islamaumaroc

حول مؤتمر الفقه الإسلامي بالرياض

  دعوة الحق

172 العدد

نحمد الله الواحد الأحد الذي أتاح لنا فرصة اللقاء والاجتماع بذلك الصعيد الطيب الطاهر، وأراح لنا الأسباب لموافاة ذلك المؤتمر الناهض الظاهر، مؤتمر الفقه الإسلامي الذي هيأته وأشرفت عليه جامعة ذات أهداف وأبعاد سامية، هي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كان الله لها وليا ونصيرا، وكان ذلك على الله يسيراً.
ولما كان الهدف الأسمى من هذا المؤتمر الذي استضافته هذه الجامعة الواعية تحت رعاية جلالة الملك خالد بن عبد العزيز حفظه الله وأمده بمعونته، ومتع المسلمين بطول حياته، -هو دعوة الأمة الإسلامية- إلى العودة للتمسك بكتاب الله، والاعتصام بحبل الله والتمشي على صراط الله كما قال سبحانه: ((وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون))- والى مقاومة الصراع العقائدي والمذهبي، والغزو الفكري الأجنبي البديل الذي احتل محل الفكر الإسلامي الأصيل- لما كان الهدف ذلك وجهت الدعوة إلى علماء هذه الأمة باعتبارهم أنهم عقلها الناهض وقلبها النابض يعنون بمصالحها ويسعون لحل مشاكلها كلما تغيرت الأساليب وتجددت الدواليب، ويبلغونها ما أنزل الله إليها من شرائع وفضائل، ويجتهدون لفك المشاكل والمعاضل، اجتهادا جماعيا يستفيد من أصول الكتاب والسنة، ويرتبط بحاجة ومصلحة هذه الأمة.
ومن الواضح أن وحي الكتاب المقدس معجزة خالدة كبرى بمعنى انه قائم في كل عصر صالح لكل زمان، وأن نظامه قابل للتجديد والتكييف إذا استطعنا أن نحافظ على مبادئه ومقاصده، وعلى أخلاقه ومحامده.
ولقد لقي هذا المؤتمر الإسلامي العالمي إقبالا كبيرا من لدن جمهرة العلماء والمفكرين الذين استجابوا لدعوته، وجندوا أنفسهم للعمل في ساحته حي شكلت لجان متخصصة لدراسة البحوث المقدمة إلى المؤتمر ومناقشتها، واشتغل المؤتمر داخل قاعة المؤتمرات للملك فيصل رحمه الله طيلة ثمانية أيام متوالية بما فيها اليوم المخصص لأداء العمرة بمكة المكرمة وزيارة المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
وفي اليوم الأخير اجتمع المؤتمر للمناقشة العامة وانتهى إلى وضع توصيات ثم نوقشت واستبدل منها بعض الفقرات، حتى استقرت على النحو المسطر في القائمة الواصلة إليكم التي نرجو نشرها على صفحات مجلة دعوة الحق الغراء.
وفر الله جمع علمائنا، ووفقهم لما فيه خير مجتمعنا ورضى شريعتنا، والله الموفق إلى سداد الرأي، وسواء السبيل.
وفيما يلي النصوص الكاملة الصادرة عن هذا المؤتمر:
إيمانا منها بمكانة المملكة العربية السعودية التي أرست دعائم حكمها على الإسلام، عقيدة وشريعة ومنهاج حياة، وأصبحت محط أنظار العالم الإسلامي ومهوى أفئدة شعوبه، ومعقد تطلعاته لبلوغ آماله.
وتقديرا للرسالة التي تحملها هذه المملكة الفتية، وما أخذته على عاتقها من حمل أمانة الدعوة إلى الإسلام، والحفاظ على مقوماته الحضارية، والعمل بشريعته، وقيادة البشرية إلى ما تحققه هذه الشريعة للعاملين بها من أمن ورخاء، واستقرار وعدل.
وأداء لأهداف الجامعة السامية، التي ترتكز على إثراء الفقه الإسلامي، وتنمية أبحاثه، وتقديم الحلول الناجعة لمشكلات العصر وما يحدث للناس من أقضية، في ضوء شريعتنا الغراء، وهدى الكتاب والسنة.
وتحقيقا للقاء الفكري الذي ينبغي أن يلتقي عليه رجالات الإسلام من الفقهاء والعلماء والمفكرين، حتى تنقدح الآراء الاجتهادية، وتنير الطريق نحو حياة أفضل للأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها.
وتلبية للدواعي الملحة التي يشعر بها المسلمون إزاء الصراع العقدي والمذهبي في أنحاء العالم لعرض الإسلام عرضا سليما، والكشف عما تحمله شريعته من قواعد تشريعية عادلة، تخلص الإنسانية من شقائها واضطراب حياتها، وتقودها إلى معالم الهدى والخير والرفاه.
إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية انطلاقا من هذه الاعتبارات كلها:
رأت ضرورة عقد مؤتمر للفقه الإسلامي في رحاب هذا البلد الأمين، يدعى إليه علماء الأمة الإسلامية ورجال الفكر فيها للبحث وتداول الرأي في قضايا الإسلام وقضايا أمته.
وثم بحمد الله تعالى وتوفيقه انعقاد المؤتمر في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء، وذلك في الفترة من غرة ذي القعدة 1396 هـ إلى الثامن منه.
وقد حضر المؤتمر علماء وفقهاء ومفكرون يمثلون الجامعات والمؤسسات والهيئات الإسلامية في أنحاء المعمورة، واشترك معهم نخبة من علماء المملكة وأساتذة جامعاتها.
وشكلت أربع لجان متخصصة لدراسة الأبحاث
الجنة الأولى: وقد استمعت وناقشت البحوث التالية:
1- وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل زمان ومكان.
2- الشبهات التي تثار حول تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحديث.
3- الاجتهاد في الشريعة الإسلامية.
اللجنة الثانية: وقد استمعت وناقشت البحثين التاليين:
1- نظام القضاة في الإسلام
2- أثر تطبيق الحدود  الشرعية في تحقيق الأمن والاستقرار للمجتمع.
الجنة الثالثة: وقد استمعت وناقشت البحثين التاليين:
1- أثر تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي في المجتمع.
2- التربية الإسلامية وأثرها في المجتمع
3- الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام.
وإيمانا من المشاركين في المؤتمر بأهمية تلك الموضوعات في علاج الوضع الراهن للمسلمين والعودة بالأمة الإسلامية إلى تطبيق شريعة الإسلام في جوانب الحياة كلها، توصل المؤتمر إلى التوصيات الآتية:

أولا: فيما يتصل بتطبيق الشريعة الإسلامية، يوصي المؤتمر بما يلي:
1- العمل الجاد ومن الآن على تطبيق الشريعة الإسلامية والامتناع عن إصدار قوانين جديدة في البلاد الإسلامية تخالف أحكام هذه الشريعة.
2- العمل من الآن على تطبيق العقوبات الإسلامية في الحدود وغيرها، لإيجاد مجتمع إسلامي سليم بعيد عن الانحراف الخلقي، والانهيار الاجتماعي.
3- إعداد القاضي إعدادا كافيا يمكنه من تطبيق الشريعة الإسلامية على وجهها الصحيح، بإنشاء ودعم الكليات والمعاهد المتخصصة لتحقيق ذلك. وأن تأخذ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية زمام المبادرة في ذلك لتكون قدوة للجامعات الإسلامية الأخرى.

ثانيا: مجمع الفقه الإسلامي:
يرى المؤتمر ّأنه قد آن الأوان
لأن يبرز "مجمع الفقه الإسلامي " إلى الوجود وهو الأمل الذي يداعب أحلام فقهاء المسلمين في كل بلد، حتى يتم بين جنباته إحياء الاجتهاد الجماعي، لبحث تحديات العصر، وما جد وما يجد من أحداث، والوصول إلى رأي أمثل في حلها وطرق علاجها.
ويرى المؤتمر أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قد توافرت لها أسباب تبني هذا المجمع، لقيام أهدافها على دراسة الشريعة الإسلامية دراسة مستفيضة، في مناخ إسلامي نظيف بالمملكة العربية السعودية التي تطبق شريعة الإسلام في جوانب الحياة كلها، وتعطي للعالم صورة أتم لما تحققه هذه الشريعة من أمن نفسي واستقرار جماعي، وعدل شامل، ورخاء عميم.
ويوصي المؤتمر بما يلي:
1- أن تبادر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإنشاء مجمع الفقه الإسلامي.
2- أن يضم هذا المجمع النخبة الممتازة من العلماء والفقهاء والمفكرين من أنحاء العالم الإسلامي.
3- أن يعمل المجمع على تحقيق ما يأتي:
أ‌- بحث مشكلات الحياة الجديدة المعاصرة التي نجمت عن تطور العلاقات بين الأمم-في ضوء الفقه الإسلامي، وتقديم الحلول الإسلامية المناسبة بتطويع الحضارة الحديثة للإسلام لا بتطويع الإسلام لها.
ب‌- إصدار مجلة دورية سنوية باسم المجمع تتضمن ما أنتجه من أبحاث وما توصل إليه من آراء، وتعمل على نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة وتعميقها في المجتمعات الإسلامية.
ج‌- العمل على تحقق ونشر الجديد من كتب الفقه الإسلامي، وإصدار الموسوعات الفقهية، وترجمة بعض هذه الموسوعات وفهرستها وتخريج أحاديثها.
د- إعداد حصر علمي للشبهات التي تثار حول تطبيق الشريعة الإسلامية والرد عليها.

ثالثا: فيما يتصل بالاقتصاد الإسلامي:
يؤكد المؤتمر أن النظام الاقتصادي الإسلامي جزء من نظام الإسلام المتكامل، ومن ثم فهو أحكام شرعية مستمدة من أصول الشريعة، لا يسع المسلم إلا الالتزام بها، لذلك يوصي المؤتمر بما يلي:
1- العمل على إبراز جوانب هذا النظام الذي يؤدي تطبيقه إلى تحقيق أعظم المصالح للفرد والجماعة وإشاعته في الأوساط الإسلامية.
2- العمل على إلغاء المعاملات الربوية ومنها الفوائد المحددة سلفا لأنها ربا صريح وهي ضارة بالنشاط الاقتصادي حيث لا يتم التوازن الاقتصادي إلا بإلغائها.
3- التوسع في إنشاء مؤسسات مصرفية غير ربوية ودعم القائم منها، والعمل على تشجيع بقية المؤسسات المصرفية العاملة في البلاد الإسلامية على تطوير نظمها بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
4- أن تنشئ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مركزا للبحوث الإسلامية الاقتصادية يبحث في النظام الاقتصادي الإسلامي ووسائل تطبيقه.

رابعا: فيما يتصل بالإعلام والتربية والغزو الفكري- يوصي المؤتمر بما يلي:
1- العناية بدراسة العلوم الدينية وربطها بواقع الحياة، والاهتمام بدراسة الحضارة الإسلامية في جميع مراحل التعليم، وتسليح الشباب المسلم بالثقافة الإسلامية التي تحصنه من الغزو الفكري.
2- تنقية ما في بعض الكتب الإسلامية من الأغلاط والدسائس والإسرائيليات.
3- الحيلولة دون تسلل ذوي الأغراض المعادية للإسلام إلى مواقع العمل الإسلامي، والحرص على توسيد الأمر إلى أهله في كل المجالات ودعم المؤسسات والمنظمات الإسلامية لتقوم برسالتها.
4- تكوين جهاز دائم من المتخصصين لرصد حركات الغزو الفكري وما يصدر عن الاستشراف المغرض والتبشير الصليبي في شتى الصور، وتحليله، وتنبيه الأمة الإسلامية إلى خطورته، واقتراح وسائل مواجهته، والتعاون مع جميع الهيئات والمنظمات والجامعات الإسلامية لإحباط مخططاته.
5- وضع موسوعة إسلامية باللغة العربية تستهدف عرض قضايا العلم من وجهة نظر الإسلام الصحيحة، وتصحيح ما زيف من تاريخ الإسلام وأفكاره والعمل على ترجمتها إلى اللغات الأخرى.
6- إنشاء مؤسسة صحفية إسلامية على مستوى العالم الإسلامي تصدر صحفا تعرض قضايا العالم من وجهة نظر الإسلام ومجلات متخصصة للطفل وللشباب وللمرأة، وللعمال، تجمع بين المضمون الإسلامي الصحيح والأسلوب الصحفي المتطور، كما تتولى ترجمة المهم من الكتب إلى لغات الشعوب الإسلامية لتسهم في تحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين.
7- تنقية برامج الإذاعة والتليفزيون من الاتجاهات الخارجية على القيم الإسلامية والدعوة إلى إقامة تنسيق بينها وبين المؤسسات الإسلامية وتدعيم الإذاعات الإسلامية وتقوية إرسالها ليصل إلى أنحاء العالم.
8- تأييد فتح مكاتب لوكالة الأنباء الإسلامية في عواصم العالم، وتجنيد الكفاءات الإعلامية الإسلامية لها والتوسع في خدماتها.
9- أن تنشئ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وغيرها من الجامعات مراكز للبحث التربوي ويجند الرجال الصالحون للعمل فيها وتكون مهمتها:
أ‌- استخلاص أسس التربية الإسلامية من كتاب الله عز وجل وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشمائل نبينا الكريم وسيرته.
ب‌- جمع وصايا سلفنا الصالح من خلفاء وعلماء وأدباء ونحوهم لأبنائهم خاصة ولأبناء المسلمين  عامة جمعا محققا موثقا مضبوطا مشروحا مصنفا مفهرسا.
ج- جمع ما خلفه علماء المسلمين في التربية من أقوال وآراء ومناهج تفصيلية مبثوثة في ثنايا الكتب.
د- جمع الآثار التربوية المعروفة بسياسة الصبيان ونحوها من مطبوعة ومخطوطة لتحقيق المخطوط وإعادة طباعة المطبوع على وجه علمي حديث.
هـ-عقد المؤتمرات التربوية بصورة دورية لمدارة ما جمعته هذه المراكز واستخلاص المنهج الإسلامي في التربية من خلاله.
10- إنشاء معاهد للتربية الإسلامية في ميع بلاد المسلمين لتدريس المنهج الإسلامي في التربية وإعداد المربين المسلمين وفق هذه النظرية.
11- عرض كتب التربية وعلم النفس والاجتماع التي تدرس في الوقت الحاضر على علماء متخصصين في هذه العلوم معروفين بغيرتهم على الإسلام لتنقية هذه الكتب من كل ما يتنافى مع الإسلام ويناقض أصوله وتوجيهاته.
12- إعطاء العلوم الشرعية من قرآن وحديث وسيرة وتوحيد وفقه الأهمية البالغة والقدر الكافي من الساعات مما يليق بأهمية هذه المادة وأثرها في حياة الناشئ المسلم، وشجب كل محاولة للانتقاص من حصص هذه المادة باختصار بعض موضوعاتها أو فصول من كتبها.
13- أن يعتبر القرآن الكريم وتجويده وتفسيره والحديث الشريف والسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح الركائز الأساسية في تثقيف الطالب ثقافة إسلامية فلا تخلو منها سنة من سنوات التعليم، في جميع المراحل وأن تعنى المدارس والجامعات بأمر حفظ القرآن الكريم عناية جلية بحيث توضع له المكافآت والجوائز وتخصص له بعض المناشط والاحتفالات.
14- دعم الجامعات الإسلامية في جميع بلاد المسلمين وتمكينها من التمتع بشخصيتها المستقلة، والأخذ بيدها لتستطيع ممارسة رسالتها الرائدة في العالم الإسلامي.
15- العمل على تضييق مجال الابتعاث إلى البلاد غير الإسلامية، وبخاصة في السن المبكرة.
16- أن تولى اللغة العربية –لغة القرآن المجيد-ما تستحقه من عناية واهتمام في جميع البلاد الإسلامية، وأن تملأ نفوس أبنائنا بحبها، وأن تكون في البلاد العربية لغة التخاطب  والتعليم في جميع المواد وسائر المراحل-وخاصة المراحل الجامعية- وان تشجب كل محاولة للنيل من هذه اللغة أو إقصائها عن الحياة بالدعوة إلى تبني العامية أو المساس بحرفها عن طريق إحلال الحروف اللاتينية-أو أي شكل آخر من أشكال الحروف-محله.
17- أن تتعاون وزارات الإعلام والأوقاف والثقافة ورعاية الشباب، ووزارات المعارف والتربية وسائر المؤسسات التعليمية والإعلامية في تنشئة الأجيال نشأة دينية صالحة وتغذية عقولهم ونفوسهم بالثقافة الإسلامية النافعة بحيث تشتمل الوسائل الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة على البرامج التوجيهية والمسلسلات الإسلامية المشوقة والتمثيليات المباحة التي تؤصل الخير والبر والإحسان في نفوس أبناء المسلمين وبناتهم.
18- أن تخلو الجرائد والمجلات ومختلف وسائل الإعلام من كل ما يناقض التوجيه الإسلامي من صورة متكشفة أو كلمة مثيرة حتى لا تهدم بعض مؤسسات الأمة ما تبنيه مؤسساتها الأخرى.
19- العناية بالمساجد في بنائها ومرافقها وتأثيثها، وإمدادها بالمكتبات الإسلامية، وإعداد أئمتها ووعاظها إعدادا يجعلهم صورة معبرة عن الإسلام في سلوكهم وأفكارهم حتى يستعيد المسجد مكانته في التثقيف والتوجيه أداء لرسالته في تربية الأمة.
20- الاهتمام بتقديم الأدب الإسلامي للأطفال والفتيان والفتيات وذلك بتفريغ عدد من الأدباء الموهوبين لكتابة القصة الإسلامية والمسلسلة الإسلامية والنشيد الإسلامي، وأن تقام بذلك المسابقات وأن ترصد له المكافآت.
21- القيام بمهرجانات ومؤتمرات للأدب الإسلامي.
22- العمل على استنقاذ ملايين المسلمين في البلاد التي تضم أقليات مسلمة تتعرض لمحاولات الفتنة في دينها.  
23- الوقوف في وجه التغلغل الصهيوني والتبشير الصليبي والفكر الإلحادي في البلاد الإسلامية، والعمل على إحباط المخططات الرامية إلى استغلال خيرات البلاد الإسلامية.

خامسا: توصيات عامة-يوصي المؤتمر بما يلي:
1- أن تكون للمؤتمر أمانة عامة دائمة، تتابع تنفيذ قراراته وتوصياته والاتصال الدائم بأعضائه، مقرها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
2- أن يكون انعقاد مؤتمر الفقه الإسلامي دوريا كل ثلاث سنوات.
3- أن تشكل لجنة لاختيار الجيد من البحوث التي قدمت إلى المؤتمر لتقوم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بطبعها وتوزيعها على الملوك والرؤساء والعلماء والفقهاء والمفكرين والجامعات والمؤسسات في أنحاء العالم الإسلامي-.
4- أن يؤلف وفد يحمل توصيات هذا المؤتمر لزيارة البلاد الإسلامية وإبلاغ المسؤولين فيها وذوي العلاقة بمضمونها والتوصية بتنفيذها.
5- أن يلتزم المشتركون في المؤتمر بالعمل على نشر هذه التوصيات والدفاع عنها لدى الأوساط المسؤولة في بلدانهم وأمام المؤسسات والهيئات العلمية والثقافية والتربوية والاقتصادية التي تعنيها الأمور الواردة في مجموع هذه التوصيات.
هذا وأن أعضاء المؤتمر وهم مختتمون أعمالهم ليتوجهون بخالص الشكر وجميل العرفان إلى صاحب الجلالة الملك خالد بن عبد العزيز وإلى ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز وحكومة المملكة العربية السعودية السنية على إتاحة هذه الفرصة الطيبة لهم وما لمسوه من حفاوة وتكريم.
كما يتوجهون بالشكر إلى جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية على تبنيها لهذه الفكرة الرائدة ودعوتها وتنظيمها لهذا المؤتمر، ويأملون منها أن ترفع هذه التوصيات إلى جلالة الملك المعظم نيابة عنهم راجين موافقة جلالته السامية عليها وبذل جهوده المشكورة مع الملوك والرؤساء والمسؤولين في جميع البلاد الإسلامية لتنفيذها، لما فيها من الخير العظيم والنفع العميم للإسلام والمسلمين، ويسألون الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
والحمد لله رب العالمين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here