islamaumaroc

التمهيدات السابقة لمعاهدة الحماية وأثرها على الوضع المغربي

  دعوة الحق

150 العدد

كان المغرب في القرن التاسع عشر يشعر بالضغط الأجنبي و يحس بالعراقيل التي  تضعها بعض الدول الأوروبية في طريقه فحاول أن يتغلب بما لديه إمكانيات داخل الإطار الدولي و لكنه أصبح شديد القلق بعد أن أصبحت فرنسا  مستعمرة للجزائر سنة 1830م و حماية لتونس سنة 1881م و بعد أن تيقن أن  أطماع  فرنسا  غير منحصرة فيما ملكت بل إنما تفكر في توسيع رقعة ممتلكاتها و في ضم الأراضي المغربية إلى حكمها.
و قد تنبه المغاربة إلى ذلك و أحس الواعون منهم بما ينتظرهم من خطر إذا ما رضخوا للذل و تركوا الدولة الفرنسة ترتع في الأراضي الجزائرية وفيما جاورها من الحدود المغربية و صرح شارعهم الوزير ابن إدريس بصرخة الحق حينما قال:
 يا أهل مغربنا حق التغير لكم
                       إلى الجهاد فما في الحق من غلط
فالشرك من جنبات الشرق جاوركم
                      من بعد ما سام أهل الدين بالشطط
فلا يغرنكم من لين جانبه
                      ما عاد قبل على الإسلام بالسخط
فعنده من ضروب المكر ما عجزت
                    عن دركه فكرة الشبان و الشمــط
فواتح المكر تبدو من خواتمه
                    فعند المكر و المكروه في نمـــط
وأنتم القصد لا تبقن في دعة
                   أن السكون إلى الأعدا من السقط
ما جاور الشر لا يعدم بوائقه
                  كيف الحياة مع الحيات في سغط
قد يغبط الحر في هز يخلده
                 وليس حي على ذل بمغتبـــــــط
قال الناصري بعد ذكر هذه الأبيات و في هذا الشعر تضمين بيت ابن العسال و هو مشهور و الحقيقة أن موقف ابن إدريس هذا يدل على الوعي المغربي آنذاك إزاء المشكل الاستعماري و هو دعوة صريحة إلى الجهاد والمقاومة، و لكن أمثال هذه الصيحات كانت تحتاج إلى استعداد آخر يتصل بنظام الجيش و بتزويده بالأسلحة الكفيلة بنصره و بتعويده على أحسن الخطط المتلائمة مع ظروفه. وقد نبه بعض المؤرخين إلى حاجة الجيش في هذه الحقبة إلى نظام و إلى استكمال الخطة الدفاعية المتراصة التي لا تجعل الحرب كرا وفرا(1)  و فعلا فإن المغرب و رغم  ما كان يشتهر به من القدرة على المواجهة و المقاومة فهو في هذا القرن لاقى صعوبات جمة في الدفاع عن حدوده في تحقيق ما كان يصبو إليه من النسر والظفر.
ومع ذلك فقد أعلنا حربا ضروريا ضد فرنسا لحماية أراضيه  و لإخراج الجيش الفرنسي من شرق البلاد ولكنه لم يوفق إلى اكتساب النصر فقد انهزمن جيوشه في وقعة أبلسي سنة 1844م 1260هـ رغم التآزر الذي بدا  فيها بين الأمير عبد القادر الجزائري و الملك المولى عبد الرحمن العلوي.(*)
إن الانهزام الذي وقع للمغرب في هذه  الوقعة جعله يضطرب أمام القيود التي تفرضها عليه فرنسا و يضطرب إلى توقيع بعض البنود الهادفة إلى تخلي المغرب عن نصرة الأمير عبد القادر و نصرة دعوته.
ومنذ ذلك الحين وفرنسا تعمل على نشر الفتن و خلق الاضطرابات داخل المغرب و محاولة التعرض لظاهر الإصلاح التي يمكن تحقيقها.
وقد أبدى المولى الحسن الأول رحمه الله منذ ولايته حزما لا نظير له في لم شتات البلاد و في خنق التفكك و الانحلال كما عمل على نشر الإصلاح في الإطار الثقافي و الاجتماعي من جهة و في الإطار الاقتصادي و العسكري من جعة أخرى.
وقد لاحظنا وجود امتيازات داخل المغرب لكل من بريطانيا و فرنسا و إسبانيا تعتمد على معاهدات سابقة تخول لهاته الدول حق منح الحماية لبعض الرعايا المغاربة زيادة على بعض الامتيازات في التجارة الخارجية(2) و لما لم تكن له القدرة الكافية على فسخ هذه المعاهدات السابقة فكر تفكيرا آخر  يبعد به خصوصية الامتياز لهته الدول و يجعل هذا الأمر مشاعا بين مختلف الدول تريد ربط علاقاتها الاقتصادية مع المغرب.
و لهذا وقع في مؤتمر مدريد سنة1880  بنودا تسمح بامتيازات اقتصادية و بامتيازات سياسية تعطي الحق لهاته الدول في منح حمايتها لبعض الرعايا المغاربة العاملين بعض الشركات الأجنبية.
إن هذه الامتيازات كانت من أسباب ضعف الشخصية المغربية و لم يقبلها المولى الحسن كما تقدم  الأشعار بذلك ـ إلا ليضغط بها على فرنسا من جهة و على بريطانيا و إسبانيا من جهة أخرى فهو قد أحس بتدخل هاته الدول في مصالحه الداخلية و خشي أن ........ بالحكم أو أن تتفق على محو شخصيته فيبقى المغرب معتزلا عن إطار الدولي و لهذا جعل الأمر مشاعا بين جميع الدول التي شاركت في هذا المؤتمر و هي ألمانيا و النمسا و بلجيكا و الدانمرك و إسبانيا و الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا و بريطانيا و إيطاليا و هولندا و البرتغال و السويد و النرويج.
 و إذا كانت بعض هاته الدول لم تستفد من الناحية العلمية فهي قد استفادت من الناحية القانونية حيث أصبحت تملك  وسائل تضغط بها على كل دولة أرادت أن تستأثر بالمغرب دون غيرها. و حيث أن فرنسا كانت أكثر الدول طمعا في التحكم في بلاد المغرب فإنها أصبحت تفكر جديا في محاولة إرضاء الدول المنافسة لها في هذا الأمر خصوصا بعد أن تولى شؤون خارجيتها الوزير الفرنسي دبلكاسه(3)
وقد استطاع هذا الوزير بالفعل أن ينحى إيطاليا عن المشكلة المغربية بالتناول عن معارضتها فيما تقوم به في طرابلس الغرب كما استطاع أن يقيم معاهدة بينه و بين انجلترا سنة1904 و لم ينشر للعموم كل بنودها بل ترك جزء منها سريا و هذا الجزء السري كان له أثر كبير في تسلط فرنسا على المغرب دون أن تجد معرضة من انجلترا لأن فرنسا بموجب هذا الاتفاق ستتنازل هي أيضا بدورها عن معارضة الانجليز في حكم مصر.
و في هذا الاتفاق  وقع الإشعار بتقسيم الأرض المغربية و حددت الخريطة الجديدة التي ستصبح للمغرب بعد أن تأخذ اسبانيا جزءا منه.
و نحن إذا أضفنا إلى هذه المعاهدات وجود التحالف الثنائي الذي كان بين فرنسا و روسيا للتضييق على ألمانيا لعلمنا أن فرنسا لا تتوقع من روسيا أي اعتراض.
إذن فلماذا تأخرت عن فرنسا عن تحقيق أهدافها و تنفيذ خطتها؟
السبب في ذلك ليس مرجعه باقي الدول الموقعة
على وثيقة مدريد و إنما سببه فقط التخوف من معارضة ألمانيا و حدها.
 إن ألمانيا كانت تشعر بالضغط الفرنسي الهادف إلى التضييق عليها لذا رأت أن تقابله بضغط مثله فتتعرض للمصالح الفرنسية بالمغرب و تخرج المسألة  المغربية من إطارها الداخلي إلى إطار دولي يفوت على فرنسا ما تريد وقد اغتنم الإمبراطور غليوم الثاني الفرصة في هذه الحقبة فزار في سنة 1905م مدينة المغرب و بسيادة الملك و استعداده لإعانة الدولة المغربية متى احتاجت إليه.
وكان لهذه الزيارة أثر في تقوية الجانب المغربي و في رفض بعض المطالب التي كانت فرنسا ترغب في تنفيذها داخل المغرب كما دفعت المولى عبد العزيز إلى المطالبة بعقد مؤتمر دولي يدرس هذه الرغبات الفرنسية على ضوء المصلحة المغربية و العلاقات الدولية.
ةفعلا فقد عقد المؤتمر بالجزيرة الخضراء سنة 1906م و تناول المؤتمرون الحديث عن مشكلة الأمن بالمغرب و عن مشكلة تهريب الأسلحة و عن مشكلة إنشاء مصرف للدولة و كان الاحتدام لبين ألمانيا من جهة و بين فرنسا و انجلترا من جهة أخرى وقد حرض المغاربة أشد الحرص على المحافظة على سيادتهم و كرامتهم.
 و الواقع أن المغرب قد استفاد من هذا المؤتمر الاعتراف بسيادة البلاد و سيادة السلطان و لكنه رغم ذلك كان يحس بتضييق على هذه السيادة بسبب بعض القرارات التي وافق عليها المؤتمرون و من ذلك مثلا إعطاء حق مراقبة تهريب الأسلحة لفرنسا في  الحدود الشرقية و لإسبانيا في شمال المغرب و منها وضع مراقبة دولية على كثير من المشاريع الاقتصادية و العمرانية.
ووجدت فرنسا بسبب هذه القرارات سبيلا إلى التدخل في شؤون المغرب بدعوى إقرار الأمن و حماية المصالح و تتبع المهربين للسلاح. و كان يشجعها على موقفها العدائي سكوت كثير من الدول التي اتفقت معها سريا على التجاوز عما تقوم به من أعمال عسكرية داخل المغرب و إهمال بعض الدول للمشكلة المغربية  بتاتا.
 و لكن ألمانيا لم تكن قد استسلمت نهائيا للموقف الفرنسي و أحلافه أكادير سنة 1911م بدعوى حماية مصالحها هنالك.
إن موقف ألمانيا هذا كاد يفسد على فرنسا خطتها الهادفة إلى احتلال المغرب احتلالا عسكريا و إلى تفويت النتائج التي اكتسبتها من الأحلاف السرية القائمة بينها و بين انجلترا و إسبانيا.
وقد أحست فرنسا أن الموقف الألماني لا يمكنه أن يفسر تفسيرا دفاعيا عن المغرب و حريته و إنما يظهر أن الأمر لا يتعلق إلا ببحث الحكومة الألمانية عن حقها في الغنيمة فكيف إذن ستكون المساومة؟ و بأي شيء سيكون التعويض؟
 هل ستأخذ ألمانيا جزءا من المغرب؟ هذا ما لا يمكن أن يقع نظرا لعدم موافقته للخطة السرية التي كانت بين فرنسا و إسبانيا و بريطانيا فما العمل إذن؟
فكرت فرنسا مليا ثم عرضت على ألمانيا جزءا كبيرا من بلاد الكونغو بقدر بنحو 107.270 ميلا (4)تمنحه لها عوض التنازل عن المعارضة في المسألة المغربية و قبلت  ألمانيا العرض فتم بذلك لحكومة الفرنسية ما أرادت و خلقت فتنا داخل المغرب جعلتها سبيلا إلى التدخل المباشر و استطاعت بموقفها هذا أن تنتزع التوقيع على معاهدة الحماية من المولى عبد الحفـيـــظ (5) و أن تباشر أعمالها داخل البلاد المغربية.
إن موقف الحكومة الفرنسية آنذاك قد أثار معارضات كثرة داخل الأحزاب التحررية سواء في فرنسا أو في غريها من بلاد العالم. و إن المعاهدات السرية جرت وبالا على العالم بشهادة كثير من المؤرخين والسياسيين.
وإلى القراء أقدم صوتين من أصوات الأحرار إزاء المسألة المغربية، الصوت الأول  من فرنسا رأي الزعيم الاشتراكي جان جوريس الذي أعلن أن استعمال العنف في مراكش سيكون له أوخم العواقب على أوربا في العصر الحديث.

و قد صحت تنبؤاته عند قيام الحرب العالمية الأولى فقد ذكر الفرنسيين في خطبة ألقاها بمجلس النواب الفرنسي سنة 1914م بهذه الحقيقة فقال (6): " في مثل هذه الساعة الرهيبة التي تتمخض بأخطار سوف لا يقتصر بلاؤها علينا وحدنا بل سوف يعم غيرنا من الدول الأخرى، لا أرغب في التوسع في الشرح جاريا وراء المسؤوليات و توزيعها و نصيب كل من المشتركين فيها... بل كل ما أريد أن أقوله  هو أننا نحتمل شرطا كبيرا من المسؤولية، و إنني أعلم أمام التاريخ و هو أعدل شاهد بأننا( و أقصد بذلك نفسي و الحزب الاشتراكية الذي أنتمي إليه)  و لم نكتفي بأن نتنبأ منذ زمن بعيد ما يقع تحت أنظارنا الآن بل  احتججنا بأن التدخل في مراكش بالعنف و الشدة و السلاح يعتبر بمثابة افتتاح عصر جديد في أوروبا للأطماع و الشره و النزاع رمانا بعض أعداء الحق بالعقوق و اتهمونا بالخروج عن الوطن فهنالك مع الأسف توجد مسؤوليتنا الوطنية فإذا ما أودتم تعيين تلك المسؤولية فارجعوا إلى مشكلة البوسنة والهرسك و هو منشأ النزاع الحاصل بين النمسا و الصرب فلم يكن لنا نحن معشر الفرنسيين  الحق أو المقدرة على تقريع النمسا و تأنيها على ازدهارها مقاطعتي البوسنة و الهرسك لأننا كنا أنفسنا في شغل شاغل عن كل ذلك بابتلاعنا مراكش،ولأننا أردنا أن يغفر لنا الغير خطايانا متى أظهرنا استعدادنا لغفران خطاياه. و لهذا  قال وزير خارجيتنا لنمسا... نعم يمكنك ازدراد البوسنة و الهرسك على شرط أن تتغاضى عن ابتلاعها لمراكش...
الصوت الثاني: هو صوت السيد مورل العضو البرلماني الإنجليزي الذي اشتهر بعدائه للاستعمار فقد ذكر في كتابه حقيقة الحرب العالمية أن ابتلاع فرنسا لمراكش أدى لابتلاع النمسا للبوسنة و الهرسك و إلى ابتلاه إيطاليا لطرابلس و إلى الموقف الذي قامت به روسيا و انجلترا بلاد فارس.
 و هكذا نلاحظ أن الاجراءات التي قامت بها فرنسا كانت وبالا على الأمن العالمي و كانت سببا في استعجال الحرب العالمية الأولى بل كانت سببا أيضا في خلق المقاومة المغربية من جديد و إذكاء روح الجهاد بين المواطنين في السهل و الجبل و في البادية و الحاضرة لا فرق بين عربي و بربري و لا بين رئيس و مرؤوس و التحم المغاربة في معارك دامية أدت إلى تسجيل البطولة بين الدول , إلى تحقيق الوجود المغربي في العالم المعاصر.
فمن إعلان الثورة على يد الأمير عبد الكريم الخطابي  إلى خلق كتلة العمل الوطني  إلى إعلان وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى نفي السلطان محمد الخامس تغمده الله برحمته ضد الاستعمار الفرنسي بكل وجوهه إلى إعلان وثيقة الاستقلال في الثاني من مارس سنة 1956.
وسمع المغاربة من جديد وثيقة تثبت الشخصية المغربية و تمحو عهد الحجر و الحماية و تعلن أن الحكومة الفرنسية تؤكد علنا اعترافها باستقلال المغرب.
 و بعد الاعتراف بالاستقلال وجد المغرب نفسه أمام مشاكل اجتماعية و اقتصادية و فكرية ورثها عن عهد الحماية تتعلق بلغة التعليم و بتعريب الإدارات و بتكوين الأطر.
و هو إلى الآن ما زال يواصل العمل من أجل التغلب عليها و على الله الكمال.



(1)انظر كتاب الاستقصا للناصري الجزء الرابع من الطبعة الأولى صفحة 219.  
(*)  المغرب العربي للدكتور صلاح العقاد الطبعة الثالثة صفحة 223.
(2) حصلت بريطانيا على هذا الحق بواسطة معاهدة عقدت سنة 1856م و حصلت إسبانيا عليه بواسطة معاهدة عقدت سنة 1861م، أما فرنسا فحصلت عليه سنة 1863 بعد شعورها بضعف المغرب أثر انهزامه في الحرب التي كانت بينه و بين إسبانيا.
(3) تقلد دبلكاسة وزارة الشؤون الخارجية من سنة 1899م إلى سنة 1905م. 
(4)تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم و ترجمة الدكتور نقولا زيادة صفحة96.  تم التوقيع (2)على هاته المعاهدة بفاس سنة 1912م في اليوم الثلاثين من شهر مارس. 
(5) تم التوقيع على هاته المعاهدة بفاس سنة 1912 م في اليوم الثلاثين من شهر مارس.

(6) هذا النص مأخوذ من المقدمة التي كتبها أحمد شكري لترجمة مذكرات لورد كرأي و تبعه الحرب العالمية الكبرى الطبعة الثانية صفحة 47. مصادر هذا البحث:    
   1) كتاب الاستقصا للناصري الجزء الرابع الأولى
   2) مذكرات لورد غراي و تبعية الحرب العالمية الأولى بقلم وزير خارجية بريطانيا من سنة 1892م إلى سنة 1916م ترجمة علي أحمد شكري.
   3) تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم لاندو أو ترجمة الدكتور نقولا زيادة و مراجعة الدكتور أنيس فريحه.
   4) المغرب العربي ( الجزائر ـ تونس ـ المغرب الأقصى) للدكتور صلاح الدين العقاد
   5) المغرب العربي للدكتور حقي طبعة دار اليقظة العربية للتأليف و الترجمة العقاد
   6) تاريخ الشعوب الإسلامية لبر وكمان ترجمة نبيه أمين فارس البعلبكي دار العلم للملايين

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here