islamaumaroc

أمجادنا لتاريخنا

  دعوة الحق

161 العدد

فعلو ذلك: ومن حولهم التاريخ أنواع: والتقويم أنواع:
- التاريخ الميلادي لسنة المؤتمر يوافق 639م.
- التاريخ العبري لسنة المؤتمر يوافق 4399 عبرية.
- التاريخ القبطي لسنة المؤتمر يوافق 355 قبطية.
- التاريخ السرياني لسنة المؤتمر يوافق 950 سريانية
وفي يوم الخميس أول محرم سنة 1 هجرية كان يوافق 15 يوليوز سنة 622م ويوافق 2 آب سنة 4382 عبرية، ويوافق 21 أبيب سنة 338 قبطية، ويوافق 15 تموز 933 سريانية.
وفي المسلمون مثقفون يكتبون السريانية والعبرية: مثل زيد بن ثابت الذي أمره الرسول أن يتعلم العبرانية والسريانية، ولكنهم اعتزوا بالأمجاد الإسلامية، ولم يستعيروا من أحد تاريخيا، ولم يسيروا في ركب أحد، لأنه لا تنقصنا الأمجاد...
إن أول ما بدأ التوقيت بالأيام والأسابيع والشهور والسنين، وكان عند قدماء المصريين قبل الميلاد بأكثر من أربعة آلاف سنة، حيث يظهر النجم المعروف باسم الشعرى اليمانية SIRIUS  يظهر في الصباح قبل شروق الشمس بفترة قصيرة، كل سنة مرة يوافق الآن يوم 19 يوليوز. قال الله تعالى في سورة النجم (وإنه هو رب الشعرى).
يعتقد أن اليهود أن تاريخهم يبدأ من أول خلق العالم، ولكنهم كانوا في مصر مع التقويم المصري، وخرجوا من مصر في نصف شهر نيسان، وجعلوه أول سنتهم الدينية، ثم بعد الأمر البابلي جعلوا لهم سنة منية، تبدأ بشهر تشرى....
ويكررون شهر آذار لنظام الكبس والتعديل، سبع مرات في كل 19 سنة. وتقويمهم مضبوط: السنة الشمسية، والشهور القمرية.
وبالبحث عرف مبدأ تقويمهم، يوم الاثنين 7 أكتوبر سنة 3761 قبل الميلاد، أنشأ أروميلوس مدينة روما قبل الميلاد بمقدار 753 سنة. وبدأ به التقويم الروماني، وكان يوافق 21 أبريل سنة 753 قبل الميلاد.
وبعد وفاة الإسكندر الأكبر المقدوني بدأ التاريخ السرياني، من أول أكتوبر سنة 312 قبل الميلاد. وهذا النظام مستعمل في سوريا الآن.
ثم عدل التقويم الروماني في عهد يوليوس (******) في سنة 46 قبل الميلاد، حيث كانت السنة الرومانية توافق 807 قبل الميلاد، وأضافوا إليها شهورا حتى صارت 445 يوما ليبدؤوا من يناير وسموا شهرا باسم يوليوز.
ثم كان التقويم الميلادي المعروف الآن: من سنة ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام.
أما التاريخ القبطي: فقد بدأ في 29 أغسطس سنة 284 ميلادية، وذلك حين اضطهد الإمبراطور دقلديانوس- المسيحيين في مصر- وقتل منهم كثيرين حتى سمي بعصر الشهداء، فأخذوا لنفسهم تاريخا خاصا بهم.
أسماء الشهور العبرية: تشرى – مرحشوان – كسلو – طبت – شباط – آذار – نيسان – أيار – سيوان – تموز - آب – أيلول.
أسماء الشهور السريانية:  تساير في العدد: أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر – يناير – فبراير، الخ وهي: تشرين الأول – تشرين الثاني – كانون الأول – كانون الثاني – شباط – آذار – نيسان – أيار – حزيران – تموز – آب – أيلول.
 أسماء الشهور القبطية - تستعمل في مصر عند الفلاحين لمواعيد الزراعة:
توت – بابه – هاتور – كيهك – طوبة – أمشير – برمهات – برمودة – بشمس – بؤنة – أبيب – مسرى.
إن ضبط التاريخ في الدين، بل هو الدين القيم، كما جاء في سورة التوبة: ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم)، وإن كانت الآية جاءت في إبطال عادة النسيىء عند العرب بتحريم شهر حلال، وتحليل شهر حرام، إلا أن الكلام عن هذا النسيء وأسبابه له موضوع آخر يحتاج إلى شرح وتفصيل.
ومن سورة البقرة (يسألونك عن الأهلة، قل هي مواقيت للناس والحج..)
وفي سورة يونس ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك إلا بالحق. بفضل من ربكم. ولتعلموا عدد السنين والحساب. وكل شيء فصلناه تفصيلا)
ومن سورة الفرقان ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) مادة شكر تفيد الامتلاء والكثرة: فالشكور هنا مراد به كثرة العلم وزيادته، بالدراسة.
ومما يدل على اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بضبط التاريخ ما رواه الشيخان عن أبي بكر نفيع بن الحارث، ورواه الإمام أحمد عن أبي حرة الرقاشي -  أن النبي – صلى الله عليه وسلم خطب في أواسط أيام التشريق – في حجة الوداع – فقال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيم..)
ثم قال: السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب شهر مضر، الذي بين جمادى و شعبان...إلخ الحديث.
وقد ثبت أن أول محرم سنة 11 هـ يوافق أول نيسان سنة 4392 عبرية. وشهر نيسان، هو أول شهور السنة الدينية عند العبرانيين، وتاريخهم مضبوط شمسيا وقمريا بنظام التعديل بتكرير شهر آذار كل 19 سنة سبع مرات، كما سبق.
وحصلت حجة أبي بكر الصديق سنة 9 هجرية، في سنة كان فيها نسيء، فلم يكن شهر ذو الحجة في موضعه، ثم كانت حجة الوداع في سنة عربية لم يحصل فيها نسيء عند العرب فكان ذو الحجة في موضعه. وأعلن الرسول هذا التوافق، وهو لم يدرس علم الفلك ولم يدرس التاريخ العبري، ولكنه الوحي من الله ( وما ينطق عن الهوى...)
وأعلن الرسول إبطال عادة النسيء التي كانت عند العرب الجاهلية، فبعد أسواق عكاض ومجنة، وذى المجاز يذهبون إلى عرفة، وبعدها يعلن بنوكنانة النسيء، فيحلون شهر المحرم... وينقلونه إلى شهر آخر، ليستغلوا شهر المحرم في الإغارة والسلب والقتال. ولينتفعوا بأيام الخصب والشخص الذي يعلن هذا من بين كنانة يسمى القلمس بتشديد الميم وفتحها – يعني البحر الزاخر في العلم، والجمع القلامس، والنساة، يقول شاعرهم:
                    السنا الناسئين على معد            شهور الحل نجعلها حراما؟
                                     
الحديث السابق: رواه البخاري في تفسير سورة التوبة، ورواه مسلم في كتاب القسامة، ورواه أبو داود، في كتاب المناسك، ورواية الإمام أحمد في جـ 4 ص 195 من كتاب حياة الصحابة، وشرح الآية: من كتاب تفسير المنار، للشيخ رشيد رضا، رحمه الله.
فالحديث يثبت معجزة علمية للرسول صلى الله عليه وسلم.
والآية من سورة التوبة (إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا، يحلونه عاما، ويحرمونه عاما، ليواطئوا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله، زين لهم سوء أعمالهم...)

ان كل أمة تعتز بتاريخها:
والتاريخ الهجري في المغرب مذكور في المقدمة دائما، مشهور عند الخاصة والعامة، مكتوب في كل رسالة، أو عقد للتوثيق في المحاكم... ومكاتب الإدارة والمدارس مذكور في الإذاعة والتلفزة عند كل إعلان أو اعلام بقدوم زائر للبلد الكريمة. وفي المؤتمرات، وجلسات العمل، يذكر التاريخ الهجري أولا.
إنها ظاهرة جميلة مشكورة في المغرب حين أسمع رجل يحدث فيقول: حججت سنة ثلاث عشر مائة وثلاثين .. فأحاول البحث وراء تلك الكلمة لأعرف متى توافق التاريخ الميلادي..؟
ومن الدليل على هذا الاعتزاز بالتاريخ الهجري هذا الحفل الحاشد، بهذه العناية الكبرى، وبوجود علية القوم: وبتشريف حضرات أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة السفراء، وأصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب السماحة رجال الطرق الصوفية، ورجال الأمداح النبوية، والأتقياء الصالحين الذين حضروا هذا الحفل في مسجد السنة بالرباط احتفالا بذكرى عيد رأس السنة الهجرية، وعلى وجوههم أمارات الفرح والاعتزاز.
حقا، إن المغرب مملكة عربية إسلامية.. ظل الرعاية الشريفة العلوية، في رعاية أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني، أدام الله نصره، وأقر عينه بولي عهده المحبوب الأمير سيدي محمد بن الحسن.
وحقق الله آمال سيدي محمد المؤمنين بعزة الشعب المغربي وسيادة البلاد في أمن وأمان، إنه سميع مجيب، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.



 المراجع:
1- جدول مقارنة السنة الهجرية بالسنة الميلادية
2- كتاب التقويم – تأليف محمد محمد فياض
3- كتاب الهجرة، لفضيلة الشيخ عبد الرحمن تاج – شيخ الأزهر.
4- كتاب تاريخ عمر بن الخطاب، تأليف الأستاذ علي الطنطاوي.
5- آيات من القرآن الكريم

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here