islamaumaroc

وا حسرتاه على المحارم تستباح ! !

  دعوة الحق

العددان 147 و148


(لبنان) يا مهد الشهامة والبطولة والكفاح،
(لبنان) يا غصن السلام، وقبلة السياح،
يا جنة تزهو بألوان الأزاهر والأقاحي،
يا بهجة المشتاق، يا روض التآخي والسماح،
يا نسمة تسري، فتحكي رقم الحور الملاح،
يا نغمة القيثار، تخطر كالمليحة في الوشاح،
ما بال قلبك مثخنا يوم الملاحم بالجراح!؟
واللاجئون الأوفياء تلمسوا سبل السراح
ايهان أهل الحق في جو اغتراب وانتزاح ؟ !
ويعيش في أوطانهم شذاذ آفاق شحاح ؟ !
أين الضمير العالمي، فقد طغى هول السفاح ؟ !
والحق يسكت حين ينطق بالهوى حد السلاح،
والكون من فرط المظالم تائه، سكران، صاح !!
                     *
جال العداة، فأحرقت نيرانهم شتى النواحي
تسفوا الجسور، وقتلوا الأطفال في تلك الضواحي
لا يرحمون العزل، بل ذبحوا الألوف من الأضاحي
 (ميونيخ) يبدو ثأرها، في منتهي الإلحاح
والشؤم في أهل الشقاق والاغتصاب والاجتياح
يتنمرون، فما عليهم من ملام أو جناح !
هزأوا بكل وساطة، وجنوا على كل اقتراح
 وتمردوا، إذ أعرضوا عن كل وعظ وانتصاح
زرعوا العداء، فلم تفد طرق اللقاح
وتجاهلوا منا التئام الشمل في الأفراح والأتراح !
هم يفسدون، فيخسأون، وينجلي نهج الصلاح(1)
كم ضيقوا، والله بأتي بانفراج وانفساح
و(القدس) فيها (المسجد الأقصى) تسريل بالرماح
حاشا وكلا ! لم يكن ذاك الحمى بالمستباح !
لا يستوي من كان في نهج الصلاح، ومن تأصل في الطلاح
والشرق في الكيد المدبر لم يجد من مستراح !
حرب صليبية يعانيها، منوعة المناحي !
                     *
واحسرتاه على المحارم تستباح بجرأة السفاح !
واضيعتاه ! فقد أهينت هيبة الحق المباح!
ولقد تمادى الظالمون، فأوغلوا في كل سباح!
والفتك شرعتهم، فلا يخشون أسباب افتضاح
هم قلة، يغزون أطراف الروابي والبطاح
ويعربدون بنشوة الغارات في الظرف المتاح
لا من قاومهم، فيجنون المغانم في انشراح!
نشروا المنايا والرزايا، في اغتصاب واكتساح!
شربوا الدماء، كأنهم يحبون كأس الراح 
                     *
ومن الخليج إلى المحيط يشدنا لفح النواح
نحتج، والحق الذي نحميه يبدو، في اتضاح
ونضج بالشكوى فلا من مستجيب للصياح
في مجلس الأمن، الإدانة تكتسي شكل المزاح!
تلك المهازل قد ألفناها مرارا في البراح!
حبر على ورق، وجهد ضاع أدراج الرياح!
ونصاعة التاريخ، تحفظ قوة الحجج الصحاح
من تلكم الأمجاد يأتينا نداء من (صلاح)
والنسر كيف يطير للعلياء، مكسور الجناح؟!
إنا فتحنا – يا وليتاه! - لخصمنا سبل النجاح!
لم نتعظ، فتخاذلت عزماتنا يوم النطاح!
نضب المعين كأنه لم يجر بالماء القراح!
                      *
يا ايها الإخوان في (لبنان)، يا أحلى صداح!
في (المغرب الأقصى) صداكم في الغدو، أو الرواح
وجراحكم في قلبنا تشكو بالسنة فصاح،
فتعاف في يأساتكم طعم التأسي والمراح!!
منكم إليكم وحدة الأهداف، والأشباح والأرواح!
                    *
هل من ضمير مشرق، يأتي إلينا بالصباح؟!
إن اتحاد الصف عربون السيادة والفلاح
والنصر آت، والفداء يثور مكبوح الجماح
مثواه في أعماقنا، فوق الثناء والامتداح!
تمضي بقافلة المصير، ولا نصيخ إلى النباح
عاشت (فلسطين)، فعند خلاصها كمل ارتياحي !
وبشائر الآمال تظهر في عرائسها الصباح!
غنى لها قلبي، وهام بعطرها الفواح!

 1)  المقصود صلاح الدين الأيوبي – قدس الله روحه -

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here