islamaumaroc

ملامح الحركة الأدبية في العصر العلوي

  دعوة الحق

143 العدد

يعتبر عصر الشرفاء(1)- على العموم- من أهم الفترات التي شهدت ازدهار الأدب المغرب ويهمنا في هذه الدراسة العصر العلوي الأول، انطلاقا من أواخر المائة الحادية عشرة حتى منتصف المائة التالية.
                                                    _*_

وبالإضافة إلى المؤثرات السابقة وبصفة خاصة الإمارة الدلائية، كان لبعض الملوك والأمراء العلويين يد بيضاء في تشجيع هذه الحركة الأدبية على الاستمرار، ونذكر من أبناء الفداء الأمير محمد العالم ، حيث كان له نهج وولوع بالأدب وأهله، مذكورا بذلك في الجامع، حتي صار مثلا سائرا في معرفة الشعر ونقده (2)، ثم كان أخوه "الشريف" أدبيا عالما مهتما بالخصوص بجمع مصادر الأدب والتاريخ (3). وكانت أولى ظاهرة هذه النهضة الأدبية في القطاع الشعبي، استمرار العناية بحفظ النصوص الأدبية القديمة، فقد كان أبو علي اليوسي له الحظ الأوفر في حفظ الأشعار الأدبية القديمة، يستحضر دواوين أبو تمام والمتنبي والمعري، ويملي قصائدها عن ظهر قلب (4)، وفي سوس، جاء عن جماعة من أدبائها، أنهم كانوا يحفظون المقامات الحريرية، ويستظهرون معها قصائد للمتنبي، والبحتري، وأبي تمام، وجرير، والفرزدق، والأخطل، وأبي الفراس، وبشار، ومسلم بن الوليد، فضلا عن المعلقات، ويستحضرون كثيرا من حماسة بن تمام، ومن الحماسة المغربية (5).وإلى جانب هذه النصوص، اتجهت العناية إلى قراءة النوص الأدبية المطولة، وإدراجها ضمن المواد الدراسية، فكان يأتي من طليعة هذه المواد، "ديوان الحماسة"لأبي تمام، و "المقامات الحريرية" ويمثلان – معا- النزعة الأدبية الشرقية، بينما يمثل الأدب الأندلسي كتاب ""قلائد العقبان" لابن خاقان، وكان له- في هذه الفترة- مقام في حلقات الدروس وتعليقات بعض المؤلفين، كما صار للمقامات اعتبار خاص حتى خارج الدروس، ولهذا  التزم أبو علي اليوسي أن يصطحبها معه دون أن يفارقها، فقيل له: إن معك ما ليس فيها من غريب اللغات ، ولكنه أجاب: لم أصحبها للغريب، ولكن لحسن التركيب (6). ثم كان من أساتذة هذه المؤلفات الثلاثة وما إليها: محمد الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي، وهو الذي أقرأ خصوص "المقامات الحريرية" نحوا من ثلاثين مرة (7)، كما قرأ "قلائد العقيـــان" وغيـــرها (8).
وبعده نبغ في هذه الدراسات الأدبية كل من محمد بن قاسم ابن زاكور بتدريس ديوان الشعراء الستة، وديوان الحماسة لأبي تمام،والمقامات الحريرية، وقلائد العقيان (10)، ووضع على كل من الحماسة والقلائد شرحا يوضح طريقته في تدريس الكتابين، وهو يسمى الأول: " عنوان النفاسة. في شرح ديوان الحماسة" ، بينما يعنون الثاني باسم : "تزيين قلائد العقيان، بفرائد التبيان" (11). وسوى ابن زاكور، فإون تلميذه محمد بن أحمد ابن جاون، وضع- بدوره- شرحا على القلائد، غير أنه مات قبل أن يتمكن من إتمامه (12). وبعد حلقات التدريس ومجالس التأليف مع أدب هذا العصر، تقدم صفحة من المطالعات الأدبية الشخصية، كما قام بها طالب من نفس العصر، ودونها كمذكرة ناشئ أديب، وكان هذا هو علي مصباح الزرويلي، حيث يعرض مطالعاته لمختلف النصوص الأدبية وما إليها هكذا (13)."... ثم رجعت إلى فاس، وأقبلت على مطالعة الأدب، بعد أن قرأت العروض على بعض أشياخنا، فمما طالعت من كتب الأدب:  ديوان المتنبي، وشرحه للواحدي، وجزء من شرح عليه لم أعرفه وديوان الشعراء الست، وشرحه لأبي الحجاج الأعلم الشنمتري،وديوان أبي العلاء المعري، وشرح عليه لصدر الأفاضل النحوي والله أعلم، وديوان الحماسة، وشرحه لبعض المتأرخين (14)، وديوان ذي الرمة : غيلان بن عقبة، وشرحه لأبي العباس الأحول (15)، وديوان أبي تمام، وديوان صغي الدين الحلي، وديوان عبد الله أبو المعتز، وديوان ابن مطروح، وديوان ابن الفارض رحمه الله ورضي عنه، وديوان أبي الفراس الحمداني واسنه الحرث، وديوان ابن نباتة المصري، وشرح رسالة ابن زيدون له، وبعض ديوان ابن الرومي، وبعض ديوان أبي القاسم ابن هاني الأندلسي، وكتاب الصاهل والشاجع لأبي العلاء المعري (16)، والفصيح (17) له أيضا، والفصيح لأحمد بن يحيى : ثعلب، وجزء من كامل محمد بن يزيد المبرد، وجزء فيه طبقات النحويين واللغويين: من أبي الأسود الدؤلي إلى المائة الثالثة، لم أدر لمن هو، وأوقفت عليه بعض أشياخنا فلم يعرف مؤلفه لفقد الكتاب (18)، وشرح لأمية العجم لصلاح الدين الصفدي، وشرح لأمية العرب للماغوسي المتأخر المراكشي في سفر، وهو غريب عجيب، وشرح المقصورة الحازمية للشريف الغرناطي، وشرح مقصورة أبي بكر : محمج ابن دريد لابن هشام اللخمي، وشرحه على فصيح ثعلب، زشرح بانت سعاد لابن هشام الأنصاري المصري، وشرح الشواهد للعيني الصغير، ولم أر الكبير له، وديوان الصبابة لابن أبي حجلة، وله مقامات عارض بها مقامات الحريري، ولكني لم  أرها، ومراتع الغلزلان للشهاب أحمد الحجازي (19)، وقلائد العقيان للفتح بن خاقان، وتعليق عليها- كالتتمة- لبعض المتأرخين (20)، وجزء من نفح الطيب. في التعريف بابن الخطيب للمقري، ومقامات الحريري، وشرحاها: الكبير والصغير للشريشي، ودرة الغواص للحريري أيضا، وبعض مقامات البديع الهمداني، وكمامة الزهر لابن بدروم الحضرمي، شرح فيها قصيدة ابن عبدون الرائية المشهورة التي رنى بها بني الأقطس، التي أولها :
الدهر يفجع بعد العين بالأثر
             فما البكاء على الأشباح والصور
وكتاب الأمثال لحمزة الأصبهاني، وليس فيه من الأمثال إلا ما كان من باب أفعل من كذا، ومجمع الأمثال لأبي الفضل الميداني، وزهر الأكم. في الأمثال والحكم إلى باب الصاد، للإمام العلامة، شيخ أشياخنا، أبي علي الحسن بن مسعود اليوسي رضي الله عنه، والقاموس المحيط للفيروزبادي، وصحاح الجوهري، والأساس لمحمود الزمخشري، وبعض أجزاء زهر الأدب للحصري القيرواني، وكتاب الموازنة بين الطائيين للأمدي، وابن مرزوق علي البردة، والأليوري عليها، والبقني (21) عليها، والأزهري عليها، وجلال الدين المحلي عليها، وكتاب الأذكياء لأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي، والروض الأنف لأبي القاسم السهيلي، وحياة الحيوان للدميري، والسوافي في القوافي لابن الشريف الرندي، وتحفة العروس، وأنس العاشق (22) ، والمستطرف، وجزء من ذخيرة ابن بسام، وابن بشكوال في تاريخ الأندلس، ورحلة البلوي، وشيء من رحلة ابن بطوطة، وهي رحلة ذات عجائب وغرائب، وكتساب الخريدة، وآداب الدين والدنيا للإمام الماردي الشافعي رضي الله عنه، وسراج الملوك لأبي بكر الطرطوشي، ونظ الدر والعقيان، في شرف بني زيان للشيخ التنيسي، وهو كتاب جليل، إلا أن من شرفهم غير شرفاء، كما ذكره ابن الخطيب وغيره، والعمدة لأبي علي الحسن بن رشيق الأزدي، وتاريخ ابن خلكان".
هذه هي لائحة مطالعات علي مصباح الزرويلي وهو لا يزال في طور الطلب، ومنها تستفيد وفرة المصادر الأدبية في الفترة التي ندرسها، وفي مدينة فاس بالخصوص.
ومما يثير الانتباه في هذه اللائحة، أنها تتوفر على بعض مؤلفات نادرة جدا أو غير معروفة الآن، ومنها شرح أبي العباس الأحول لديوان ذي الرمة، على حين لم يرد ذكره عند بروكلمان (23)، ثم الكتاب الذي تسميه اللائحة بالفصيح، من تأليف أبي العلاء المعري، وكتابه الآخر: الصاهل والشاجع، وهذا لم يكتشف إلا في السنوات الأخيرة، ورابعا: شرح فصيح ثعلب لابن هشام اللخمي، ولم يرد – أيضا- عند بروكلمان (24)، ثم كتاب الأمثال لحمزة الأصبهاني، وشرح البردة للبقني، وهو غير معروف إطلاقا. وبعد هذا نقدم لائحة بالموضوعات الأدبية التي دونت في هذا العصر، ويلاحظ أنه لم ينتشر مثلها إلا أقل القليل.
ومن هذه المطبوعات: ديوان أبي علي اليوسي من جمع ولده محمد(25) ، وشرحه على قصيدته الدالية باسم "نيل الأماني، في شرح التهاني"، و "نفحات الشباب" لمؤلف روداني مجهول الإسم (26) و "شرح لأمية العرب" لمحمد بن القاسم ابن زاكور"، عمل الأستاذ عبد الله كنون، و"الأنيس المطرب، فيمن لقيته من أدباء المغرب" لمحمد بن الطيب العلمي، و"المسلك السهل، في شرح توشيح ابن سهل" لمحمد الصغير اليفرني. ومن المخلفات التي لا تزال مخطوطة: الديوان الأصلي لابن زاكور، واسمه:"الروض الأريض، في بديع التوشيح ومنتقى القريــــض" (27)، وشروحه عل كل الحماسة والقلائد وقد مر ذكرهما، ثم على بديعية الصفى الحلي (28) ، وديوان أحمد بن عبد القادر التستاوني (29) ، وديوان علي مصباح (30) ، ومؤلفاه:"سنا المهتدي، إلى مفاخر الوزير ابي العباس اليحمدي " (31) مع "أنس السمير، في نوادر الفرزدق والجرير:، وهو غير تام (32)، ثم " كناشة الوزير اليحمدي" (33)، وديوان محمد بن يعقوب التطواني (34)، وشرح قصيدة اليوسي في رثاء الزاوية الدلائية، مما ابتداه محمد بن أحمد الشاذلي الدلائي (35)، وديوان القاضي الأندلسي الرباطي محمد بن محمد مربنو (36). ومن الآثار الأدبية التي دونت في هذا العصر ولا تزال غير معروفة:"أنفع الوسائل، في أبلغ الخطب وأبدع الرسائل"، وتمثل النصوص النثرية من إنشاء ابن زاكور المتكرر الذكر، وأربعة دواوين شعرية لأربعة من أدباء هذه الفترة : محمد الشرقي (37)، وأحمد عمور (38)، وعمر الحراق (39)، وأحمد بن محمد ابن الحاج (40)، و "القصائد المعشرة في التشوق للبقاع المطهرة" لمحمد بن الطيب العلمي (41) سابق الذكر، ثم "شقاء المريض، في بساط القريض"، وهو ديوان أحمد بن صالح الشاوي، ثم الدرعي الأكتاوي (42)، وأخيرا "المقصد المحمود، والمنهل المورود" اسم ديوان محمد الطيب بن مسعود المريني (43).
ومما يجسم الأدب البطولي في هذه الحقبة: رسالتان لأبي علي اليوسي بعث بهما إلى السلطان أبي الفداء (44)، ثم رسالة كتبها إلى نفس العاهل أربعة من أعلام فاس بتاريخ ربيع النبوي عام 1120 هـ ، وبإمضاء العربي بن أحمد بردلة ، ومحمد بن أحمد ابن الحاج ، ومحمد بن أحمد ميارة، وعبد السلام بن حمدون جسوس، وتحمل إسم "إفشاء القواعد المذهبية والأقوال المرضية، في إبطال النحلة العليليشية ، التي أشاعها الملحد في الأقطار المغربية" (45)، هذا إلى قصيدتين حماسيتين بمناسبة تحرير مدينة العرائش ، من شعر عبد الواحد البوعناني وعبد السلام جســــوس (46) آنف الذكر.
والآن نعرض نصين اثنين عن دراسة "قلائد العقيان"على محمد الشاذلي الدلائي، وجاء النص الأول بهامش خاتمة مخطوطة من نفس الكتاب، حيث كتب ناسخها ما يلي:" بلغت القراءة- والحمد لله وحده- على شيخنا الإمام، المشارك الهمام، أبي عبد الله محمد بن محمد بن أبي بكر الدلائي، أدام الله النفع "تقطيع" أواخر جمادى الأخيرة، من عام اثنين ومائة وألف ، وكتب عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن منصور الزموري..."
وسنتين من بعد- أن هذه النسخة من محفوظات المكتبة الملكية تحت رقم 1918. أما النص الثاني فقد كتب على الصفحة الأولى من نسخة أخرى من القلائد بنفس المكتبة تحمل رقم 585، ويشتمل على فقرتين: الأولى مطولة وبخط أحد طلبة الشاذلي الدلائي دون أن يذكر اسمه (47)، وهو يسجل – بارتياح- قراءة الكتاب على أستاذه، ويلتمس منه التصديق على هذا بخطه، ويقول:"نحمدك يا من شرح صدورنا لقلائد العقيان وتحصيل المعاني، ونور قلوبنا بسواطع التبيان على عبوس زماني، ونصلي على من جاء بقواطع البرهان والسبع المثاني ، الذي بعثه الله بشيرا ونذيرا. وبعد فإن من النعم التي لا يمكن عدها ، ولا يطاق شكرها ، التوفيق لقراءة قلائد العقيان، للفتح ابن خاقان ، الجاري في ميدان البلاغة بغير عنان، الجامع للطائف المعاني والبيان، الذي حل في القلوب مكانا سريا، بعد أن كان نسيا منسيا، فأعلى الله اسمه، وأحيى رسمه، بوجود منتهى البيان، المطاول لسبحان، المعارض لصعصعة بن صوحان، الذي أطلع الكلام ازاهرا، ونزع فيه منزعا باهرا، وأظهره رائقا، وجاء به متناسقا، عالم الألوان ومصنفه، ومقرطه ومشتقه، نخبة العلماء، وفقيه أهل الالاء (48) ، الشامخ الرتبة، العالي الهضبة، فاق الأقذاذ والأفرادأ ورقت رقة ما يحويه العراق وبغداد، صاحب الأدب الرائق البهج، والمذهب العاطر الأرج، حامل راية النظم والنثر، الصائغ سوار المجد في معصم الدهر، المزري برذاذ الغيث في الورق النضر، المعتكف على قراءة القرآن والذكر، مولانا الشاذلي بن أبي بكر، شرح الله صدره، وأطال عمره.
ولما ظهر علينا من بركته ما ظهر، وأينع غرسنا وأتمر، طلبت من شيخنا المذكور، التحرير المشهور، أن يضع يده على الكتاب لأتبرك بها في كل أوان، وأوفق بها سائر الأقران، بجاه محمد صلى الله عليه وسلم".
وهنا تأتي الفقرة الثانية ، وفيها يستجيب الأستاذ الدلائي لملتمس تلميذه، ويكتب خطه بتصحيح قراءته عليه، ولهذا يعقب هذا الأخير على نهاية الفقرة الأولى ويقول عن أستاذه:"فأجاب من غير روية، ولا عقد نية: الحمد لله وحده ، صلى الله على من لا نبي بعده.
ما رسمه الشاب النجيب، اللوذعي الأريب،من قراءة هذا (الكتاب) المدعو بقلائد العقيان، على العبد الفقير، المضطر إلى رحمة مولاه (با) القلب الكسير، حق لا مرية فيه، قراه قراءة بحث وتحقيق، ومرا(جعة) وتدقيق، ختم الله الجميع بخواتم السعداء. وأنا لنا من ف(ضله) العميم. وكرمه العظيم. أوفر الأجزاء، بمنه وكرمه. قال هذا وكتبه، وخطه بيده وقيده، عبيد ربه، وأسير ذنبه: محمد بن محمد (بن) أبي بكر، كان الله له في المقاو والرحيل، والسلام، وصلى الله على مولانا (تقطيع) .
                                                 _*_

وأخيرا نقدم في خاتمة هذه الدراسة عشرة نماذج من المؤلفات الأدبية التي انتسخت في هذا العصر، وأكثرها بخطوط أدباء مرموقين ، وسيأتي تقديمها حسب تسلسل تواريخ كتابتها:
وأولها : " قلائد العقيان" لابن خاقان، بخط عبد الله بن علي بن محمد الزموري، بتاريخ منتصف صفر، عام 1102 هـ ، من نسخة عتيقة جدا حسب تعبير الناسخ، "المكتبة الملكية رقم 1918"، وهي المذيلة بالنص الأول بقراءتها على الشاذلي الدلائي.
الثاني: :مقامات الحريري" ، "نسخة خاصة"، كتبها الطيب بن محمد بن علي العربي "كذا" السقاط الفاسي، ضحوة يوم الجمعة 26 شعبان، عام 1110 هـ ، "خ . ع، ك 1695".
الرابع: "نسخة ثالثة منها" ، بخط محمد بن عبد السلام التجاني، كتبها برسم صديقه عبد الخالق بن المجاهد عبد القادر بن محمد الحمامي، وفرغ منها زوال يوم السبت 16 ذي القعدة ، عام 1118 هـ، "المتبة الملكية رقم 369".
الخامس: سفر من "ريحانة الكتاب، ونجعة المنتاب" لابن الخطيب، عام 1119 هـ ، بخزانة القرويين رقم 565.
السادس: " ديوان صفي الدين الحلي"، عام 1121 هـ. بالمكتبة الملكية رقم 275.
السابع : "ريحان الألباب. وريعان الشباب. في مراتب الأدب" للمواعيني، في 22 رجب عام 1133 هـ ، نفس المكتبة رقم 1406.
الثامن: "حديقة الأزهار" لابن عاصم، عام 1136هـ ، بالمكتبة نفسها ضمن المجموعة الزيدانية رقم 1601.
والثلاثة الأخيرة بخط عبد الله بن محمد الغماري اللمطي، وراق الأمير "الشريف" بن السلطان أبي الفداء.
التاسع: "المقامات الحريرية"، "نسخة خاصة"، بخط محمد بن محمد الخياط ابن ابراهيم المشنزائي الدكالي ثم الفاسي (49)، فرغ من كتابتها يوم الأربعاء 3 ربيع الثاني، عام 1137 هـ.
العاشر: ديوان أبي الطيب المتنبي، "نسخة خاصة" (50) ، كتبها الحسن بن أحمد  الحاكئي البشابشي، وفرغ منها صحوة يوم الثلاثاء 22 جمادى الأولى، عام 1142 هـ ، وقد ذيلها الناسخ بالكلمة الختامية التالية: "انتهى ديوان أبي الطيب المتنبي بحمد الله وحسن عونه، على يد كاتبه الحسن بن أحمد الخائكي البشابشي غفر الله له ولوالده وأشياخه والمسلمين أجمعين، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين، وكان الفراغ منه ضحوة الثلاثاء، الثاني والعشرين من جمادى الأولى، عام اثنين وأربعين ومائة وألف.
كتبته من نسخة صحيحة جدا، مقابلة مرارا، مسرودة على عدة علماء جله: منهم أبو الحسن علي ابن جابر عرف بالدماج (51)، سردها عليه الإسناد المحقق أبو زكرياء السكوني (52)، وأجازه إياها بخطه عليها سنة 638. ومنهم- من المتأخرين- العلامة المقري مؤلف نفح الطيب، وأجاز ساردها بخطه عليها أيضا، ومن –المتأخرين- أيضا- العالم المحقق سيدي محمد ابن سودة الفاسي، وعليها خطه وإصلاحه في مواضيع ، وفي آخر النسخة المذكورة ما نصه:  كمل شعر أبي الطيب بأسره، بعون الله ويسره، في شهر رمضان المعظم، سنة ست وثلاثين وخمسمائة، خط محمد بن  سعيد بن محمد بن مدرك الغساني، من أصل نقل من كتاب أبي عبيد: عبيد الله بن عبد العزيز (53) رحمه الله، وعورض به ونقل لإليه جميع ماكان في رواياته وحواشيه.
انتهى نص ناسخها، ومن كثرة اعتنائه رحمه الله ، أنه ضبطها بالقلم كلها، حتى الغني عن الضبط، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه".
وهنا ينتهي بص الكلمة الختامية للحائكي كاتب الديوان الذي نقدمه، وعلى هامش هذه الخاتمة من جهة اليمين، كتابة موازية لبدايتها بخط نفس الناسخ، وجاء فيها: "بلغ مقابلة- مع الآم المنسوخ منها ونسخة أخرى- بقدر الطاقة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد".
ضاع من هذه النسخة خمس صفحات من أولها، فعوضت بخط مغاير حسن.



(1) صار هذا اللقب يطلق على عصري  السعديين والعلويين.
(2) القطعة المعلروفة من "نفحات الشباب" لمؤلف مجهول الإسم، ص 287 و 318، حسب النص المنشور في كتاب "المعسول" ج 18.
(3) حسب ترجمته من "الدرر المرصعة" لمحمد مكي الناصري، مخطوطة خاصة.
(4) "نشر المثاني" المطبوع- ج 2 ص 142.
(5) القطعة اآنفة الذكر من "نفحات الشباب" – ص 291.
(6) الموجود من "رسالة في أسرة البيجريين المكناسيين"، تأليف محمد بن محمد بن عبد السلام البيجري، مخطوطة خاصة.
(7) سلوة الأنفاس ج 2 ص 97 عند ترجمته، وأوصله في البدور الضاوية لسليمان الحوات.
(8) سيرى التنصيص على تدريسه للقلائد، خلال النصين الواردين أواخر هذه الدراسة.
(9) كان ممن درس المقامات علي الوجاري: محمد بن محمد الخياط ابن ابراهيم، حسب تعليقات بخطه على هامش منتسخته من هذا الكتاب، وسنتحدث عنها أواخر هذه الدراسة، وانظر عن ترجمة الوجاري ومراجعها سلوة الأنفاس ج 2 ص 148 – 149.
(10) ورد هذا- باستثناء الحماسة – خلال ترجمة عبد الرحمن الجامعي من "الذيل لكتاب بشائر أهل الإيمان. في فتوحات آل عثمان" تأليف حسين خوجة، "المطبعة الرسمية العربية" بتونس –ص 67
(11) لا يزال الكتابان- معا- مخطوطين في الخزانة العامة والمكتبة الملكية، ومكتبة الزاوية الحمزية، ولدى بعض الأفراد، وبالخزانة العاشورية بتونس توجد مسودة شرح القلائد بخط مؤلفه، وهي إحدى الأصول التي يعتمدها الشيخ الطاهر لبن عاشور، لتحقيق هذا الكتاب ونشره.
(12) الروضة المصودة للحوات، مخطوطة المكتبة الأحمدية- خلال ترجمته من الباب الثالث.
(13) وردت هذه القطعة عند خاتمة تأليفه "سنا المهتدي" ، وسنشير له من بعد.
(14) لاشك أنه يقصد محمد بن قاسم ابن زاكور.
(15) ترجمته عند القفطي في "انباء الرواة على انباء النحاة" ج 3 ص 91-99، غير أنه لم يرد فيها ذكر هذا الشرح، وورد في "فهرسة ابن خير" ص 391: شعر ذي الرمة: تفسير أبي العباس محمد بن الحسن الأحول"
(16)انقطع خبر هذا الكتاب حينا من الدهر، ثم وقع العشور عليه أثناء تنظيم المكتبة الملكية في نسختين اثنين:
الأولى: تحمل رقم 802 في أصل جيد مكتوب بخط مليح وضح على الوضع الأندلسي، وجاء في آخره: "كملت رسالة الصاهل والشاجع... وذلك أوائل العشر الأول لمحرم عام ثمانية وثلاثين وستمائة". وأسفل هذا ما نصه :" كتبها بخطه- الأنير الأجل... أبي زكرياء، بن الشيخ الأجل المكرم المقدس أبي محمد، بن الشيخ الأجل... أبي حفص... – عبدهم... يحيى بن ابراهيم بن "تقطيع" ، ثم قابلها وقيد شرحها وطردها على حسب طاقته، وضبطها بقدر استطاعته، فكمل ذلك في العشر الأخر من شهر الله المحرم، عام ثمانية وثلاثين "تقطيع".
وبهامش هذه الخاتمة طتب ما يلي:"اجتمع على مقابلة هذا الكتاب، وحضرت له أم عتيقة مقروءة على مؤلفه... وكمل ذلك في "تقطيع" جمادى الأولى، من عام أربعة وأربعين وستمائة".
ونذكر- الآن- أن النسخة الثانية تحمل بنفس المكتبة رقم 6146، وخطها مغربي غير قديم، مستحسن مدموج قليلا، وعار عن تاريخ النسخ واسم الناسخ، وهي مكتوبة من نسخة أخرى غير ما يتبته كاتب هذه النسخة التي نعرف بها، ويقول بعد الكلمة الختامية:
"وجدت في النسخة التي نسخت منها – عقب هذا- ما نصه :"وكان تمامه بسبته حرسها الله تعالى ، في العاشر من شعبان المكرم من سنة ثلاثة وتسعين وستمائة، وصاى الله على سيدنا محمد وآله".
وفي طرة هذا المحل مانصه:"بلغت مقابلته بأصله، والحمد لله، وصلواته على محمد وآله، في الثالث والعشرين لشهر شعبان المكرم، من سنة سبعة وتسعين وستمائة، كتبه متولي ذلك : عبد المهيمن بن محمد بن عبد المهيمن بن محمد الحرمضي، سمح الله له وتجاوز عنه، في التاريخ انتهى من خطه".
وبعد هذا فإن النسختين المغربيتين من كتاب الصاهل والشاجع، هما الوحيدتان المعروفتان لحد الآن من هذا الكتاب.
(17) في معجم الأدباء عند تعداد كتب أبي العلاء:"كتاب يعرف بخطبة الفصيح، يتكلم فيه على أبواب الفصيح، مقدارة خمس عشرة كراسة، وكتاب شرح فيه ما جاء في الذي قبله من الغريب، يعرف بتفسير خطبة الفصيح"، ط دار الملأمون- ج 3 ص 158.
(18) الغالب أن يكون "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي، طبع ونشر محمد سامي أمين الخانجي الكتبي بمصر.
(19) ورد ذكره عند العلمي أيضا منسوبا للشهاب الحجازي، حسب "الأنيس المطرب" ط. ق 1315 هـ - ص 67- 253. وذكره جرجي زيدان باسم "جنة الولدان. في الحسان من الغلمان". "تاريخ آداب اللغة العربية"، الطبعة الجديدة ج 3 ص 137، والغالب أن هذا هو الصواب، حيث أن حاجي خليفة يذكر مؤلفين باسم "مراتع الغزلان"، وينسبها- معا- لغير الشهاب الحجازي "كشف الظنون"، مطبعة العالم بالأستانة، ج 2 ص 415.
(20) هو ابن زاكور المتكرر الذكر
(21) الغالب أنه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري الشهير بالبقني الغرناطي، وهو مختصر الإحاطة لابن الخطيب، حيث يوجد النصف الثاني من الاختصار بخزانة الاسكوريال تحت رقم 1673.
(22) خ . ع، د 1655، وانظر عن التعريف به فهرس المخطوطات العربية ج 2 ص 79.
(23) انظر تاريخ الأدب العربي : النص المعرب ج 1 ص 223.
(24) انظر نفس المصدر ج 2 ص 211 – 212. (وقد تبين بعد: أن الكتاب لا يزال موجودا بالمغرب، حيث تحتفظ المكتبة الملكية بمخطوطة منه تحت عدد 1944).
(25) هناك مخطوطة جيدة من هذا الديوان، وتقع أول مجموع خ. ع ، ج 32، وجاء في آخرها ص 244:
" وكان الفراغ من كتبه عشية يوم الثلاثاء، عاشر ربيع النبوي، سنة خمسين ومائة وألف، كتبة لنفسه ثم ... محمد بن الحاج منصور بن أحمد بن سليمان، التلمساني العامري نسبا، التازي دارا، المراكشي منشئا... وفي آخر الأصل المنتسخ منه بخط جامعه- ومن خطه نسخت هذا الديوان المبارك- ما نصه: هذا آخر ما وجد من منظوماته، وهو آخر ما سطر وكتب وألف، وكان تمامها بمصر لما حج سنة اثنين ومائة وألف ، وكان تمام الديوان على يد عبد الله تعالى: محمد بن الحسن بن مسعود اليوسي، أواخر شوال، في السنة التاسعة عشر ومائة وألف".
(26) نشر الموجود منها ضمن كتاب المعسول ج 18 ص 286 – 328.
(27) منه نسخ مخطوطة في الخزائن العامة والملكية والحمزية ولدى بعض الأفراد.
(28) مخطوطة خاصة لدى البعض.
(29) خ . ع . ك 1669.
(30) منه مخطوطة جيدة في حوزة ورثة الباشا السيد اليزيد بن صالح بتطوان، وبالخزانة العامة مصورة منها على الشريط.
(31) بالخزانتين العامة الملكية.
(32) بالخزانتين معا والقرويين وفي المكتبة الملكية نسخة منه بخط المؤلف مبتورة الآخر وتحمل رقم 7297.
(33) يعرف منها : 1- نسخة المكتبة الملكية ضمن المجموعة الزيدانية رقم 1034 ، كتبت برسم السلطان العلوي المولى عبد الله في عشرة أسفار، ب- نسخة الخزانة العامة رقم ك 330، كتبت باسم أبي النصر بن المولى اسماعيل في مجلدين كبيرين طولا وعرضا، وانتسخت من نسخة أخيه المستضيء الواقعة في ثمانية أسفار.
(34) نسخة خاصة منه بخط ابن يعقوب نفسه، وتحدث عنها الأستاذ الكبير محمد داود في تاريخ تطوان – ج 3 ص 50- 56.
(35) خ . ع، ك 248.
(36)أتبث في الاغتباط كثيرا من أشعار صاحب الديوان، وعقب على ذلك وقال :"وكل هذا ةقفت عليه بخط قديم من جملة ديوان خاص جمعه بعض أولاده، وذيله بكثير من منشوره ورسائله، مع مكاتبات ومحاورات: نثرية وشعرية، جرت بين المترجم وعصريه سيدي أحمد بن عبد القادر التستاوتي".
(37) دليل مؤرخ المغرب الأقصى رقم 1715.
(38) الأنيس المطرب – ص 129.
(39) المصدر الأخير – ص 163.
(40) دليل مؤرخ المغرب الأقصى، رقم 1712.
(41) نشر المثاني- ج 2 ص 124.
(42) ورد ذكره في الدور المرصعة عند ترجمة صاحبه.
(43) سلوة الأنفاس ج 3 ص 123.
(44) الأولى منهما منشورة في الجيش المرموم ج 1 ص 78 – 82، ثم في الاستقساط. دار الكتاب ج 7 ص 82- 86، أما الثانية فلا تزال مخطوطة في نسخ متعددة بالخزانة العامة وغيرها، وواحدة منها تقع ضمن مجموع يحمل رقم خ . ع،ج 849.
(45) مخطوطة ضمن كناشة خاصة.
(46) القصيدتان – معا- في الاستقصا ج 7 ص 74-76.
(47) هو محمد بن قاسم ابن زاكور، كما يدل عليه خطه، وينم عنه أسلوبه.
(48) هطذا، وهو سبق قلم عن كلمه "الدلاء".
 (49) هو المترجم في سلوة الأنفاس ج 2 ص 78-79.
(50) قدمها صاحبها للمعرض الأول لجائزة الحسن الثاني للمخطوطات والوثائق سنة 1969، حيث سجلت تحت رقم 710
(51) ترجمة في التكملة رقم 1910 وصلة الصلة رقم 277، حيث ورد تلقيبه بالدباج بالباء لا بالميم.
(52) ترجمته في المصدرين رقم 2779 ورقم 388.
(53) بياض مقدار كلمة واحدة، ويترجح أن تكون هي "البكري"، ليكون المعنى بالأمر هو أبو عبيد البكري، مؤلف كتاب "اللآليء، في شرح أمالي القالي" وغيره، وترجمته معروفة.


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here