islamaumaroc

يقولون وأقول

  محمد المختار السوسي

22 العدد

 

أنشد الشاعر هذه القصيدة بمتفاه في «الغ» بالسوس، وهي مسقط راسه كما ذكرنا في المقدمة التي كتبناها للقصيدة التي نشرت له في العدد الماضي.
وعندما غادر الشاعر «مراكش» منفيا إلى «الغ» خلف وراءه بالمدينة الحمراء حركة وطنية سياسية، وشعورا قوميا، وعملا في مختلف ميادين الاصلاح. ولم يجد قفي «الغ» ذلك الجو الذي خلفه وراءه، فاحسن بالغربة، بالرغم من وجوده في مسقط راسه.
وهذه القصيدة تعبير عن هذه الاحساس.
كان ذاك في سنة 1937 والسنوات القليلة التي تلتها. اما بعد ذلك فقد عمت الحركة الوطنية والشعور القومي والتحمس للاصلاح المغرب كله؛ سهله وجبله، بادبته وحاضرته، ولعل الشاعر لا يجد اليوم فرقا في كل ذلك بين «الغ» ومراكش او الرباط او غيرها.

وقالوا: من اعلى الناس عندك سؤدد
فقلت: بنوا الحمراء شيخا ويافعا
وقالوا: ومن اولى الورى بجوارهم
فقلت: بنو الحمراء من كان جارهم
وقالوا: ومن اذكى الانام اذا سما
فقلت: بنو الحمراء اصحاب فكرة
وقالوا: سبى المراكشيون عقله!
وقالوا: اما في (الغ) والاهل غنية؟
وقالوا: اذن انكرت فضلا مشهرا!
وقالوا: اما في (الغ) علم وحكمة؟
فقالوا: الم تولد بـ (الغ) فقلت: هل
وقالوا: لماذا اليوم تعرض جامحا؟
وقالوا: اهذا كل ما كان وحده!
وقالوا: سيكفيك التخلف امره
وقالوا: وما التفكير؟ قلت: ابعد ذا
فاني يكون الحر بين معاشر
امن بعد هذا تستقطاب بالغكم
ومن عجب اني اجيش بفغكرة
فحسب من في (الغ) اني خائر
فيعطف بعض كي يلي، ومادرى
وما هي الا وثبة من خياله
فتودع في الاشعار خير ذخيرة
فكم شاعر فحل تخيل نكبة
فكيف انا يا قوم افلتها وقد
اكل مصاب فاض بالشكو جازع
فما كل ذي رزء اذا ان ، خائر

ومن هو ازكى مخبرا حين يخبر؟
وليس كراء من بذلك بخير
ومن مورد منهم حميد ومصدر؟
سيورد من شتى البحار ويصدر
لبحث عويص دونه الفكر يعثر؟
كجذوة نار في بقاع تسعر
فقلت: انا مختارهم ما اخير
فقلت: بلى لكن لمن ليس يشعر
فقلت: متى في البدو فضل مشهر؟
فقلت: وآداب بها كان يذكر
تظنون اني للولادة منكر؟
فقلت: لاني بعدكم متحضر
فقلت: وخلق من كلينا مغير
فقلت: وخلف بيننا اذ نفكر
يعنفني ان صحت بالشكو معشر؟
مداركهم لم تدر كيف التفكر!
حياة بتنغيص الجمود تمرر
فاودعها شعرا بليغا فتدخر
جزوع عظامي بالاسى تتكسر
بان صفاة الحر لا تتاثر
وفورة جاش تستهل فتزفر
لكل اديب لافح الفكر يشعر
لكيما يجيد القول فيها فيبهر
عركت بها عركا يقض ويسهر
خصوصا اذا يشكو خليا ويستر؟
ولا كل ذي شعر شكا متاثر

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here