islamaumaroc

عيد العرش

  دعوة الحق

143 العدد

بسم الله الرحمن الرحيم "قل إن الفضل بيد الله  يؤتيه من يشاء، والله واسع عليم، يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم"، من سورة آل عمران.
أعطى الله من فضله ، وهيا الخير بكرمه ، واختص من عباده من جعلهم ينابيع الرحمة ، واصطفى من بيت النبوة ملوكا عادلين ، وأبوهم عرش المهابة والجلالة والعدالة.

في العيد الثاني عشر: للمئة الكبرى، والميزة العظمى بأمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني على عرش أسلافه المنعمين، وأجداده المصطفين الأخيار نتقدم بأطيب الآمال بدوام العز، وأخلص الدعوات بدوام السيادة والتمكين .
وعلى الوجوه ابتسامة الرضا في بهجة ، وفي القلوب اعتزاز وثقة واطمئنان.
ومن الألسن عبارات الثناء والحب ، و الولاء والاعتراف بالفضل لأهل الفضل.
ومظاهر الفرح في عيد العرش السعيد: سعادة شاملة ، وصفاء كامل، وهناء تام ، وحب مضاعف: حب الإعجاب، وحب التقدير، و حب لأنه أهل لذلك الحب، وفوق كل ذلك إجلال وتوفير أكبر من كل عدد، وأعظم من كل تقدير: ملك عادل: من آل بيت النبوة الأطهار فاجتمعت للحب أسبابه، وتوفرت للإجلال مؤهلاته واكتملت للطاعة والولاء دواعيها وموجباتها.. فلا يسع من يعرفه إلا أن يجعل من قلبه من ذلك المفدى مكانا، و حتى خشينا أن يفوتنا من ذلك ثواب الاختيار.
قال الفضيل بن عياض: لو كانت لي دعوة مستجابة لدعوت بها للسلطان!
و لقد أصاب هذا العالم التقي، وعرف أين يضع أمله الغالي ليضمن تحقيقه.
 مع أن هذا الرجل التقي كان لا يختلط برجال الحكم.. ولا يتقرب إلى من بيدهم الأمر فتمنى لدعائه النفع الشامل والخير الأعم، والأثر الطيب.. في شخص السلطان، لأن الحاكم العادل خيره يعم الجميع. و فضله يشمل كل الرعية، وعمله الصالح العام، عطف وحنان- عدل وإحسان، أب رحيم، وطيب حليم: يملك القلوب بعطفه، ويسكن الأفئدة بحنانه، ويتصف المظلوم بعدله، ويعفو عن المسيء بإحسانه، ويرهب الظالم بحزمه، ويسهر على مصلحة شعبه، وهو السلطان.
الملك العادل: هو قلب الأمة النابض بحياتها ومجدها، وقوتها وسعدها، وهو الراعي الأمين. الدائم التفكير لرفع مستوى أمته، الدائب العمل لتمكين سيادتها.

وهو منار الهدى: إلى الحق. لا يتعشر من سار في ضوئه واتبع هداه.
 والرأس المفكر فكان بذلك أهلا للرئاسة. و موضع كل رأي سديد وفكر سليم.
 و رضي الله عن الإمام عبد الله بن عباس حيث يقول: إلى لأفرح بالحاكم العادل. و إن لم تكن لي عنده قضية. إنه حب الخير لذات الخير.. فكيف بمن يشملهم نفعه. ويعود عليهم آثره الطيب، وحكمه العادل، وعمله الصالح؟
 لا شك أن لرعية يراعيها الأمين أشد فرحا، وأعظم اعتزاز.

   عناية الله  ترعاه :
الزمان والمكان يسعدان بأصحابهما . والظروف السعيدة تهيئ للنجاح أكثر وأكثر. و جلالة الملك الحسن الثاني- أدام الله نصره- قد هيأته العناية الإلهية لهذا العهد السعيد: عهد البناء والتشييد: على أساس اقتصادي معلوم. وتخطيط علمي مدروس. ونظر بعيد. و رأي سديد. و مشورة في حدود الاختصاص. فادخرته الأقدار المهيمنة لهذا الوقت بالذات : هذا الوقت الذي يحتاج فيه المسلمون إلى علم في سياسة، وسياسة في كياسة، وحزم في رياسة. وحكم  هو التكليف والمسؤولية والسهر وحسن الرعاية. وحاكم صبور صبور: طبيب يعالج بالحكمة.
 فكان جلالة الملك الحسن أمير المؤمنين رجل الساعة. وقطب الوقت. فهو الأمل المنشود جاء في أوانه. والرجاء المقصود تحقق في إبانه والدعوة المستجابة طالما ارتفعت لها أكف الصالحين أن يهيئ الله لهذه الأمة من يصلحها: في صبر وأناة، وحطمة وعلاج..  و حلم صار موضع الإعجاب ومضرب الأمثال.
وكان جلالة الملك : القدوة الحسنة للشباب الناهض الطموح .. فيستمد من جلالته المثل الأعلى في الهمة والاهتمام. والمدد الوافر المتصل في التوجيه والإرشاد. ويتخذ الشباب من جليل أعمال مليكه الأسوة النافعة.. و الخطة السليمة- والقائد ماهر: فإذا بقوة الشباب تسير في اتزان.

وفي جلالة الملك للرجال المكتملين خير قدوة:
فمن العقل الوافر لجلالته اقتباس حسن يفيد الرجال في حسن التسيير.  و نظام التدبير. و حكمة التفكير. والسمو على الشدائد حتى تحل بالصبر الجميل. و الرأي الناضج. والمثابرة على العمل. فإذا بالعقدة تحل. وإذا بالشدة تصير إلى فرج قريب. ويتم الأمر على أحسن ما ينبغي أن يكون.
إن دراسة الفكرة قبل العمل أنتجت آثارها في المغرب. فهي الباب الأول في برنامج العمل وما كان ذلك الاجتماع العلم والعرش معا إيجابي إنتاجي.
وقد اجتمع العلم والعرش معا في فترات سعيدة من التاريخ الإسلامي والعز للمسلمين. والدين و الدولة . و السلطان والعدل. والحب التبادل بين الراعي والرعية:
عمر بن عبد العزيز الأموي: قال عنه ميمون ابن مهران: كان العلماء عند عمر بن عبد العزيز تلامذة وقد تحرى العدالة حتى عدوه خامس الخلفاء الراشدين.
عبد الملك بن مروان الأموي قال فيه عبد الله ابن عمر: أن لمروان ابنا فقيها فاسألوه وقد اتسعت الفتوحات الإسلامية في عهده. وهدأت الفتن.
المأمون العباسي: عبقري التاريخ الإسلامي . وصاحب النهضة العلمية. أول من شجع على ترجمة العلوم و توسيع دائرة الفكر الإسلامي.
مولاي سليمان بن محمد بن عبد الله 1180- 1238هـ .    
من كتاب الدرر الفاخرة  بمآثر الملوك العلويين بفاس الزاهرة- لولانا عبد الرحمان بن زيدان ص 72 قرأت السطور الآتية: وكان يزور جامع القرويين كل آونة، ويتردد على مجلس دروس الصدور من محققيه ، ويحضر فيها ويباحث. ويبدي آراءه قبولا  وردا . ويحل عويص المشكلات. ويزيل الستار عن غوامص المعضلات.
وكان يحضر اختتام العلماء في جملة الطلبة إجلالا لقادة العلم وتعظيما لحملة الشريعة ففي 24  شعبان سنة 1211 هـ حضر ختم شيخه أبي المواهب الطيب بن عبد المجيد بن كيران تفسير القرآن الكريم بزاوية الشيخ قاسم بن رخمون الشهيرة بالحضرة الفاسية .
ورأيت صورة مولاي سليمان في الكتاب: فقلت لنفسي: (هذا تأويا رؤياي من قبل..) وكنت من شهر مضى رأيت جهة للدرس عامرة بالعلماء. وقد جلس على كرسي التدريس رجل مهيب وقور. له لحية طويلة. وهو مرفوع القامة.. أبيض اللون يلبس لباس العلماء. وقعدت في الحلقة. فإذا بالعلماء يختلفون في مسألة. فأخذ الأستاذ الكتاب وقرأ. وشرح ووضح حتى رد الجميع إلى الصواب فقلت من هذا؟ قالوا هو مولاي سليمان. السلطان العالم..
ولما انتبهت من النوم قرأت عنه. وسألت أساتذتنا فأخبروني عنه بما يفرح القلوب: كان عالما متبحرا. ويحب رجال التصوف. وله أوراد. وخلوات لذكر الله..
وأعماله من الماحية السياسية ، والديبلوماسية الخارجية كانت غاية في الحزم والمهارة فكانت حياته علاجا الأمور بالتي هي أحسن. ففرحت بالعلم النافع..

جلالة الملك الحسن الثاني:
ملك عالم: جمع بين العلم والعرش فجدد ميزة أسلافه الأكرمين.. و أحيا سنة الراشدين.. أما العلم فبامتياز شهد به الجميع من أقطاب السياسة وأساتذة القانون. وأما العرش فبالإجماع والحب. و الولاء والطاعة والإجلال.
وامتاز سيدنا أمير المؤمنين في علمه بفهم وعمق وتخصص وتفوق. ومع العلم دين إيجابي. وإيمان عملي: فكان عالي النفع يحب الخير للجميع. محبوبا عند كل مؤمن.
والعرش في بيت النبوة رسالة خاصة. واهتمام بأمر المسلمين جميعا.. فهو للمسلمين يجمع شملهم ويقوي وحدتهم.. ويجيب كل مستغيث.
والعرش في بيت النبوة خلافة. و سلطان. وملك. و إمارة المؤمنين.. فأهم شيء هو العدالة تتحقق في ظل دستور عادل. ومشورة لأهل الحل والعقد. "فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة. وآتيناهم ملكا عظيما" من سورة النساء.. "وشددنا ملكه. وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب". من سورة ص.
وفي الحديث الذي رواه الإمام مولانا الحسن عن هند بن أبي هالة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها. فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها تبث الله قدميه يوم القيامة.
وفي الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أطاعني فقد أطاع الله. ومن أعصاني فقد عصا الله . ومن يطع الأمير فقد أطاعني. ومن يعص الأمير فقد عصاني. من رياض الصالحين صفحة 287 للنووي.
ومن كتاب حسن المحاضرة للسيوطي- الجزء الثاني صفحة 108 نقل عن ابن سعد في الطبقات: أن عمر بن الخطاب قال لسلمان الفارسي: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جنيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة. فاستعبر عمر: يعني بكى.
لأن ملوك ذلك الزمان كانوا يستبدون: قال السيوطي: وقال عمر: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك؟ فإن كنت ملك فهذا أمر عظيم.. فقال قائل: يا أمير المؤمنين: إن بينهما فرقا. قال عمر: ما هو ؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق. وأنت بحمد الله كذلك. والملك يعف أناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا. فسكت عمر.
كما قلت لك : يحكون عن ملوك زمانهم. فإن كانت الدولة ملكية دستورية شورية تأخذ الحق وتعطي الحق: فهذا أمر عظيم كما قال عمر بن الخطاب.

على أن هناك ملاحظة جميلة: في ثمان آيات من القرآن الكريم كلما ذكر العرش ذكر معه التدبير. مع الاعتراف مقدما بأنه لا قياس. ولكنه استئناس واستفادة..
من سورة يونس "إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر.."
و لو استقصينا التاريخ لوجدنا العرش في البيت العلوي الشريف كله اهتمام وحسن تنظيم وجمع للكلمة. و توحيد للأمة.  و تشجيع على العلم وحفز على العمل (دين دنيا معا)
عرش طاهر: عهدناه للنفع العام والخير الكامل. أنصت له الزمان وشهد له التاريخ..
الكلمة الموروثة: تتحقق عملا نافعا وسلوكا كريما على أيدي الكرام الأماجد من أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم. ويحملها خلف طاهر عن سلف صالح. ويوصي بها الآباء الأبناء في عهودهم ومواثيقهم فصارت دستور الملك وميزة الأشراف الفترة النبوية الطاهرة. هذه الكلمة هي الصفح عن المسيء: تقرؤها من أول سطر من تاريخهم وفي كل صفحة من صفحات مجدهم: سواء منهم من كان في مكان القيادة. أو في الصف الأول. أو في صفوف العامة. وقد بارك الله في نسلهم فلا نجد فيهم أى سيما الشرف. وأدب الكلمة. و سخاء اليد. وحسن اللقاء. وبشاشة الوجه.
من كتاب الاستقصا- الجزء السابع صفحة 6 قال: إن أهل سجلماسة لما طلبوا من المولى قاسم بن محمد أن يبعث معهم أحد أولاده الأشراف إلى المغرب ليكون لهم به عز الاتصال بالنسب النبوي الطاهر- جمع المولى قاسم بن محمد أولاده الثمانية وسألهم واحدا واحدا سؤال اختبار ليرى أيهم أسلح لهذا الأمر؟
السيد الوالد: يا بني: من فعل معك الخير فما تفعل معه أنت؟
السيد الإبن : أفعل معه الخير.
السيد الوالد: ومن فعل معك الشر فما تفعل معه؟
السيد الإبن : أفعل معه الشر، مثلا بمثل
السيد الوالد: اجلس
حتى انتهى السيد الوالد إلى المولى حسن بن قاسم: فسأله نفس الأسئلة.. ثم قال: فمن فعل معك الشر فماذا تفعل؟ قال المولى حسن: أفعل معه الخير. قال فإذا عاد عليك بالشر ثانيا؟ قال المولى حسن: أعود عليه بالخير إلى أن يغلي خيري على شره. فاستنار وجه السيد الوالد. وداخلته أريحية هاشمية. ودعا له بالبركة فيه وفي عقبه. فاستجاب الله دعوته ( وجعلها كلمة بانية في عقبه)
أما أجوبة الإخوة السبعة فكانت لوقتهم وظروفهم. والبيئة كانت تفرض ذلك. حيث لاقى الأشراف من الأمويين والعباسيين ما لاقوا. و قد أحصاه التاريخ.
ولكن السيد الوالد الشريف كان ينظر بنور الله. و يخطط لتحقيق الآمال في فكره وليسترد القدر حقوق الأشراف المغتصبة المسلوبة.
فكانت عناية الله في اختيار المولى حسن لينجب الملوك العادلين. ويؤسس الحكم الصالح. ويمهد للعرش العلوي المبارك في أرض طيبة. وبين شعب وفي ويرفع راية الإسلام خفاقة في شعار كريم. وكلمة متوارثة يتناقلها الخلف عن السلف. وجعلها الله كلمة باقية في عقبه يحققها العفو و الصفح والتكرم.. وكأني بهم جميعا يرددون قول الشاعر:
ولا أحمل الحقد القديم عليهمو
                        وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
من أرض ينبع مهجر الأشراف، وميراثهم عن جد الأشراف: الإمام علي بن أبي طالب. وفي أواسط القرن السابع الهجري كان مشرق النور- من الشرق إلى الغرب.. كما تعود الناس فكان ابتداء السعد للإسلام عامة. وللمغرب خاصة. وكانت الخيرة فيما اختاره الله: وهيأ الله الرجل الصالح للجناح الأيمن من البلاد الإسلامية، للبلاد الطيبة: للمغرب.
كان المولى حسن بن قاسم في مسراه المبارك يملي على التاريخ صفحات جديدة للمستقبل. وكان رجلا صالحا. ناسكا مباركا. عالما عاملا: فكان الخير في مقدمه. والرزق الواسع والبركات مع ظنه، فأفاض الله عليهم الغنى. والثروة. واليسر والرخاء. وحين اعتزوا به أعزهم الله.
لم يحضر سيدي محمد بن قاسم لتأسيس ملك. ففي البلاد  حكومة العصر المريني وإنما كان هدفه الإصلاح في حدود جماعته. و السلوك الإسلامي الصحيح.. كشأن الدعاة إلى الله والمرشدين إلى الخير.. واستمر الأمر على هذا طول حياته.
و بدليل أن حفيده مولاي علي الشريف الرجل الصالح المجاب الدعوة كان كثير الصدقات سخيا يحج إلى بيت الله. ويجاهد في سبيل الله جنديا مجهولا.. ذا همة سنية. وأحوال مرضية .. يحاول إيصال النفع للناس على قدر ما يملك واشترك في فتح السودان.. وفي الدفاع عن الإسلام في الأندلس: حتى اشتهر أمره فعرض عليه أهل غرناطة أن (؟) عليهم فأبى زهدا وورعا وعزوفا عن الدنيا وزهرتها، حتى توسلوا إليه بعلماء فاس. و لكنه رفض ذلك إلا أن الإمارة فرضت نفسها عليهم. والظروف تحتمت ليحملوا راية الجهاد والإصلاح وبدأت الكلمة الباقية المتوارثة تظهر عملا طاهرا وسلوكا كريما: الصفح عن المسيء:
1) المولى محمد بن الشريف: فتح سجلماسة و درعة. وحصلت مناوشات على الحدود الشرقية مع الأتراك. فأرسلوا إليه وفدا للتفاهم. فأسرع إلى الحق وقال لهم: أعطيكم ذمة لله وذمة رسوله لا قطعت وادي تافنا إلى ناحيتكم إلا فيما يرضي الله ورسوله.ج 6 الاستقصا- ص7. وكان العلاج بالكلمة جعلها الله باقية في عقبه..
2) لما استولى المولى الرشيد على زاوية الدلائيين في 8 من المحرم سنة 1079 هـ وخرج إليه أهلها عفا عنهم ولم يرق منهم دما. ولا كشف لهم سترا- حلما منه وكرما ..
وكان العلاج بالكلمة ( وجعلها كلمة باقية في عقبه) الاستقصا-ج7- ص 37
3) المولى إسماعيل:قام ابن أخيه المولى أحمد بن محرز بالدعوة إلى نفسه، ضد عمه.وانضم إليه كثيرون.. في مراكش و فاس- فذهب إليهم المولى إسماعيل. وبعد قتال في مراكش انتصر عليهم وعفا عنهم- وبعد أن قتل أهل فاس قائد الجيش زيدان بن عبيد العامري حاصرهم المولى إسماعيل.. وطاولهم.  ولم يحدث معهم حربا إلى أن راجعوا أنفسهم.. ففتحوا الأبواب وخرجوا إلى السلطان تائبين. فعفا عنهم.. بالكلمة الباقية في الأشراف- الاستقصا- ج 7 ص 46.
4) كان المولى سليمان بن محمد مرضيا عنه من الجميع: علم وعمل- صلاح وتقوى ولكن خرج عليه أخوه المولى مسلمة.. و نضمت إليه شرذمة تبغي الفساد والفتنة ولكنهم فروا منه فلم يجد أنصارا ففر هو أيضا إلى المشرق هاربا نادما..
 وبعد مدة ندم. وعاد خفية إلى سجلماسة. فعرف السلطان: المولى سليمان فأرسل إليه مالا وصلة. وعين له قصبة ينزلها. ورتب له ما يكفيه شهريا، كسائر إخوته. ولكنه عاد إلى الشرق  ثانيا. ولم يرض بالحياة الهادئة  في ظل أخيه السلطان العالم العادل..الاستقصا- ج 8- ص 90
 لم تتبعت التاريخ العلوي فوجدت العلاج النافع بالكلمة الطيبة والعفو عن (؟) فإذا بها كتب ومجلات لا تتسع لها صفحات محدودة.. وبخاصة.. وقد وصلت إلى الكرم الفياض.. و الإحسان الغامر.. والعفو الشامل في سنة 1955م .. فقلت لنفسي: إلى هنا.. ويكفيك من النهر الخضم حفنة في اليد تروي الظمأ..
- بارك الله في سيدنا أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني، وأدام الله نصره، وأقر الله عينه بولي عهده المحبوب سيدي محمد ، وناصرا للدين، وعزة للمسلمين وهنيئا للشعب تعلقه بالعرش العلوي .. وهنيئا للعرش بالشعب الأمين الوفي.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here