islamaumaroc

ملامح العلاج الالهي للمشكلة الاجتماعية

  دعوة الحق

172 العدد

شغلت المشكلة الاجتماعية من اهتمام الفكر الاجتماعي الحديث حيزا كبيرا.
وقد تحولت هذه المشكلة من قضية اجتماعية إلى مسألة "إيديولوجي" تثير حروبا سياسية واقتصادية..وتقسم العالم إلى مناطق متصارعة.
وفي الإسلام..توضع هذه المشكلة الحادة في إطار موضوعي هادئ لا تنفصل به عن طبيعة الإسلام في علاج كل مشكلات الحياة...
وبالتالي..فإن ملامح علاج الإسلام للمشكلة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من تصوره العام للكون والحياة...ينسحب عليها الإطار الإسلامي الكلي بكل ملامحه وخصائصه... وفي ضوء هذا الوعي الموضوعي نبرز أهم ملامح المنهج الإلهي لعلاج المشكلة الاجتماعية في النقاط التالية:

1- الأساس الديني للمجتمع:

 لا يقيم الإسلام البناء الاجتماعي على أساس مادي أو قانوني، وإنما يرسي الأساس الديني للحياة الاجتماعية وغيرها- كأساس ثابت تنطلق منه كل جزئيات العلاقات الاجتماعية والاقتصادية.
والأساس الديني للمجتمع يستمد أصالته وروعته من عدة أمور:
أ‌- أنه علاج إلهي صدر عن الخالق القادر المحيط المهيمن العليم بمخلوقاته " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"(1)
ب‌- أنه ملائم لفطر الإنسان، فالإنسان ليس آلة صماء تتحرك بمجرد الضغط عليها بمفتاح اسمه القانون، وإنما هو إنسان ذو إرادة حرة لا بد أن تنطلق من داخلها نواحي السلوك المختلفة.
ج- هذا بالإضافة إلى أن كل الحلول "اللادينية" المادية والقانونية التي انتهجتها البشرية قد أفلست، وآل أمرها إلى فشل ذريع- ويؤكد هذا ذلك التصاعد المستمر في إحصاءات الانتحار والجنون وحوادث الاغتصاب والسرقة وغيرها(2)
إن الإنسان في الإسلام خليفة الله في الأرض، وهو مكلف بتعمير هذا الكون الذي سخره الله له. وباسمه – سبحانه وتعالى- يجب أن يمشي الإنسان في الأرض وأن يأكل من رزق الله.
والإسلام وحده من بين سائر الأديان والمذاهب هو الذي يفرد الله بالعبادة حين يفرده بالحاكمية وحق وضع المنهج لحياة الناس، ومن ثم فهو وحده الذي يطلق الناس من العبودية لغير الله.. ولهذا فنحن ملزمون بتحقيق هذا المنهج دون سواه(3). وهذا المنهج الإسلامي هو الوحيد المبرأ –نتيجة أساسه الإلهي- من نتائج الهوى الإنساني والضعف الإنساني والرغبة الإنسانية في النفع الذاتي، وفي تحقيق ذلك النفع عن طريق التشريع لشخص المشرع، أو لأسرته، أو لطبقته، أو لشعبه، أو لجنسه...فواضع هذا المنهج هو الله رب البشر أجمعين(4).
فالأساس الديني للحياة – كما نرى – هو الضمان الوحيد لتحقيق مجتمع تتوافر فيه للإنسان الكرامة والحرية والمساواة.

2- الصياغة الإنسانية للمجتمع:

ومن أبرز خصائص المنهج الإلهي في علاج المسألة الاجتماعية، أنه لا يقيم البناء الاجتماعي على أساس "الصراع" أو "التناقض" أو إرهاب طبقة أو أفراد لطبقات من الناس...
أنه قبل أن يضع القوانين، وبعد أن يرسي أساس الربوبية – يقيم دعامات أخرى إنسانية تشيع بين الناس أواصر الرحمة، والحب، والتسامح، والفضل، والتعاون، ومراقبة الضمير، وخشية الله، إلى غير ذلك من المعاني الكريمة.
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد هذه المعاني أكبر من أن تحصر...وأبرز معالم الصياغة الإنسانية للمجتمع في المنهج الإلهي تتلخص في:
أ‌- إيمان الإسلام بنظافة الفطرة الإنسانية، وبأنها لم تولد آثمة أو خاطئة- كما يقول النصارى- وإنما ولدت كريمة طيبة تنزع إلى المثالية..وما يلحقها من عيوب إنما هو حصاد تأثرها بأوضاع غير كريمة في المجتمع. والإسلام يعتمد في تشريعاتها على هذا الرصيد الكريم للفطرة ويحاول تحريك الإنسان بالإرادة الذاتية من داخله، قبل أن يقوده بسلاسل القانون من خارجه،، قال تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (5)، وقال: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".(6) 
ب‌- إشباع الإسلام لكل جوانب الإنسان- بالطرق الحلال- وتصعيد كل غرائزه وليس كبتها أو حرمانها بالرهبانية المبتدعة أو الزهد الكاذب.. "فالإسلام ليس عقيدة صوفية ولا هو فلسفة، ولكنه منهج من الحياة حسب قوانين الطبيعة التي سنها الله لخلقه، وما عمله الأسمى سوى التوفيق التام بين الوجهتين الروحية والمادية في الحياة الإنسانية"(7).
ج- إعطاء الإسلام كل ذي حق حقه، في توازن وبلا إفراط أو تفريط فللرجل حقه كإنسان، وللمرأة حقها، وللابن حقه، وللأب حقه، وللفقراء والمساكين واليتامى والمعوقين وأشباههم من المعوزين حقوق..قال تعالى:"وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة، ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة"(8). إن الفرد في المجتمع الإسلامي، يتمتع بحقوق عامة، انطلاقا من واقع كينونيته الإنسانية، وليست مجرد حقوق مرتبطة بظروف موقوفة، تزول بزوالها.

3- الحق والعدل من الخصائص الكبرى

لا يدعو الإسلام إلى سيطرة طبقة على طبقة، ولا إلى "ديكتاتورية" فردية أو طبقية تنشر باستبدادها الظلم في المجتمع. 
وحتى المجتمع الإسلامي كله ليس مباحا له أن يستحل ثروات شعوب أخرى أو يستبد بها...فالظلم ظلم، والتسلط الظالم مرفوض في منطق العدالة الاجتماعية الإسلامية، بل العكس هو المفروض على الأمة الإسلامية..فهذه الأمة الوسط الشهيدة على الناس مكلفة بإقرار العدل والحق في الأرض كلها، وما الهدف الأسمى من الجهاد إلا إقرار العدل والحق وإعلان الحرب الدائمة على الطغاة والمتألهين، الذين يستذلون الشعوب، ويقيمون السدود في وجه الحق والإيمان. والقرآن يقول:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"(9) ويقول "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا(10) ويقول"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون"(11).
- والعدل في منطق الإسلام عدل مطلق...(12) ينساب في كل أركان المجتمع والكيان الإنساني..في داخل النفس، وفي الأسرة، وبين أفراد المجتمع، وبين الرجل والمرأة، والأب والابن..ومع الصديق والعدو،،وبين المجتمع الإسلامي وغيره من المجتمعات..وهو عدل في الحكم، وفي الاقتصاد، وفي النظم الاجتماعية، وفي الحروب، وفي سائر العلاقات الاجتماعية وشؤون الحياة.

4- الأصالة والشمول:

من الخصائص الأساسية في المنهج الإسلامي لعلاج المسألة الاجتماعية أنه منهج أصيل شامل..
* فهو أصيل لأنه لم يكن مجرد علاج أو رد فعل لخلل طارئ، وإنما هو توجيه شمولي لعلاج الكيان الاجتماعي كله.
   - وهو أصيل لأنه لم يكن مجرد ترقيع جزئي انفعالي(كالمذاهب الشيوعية والاشتراكية) أو تلفيق مذهبي مستورد (كدعاوى الجمع بين الاشتراكية والديمقراطية )، أو نظرة مسطحة لكيان الإنسان ولحركة التاريخ البشري وقوانين مسيرته.
- وهو أصيل، لأنه يقدم حلولا مستقلة لمشكلات الإنسانية، يستمدها من تصوره الخاص، ومن منهجه الذاتي، ومن أسسه الأصيلة، ومن وسائله المتميزة.
وعلينا حين نناقش هذا الدين ألا نكله إلى المذاهب ونظريات أخرى تفسره (كالاشتراكيات المختلفة)، أو تضيف إليه، فهو منهج متكامل، ووحدة متجانسة، وإدخال أي عنصر غريب فيه كفيل بأن يفسده، كالجهاز الدقيق الكامل، أية قطعة غريبة عنه تعطل الجهاز كله، وتظهر كأنها رقعة فيه(13) !!
- وهو أصيل، لأنه يرتكز على دعائم أصيلة في أعماق الإنسان، ويهدف إلى غايات إنسانية نبيلة، لا تخدم مصلحة طبقة أو فرد، إنما تخدم المجتمع كله..والإنسانية كلها.
- ومن أكبر دلائل المنهج الإسلامي في علاج المسألة الاجتماعية أنه منهج "شامل"...لأن كل جزئياته تنطلق من منبع واحد، هو الوحي الكريم، وتتجه كلها إلى غاية واحدة هي العبادة..أي رضا الله، " فليس في التصور الإسلامي نشاط إنساني لا ينطبق عليه معنى العبادة، أو لا يطلب فيه تحقيق هذا الوصف"(14).
ولأنه منهج مستوف لكل نواحى العلاج، ولأن وسائله كذلك فطرية، فهو لا يهدم الفطرة أو يصطدم بها، ولا يلجأ للوسيلة السيئة، من أجل غاية يزعم أنها شريفة..ولا يضحى بملايين الناس، زاعما أنه يريد إقرار العدالة الاجتماعية على أشلائهم...ولا يهدد حقوق الآدميين تحت شعار كاذب يرفعه..
كلا...فالعدالة شاملة..ولكل جزء حقه،، وعليه واجبه الملائم له.  
إن الإسلام يرسم سلوكا اجتماعيا شاملا نحو الآخرين في المجتمع، على اختلاف مستويات الصلة بهم(15).
أ‌- ففي جانب الوالدين " وبالوالدين إحسانا"(16) " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة "(17).
ب‌-  وفي جانب ذوي القربى:" وآت ذا القربى حقه"(18).
ج- وفي جانب الضعفاء: " وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل"(19) " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن"(20).
د- وفي جانب الأبناء: "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياكم"(21).
هـ- وفي جانب الجار: "ليس منا من بات شبعان وجاره جائع" حديث شريف.
و- وفي جانب الزوجة: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" حديث شريف.
ز- وفي جانب العرض والمال وخصوصيات الإنسان الأخرى هناك أيضا تشريعات اجتماعية..تحميها،، وتضعها في مكانها السليم من البناء الاجتماعي.
ح- وفي جانب المجتمع الإسلامي: " إنما المومنون إخوة"
ط- وفي جانب المختلفين في العقيدة: "إلا من ظلم معاهدا أو تنقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس خصمه يوم القيامة" حديث شريف.
ي- ومع النفس والضمير والإنسانية والكون كله...رسم الإسلام سلوكا أخلاقيا اجتماعيا حفلت به الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.
وهكذا- ومن هذه النماذج الموجزة- تتضح أصالة المنهج الإسلامي في علاج المسالة الاجتماعية بلا خلل أو انحراف !!

5- التوازن والواقعية:

     * إن الإسلام وحده- في علاجه للمسالة الاجتماعية- هو الدين المتسم بالتوازن والواقعية بوضوح تام.
     وكما هو معروف فإن الأسباب المباشرة لقيام المذاهب "والإيديولوجيات" التي انتشرت في عالم اليوم إنما تتلخص في بحث كل منها (كما يزعم أصحابها) عن إنصاف جانب مختل من جوانب المجتمع، وعن طريق تصور معين (غير واقعي في الحقيقة) للحياة!!

- فالماركسية تزعم أنها تنصف معظم المجتمع، أو ما يسمى "بالبروليتاريا" –أي الطبقات العاملة الكادحة..تنصفه من أفراد يمثلون قلة، تدعى "بالبورجوازية" أو "الإقطاعيين" وتسير خلفها –في هذه الدعوة- المذاهب الاشتراكية المختلفة.
- وفي المقابل تأتي الوجودية، والمذهب الحر "الليبرالية" والديمقراطيات بأشكالها الرأسمالية المختلفة، فتزعم أنها تنقذ الفرد من سحق المجموع، وسيطرة الدولة، واستبداد قوانينها الظالمة.
وكما تنسحب هذه الدعوات على الجوانب الاقتصادية، كذلك تنسحب على الحرية الاجتماعية، فبعضها يجعل ملكا للمجتمع..وعلى الفرد أن يذوب في المجتمع الموهوم، وبعضها يجعل الحرية –كل الحرية بلا حدود من قوانين وأخلاقيات- للفرد.   
.وبين هذين الاتجاهين-غير الواقعيين- الممتدين في كل آفاق الحياة، تتحرك عوامل الصراع، وتتناقص القوى التي خلقها الله لتكون متكاملة متعاونة..
وتتحول الحياة الاجتماعية-التي يمكن أن تكون طيبة كريمة -إلى ساحة دموية رهيبة !!
أما الإسلام..فقد رفض مبدأ الصراع ومبدأ التناقض من الأساس،، وقد أقام نظريته الاجتماعية على أساس "التعاون"، والبناء للفرد والمجتمع معا في "توازن وواقعية"..
وعبر كل المجالات التي تنتظم قضايا الفرد والمجتمع في الإسلام يسود التوازن والواقعية فلا ينفصل الفرد نفسيا وسلوكيا عن المجتمع، ولا يسرق المجتمع حقوق الفرد تحت شعار من الشعارات الحالمة الكاذبة.
وإلى جانب ذلك فإنه في المجتمعات التي تطغى فيها حقوق الفرد تنسحق أمامها بالضرورة حقوق أفراد كثيرين آخرين يملون معظم المجتمع..وفي المجتمعات التي تنسحق فيها حقوق الفرد تصبح القاعدة هي هذا الانسحاق للفردية البشرية..أي أن التيارين بإيجاز ينتهيان إلى مصير واحد هو سيطرة قلة(باسم الفردية أو الجماعية) تستبد بالكثرة التي تعيش في كلا المجتمعين-في ظل هذا التصور-"فكل منهما –الفرد في النظام الشيوعي الجماعي، أو الرأسمالي الفردي- ليست له إرادة يرتفع بها فوق مجال الضغط والإكراه".
" كل فرد يكاد يفقد إنسانيته، لأنه يفقد حريته الفردية بسبب أو بآخر. كل منهما تابع وخاضع(22).
والتفسير الوحيد لهذه النتيجة التي تنتهي إليها المجتمعات الشيوعية أو الرأسمالية هو انعدام التوازن والواقعية في النظرة، وإقامة صرح الحياة الاجتماعية على أساس الصراع، وتجاهل قيم الإيمان التي يشيعها الإسلام في المجتمع، سواء كان المجتمع أفرادا متناثرين- لم يتكونوا بعد في مجتمع رسمي- كشأن المسلمين في مكة قبل الهجرة، أو كانوا مجتمعا قانونيا كشأن المسلمين في المدينة بعد الهجرة.
فالتوازن والتعاون والحب قيم موجودة سائدة في كلتا الصورتين اللتين مر بهما المجتمع الإسلامي "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقدكم منها"(23) " هو الذي أيدك بنصره وبالمومنين وألف بين قلوبكم، لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم، ولكن الله ألف بينهم"(24).
• وجدير بالتنويه-إلى جانب ما ذكرنا- أن النظرة الإسلامية لم تجمع بين الفردية والجماعية في توازن وحسب، بل منح الإسلام للفرد حقوقه، وفرض عليه مقابلها واجبات متوازنة مخصوصة للجماعة –وبهذه الصورة ظهر بين الفردية والاجتماعية في الإسلام توافق غريب، حيث يتيسر للفرد نماء قوته وارتقاء شخصيته، ثم يصبح عونا بقوته الراقية فيما فيه خير وسعادة للمجتمع(25) .
• وبإيجاز شديد إن النظرة الإسلامية للمسالة الاجتماعية ليست صورة مجتمعة في خيال شاعر، ولا لوحة صماء بريشة فنان، ولكنها واقع حي متحرك شامخ أنشأته الدعوة الإسلامية، وقام بأمر الله الذي لا يؤلف بين القلوب سواه(26).
• إنها نظرة تتجه إلى الإنسان بكل طاقاته، وفي كل حالاته..في قوته وضعفه، وفي نوازعه وأشواقه، بلحمه ودمه وأعصابه، بجسمه وعقله وروحه.
• إن الإنسان الذي تتجه إليه النظرة الإسلامية، ليس هو الإنسان الذي يصوغه ذهن تجريدي، ويؤلفه من عدة قضايا ذهنية، أو الإنسان الذي يضعه المنطق الوضعي في أسفل سافلين، ويجعله مخلوقا من مخلوقات "المادة" الصماء، أو مخلوقات "الاقتصاد"(27).
• ومع رفعة النظرة الإسلامية للإنسان، ونظافتها وربانيتها وشمولها ومثاليتها-هي في الوقت نفسه- نظرة للإنسان في حدود طاقته الواقعية، وهي نظام لحياة هذا الكائن البشري الذي يعيش على هذه الأرض ويأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويتزوج ويتناسل، ويحب ويكره، ويرجو ويخاف، ويزاول خصائص الإنسان الواقعي كما خلقه الله(28).
• إن نظرة الإسلام للمسالة الاجتماعية..هي نظرة دين سماوي صادر عن الإله القادر المحيط الحكيم، وليست نظرة عاجزة صادرة عن كائن بشري يتعرض للمرض والضعف والسقوط. 

(1) - سورة الملك 14.
(2) - تقول إحصائية نشرت  بموسكو أن 50% من الأمراض سببها نفساني. وفي تقارير  عام 1393هـ  أن خمسة ملايين جريمة تقع في السنة الواحدة على الرغم من الرفاهية. وقد ارتفعت نسبة الجريمة في فرنسا 32% في عام واحد (راجع تفصيل ذلك في مقال "الدين والتطور الحضاري" مجلة التضامن الإسلامي عدد ذي القعدة 1395 هـ -لعبيد الحليم عويس)
(3) - الأستاذ سيد قطب "هذا الدين" ص 18.
(4) - المرجع السابق ص 19.
(5) - سورة الرعد الآية 11.
(6) - لعنكبوت الآية 69.
(7) - محمد أسد، الإسلام على مفترق الطرق 22.
(8) - سورة البلد الآيات 12-17
(9) -  البقرة الآية 251.
(10) -البقرة الآية 143.
(11) -آل عمران الآية 104.
(12) - انظر فصل العدالة من كتاب معالم الثقافة الإسلامية للدكتور عبد الكريم عثمان.
(13) - الأستاذ سيد قطب العدالة الاجتماعية 97.
(14) - الأستاذ سيد قطب خصائص التصور الإسلامي 129.
(15) - محمد البهى طبقية المجتمع الأوروبي 47
(16) - الإسراء الآية 23
(17) - الإسراء الآية 24.
(18) - الإسراء الآية 26
(19) - الإسراء الآية 26
(20) - الإسراء الآية 34.
(21) - الإسراء الآية 31.
(22) - د-محمد البهى" طبقة المجتمع لأوروبي" ص 66.
(23) - آل عمران الآية 103.
(24) - الأنفال الآيتان 62-63.
(25) - أبو الأعلى المودودى- " نظرية الإسلام وهديه" ص 56.
(26) - عمر عودة الخطيب- " المسألة الاجتماعية" ص 210.
(27) - الأستاذ سيد قطب خصائص التصور الإسلامي 206129.
(28) -  المرجع السابق ص206 -بتصرف.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here