئا عن مصدرها.
ولم يذكر في هذا الغرب، آثارا أو رجالا، من شمال افريقية، أعني ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، مضافا إليها صقلية. بل لم يرد ذكراه لطنجة في القصيدة الساسانية لأبي دلف الخزرجي ففيها ذكر لهذه المدينة وهو الاسم الوحيد المغربي، الذي وجدناه يذكر فيما احتواه هذا الكتاب، يقول:
فنحن الناس كل النا
أخذنا جزية الخلق
إلى طنجة بل في كل
  س في البر وفي البحر
من الصين إلى مصر
أرض خيلنا تسري
وهي قصيدة عجيبة، مليئة بالكدبة والغرابة، التي اضطر الثعاليي أن يقف من ألفاظها العديد موقف الشارح، وجلها تحمل دلالات عرفية، فما عذر الثعالبي في هذا الإهمال؟ فإن كان عذره، عدم اشتهار رجال من هذه الأقطار، فإن هذا لا يستقيم له، والقيروان آنذاك معروفة بأدبائها، وصقلية ببعض أشعارها التي كانت في القرن الخامس قد ألف في رجالها الذين يقاربون المائتين كما في كتاب الجوهرة الخطيرة لابن القطاع الصقلي وفيه عشرون ألف بيت شعر لهم، وهم مائة وسبعون. أما ما عداهما، فله الحق، أن تجرد منه. ولكننا لا نعتقد بهذا التجرد، فلاشك أن في الأمر شيئا، ربما يكون المكانة التي كانت له في البلاط الغزنوي، المعادي للفاطميين، وإلا لكان ابن هانئ الأندلسي، على رأس شعراء الأندلس، الذين ذكر جملة منهم، وفيهم العلماء والكتاب.
نعم، أنه ساق بعض أبيات لتميم بن معد ولمعد بن تميم، ونزار بن معد ابن تميم، وقد اختص الأول وحده بكمية وافرة من الأشعار، في مختلف الأغراض كما ساق شعرا متشبعا لأندلسي، وهو:
أنا ان رمت سلوا
كنت في الاثم كمن شا
لك صولات على قلــ
مثل صولات علي
  عنك يا قرة عيني
رك في قتل الحسين
ـبي دليلات لحبني
يوم بدر وحنين
ولكن هذا في الواقع، ليس له طابع شيعي خاص، فالمسلمون عامة يستنكرون قتل الحسين، كما يحبون عليا، الذي لم يذكر له إلا مواقفه في بدر وحنين، وحدهما، دون صفين مثلا. وحتى لو كان، فقد ذكر إلى جانب الشيعة، طائفة من المعتزلة، كان على رأسهم الصاحب ابن عباد، وكان الغزلويون، وخصوصا محمودا، يكرهون المعتزلة، كرههم للشيعة، ومع هذا فترجمة الصاحب تطغى على ترجمة ابن العمير مثلا ولا نذهب بعيدا في الاستنتاج، والمؤلف نفسه، يقول عن نوادر المغرب عامة بما فيه حتى مصر: هذا باب كثرته، على غرره، تلقفتها من أفواه الرواة وتطرفتها من أثناء التلقينات. ولم أجد لأصحابها أشعارا مجموعة، يتفسح في طريق الاختيار منها، وإنما هي تفاريق تلتقي أطرافها، وتجتمع حواشيها.
إذن، فقد استبان العذر، ويبقى لم يذكر ابن هانئ؟ لمبالغاته المكفرة؟. إن كان ذلك كذلك، فقد أتى بما يماثلها في شعر ابن نباتة السعدي كقوله مخاطبا ابن حمدان:
حاشاك ان تدعيك العرب وأحدها
يا من ترى قدميه طينة العرب
وفيما عدا هذا فقد استوفت الشام حقها كاملا، وقال في أمرائها والطارئين عليهم كلمته، التي طالت وصدر بها الكتاب، وخصوصا في الحمدنيين، وشاعرهم المتنبي الذي أحرز من الكتاب الحظ الأوفر، حيث ملأ أربع عشرة ومائة صفحة منه. والشاعر شمامي المنشأ كوفي المولد كما قال.
 وعلى كل حال فإن حظ الأندلس من الكتاب كان أوفر من حظ مصر فيه، سواء في هذا الرجال وآثارهم، وفي المقدمة منهم ابن عبد ربه وابن دراج وابن شهيد.
غير أن ابن عبد ربه، وقع فيه شيء عجيب، فقد ذكر أولا بالترجمة «أحمد بن عبد ربه الأندلسي،رحمه الله تعالى» وأنبت له كمية وافرة من الأشعار، جلها في العقد، ولم يزد عليها إلا خمسة أبيات فقط، وهي:
تعللنا امامة بالأماني
ولج بنا البعاد من التداني
إذا ما قلت أين الوصل قالت طلبت العز في دار الهوان
أيها البدر الذي من
ابغ لي عندك قلبا
يا بديع الحسن كم لي
  علينا بالطلوع
طار من بين ضلوعي
فيك من وجد بديع
ثم ذكر ثانية، على أنه غيره، بالترجمة «أحمد ابن محمد بن عبد ربه» وسيقت له قصائد وقطع عديدة وكثيرة جدا، ذكرت في العقد إلا ثلاثة أبيات، وهي:
دع قول واشية وواشي
واشرب معتقة تسلسل
حتى ترى العود المسن
  واجعلها كلبي هراش
في العظام وفي المحاشي
بها أرق من الخشاش
فهذا البيت الأخير سقط من العقد الذي بيدنا، وهو مما مثل به على الضرب السابع المجز المذيل من الكامل.
وهكذا قد تصمت هذه المجموعة، ما جعله ابن عبد ربه، شواهد للروض والقوافي، وهي أبيات، يذيلها بالبيت الذي استشهد به الخليل... ولم يتنبه الثعالبي لهذا، بل إن هذا البيت الذي يخمس بعضها، سقط من اثنين منها، الأول في بحر المديد:
اعلموا أني لكم حافظ
  شاهدا ما دمت أو غائبا
والثاني في الرمل:
مقفرات دراسات   مثل آيات الزبور
وقد وصل بيت، كان مطلعها لخمسة، مثل بها للعروض المقطوع الممنوع من الطي، وضربه مثله، وهو:
كآبة الذل في كتابي     ونخوة العز في جوابي
فجعل هذا البيت، سادسا لخمسة أخرى، استشهد بها في العقد على الضرب المقطوع الممنوع من الطي، وهذه الخمسة الأبيات همزية، لهذا جعل ذلك البيت المذكور هكذا:
كآبة الذل في كتابي     ونخوة العز في الجواء
بذلك صار البيت همزي القافية ليساير الأبيات الخمسة في قافيتها الهمزية «بالجواء»، ولا معنى لذلك، بعد أن كان بائيها. والجميع من مخلع البسيط، ونص عليه الثعالبي أيضا زيادة على هذه الأشعار العديدة، فقد وردت غيرها، وهي لابن عبد ربه، منسوبة إلى غيره، مثل هذه الثلاثة التي نسبت لعبد الملك بن سعيد المرادي، هكذا:
(قمر بسبي ذوي) العقول أنيق
ورشى بتقطيع القلوب رفيقا
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله
درا يصير من الحياء رقيقا
وإذا نظرت إلى محاسن وجهه
أبصرت وجهك في سناه غريقا
والأبيات مع غيرها مشهورة لابن عبد ربه، حتى في الشرق، شهرة جعلت المتنبي بسببها يقول:
«ايه يا ابن عبد ربه لقد تأتيك العراق حبوا»
ولكن البيت الأول هكذا:
يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا
ولا أدري كيف تأتى له أن يكون يتلك الصورة التي ورد عليها باليتيمة، وسكت عنها محققا، وكان حقها وهي ما هي عليه أن يصير «أنيقا»، إلى الرفع خيرا..
وكذلك نسبت قطعتان ذاتا أربعة أبيات، كلتاهما، لحبيب بن أحمد الأندلسي، وهما لابن عبد ربه في عقده منسوبين له أولهما:
وبعتني بزفرة واعتناق
ثم نادت متى يكون التلاقي
وتصدت فأشرق الصبح منها
بين تلك الجيوب والأطواق
يا سقم الجفون من غير سقم
بين عينيك مصرع العشاق
إن يوم الفراق أفظع يوم
ليتني مت قبل يوم الفراق
والقطعة الثانية:
هيج البين دواعي سقمي
وكسا جسمي ثوب الألم
أيها البين أقلني مرة
فإذ عدت فقد حل دمي
يا خلي الروع نم في غبطة
إن من فارقته لم ينم
ولقد هاج لقلبي سقما
حب من لو شاء داوى سقمي
ومما وقع له في هؤلاء الأندلسيين، وقلما وقع في غيرهم، أن الأبيات النونية التي سبق ذكرها وهي لأبي جنيش في رثاء الخباز جاءت بعد منسوبة للخباز نفسه.
ونعود بعد هذا فنساير اليتيمة في صفحاتها. نجد في عرض نماذج من شعر أبي فراس بينا هكذا:
عداوة ذي القربى اشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند
ولاشك أنه ضمنه شعره، وإلا فالبيت من معلقة طرفة، وإن كان المحفوظ:
وظلم ذوي القربى،،، ،،،
وفيه أيضا، بيت هكذا:
إذا الليل أضوى بي بسطت يد الهوى
وأذللت دمعا من خلائقه الكبر
والمحفوظ: وهو الصواب: أضواني،،، الخ أو أضناني،،،. أما أضوى بي، فلا نعرف هذا الاستعمال، وربما حصل من قبيل التصحيف.
وفي الكلام على شعر أبي الطيب، ورد البيت له:
لو طاب مولد كل حي مثله
ولد النساء وما لهن قوابل
والمراد له أنهن لا يجدن الماء من مولده، ولكن القاضي الجرجاني، قال: أن طيب المولد لا يستغنى به عن القابلة، وإن استغنى عنها، كان ماذا؟
وهذه الجملة الأخيرة، أستعملها فيما بعد مالك ابن المرحل، فوقع فيها نزاع بينه وبين ابن الرفيع النحوي الذي خطا ا الاستعمال، بدعوى الصدارة للاستفهام، كما يبدو، وقال:
كان ماذا ليتها عدم
جنوبها قربها عدم
فرد ابن المرحل بقوله:
عاب قوم كان ماذا
ليت شعري لم هذا
وألف فيها كتابا بعنوان «الرمي بالحصى والضرب بالعصا» كما ألف ابن أبي الربيع فيها، وهو الإمام في النحو، الذي طار صيته في الأقطار، كما يحكي تلميذه ابن رشيد في رحلته. ولم يجد ابن المرحل ما يستشهد به على صحة دعواه، إلا كلام المولدين، ولعل منه قول ابن عيسى بن زينب المراكبي:
يتيه عمرو بماذا   يتيه عمرو بن بانه
وحتى لو صح الاستشهاد بشعر مثله، فلا شاهد في هذا، حيث أنه يحتمل تعلقه بما بعده.. والصواب مع ابن أبي الربيع، على كل حال،، والثعالبي لم يكن من شأنه أن يقف عند هذه العبارة ونحوها، وأن وقف عند غيرها، من مثل تضعيفه الانتقال من الجمع إلى التثنية في قول أبي الطيب:
وتكرمت ركباتها عن مبرك
تقعان فيه ليس مسكا إذ فرا
فقال فيه: وهو ضعيف وغير سديد في صناعة الإعراب.
وفات الثعالبي انه مستعمل في الفصيح، قال تعالى: «إيتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات»، ففي هذه الآية، زيادة على المخالفة بين التثنية والجمع، مخالفة بين التذكير والتأنيث «قالتا أتينا طائعين».
وبعد هذا، نجد له وقفة، عند قول أبي الطيب:
لم تر من نادمت الا كا
لا لسوى ودك لي ذاكا
حيث قال: فوصل الضمير بالا، وحقه أن ينفصل عنه. مع أن أبا الطيب في نظرنا يستحق أن يستشهد بكلامه، فهو عالم بالعربية قبل أن يكون شاعرا، وما استعمل هذا إلا وهو معتمد على الاستعمال العربي، شأن أصحاب المذهب الكوفي الذين كان هو منهم، قال الشاعر:
وما نبالي إذا ما كنت جارتنا
أن لا يجاورنا إلاك ديار
وبعد هذا ينقل عن الصاحب، معلقا على قول أبي الطيب:
لعظمت حتى لو تكون أمانة
ما كان مؤتمنا بها جبرين
انه قال «وقلب هذه اللام إلى النون، أبغض من وجه المنون، ولا أحسب جبرائيل عليه السلام يرضى منه بهذا المجاز»..
ومعلوم أن الصاحب كان يتحامل على المتنبي، مما حمل القاضي الجرجاني، على تأليف كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه، والمتنبي الكوفي، اعتمد في الاستعمار، على ما سمع عن العرب من قلب اللام نونا، كما حكى بعضهم:
قالت وكنت رجلا فطينا
هذا لعمر الله إسرائينا
وللسيوطي في كتابه المزهر أمثلة عديدة من هذا القبيل.
وذكر للمتنبي بيت هكذا:
سر حيث شئت بحله النوار،،،
وصوابه:
سر حل حيث تحله النوار،،،
وفي تعرضه لشعر الواواء الدمشقي، ذكر له أربعة أبيات، عرفت بشهرة بالغة، لمحمد بن زريق البغدادي، من قصيدته الأندلسية، وهذه الأبيات:
استودع الله في بغداد لي قمرا
بالكرخ من تلك الازرار مطلعة
إلى آخرها من مطلع القصيدة المذكورة، فلعل نسبتها للواواء، من استملاء أبي نصر سهل ابن المرزبان، الذي أتحفه بالديوان وما ألحق به من زيادات استملاها من القوال المعروف بعين الزمان، كما يقول الثعالبي. وكان أبو نصر سهل ابن المرزبان أول من جاء بهذا الديوان واستصحبه من بغداد إلى نيسابور. والقوال غير ثقة في الرواية والحكاية، كما يقول عنه الثعالبي نفسه، فربما كان هذا مما استملاه من القوال المذكور يعني به المنشد أو الزجال الذي ينصت إليه الجمهور أو المغني وقد كان المغنون لذلك العهد على مستوى عال من الثقافة وحفظ الأشعار.
ثم جاء من قصيدة للواواء بيت هكذا (وهي من المتقارب):
على شجرات رافعات الذبول
لماء الجداول منها شهيق
وهو لا يستقيم في مصراعه الأول، فلعل «شجرات» تحرفت عن «شجر»
وورد منسوبا للواواء البيت:
وأسبلت لؤلؤا من نرجس وسقت
وردا وعضت على العناب بالبرد
والمعلوم أنه ليزيد الأموي ـ الأول أو الثاني ـ من قصيدة مشهورة، ختمت بالبيت:
إن يحسدوني على موتي فوا أسفى
حتى على الموت لا أنجو من الحسد
فربما ضمنه الواواء شعره، أو أنه ليس لليزيدين كليهما وهو المتبادر من هذا الأسلوب الذي يستبعد أن يكون من أساليب العهد الأموي، وبعد ذلك البيت:
إنسانة لو بدت للشمس ما طلعت
من بعد رؤيتها يوما على أحد
واللغويون ينكرون تأنيث إنسان، وقد استعمله كذلك الثعالبي (وهو من فقهاء) فقال أبيات بذلك، منها:
إنسانة فتانة
بدر الدجى منها خجل
يا خليلي أقصرا عن ملامي
وارثيا لي من نكبتي وارحماني
وهي في غاية الفكاهة، المليئة بالألفاظ النابية، كما أنها طافحة بمعلومات حضرية، يستفيد منها مؤرخو الحضارة الدمشقية، وليس لها نظير،،
وقضية الحضارة الإسلامية في القرن الرابع، خاصة، مما يساعد على تسجيلها، كتاب اليتيمية، الذي نجد فيه، من الطعوم المستعملة آنذاك كثيرا من الشواهد، وأهمها ما نظمه أبو طالب عبد السلام ابن الحسين الماموني العباسي.
كما نجد فيه كثيرا من الألفاظ الفارسية التي صارت تروج بين الناس، مثل الروزنمجه والخواجه وخركوش ودلير وغيرها كثير، كما صارت كلمة «مهمان» تحل محل ضيف. قال أبو بكر البلخي:
ما سمت العجم المهمان مهمانا
إلا لإجلال ضيف كان من كانا
والغريب في هذه الكلمات التي كانت تستعمل من الفارسية بعضها فقد مدلوله الأول فيما بعده وصار يطلق، على ما أطلق عليه بالكناية، مثل «خركوش» أي الأرنب، ومعناه الأول حماري الأذن أي طويلها، كما جاء وصفا لسلوقي في قصيدة لابن الحجاج، حيث يقول:
تغذى بالجدا فوددت أني
وحق الله خركوش سلوقي
ومن كلمات العدد الفارسي ما في بيت لابن الحجاج كذلك:
سقاني «دو» و«سا» وازددت منها
على سكري وصبحني بـ «هفت»
بل أننا وحدنا بعض الأبيات بالفارسية، وهذا لا غرابة فيه، منبعثا من تلك الجهات التي نهضت بها، مثل هذا البيت:
خون سبيد بارم بر دورخان زردم
آرى سبيد باشد خون دل معد
أما التعابير والجمل فكثير، كما في أبيات أتت بعد المذكور لابن الحجاج منها:
فلما نمت قام وقال «بروى»
لمن حولي «خوى خاني بحفت»
وبعده أخرى كثيرة وهو صدى وجدناه يتردد لذلك العهد في كتب الآداب، وإن كان الجاحظ قبل سجل شيئا منه كما نشرناه سابقا، ولكن كل ذلك لم يكن بهذه القوة التي انتهى إليها التدخل الفارسي في العربية فصيحها وعاميها على السواء، وكتاب فقه اللغة للمؤلف يعطينا صورة قوية عنه. وكالتالي أعطناها قبله ابن قتيبة، في أدب الكتاب، خاصة. وقد تردد ذكر هذا الكتاب في اليتيمة باسم أدب الكتاب. وهذا العنوان معروف لعدة مؤلفين كما نجد في الفهرس لابن النعيم..
وقد وقعت بعض التصحيفات في هذا الجزء، ولاشك أنها حدثت من الطباعة، ولم يتنبه لها، من ذلك ورود بيت لأبي المذكور هكذا:
يسفكا من بني الكفار بدر دجى
وواضح صوابه: يسقيكما،،،  ،،،
ثم بيت آخر هكذا:
ولاح فحل كأس الشمول
وصوابه: «فحلل»
ثم ورد فيه «في جارية سوداء يقالها شغف» وصوابه «يقال لها»
وقد تكرر في الجزء الثالث، ذكر البيتين الآتيين، لابن سكرة الهاشمي:
ويوم لا يقاس إليه يوم
يلوح ضياؤه من غير نار
أقمنا فيه للذات سوقا
نبيع العقل فيه بالعقار
ثم عند ذكره للحسن ابن الحجاج، قال، إنه قد أخرج من ملحه الخالية من الفحش المفرط، الحالية بأحسن المقرط، ونوادره التي تسر لنفس، ما يستغرق وصف ابن الرومي، ولكنه فيما أتى به من ملحه، لم يتورع أن يثبت أشنع الفواحش فيها، وأخبث الأهاجي منها.
وزيادة على ما ذكر لابن الحجاج من مبالغات تلزمه الكفر أو الشعوبية في مدحه لسيف الدولة، فقد أتى بأبيات أخرى مغرقة، نحو قوله فيه:
يا درة الملك ويا غرة
في وجه هذا الزمن الأدهم
ترأب ثعلبك على ناظري
أعز من عيسى على مريم
وبالجملة فلابن حجاج مبالغات مفرطة في أمداحه للأمراء والكبراء، لا تنزل عن تلك التي عرفناها لمعاصره ابن هانئ الأندلسي، وأيسر ما له منها قوله لأبي نصر الوزير سابور بن أردشير:
وما دمت بعد الله لي عنه رازقا
فما أتظني أنه لي حارم
وأنت بيت الندى طاقت بكعبته
ومن استهتاره بدينه قوله:
يا من يعادي الهوى جهى بموقفه
ولايزال يعادي المرء ما جهلا
أما رأيت الهوى استولى بفتنته
على النبيين واستغوى بها الرسلا
فإن شككت فسل زيدا بقصته
وأروياء يقولا الحق أن سئلا
وفي قصيدة له، ورد هذا البيت:
ندمت ندامة الكسعي لما
غدت منه مطلقة نوار
ففيه تداخل، بين قصة الكسعي وقصة الفرزدق، الذي طلقت منه أنوار. فالكسعي ندم على تكسير قوسه، فشد على إبهامه فقطعها، وقال:
ندمت ندامة لو أن نفسي
تطاوعني اذن لقطعت خمسي
تبين لي سفاه الرأي مني
لعمر أبيك حين كسرت قوسي
أما الفرزدق، فقال حين أبان زوجته نوار، وندم عليها أشد الندم:
ندمت ندامة الكسعي لما
غدت مني مطلقة نوار
وكانت جنتي فخرجت منها
كآدم حين لج به الضرار
ولو ضنت بها نفسي وكفي
لكان علي للقدر اختيار
إذن فالبيت للفرزدق، ولكنه نقص معناه وأفسده حينما غير «مني» فجعل الضمير غائبا يعود على الكسعي، وهذا جهل منه وفات الثعالبي ومحقق كتابه، حيث لم ينبه على ما فيه.
وقي ذكر أبي الحسن علي بن محمد الابهري، نسبت له الأبيات:
متى ترغب إلى الناس
تكن للناس مملوكا
وإن أنت تخففت
على الناس أحبوكا
وإن ثقلت عافوكا
وملوك وسبوكا
إذا ما شئت أن تعصى
فمر من ليس يرجوكا
وسل من ليس يخشاكا
فيدمي عندها فوكا
والأبيات معروفة لأبي العتاهية، من قصيدة مطلعها:
رأيت الشيب يعدوكا
بأن الموت ينحوكا
فالغريب من كون الثعالبي لم ينتبه لهذا، كما لم ينتبه له محقق الكتاب الذي دخل التراث العربي من كل باب وجال فيه وصال... وفي ذكره لرجاء بن الوليد الاصبهاني، أتى في التبجح بطرشه، بهذين البيتين:
حمدت إلهي إذ بليت بحبه
على طرش يشفي ويغني عن العذر
إذا ما أراد السر ألصق خده
بخدي اضطرارا ليس يدري الذي أدرى
ثم علق على هذا بقوله: وإنما حذا به مثال من قال في أحول:
حمدت إلهي إذ بليت بحبه
على حول يغني عن النظر الشزر
نظرت إليه والرقيب يخالني
نظرت إليه فاسترحت من العذر
وواضح أن القائل هو الأحول نفسه، فلعل «أوحل» تصرفت عن «حوله» أو التبجح بحوله: كما حصل في التبجح بطرشه، وفات هذا المحقق.
وفي ذكره للحسن أحمد بن المؤمل، ورد بيت له هكذا:
وقائلة لي ما بالك الدهر طافحا
وأنت من لا يليق بك السكر
والبيت كما نرى ينكسر بزيادة «لي» ولم ينبه عليه كذلك.
وورد في عرض نماذج من نثر الخوارزمي ذكر السيد أن اعتداده بي اعتداد العلوي بالشيعي، والمعتزلي بالأشعري، وأنا أقول،،، اعتدادي،،، اعتداد الصحابة بالنبي، واعتداد الشيعي بالوصي، واعتداد المعتزلي بالحسن البصري.
والذي يهمنا هنا اعتداد المعتزلي بالأشعري، حيث نفهم علة ما كان عليه ابن تومرت وأتباعه من اعتناق مبادئ الأشعرية إلى جانب الاعتزال والشيعة، وهو مجال واسع للإمعان جيدا في نقطة الاتصال بين هذه المذاهب أو المبادئ التي كان عليها الموحدون الأول والمعروف عن ابن الحسن أنه خالف مذهب المعتزلة عند انفصاله عنهم وجاهر بخلافهم. ولهذا لا يبدو اعتراضهم فيه بعد ذلك.
ومن شعر الخوارزمي ورد بيت هكذا:
وهم حالفوني أوطأوا في صلاتهم
وصنت عن الأبطال شعري فيهم
وصوابه:
وهم خالفوني أوطأوا في صلاتهم
وصنت عن الإيظاء شعري فيهم
وبيت آخر انحرف فيه «طرا» فاثبت هكذا «طهرا»:
رزئت اخا لو خير المجد في في اخ
من الناس طهرا ما عداه وما استثنى
ومن نثر البديع الهمذاني ورد ما يلي:
وقد قاسمته في أزرك، وجعلته موضع سرك، فأريني موضع سرك، فأريني موضع غلطك فيه، حتى أريك موضع تلافيه.
ولاشك أن «فأريني موضع سرك» لا محل له من الكلام، والغالب أنه من زوائد الطباعة، ولم ينتبه لذلك المحقق، على كل حال.
ومن شعره ورد بيت هكذا:
أصبحت لا ادري أأدعو طغمتي
أم بكنكبن أم أصيح ببزع
وصوابه: طغتكبن، وهي شخصية معروفة لذلك العهد في الشرق الأقصى.
وفي تعرضه لأحمد السجزي، ورد من أبيات شعره بيت هكذا:
أرى ألارى في حكم الشريعة سورة
مباحا لمن كان قد كان في ملكه الدبر
فالفعل «كان» الأول مقحم ولا يستقيم به وزن، فلعل ذلك من زيادات الطباعة، ولم يتنبه له المحقق.
وفي أبيات أبي بكر البلخي، ورد البيت:
أحسن الأشعار عندي
«وأنف بالخمر الخمارا»
فكان الواجب النص على كون الشطرة الثانية منه شطرة لآخر هو: «دع لباكبها الديارا» والبيت مطلع قصيدة لأبي نواس معروفة.
تكتفي بهذه الوقفات القصيرة في جولتنا بكتاب اليتيمة الحافل.
وبعد فإن تحقيق محمد محيي الدين لهذا الكتاب، يعد من أحسن وأدق ما له تجاه عشرات الكتب المختلفة التي نشرها أو أعاد نشرها بتحقيقه، وهو نفسه يشعرنا بما بذله من مجهود في تحقيق اليتيمة، وغن لم يزوده ـ كعادته في غيره ـ بفهارس من عنده أو تنظيمات لتراجمه، بل اكتفى بالفهرس الوحيد الذي تقدمه من طبعاته الأولى.
وإذا قلنا أن تحقيقه كان دقيقا بالنسبة لما له في غير هذا الكتاب، فلا يعني هذا أنه خلا من التصحيف أو تقصير فيما زوده به من تعاليق، كما بجمل ذلك فيما يلي:
في التعليق (1) بالصفحة 99 يعلق على أبي حصين الرقي:
من ذا يطاوله أم من يماجده
أم من يساجله أم من يكاسره
بقوله: أصل المساجلة، أن تملأ دلوا، ويملأ آخر دلوا، لتريا أيكما منحا.
وكان عليه بعد هذا أن يذكر أنه من السجل، أي الدلو المملوء ماء فيبين أصل الاشتقاق في كلمة المساجلة، وإلا لسكت عنها.
وورد لأبي الطيب الرقى هذا البيت:
كم صلاة على فتى مات سكرا
قد أقيمت فينا بغير آذان
وتكرر فيه بغير تصحيف طباعي لم ينتبه له
وفي الرقم 99 الجزء الثاني، تحرف اسم «جنيش» بمبيع، وأصل الكلمة اسبانية بمعنى الرماد Ceniza فنسب الرمادي المقصود إليه، وقد سقط عنوان الترجمة له وهو «أبو عمر يوسف ابن هرون المعروف بأبي جنيش» كما هو الصنيع في غيره بالكتاب.
وفي الصفحة 255 منه، ورد من كتاب الصابي، إلى الصاحب «وأنا أود أن سواد عيني مداده، وبياضه طرسه، شوقا إلى لألاء غرته،،» فتحرفت «ألا» بالى، وهو من عمل الطباعة لا محالة.
وفي الصفحة 265 كذلك، ورد بيت الصابي:
فغدا بياض وهو ليل دامس
وغدا سودي وهو فجر أنور
محرف هكذا: فغذا بياضك وهو دليل أمس كما ورد له في الخالديين البيت:
أرى الشاعرين الخالديين البيت:
أرى الشاعرين الخالدين سيرا
قصائد يفنى الدهر وهي تجلد
وتصحف الشاعرين بالشاعريين طباعة
وفي الصفحة 59 علق على كلمة «دغباج» في البيت:
أريد مما افتتحه عملا
يثرد في دغباجه اللقم
بأنه النعيم والأكل لا يتأتى، كما نجد في بيت آخر لنفس الشاعر، ابن الحجاج، (وهو بإسقاط كلمات نابية فيه):
بات د كشاب،،، في ،،،
يخلط الدوغباج بالزبرباج
وفي الصفحة 134 ورد بيت هكذا:
أورق أمين الله عودى إنما
اغراث مثلك في العلا اغراسي
وصواله: اغراس
وفي الصفحة 159 ورد بيت هكذا:
رأيت به فائضات العلا
وعلمت ما للهمم العالية
ولا يستقيم الوزن، والصواب: الهمم
وفي الصفحة 160 ورد بيت هكذا:
وإني لا أكره من شميتي
زيارة حي بلا منفعه
ولا يستقيم الوزن ولا السياق، وصوابه:
وإني لأكره من شيمتي
زيارة حي بلا منفعه
وفي الصفحة 197 كتب من الآية «ألم نريك فينا وليا» هكذا: أم نر فينا
وفي الصفحة 296 جاء بيت هكذا:
فهو ناع إلى نفسي ومتى ذا
سره أن يرى وجوه النعاة
وصوابه: ومن ذا
وفي الصفحة 197 علق على البيت:
وشر أيام الفتى آخر
فيه يسمى للشقاء خواجه
بأن عجزه غير مستقيم، والواقع أنه ينطبق حسب القاعدة الإملائية الفارسية، بتفخيم فتحة خواجه، دون النطق بالواو التي تؤدي التفخيم فيستقيم بذلك وزن البيت، لا على حسب ما ينطق في الشرق العربي الآن، وقد نطق العرب الخوان الخان، كذلك، مراعاة للقاعدة الفارسية.
وفي الصفحة 377 ورد بيت هكذا:
لله منزلنا التي من شأنها
جر الرماح على السماك الرامح
وصوابه: لله منزلتا
وفي الصفحة 399 ورد ما يلي:
وكان بقزوين رجل معروف بأبي محمد الضرير،، حضر طعاما وإلى جانبه رجل أكول، فأحس أبو حامد بجودة أكله،، فلا شك أن أحد المكنيين محرف عن الآخر، ولم نتمكن من تعيينه.
وفي الصفحة 402 ورد بيت هكذا:
والثريا كأنه كف خود
أبرزت منه غلالة زرقاء
والبيت ـ كما نرى ـ لا يستقيم وزنه بمنه، فهي محرفة من «من» هكذا: أبرزت من غلالة زرقاء.
وفي الصفحة التالية، ورد بيت هكذا:
إذا كان يوذيك حر الصيف
وكرب الخريف وبرد الشتاء
والصواب قصر الشتاء، لما بعده: ويلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قل لي متى
وفي الصفحة 24 من الرابع، ورد بيت هكذا من الطويل:
أيها معهد الأحباب ذكرهم عهدي
ودم لي وإن دام البعاد على الود
فلاشك انه هكذا: أيها معهد الأحباب ذكرهم عهدي
وفي الصفحة 55 ورد بيت من الكامل هكذا:
قوم إذا ابتسم الصباح أغاروا
في كل حي أنجدوا أم غاروا

ولا يستقيم البيت على حالته هذه
وترددت كلمات الجيهاني والبلعمي وابن عزيز، في عدة صفحات من هذا الجزء، مصحفة بالجبهاني والبلغمي وابن عزيز، بالباء في الأول والغين في الثاني وبالراء في نهاية الثالث، وأن كتب بعضها صحيحا في صفحات أخرى.
وفي الصفحة 67 ورد بيتان هكذا والأول من المتقارب:
وأقسم ما نابك من علة
ولكن رأيك فينا عليل
والثاني من البسيط:
اختر لنفسك ندمانا تسر بهم
أولا فنادم عليها جلة الكتب
والصواب: فيهما واقسم ما نباب من علة
  اختر لنفسك ندمانا تسر به
وفي الصفحة 149 ورد بيت هكذا:
وقائلة لي ما بالك الدهر طافحا
وأنت مسن لا يليق بك السكر
ولا محل في المصراع الأول لكلمتي «لي» حيث الوزن ينكسر بها.
وفي الصفحة 162 ورد بيت هكذا:
فباسقاك اخو جفن السحاب حيا
يحبو رب الأرض من نور الرياض حبا
وصوابه: يحبو ربا،،،
فهذه وغيرها تحريفات أو تصحيفات غالبها وقعت من الطباعة، وهي قليلة في حق صفحات تقارب الألفين، ولهذا نرى أن التحقيق مما يحمد لصاحبه كما يحمد له في كتب أخرى قليلة كأدب الكاتب لابن قتيبة، والعمدة لابن رشيق بخلاف نفح الطيب مثلا فهو مليء بالتصحيف والتحريف والتكسير للأبيات الشعرية.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here