islamaumaroc

ملك لا كالملوك

  دعوة الحق

150 العدد

بك زدنا بين الأنام فخارا،              و أقمنا فوق الثريا منارا
ملك لا كالملوك، قد فاقكم عزما       و حزما، و حكمة و اقتدارا:
من كمثيل المليك في حلمه المحمود حقا،يهدئ الإعصار؟
أحسن العفو ما يجئ عن البأس،       و قد كنت محسنا غفارا
من كمثله المليك في الصالح الأسمى،حبانا من خلقه الإثارا؟
من كمثله الإمام للدين و الدنيا، يوازيه يقظة واصطبارا؟
بيعة الشعب للأمانة برهان، و عهد يوطد الأصارا
و حد الصف في البلاد، فما خاب،     نزيل به أحتمى و استجارا
أنه لوحة من الحب تزداد                جمالا، و قيمة، و اعتبارا
صورة تنتمي دواما إليها،                بجلال أمست تواتي الإطارا
و الحكايا في الأطلس الحر نرويها،فتحكي من مجدنا الأخبار
حسنات من أثرها حسنات،               و المعالي تواكب الأحرارا
 نحن نمضي في دربنا، نسرع الخطوة، و نبني تقدما و ازدهارا
ما رضينا بالذل لحظا، فقد كنا كراما، و لم نزل أطهارا،
و فصول التاريخ عنا سجل               حافل يكتب العلا اسطارا
حفظته الأجيال ذكرا حميدا،              و ثناء، طول المدى معطارا:
(طارق)، أثره (ابن تاشفين) للحق يقودان جيشنا الجرارا،

و بـ ( وادي المخازن) انخدل الغدر،     فهلا تستعبر استعبارا؟
فهنا موطن الملاحم، ما أنفك به المجد طافحا زخارا،
و النور الصقور فوق الرواسي           في أباء تشييد الأوكارا.
منذ كنا و نحن نهوى حقوقا               كاملات،و نفض الأشطارا
قد حينا في العز و المجد دوما            و نبذنا مذلة و صغارا،
نحن نسعى إلى الأمام و فودا             و نطيع المليك فيما أشارا.
و مشاريعه هدى، و نماء،                 تستحق الإعجاب و الإكبارا
 (حسن) أنت مثل جدك من قد             كان ليثا، و فارسا مغوارا
و سليل(ابن يوسف) اليوم أضحى         في السلوك القويم ليس يجاري
أمة وحده الدهر يحيا   و يوالي في المكرمات المدارا
 إن تسل عنه في الروائع نورا              فهو يغشى الشموس و الأقمارا
 بز في نعمة العطاء بحارا،                 و سحابا طول مدرارا
إنه الجوهر الذي يعشق الغوص،           فسل عنه في المحيط المحارا
عرشنا فوقه ملوك عظام                     حفظوا عهدنا، و صانوا الذمارا
منذ ( إدريس) و الملوك هنا قد              قهروا خصمنا، و فكوا الحصارا
 إن آل الرسول أجدر بالمجد مقاما و محتدا ة و نجارا
 شرفاء نجلهم علو يون                       أقالوا في البلاد العثارا
من صفاء( الينبوع) ينسكب الدر،            فيكو إكليله النوارا
ذلك النور ما خبا، إذ توالى                   في ملوك قد زينوا الإعصارا
في سبيل الأوطان عانوا بلاء،                و جراحا، و استرخصوا الأعمارا
و الظروف السوداء كانت لأهل العزم صبرا على الأذى، و اختبارا
خسئ الأشقياء، فالحق أقوى،                 و عليه قد أجبروا إجبارا
والأسود اللبوث، من بأسها الأعداء، فروا،وولوا، الأدبارا
كل ركن من البلاد بنوا فيه مهادا، و شيدوا تذكارا
و لهم  في ( كلية القرويين) شموس بها الوجود استنارا
عرشنا منذ إسماعيل) الشهم، ببأس قد دوخ الأقطارا
جيشه طهر الثغور، واصلى                   طغمة الكفر و التسلط نارا
 شهدت ( طنجة) المنيعة منه                  وقفة العز، حين خاض الغمارا
خطبت وده الشعوب، و كان المغرب الحر للتردد، دارا

تلك آثارنا، و تلك سجايا                        تتباهى، و نشدو جهارا
نحن قوم نرعى العهود، كما نر               عى مواثيقها، ونرعى الجوارا
ما نسينا عرشا لنا علويا                        في مضاء وهمة لا يبارى:
في يمين الفداء قد كان دوما                    صادق الوعد، صارما  بنارا
إنه سطوة الإله تجلت                          تقمع الظلم، فهي ليست تدارى
قاد صف الكفاح للنصر، إذ لم                نبق أسرى في بأسها و حيارى
ليس منا ما قد تقاعس عن حق سليب، أو من تأى و توارى
فوجوده النماء شتى تجلت:                   فتأمل، و متع الأنظارا
ها هنا الموكب العظيم نراه                   ماضي العزم، ساهرا سيارا
كيف لا ، و المليك يرعى خطانا             و بحث المسير ليلا نهارا
ها هنا في الحقول، في الجنة الفيحاء، نلقي زبرجدا و نضارا
 و الصغار الذين في المعهد ارتادوا         علوما، لكي يصبروا كبارا 
ها هنا منة كوارث النور                     عبروا كل خير، فأصبحوا خيارا
فتح العلم من بصائرهم أفقا فسيحا، و فتح الأبصارا
إن تجهيزنا السياحي فيه،                    روعة العرض تعجب الزوارا    
*
هرشنا كان للأمان ضمانا                    فلكم خاض في الكفاح غمارا
حرسته عناية الله دوما:                      تلك فينا حقيقة لا تمارى
في (الصخيرات) صانه الله، إذ نجاه و الغدر يستبيح ( المطارا)   
هم أرادوا، و الله حتى غيور،               كان في الأمر عادلا قهارا
فهنا القائد المظفر يستنفر منا ضميرنا استنفارا
يعرف الداء و الدواء، و يمضي             في المشاريع، يسير الأغوارا
إن (تصميمنا الخماسي)فيه                   للمعالي يواصل التسيارا
و يصون استقرارنا كل حين،               و هو يرعى لمجدنا استمرارا
لو ينادي منا القلوب لهبت                   مسرعات، طوعا فيها و اختيارا
كلما هزنا اشتياق و عشق                   كانت البشريات فيها كبارا
أن نياتنا كما يأمر الإخلاص، تغشى الإظهار و الأضمارا
قد مضى ليلنا، و أشرقت الشمس، و عشنا نعانق الأنوارا
نحن لا تشتري إذا ما سوانا                 عبدوا في التهور الدينارا


بل حملنا غصن السلام حيادا               و تركنا لخائضين أنكارا
 و ضممنا إفريقيا في حنان                 و أعتقنا جهادها الجبارا
أسرة( المغرب الكبير) أظلت             عربا في بلادهم أحرارا
و(تلمسان) أخت ( إيقران) زادت         (موريتانيا) في الأسرة استقرارا
و مضت ( تونس) الشقيقة تؤوي          في رباها الأعمام و الأصهارا
لا علينا، فيمن تخلف عنا،                  وتوراى غيظا، و أبدى النفارا
تتووالى فينا المكاسب، لكن                نحن دوما لها نشد الأزارا
نحن لله و البلاد، و لعرش                اتخذنا من الوفاء شعارا
تلك رايتنا بأنجمها الخضراءـ تحكي من النماء احمرارا
 قد نسجنا خيوطها في فداء،               و رفعنا مقامها إكبارا
حنة المالكين، كانت دواما                 للرعايا توضح الأسرارا
كل حين، في ظلك الشعب يزداد         على منهج الهدى استبشارا
إنما هذه أياديك فيه                         تتوالى تألقا و انتشارا
فهنا، في السدود نبني نماء                و نصون الوديان و الأنهارا
و هنا في المصانع اليوم بأس             يقذف العزم شعلة و شرارا
و هنا في مدارج البعث شعب            هب للبشريات يبغي البدارا
ندرك الركب، فالتخلف أمسى           عقده العصر، إذ تراه شنارا
فإذا ما غرست، مولاي، فينا             كل خير، فأنت تجني الثمارا
و ربوع الصحراء فيها تجلت            و حدة للتراب ليست تمارى
قمة نحن في المناعة و النيل، أباة لا نرضى الانحدارا
و لنا عملة على الصدق قامت،           فاقتطفنا في الثراء ادخارا
نحن نهفو إلى التفتح في كل              صعيد، و لا نريد احتكارا
و لنا في التجارة الربح يزكو             حيث تزداد في الشعوب افتخارا
أرضنا ما تزال بكرا، فقمنا               كي نرى في خيراتها استثمارا
و لنا من معادننا كنز حفرنا من أجله الآبارا
 إننا بالسواعد اليوم نسعى                لأكتاف، و لا نطيق افتقارا
والجهود الكبار فيها ثراء،                فلنصاعد جهادنا الجبارا
نحن نحصي لكي نخطط إنماء            وندري للحاجة المقدارا
وربوع البلاد، في كل شبر،              توخى المقياس و المعيارا
نتمنى التقليل من زخرف القول،         ونرجو من سعينا الإكثارا

إنها الحاجة الملحة تدعونا،               ففينا قد ،شيت أظفارا
في المعالي، لا تستوي صاحب الجد، و من كان فارغا مهدارا
إنما الحر من يناضل في صمت، فما كان قاعدا ثرثارا
عصرنا يرفض التخادل و العجز، نراه لا يقبل الأعدارا
عصرنا فيه أصبحت لغة الأرقام،        تعني الهكتار و القنطارا
و القطار السريع، عززه الأسطول، يختال سابحا طيارا
أتقن القوم كل شيء حسابا                حيث عدوا الأمتار و الأشبارا
فتراهم قد جاوزا ( القمر)العالي          و راموا ( المريخ) نزلا ودارا
في ميادين حكمة و ابتكارا،               يتبارون كالعتاق المهارا
من يرد مطمحا بعيدا، فما كان            ليغتر بالفتات اغترارا
نحن نهوى استقامة في سلوك،           لا انحرافا في النهج و أزويرارا
إنما العاجزون عاشوا سكارى            و أرى العجز سبة و بوارا.
و الكسالي، إلى الحضيض تهاووا       في ابتئاس، و جمعوا الأصفارا
قد مضى عهد من طغوا و استبدوا،      فاعتنقنا تفتحا و حوارا
و بفضل الدستور أنا بلاد،                تتحدى بعزمها الأخطارا
و تريد الحياة عزا و أمنا،                 و هناء ينوح الأمصارا
نحن و العرش وحدة زادها اله ثباتا، وقوة، و انصهارا
حسبنا أننا بفضلك شعب                   بك بزان سمعة و اشتهارا

عرشنا كان للعروبة و الإسلام صرحا، و منعة ، و مزارا
و حمى الضاد هاهنا من دخيل،          وحباها عناية و اعتبارا
في الكتاب الحكيم، و السنة الغراء، أنا قد أدكرنا أدكارا
نحن نسعى إلى الأصالة، لا نرضى    دخيلا مزورا مستعارا
إنما نحن أسرة، و مداها                 يتحى الحدود و الأسوارا
من محيط الأحرار، يصغي خليج العرب، للأنس يجذب السمارا،
و صدى الحب في ربوع الأشقاء       عميق، يشرف الأبرارا
و مهاد الوحي السماوي فيه             قام داود ينطق المزمارا
و الزنيم العتل ( صهيون) أبدي         في ( فلسطين) نقمة و سعارا
إنه الغاصب العنيد تمادى                في المخازن، ولم يزل غدارا

إن يكن، فربك  أدهى،                   لا يجبر المستهزئ المكارا
و الأعاد تجول في ( المسجد الأقصى)،  و تبني كيانها المنهارا
أحرقوه، فأحرقوا مهجة الإسلام، و الشر في الوجود استطارا
أوقدوا فتنة، و جاؤوا بأخرى،          ثم زادوا جو السلام اعتكارا
لست أنسى (سير بورغ) إذ أتقنوا فيها اختلاسا، و الفلك يطوي البحارا
و إذا ما دعوا إلى الحق لجوا ـ في ضلال ، و أسدلوا الاستارا
وتعاموا عن القوانين و الأعراف بغيا،  و استهزؤوا استهزارا
 و أرادوا من ( الفرات إلى  النيل) امتدادا، و صدقوا الأحبارا
تلك أحلامهم ـ لا قدر الله ـ كانت        في البراية خرافة أصرارا
إنما عصبة الأعادي توالي               في الجنون الأثيم شؤما و عارا
و فأول الأشرار تمضي إلى الحتف، و ترداد فتنة و انتحارا
صدق الله وعده، إذ إليهم                 بارئ الكون وجه الأنذارا
و ( فلسطين) سوف ترجع، و الأعداء ذاقوا هزيمة و اندحارا
إن ( صهيون) معتد، زاده الله خسارا في خزيه و تبارا
 توالى معايب الغدر فيه،                 إذ مآسيه تملأ الأسفارا
نبذه ( إفريقيا)، فضحته،                  و أزاحت عن محتواه الستارا
إنه السم في دسم، يبدي المزايا، و يكتم الأضرارا
تلك أيامه أفول، فها نحن نراها قد أدبرت أدبارا
إنما ذلك التقلص قد كان                   من الله لعدى أشعارا
و ضمير الأحرار في كل قطر            كان أحرى على الحمى أن يغارا
لست أنسى لحق مؤتمرات،               بقي دقت في نعشه مسمارا
 إن فيها لمغرب الحر صوتا               ينصر الحق، مرعدا هدارا

لهف نفسي ( فلسطين) إذ صارت          تعاني مذلة و أنكارا
لهف نفسي على الخيام، و من فيها جياع، توسدوا مقلتي استدارا
لهف نفسي على اليتامى الثكالي،           يستدرون مقلتي استدارا
في شرود و محنة، واغتراب،              يلبسون الهزال و الأطمارا
شرعة الغاب هكذا، تترك الحق صريعا، وتستلذ الدمارا

وشعوب الإسلام في كل صقع             حملت في جراحا الأوزارا
و الكتاب الحكيم يشهد بالود                لمن فيه " قالوا أنا نصارى"
إنما الدين لله قد قام                          و أهل البستان بثوا قرارا
عظم الخطب فالسلام يتيم،                  في الرزايا، يدعو:  الغرارا، الفرارا،
يا شقيقي، مهلا، فموعدك الصبح، لخصم يستكبر استكبارا
أن تطل محنة فللحق إشراق مبين، لا يعدم الأنصارا
حقنا واضح، ولو أظهر الغدر               جحودا للحق أو إنكارا
ديننا دين نخوة و اعتزاز،                   ليس يرضى لمؤمنين احتقارا
و حشود الأحرار في أي قطر              كلهم يمقتون الاستعمارا
و كذا الضغط قد غدا يملأ الكون            حروبا مشهودة و انفجارا
خسر الواهمون للربح، من هم              بحقوق الشعوب راموا اتجارا
فالغلاة المستعمرون يعانون                 بكل الورى أسى يقبل الأشرارا
يجد المخلصون فيه نعيما،                  و ذوو الغدر أقبروا إقبارا

لا تلمني على هواي إذا ما                  كنت فيه لقد خلعت العذارا
أنا كالعود في المباخر قد فاح               عبيرا، و عطر المضمارا
و الهوى كان للقلب و العقل دليلا، و ناهيا أمارا
لا نمل الحديث عنك، فأنا                    قد عشقنا من ذكرك التكرارا
من كوجه الحبيب يطفح بشرا               فنراه في القلب يطفي الجمارا؟
نحن لا نرتوي، ففي الحب نهوى          عطشا دائما، و نذكي الأوارا
كل قلب من الرعية عرش                  بات يرعى حبيبه المختارا
أنت في المجد عنواننا الممتاز، عمقا، و جوهرا، و اختصارا
 أنت عما يفيدنا، باعتناء                      و تفان، تفسر استفسارا
و ستبقى لك الروائع تغشى                  كل ناد، و تملأ الأسفارا
فنراها تستحضر ( الحسن) الفذ، مثالا لروحها استحضارا
يا مليكي أنت النشيد الذي راق             السجايا، و الهم القيشارا
فهنا جوقة العواطف غنت،                 فاسمع اليوم بلبلا و هزارا
والحساسين في الرياض تبارت            فاسمع الشحارير بالعبير سكارى
سل عن الحور و الحسان بعيد العرش، و أسأل حورا و غيدا عذارى

إنه لفتة من الدهر فاحت                     بشذاها، و هزت الأوتارا
و الورود التي بروضك تنمو،              كنت فيها طراوة و افثرارا
هذه باقة الولاء، حياء                        منك، سارت تشابه الجلنارا
تتبارى فيك المعاني سموا                    وافتتانا، و تشتهي أن تثارا
و تراها في غيرة و سباق                    بعضها آخذ من البعض ثارا
فهي در إذا أردت انتظاما،                   وهي ورد إذا أردت انتثارا
ابن (زرياب) و ( الغريض)؟ فذالك الصوت يطوي و يغير الأعصارا
و المغاني لديك يا باعث الفن تناجيك خردا إبكارا
أنت فينا الربيع قد لمس الربع، فأحيا الأغراس و الأزهارا
(مارس) عاد فينا، فعادت                    ذكريات الجلاء تحيي انتصارا
(مارس) باستقلالنا كان بشرى،             فهو بالنصر مخبر أخبارا
كنت فينا أيام منفاك في القلب مقيما، فما سئمنا انتظارا
فإذا خضت في العظائم مضمارا            فسحنا للطاعة المضمارا
والتصاميم قد تكون كبارا                    وطوالا أن شئنا أو قصارا
إنما أنت  في المسيرة عنوان                التصافي، تخطط الأطوارا
والضمير اليقضان ينتقد الذات،             ويحبوك هيبة ووقارا
أنت تعطي لشعبك المثل الأعلى، فمرحى إذ تقهر الأوعارا
أنت فينا النقاد، و الجوهر المكنون، تجلو و تنزع الأكدارا
أنت تجتث كل شر وخيم                    وارتشاء يستنكر استنكارا
فلندع من تمردوا و استباحوا               حرمات، فأصبحوا أقذارا
أنت أحرى من كل أمر عظيم،             أن ترى ما ترى، و أن تستشارا
أنت جددت في إدارة تنظيما مفيدا، أزال عنها الغبارا
أنت إكليلنا، و مفخرة الجيل، و عهد يخلد الآثارا
أنت من خمرة الندى تنزع الكأس          فترى و تنطق الأطيارا
 بهرت من مذاقها كل ذوق،                وأتاهت عن خمرة الخمارا
و الرحيق الحلال أنت، و محض الحب، تسقي قلب المحب العقارا:
عربد الشعر، فالقوافي نشاوى             حاسرات، تبدي لديك اعتذارا
و المعاني أمام عرشك تسمو،             بك تزداد روعة و ابتكارا
وشهود الولاء في كل حي،                كنت فيها الإعلان و الأسرارا

أنت ديوان مهجتي، و أنا لولاك              ما كنت أبدع الأشعارا
أن أحلى القربض ما ينتمي                   مسمع الدهر أن يعاد مرارا
أنت وحيي، و عبقري، و نشيدي،            بفؤادي تستأثر استئثارا
(بحتريا) قد صرت، أو (متنبيا) ـ (زهير) ـ (فرزدقا) ـ ( مهيارا)
و (الشريف الرضي)، من رق سبكا         وأميرا على العواطف صارا،
و تراني ( أبا فراس) أبيا                     و( ابن هاني) ـ (معريا) ـ ( بشارا)
أو تراني مثل ( البهاء زهير)،               أو تراني ( حسانك) المغوارا،
و( ابن زيدون)، و ابن سهل ففي الأندلس الفرقدان حقا أنارا،
و ( أبا القاسم) الذي منه زادت            ( تونس)الأنس روعة و اخضرارا
و شقيقي ( ابن الفارض) الفذ في           خطواتي، أواصل الأسفارا
والأصل العريق في العشق مثلى           لا يرى شقوة و لا اكفهارا
أين ( شوقي)؟ و ( حافظ)؟ و ( خليل)؟  أين من مثلهم مع الشعر طارا؟
ما أحاطت بك القصائد مدحا،               لا و لا بلغت  ولو معثارا
أنت للشعر ملهم ثورة الخير، فمرحى إذ تلهم الثوارا
فتقبل مني عرائس روحي،                  و تعهد بحمدك الأفكارا

عرشنا كان عبقريا، عصاميا، طموحا على التخلف ثارا
وهو رباننا الخبير المجلى                   و بنا نحو شاطئ الأمن سارا
حفظ الله شعبنا و حماه                       من حسود يبيت الادوارا
أن للبيت ربه، يعلم السر، فما كان ممهلا من أغارا
أنه إذ يجير عرشا مجيدا،                   فما الذي على العرش جارا
فهو سبحانه حكيم قدير،                     يجمع الشمل، ليس يبقي انكدارا
سدد الله في السلام خطانا،                  و علينا كأس الهناء أدارا
و رعى بينا المليك المفدى                  يملأ الشعب نعمة و يسارا
و (ولي العهد) الذي كان فينا               قال خير يحقق الاوطارا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here