islamaumaroc

ملك أجننه البلاد

  دعوة الحق

161 العدد

لله مـــا قد هــــاج من أدواء             بعد الظهيرة موجز الأنــــباء
أودعت قلبي وجــده الغـــرام           وطويت أحشائي على رمضــاء
ضاقت بي الأرض الفسيحة وانطوت  عني السماء وضاق رحب فضائي
فإدا بلاغات الشــــفاء تهـزني           وتطير بي فرحا إلى الــجوزاء
وإدا البشائر والـــهناء يحفنــي          بصباحه المتلألئ الوضــــاء
وإدا بأرضي فــرحة ومـــسرة          وإدا السماء كما عهدت سمـائي
وإدا الفضاء بيمـــنه وســعوده           متبلج الأصباح والأمــــساء
وإدا حشود  الشعب يغمرها الهــنا      والمبتغى في ملتقى الـــسراء
وافت تهنئ منصميم قلـــــوبها           حسن البلاد بصحة وشفــــاء
شبوا علــى شـــغف به محـبة           وسقوا بإخلاص له ووفــــاء
شغفت بــه الأوطـــان فهــو             حبيبها نفديه بالأباء والأبنــــاء
لما لا وقد سعــدت به وبعهــده          فغدت بدلك أمة السعـــــداء
وافاك شعبك بالتــهانـــي معربا         لك عن وفاء خالــــص وولاء
أثنوا على المولــى بما هو أهلــه       وتوجهوا بتـــبتل ودعـــاء
  أن يكلأ الحسن العظـيم بحفـــظه      ويحوطه بسعادة وهــــــناء
لو أنهم أعطوا الخيار تحملــــوا        في السقم والآلم ثقل الـــــداء

لو أنهم أعطوا الخيار تحملوا           عنك الجراح بأنفس ودماء
شعب بدلت له الفدتاء مضحيا           مند الصبا متحملا الأعـباء
شعب بدلت له الفداء مضحيـا           فانساب في إشراقة وقـداء
مولاي يا حسذن البلاد لك الهنا         من واهب الأنعـام والآلاء
أحييت دين المصطفى ونشرتـه         في سائر الأقطار والأنحـاء
وغدت شعوب المسلمين مدينـة         لك بالثنا فأفخر بكل ثنــاء
ورفعت أعلام الهدى خفاتقــة          في العالمين تشع للاهــداء
وعلا نداؤك للجهاد مدويـــا            في الخافقين يرن في الأجواء
متردد في المغربين وكــم له           في المشرقين هناك أصـداء
أمجدد الدين الحنيف لك الـهنا          ولك الدعا من سائر العلـماء
ولك العلى ولك المحامد والثنا         من مبدعي الشعراء والخطباء
مولاي دم للعرب معجزة ودم          للشعب ملجأ كاشف البرحاء
مولاي دم شمسا لعهدك يهتدي         بضيائها في غياهب الظلماء
فلآنت هادي العمى من غي الضلال   ومسمع الصم الدعا بنـداء
وحدت صف المسلمين وحزبهم        وبنيت صرح الأمة العرباء
وجعلت مغربنا لدلك كعـــبة            فغدا بفضلك ملتقى العضماء
ملك أحبته البلاد وعلــــلت             من حبه وولائه بســـخاء
شمل البلاد ببدوها وبمصرهـا          يمنا وأغنى شعبها بثــراء
وأظلها بظلال أمن شامـــخ             وعدالة ممتدة الأغـــياء
وتفيئت تلمك الظلال سعيــدة           تنمو وتنعم في هنا ورخـاء
غمرت مواهبه المناطق كلهـا           وتدفقت بالجود والأعـطـاء
فله هبات في المدائن جمــة             وله الأيادي البيض في الصحراء
كالوبلل فاض على المحيط سماحة     ومضى يعم مجاهل البيـــداء
أنى أعيدك بالحــــواميم التي            هي رقية من سائـــر الأدواء
وبكل سر في الكتاب مـــنزل            فيه الشفا وبأقدس الأســــماء

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here