islamaumaroc

الحسن الثاني رمز الأمة ومحقق الوحدة

  دعوة الحق

168 العدد

تمر السنون والأعوام وذكرى العظماء من ملوك وسلاطين وغزاة فاتحين الذين مثلوا أدوار الشجاعة والعظمة والعبقرية بجباه عالية على مسرح الخلود أبدا ماثلة أمام الأجيال، يتناقلها الخلف عن السلف... كأساطير الأولين محفوفة بالإجلال والإعظام- ولولا الإقرار بالنبوغ والاعتراف بالعبقرية لما أقيمت الحفلات وخفقت الأعلام والرايات، ونصبت أقواس النصر وعقدت الاجتماعات والمهرجانات، وهتف بحياة عظيم أو زعيم...
فالخدمات الجليلة والأعمال المجيدة التي يقوم بها ذوو الأريحية والنفوذ لها نشرها الطيب وذكرها الخالد وأثرها المحمود ولله در القائل:

من يصنع المعروف لا يعدم جوازيه
            لا يذهب العرف بين الله والناس

ولقد سجل التاريخ المغربي الشيء الكثير عن الأسرة العلوية المجيدة من المكارم والأمجاد منذ حلوا بهذه البلاد المغربية... فكانت هجرتهم من الحجاز إلى المغرب هجرة خير وبركة على البلاد وأهلها، وسجل في حقهم التاريخ المغربي التسابق إلى المعالي وتسنم ذروة المجد والإسراع إلى الإغاثة والنجدة وتحرير الثغور من الاحتلال الأجنبي وتوحيد التراب الوطني شمالا وجنوبا...
ولقد ظل حب الحرية وعقيدة التحرر هما الميزة التي تجلل عبر القرون حركات التاريخ المغربي وتؤجج أنفس المغاربة في كل ما خاضوا من معارك وما قاموا به من ثورات، وما نبضت به ضمائرهم من حيوية وإحساس ورق به وجدانهم من سمو ونبالة- إن عرق الحرية ينبض فينا منذ الأجيال الغابرة... ولهذا فنحن أحق بحياة يتغنى بها الطير ويشدو على الأفنان في الهواء الطلق حول الربوع الخضر في هذه الأرض الطيبة هذا وإن الذكرى الخامسة عشرة لتربع صاحب الجلالة الحسن الثاني على العرش العلوي المجيد لتذكرنا في فخر واعتزاز بالكفاح البطولي الذي خاضه أبناء هذه الأسرة العلوية العريقة والشعب المغربي النبيل في الحفاظ على كيان المغرب وتقدمه والرفع من مكانته بين الدول الراقية.
نعم... فعندما تبسط القوى المعادية للبشرية سلطانها، يولد أفراد من ذوي الإيمان الراسخ مدركين إدراكا واعيا حقيقة الخطر القائم على الإنسان ويلعبون دورهم دون خوف أو تردد عير عابئين بما يلحقهم من مكروه وأذى.
أجل... ففي حياة الحسن الثاني اليوم وأخلاقه العالية وخصاله الشريفة وغيرته الإسلامية وحرصه الأكيد على توحيد القطر المغربي واسترجاع الأجزاء المغتصبة كالساقية الحمراء ووادي الذهب وغيرهما لدليل ساطع وبرهان قاطع على نبوغه وعبقريته، بالقوى المعنوية الناجمة عن القوى المادية وبصورة تختلف عنها معنى وتتفق معها مبنى لا تقبل الجمع ولا تألف الحصر، فهي أبدا سابحة بأضواء آمالها في أهواء اللانهاية تطوى أشواطا شاسعة، فتنبسط أمامها أخرى ممهدة العقبات مذللة الصعاب محاربة الأحداث والانفعالات الزمنية بهمة عالية وعزيمة ماضية... فتردد الأحقاب صداها ويسطر التاريخ صفحة مجيدة من صفحات العبقرية والخلود??
ولا عجب فقد ورث الحسن الثاني عن أجداده العبقرية والبطولة والشهامة حيث نجد عهده الزاهر مليئا بالأعمال الجليلة والمنجزات العظيمة والمبادرات الأصيلة وإذا أخذنا صفحات هذا العرش العلوي المجيد لنجلو ميزاته الإنسانية ونتفهم إلى أي مدى اتسعت أعماله الإصلاحية وامتدت أطر مجاهديه الكبرى إلى آفاق إنسانية عليا، فإننا نجد البطولة في أروع صورها تجلوها كل حركة قادها ملوك هذا العرش من المولى علي الشريف إلى الحسن الثاني، ونرى المجد الإنساني الباذج والسمو الروحي الأمثل الذي يتعالى في مقاصده عن المدارك والأهواء الضيقة هو الذي يؤلف سلسلة ذهبية لهذا العرش
حقيقة إن هذه السنة حافلة بالعطاء والبطولات والأمجاد، مليئة بجلائل الأعمال ودلائل التوفيق التي توجت باسترجاع الصحراء المغربية إلى حظيرة المملكة بفضل كفاح الملك والشعب وذلك بالرغم من الروح القبلية التي كان الاستعمار يشجعها ويذكيها لأن سكان الصحراء كانوا أيضا يعتبرون مستقبلهم في الانضمام إلى باقي تراب المغرب المحرر لترابطهم به روحيا وتاريخيا منذ القدم...
ولقد هب الشعب من أقصاه إلى أقصاه ملبيا نداء ملكه العبقري وقائده الفذ في مسيرة خضراء رائعة سلمية كانت نتائجها الباهرة أفضل من ألف معركة دامية. وذلك بعد أن أقنع حفظه الله هيئة الأمم ومحكمة العدل بأن منطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب كانتا طيلة التاريخ منطقتين مغربيتين صميمتين خصوصا وأن المغرب كان الدولة الوحيدة التي حافظت على استقلالها عبر القرون منذ القرن التاسع الميلادي. وقد خرجت من الصحراء سلالات حكمت المغرب كسلالة الموحدين كما أن سيادة المغرب قد استمرت عبر الأجيال على هذه الصحراء بكيفية دائمة- وأفهم الرأي العام العالمي بأنه حينما وطأ الاستعمار الإسباني أراضي الصحراء وبالأحرى بعض الجيوب الشاطئية من الصحراء في حدود عام 1885 هبت القبائل المغربية الصحراوية لمقاومته وأجبرته على الانكماش في نقط من الشاطئ... والكل قد سمع بثورة آيت باعمران وتضحية الشيخ ماء العينين في هذا الجزء- ولا غرو... فكفاح الملوك العلويين من أجل وحدة التراب المغربي وخصوصا من أجل الصحراء أكدته الوثائق والمستندات الوطنية والأجنبية... فقد وصل إلى تخوم السينغال السلطان العلوي مولاي إسماعيل وصاهر أهل شنقيط حيث عقد على الملكة خناتة بنت الشيخ بكار المغافري، هذا البيت المشهور بالصلاح والاستقامة- ورحل السلطان مولاي الحسن الأول بدوره إلى تخوم شنقيط وتوغل فيها إلى أن نزلت جيوشه بالساقية الحمراء متفقدا أحوال الرعية...
وعندما احتلت فرنسا بلاد السينغال سنة 1858 فكرت في الدخول إلى شنقيط وهيأت حملة بقيادة الجنرال "فيدرب" وقد لاقت الجيوش الاستعمارية مقاومة عنيفة من رؤساء القبائل الساكنين في القطر من عرب وموريطانيين وكبدوا العدو خسائر في النفوس لم يعرف عددها... واستمرت المقاومة إلى سنة 1901 حيث بعثت فرنسا جيشا بقيادة الجنرال "كبولاي" للاجتماع برؤساء الصحراء فاجتمع بأمير الترارزة إذ ذاك السيد أحمد بن سالم بن علي... وذلك في أقصى الجنوب الموريطاني حيث تقع إمارته وطلب منه عقد معاهدة صداقة وتعاون والسماح له بالدخول إلى إمارته? فرفض الأمير هذا الطلب مؤكدا للجنرال الفرنسي أنه لا يستطيع إبرام أية اتفاقية إلا بعد الحصول على "موافقة سلطان المغرب" وعند ذاك دبر الضابط الفرنسي مكيدة لقطع نهر السينغال واحتلال الإمارة بالقوة ولكن جيش الأمير قاومه بشدة أربع سنوات... واستمرت الحرب بين أبناء الصحراء المغربية والجيش الفرنسي مدة خمسة عشرة سنة ولم تنته إلا سنة 1916.
وكان السلطان مولاي عبد العزيز قد أرسل وفد إلى شنقيط لينصب بعض الموظفين ويسلم لهم ظهائر تعيينهم ويتفقد الأحوال ويصلح من شأنها...
فقصدت هذه البعثة مدينة "اسمارة" بالساقية الحمراء واجتمعت بالشيخ ماء العينين وأدت مهمتها أحسن أداء.
ومن جملة الوثائق التاريخية التي أدلى بها المغرب حول مغربية الصحراء أنه في سنة 1911 عندما تمت المعاهدة الفرنسية في شأن المغرب، وضعت خريطة لتحديد البلاد المغربية... فكانت تحد بالجزائر وإفريقيا الوسطى: السينغال والسودان وريودي أورو- وتوجد الصحراء المغربية داخلة في هذه الحدود وقد عمدت فرنسا إلى إدماج الصحراء المغربية في إفريقيا الغربية سنة 1920 بدون استشارة الدولة المغربية وملكها، مما يجعل هذا الأمر ملغى ومناقضا للقوانين الدولية
هذا وفي منتصف القرن التاسع عشر طالب الإسبانيون بحق الصيد وفي إنشاء معمل خاص بالسمك على الشاطئ المغربي، ولم يطالبوا قط بالسيادة على تلك المنطقة... ولم يتنازل المغرب لهم قط عن تلك السيادة الشيء الذي تؤكده معاهدة تطوان 1860- وقد تابع الإسبان محاولاتهم لاحتلال إيفني وما حواليها حتى تم لهم ذلك باتفاق مع فرنسا ولكن بدون موافقة المغرب حيث أن السلطان عبد الحفيظ لم يصادق على تسليم بقعة من التراب ولو من أجل إنشاء معمل للصيد وقد استطاع الشعب المغربي بفضل كفاح طويل بقيادة ملكه المنعم محمد الخامس ونجله جلالة الحسن الثاني من تحرير جزء من الأراضي المغربية سنة 1956 حينما أعلن استقلال المغرب في 3 مارس مع الدولة الفرنسية وفي 2 أبريل سنة 1956 مع الدولة الإسبانية وقد آثر المغرب وهو يوقع وثيقة الاستقلال على أن يتحفظ فيما يخص الأجزاء غير المحررة منه ويسجل حقه الكامل في تحريرها واستعادتها إلى حظيرة الوطن المحرر... وبفضل كفاح سياسي مستمر تمكن المغرب من استرجاع مدينة طنجة سنة 1957 وواصل الكفاح بعد ذلك فاسترجع طرفاية الصحراوية المجاورة للصحراء المغربية سنة 1957 بعد مفاوضات مباشرة مع إسبانيا... وبعد عشر سنوات من مفاوضات مضنية وطويلة مماثلة مع إسبانيا استعاد المغرب منطقة إيفني في 4 يناير 1969.
وجاء دور الساقية الحمراء ووادي الذهب واهتم الرأي العام الدولي بالمواقف البطولية والدهاء السياسي والخبرة القانونية التي استعملها جلالة الملك الحسن الثاني لمعالجة هذه القضية سواء مع إسبانيا أو هيئة الأمم أو محكمة العدل الدولية... وأثبت حفظه الله مغربية الصحراء الغربية تاريخيا وسياسيا واجتماعيا ودينيا وقانونيا... فاعترف الجميع بمشروعية مطالب المغرب في الوحدة الترابية وتحرير الأرض من الاحتلال الأجنبي... وقرر الملك المعظم القيام بمسيرة سلمية والدخول إلى الصحراء في موكب سلام- وقامت جل دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية بدعم موقف ملكنا ومباركين هذه المسيرة الشعبية والزحف المقدس- الشيء الذي دفع بالحكومة الإسبانية إلى التفاهم مع المغرب والاستجابة لإرادة الشعب وملكه- ورفعت الأعلام المغربية مرفرفة على ربوع الصحراء... وتعالت هتافات الغبطة والنصر والحب والولاء تغمر أرجاء الوطن... وهب أبناء الصحراء من كل فج عميق لتأكيد الولاء وتجديد الطاعة والبيعة لجلالة الملك- وتحقق العالم مرة أخرى من شعبية الحسن الثاني ومن الشعب المغربي الصحراوي الذي رفض رفضا مطلقا كل محاولة لتزييف واقعه وفصله عن تاريخه وأجداده ودينه وبعد استكمال الوحدة الترابية هاهو المغرب ملكا وحكومة وشعبا يبذل جهدا كبيرا وتضحيات غالية لاستعادة عظمة البلاد بعد تحقيق الوحدة... وقد هيأ جلالة الملك البرامج الواسعة والدراسات الجوهرية للعناية بالصحراء اقتصاديا واجتماعيا ودينيا حتى تصبح جنة خضراء إن شاء الله- وقد بدأت بالفعل المرحلة الأولى والمهمة وهي عملية الحرث وحفر الآبار لاستخراج المياه من باطن الأرض لأن التربة هناك صالحة للفلاحة وعمال الصحراء أذكياء مجدون لا يحتاجون إلا لمن يفتح لهم المجال ويرشدهم إلى العمل والإنتاج في جميع الميادين... ولذلك توجهت عناية الحسن الثاني إلى تزويد الإقليم بالأطر العليا الضرورية لهذا التطور الاجتماعي والفكري بتظافر الجهود وتآزر الإرادات وحشد الوسائل- إن الأمة التي يقودها ملوك من أمثال الحسن الثاني تستطيع الاستفادة من تضامنها وقوتها ووحدة أبناءها لتشق طريقها نحو العظمة والبناء والازدهار... وإن الحماس الوطني  والإيمان الصادق لهو الحافز الذي يحرك أبناء المغرب قاطبة لتحقيق المزيد من المكاسب والكثير من الانتصارات مثل ما حدث أثناء المسيرة الخضراء حيث تحول المغاربة إلى شخص واحد يحس بنفس الإحساس ويعيش نفس الموقف.
فالمعركة المقبلة من أجل عظمة المغرب هي كما يريدها الحسن الثاني عمل مستمر للتجديد، للتلقيح، للإنتاج، لأنه عمل كل يوم.. كل شهر.. كل سنة.. كل جيل- فهي معركة إيمان في القلب وفي التفكير والإبداع والإنتاج- والمغاربة الذين فتحوا الأمصار وطبعوا دولا أخرى بالطابع المغربي لن يقبلوا أن تطبعهم شعوب أخرى بطابعها ولن يستوردوا أنظمتها- فازدهار الصحراء مرتبط بالعمل المستمر بسمة الخلق والإبداع ويقوم على استيفاء المناهج والأساليب المتولدة عن الدراسة المحكمة والاستيعاب الرزين... ويعطي جلالة الملك الأولوية لاستصلاح الأراضي وتوفير المياه... وشق الطرق وبناء السدود... وتشييد دور للسكنى... وتأسيس الأندية الثقافية والملاعب الرياضية بجانب المدارس فهو يريدها انطلاقة اقتصادية واجتماعية لتعميم الرخاء والازدهار وتحقيق الرفاهية لكافة أفراد الشعب شمالا وجنوبا- إن حدث استرجاع الصحراء وما تركته المسيرة في قلوب الملايين من شعور قد تحول بين عشية وضحاها إلى حافز قوي للتكتل والتطوع للارتفاع إلى مستوى ما يطمح إليه قائد البلاد جلالة الحسن الثاني في إعادة بناء الصحراء وتطهير رمالها من كل المخلفات العالقة بها... ولقد أدهشت هذه البادرة الطيبة والمسيرة السلمية الملاحظين والرقباء والأعداء وأشباه الأعداء وبدا لهم ما لم يكونوا يرقبون حيث استيقظت الأمة من غفوتها واجتمعت على خطة قائدها وأزاحت التردد من ساحتها... وظهرت بمظهر جديد وبعيد عما كان يظن بها... وأن التاريخ الذي يسجل حياة الأمم وأعمال رجالاتها لفخور بما يضمه إليه من صفحات لامعة ووقفات مشرفة لمليكنا الذي تعتز به العروبة وينتظم به الإسلام جلالة الحسن الثاني ولشعبه البطل المؤمن الذائع الصيت... ملك مسلم يؤمن بأن المغرب بلد مسلم ورث حضارة الإسلام ومبادئ الإسلام كبقية الشعوب الإسلامية، وفيها ما يكفي عما يمكن أن يأتينا من شرق أو غرب... فالقرآن الكريم مسطرة للحياة الاجتماعية، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه ما يكفينا من الحكم لنسير سيرة رشيدة... وهو كذلك يدعو شعبه إلى التمسك بالمثل العليا التي هي موجودة في كتاب الله تعالى وفي تعاليم الإسلام-  فالشعب المغربي وهو يحتفل بالذكرى الخامسة عشرة لجلوس الحسن الثاني على عرش أسلافه المنعمين يكرم عبقرية فذة من تلك العبقريات التي لا تزور العالم إلا نادرا وفي فترات متباعدة من التاريخ... وهذه العبقرية لا تقاس بالسن ولا بغير السن من مقاييسنا لأنها موهبة من الله تعالى... وأن الشعب المغربي وهو يؤمن بأن مجد ملكه من مجد شعبه جدير بتاريخه في الماضي وخليق بتاريخه في المستقبل
وإن هذه الذكرى المجيدة لتذكرنا في فخر واعتزاز بالكفاح البطولي الذي خاضه أبناء هذه الأسرة العلوية العريقة وملوكها الأبطال والشعب المغربي النبيل في الحفاظ على كيان المغرب وتقدمه ووحدة ترابه والرفع من مكانته بين الدول الراقية وإن عظمة هذه الدولة... وملوكها هم بناة صفحاتها التاريخية ليقفون بين تواريخ كثير من الأمم موقف المتحدي في كثير من صور البطولة والشهامة، وفي كثير من مناهج العمل والإخلاص- فلنهنأ جميعا بهذه الذكرى السعيدة وكل سنة ونحن في عز ورفعة وانتصار مستظلين براية الإسلام-

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here